طلبة المركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة يحصلون على دبلومات بالرغم من إقرارهم بفشلهم في اجتياز الامتحان الوطني

194825 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

طلبة المركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة

يحصلون على دبلومات بالرغم من إقرارهم بفشلهم في اجتياز الامتحان الوطني

في الوقت الذي خص الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش المجيد لهذه السنة التكوين المهني بعناية خاصة، فإن المركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة شهد حدثا مثيرا للدهشة حيث امتحن طلبة شعبة التسيير المحاسباتي مستوى السنة الثانية في دروس لم يسبق لهم دراستها كما قيل  إما لكونها مقررة ولم تنجز أو لأنها أصلا لا تدخل ضمن المقرر إلا أن أسئلة متعلقة بها شملها الامتحان الوطني، الشيء الذي جعل الطلبة ينظمون وقفات احتجاجية أمام مقر المديرية الجهوية المسؤولة عن التكوين المهني يومي 17 و18 يونيو 2015.

ولقد اتصل موقع وجدة البوابة يومئذ بالمدير الجهوي الذي أقر باشتمال الامتحان الوطني على أسلئة لا تدخل ضمن المقرر الخاص بشعبة التسيير المحاسباتي ، وأن احتساب نقط هذه الأسئلة التي لم يتمكن كافة الطلبة من الإجابة عنها كان سيؤدي إلى رسوبهم وحرمانهم من الحصول على الدبلومات إلا أنه وبعد مفاوضات معهم قرر هو وطاقم التكوين التصرف في تعديل  سلم التنقيط، وذلك بمنح نقط تعويضية عن بعض الإجابات التي وردت لدى غالبية الممتحنين كجبر للضرر المترتب عن أسئلة خارج المقرر أو مقرر لم ينجز وتتحمل الجهة المختصة المسؤولية عن ذلك.

ولا ندري ما مدى مشروعية الإجراء الذي اتخذته المديرية الجهوية لمعالجة هذه النازلة ؟ وهل كان هذا الإجراء تنازلا منها أمام احتجاج الطلبة، وفي نفس الوقت التفافا على قضية عدم إنجاز دروس مقررة ؟ ولا شك أن التصرف في سلم تنقيط امتحان وطني يجتازه الطلبة في كل جهات المملكة يعد مساسا بمصداقية هذا الامتحان الذي يترتب عنه تسليم دبلومات تؤهل لولوج سوق الشغل. ولقد كان من المفروض أن تفتح الجهات المركزية المسؤولة تحقيقا في هذه النازلة من أجل الكشف عن الحقيقة، واتخاذ الإجراء القانوني اللازم سواء تعلق الأمر بإعادة الامتحان إذا ثبت أن أسئلته كانت خارج المقرر أو تعلق الأمر بمحاسبة الجهات التي لم تنجز أو لم تنه المقرر أو تعلق الأمر بمحاسبة الطلبة لكونهم لم يجيبوا عن أسئلة الامتحان تهاونا منهم.

ولا شك أن الإجراء الذي اتخذته المديرية الجهوية من خلال التصرف في سلم التنقيط يؤكد اعترافها ضمنيا  بوقوع تقصير منها وإلا فلا مبرر لاتخاذ هذا الإجراء المنافي لضوابط الامتحانات. ولا شك أنه سيطرح تساؤل عن مصداقية وقيمة الدبلومات المسلمة لطلبة الشعبة المعنية مع أنهم أقروا بعجزهم عن الإجابة عما طرح عليهم من أسئلة  في الامتحان، الشيء الذي يعني أن هذه الدبلومات التي تحصل بالجد والاجتهاد واجتياز الامتحان بنجاح تحولت إلى هبات مجانية فاقدة للمصداقية.

ومن تداعيات هذا الحدث أن فئة من الطلبة عبرت عن استيائها من تعديل سلم التنقيط الذي حاول من عدله مراعاة إجابات غالبية الطلبة، علما بأنه توجد فئة منهم لم تجب إجابات هذه الغالبية، الشيء الذي يعني أنها لم تستفد من النقط المخصصة لها وهو حيف واضح نتج عن إجراء تعديل سلم التنقيط لتلافي نتيجة كارثية. ومما عبر عنه الطلبة أيضا أن بعض مظاهر المحسوبية والزبونية تجلت حتى في ظروف الامتحان حيث قسم الطلبة إلى فوجين خصص لكل فوج فضاء امتحان أحدهما داخل المركز والثاني بجواره، وهو تقسيم أعزاه البعض للزبونية والمحسوبية حيث استفادت الفئة المحظوظة من ظروف امتحان مناسبة في حين لم تستفد الفئة السيئة الحظ من ذلك. ومما شاع بين أوساط الطلبة أحاديث عن بعض سلوكات المكونين غير التربوية وغير العادلة، الشيء الذي يقتضي فتح الجهات المسؤولة تحقيقا دقيقا وشاملا للتأكد من صحة أو عدم صحة هذه الأخبار . وأخيرا يبدو أن  إجراء تعديل سلم التنقيط الذي اتخذته المديرية الجهوية للتكوين المهني بوجدة ينطبق عليه القول المشهور : ” عذر أكبر من الزلة ” فإذا كان امتحان الطلبة  في غير ما درسوا يعتبر زلة، فإن جبر ضررهم بتعديل سلم التنقيط عوض إعادة امتحانهم يعتبر عذرا أكبرمن الزلة. ونأمل أن يسلط الضوء قريبا على ما حدث بالضبط  في المركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني  وإنعاش الشغل بوجدة من أجل مصداقيته ومصداقية الدبلومات التي يسلمها ومن أجل مصداقية التكوين المهني الذي راهن عليه الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش.

طلبة المركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدة  يحصلون على دبلومات بالرغم من إقرارهم بفشلهم في اجتياز الامتحان الوطني
طلبة المركز الاجتماعي المزدوج للتكوين المهني وإنعاش الشغل بوجدةيحصلون على دبلومات بالرغم من إقرارهم بفشلهم في اجتياز الامتحان الوطني

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz