طلاب المؤسسات التربوية و الجامعات المصرية يثورون ضد الانقلاب العسكري

117923 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: نقلت وسائل الإعلام الدولية يوم أمس الأحد اقتحام الجيش والشرطة المصريين لحرم المؤسسات التربوية والجامعات ، وممارسة العنف ضد ثورة الطلبة المصريين الذين قاموا بوقفات واحتجاجات ضد الانقلاب العسكري في مصر على الشرعية ،الأمر الذي أماط ما تبقى من قناع هذا الانقلاب الذي يعتبر فضيحة العصر لأنه يتميز عن غيره من الانقلابات التقليدية بكونه انقلاب ضد الشرعية الديمقراطية التي جاءت عن طريق صناديق الاقتراع أمام أنظار عالم عقيدته الغالبة التي ينافح عنها بكل قوة هي الديمقراطية . وعندما يقتحم الجيش و الشرطة حرم المؤسسات التربوية والجامعية من أجل تكميم أفواه الطلبة ، فهذا يعكس درجة خيبة أمل الانقلابيين الذين راهنوا على العنف والقوة من أجل تكريس العودة إلى فترة الاستبداد العسكري بعد الربيع المصري وثورة يناير . والذي شجع الجيش المصري على فرض منطق العنف على المؤسسات التربوية والجامعية هو سكوت العالم على جرائمه وفظائعه في ساحات الاعتصامات ، لهذا فهو يتمادى في ممارسة العنف في كل مرافق المجتمع طمعا في أن يستتب له الأمن الذي يعني عنده إخراس المطالبة بعودة الشرعية ، وبسقوط الانقلاب . ولقد نقلت وسائل الإعلام العالمية صورة عسكري بمكبر صوت داخل مؤسسة تربوية يحاول غسل أدمغة التلاميذ أو إفراغها من فكرة رفض الانقلاب ، وقد بدا منظره مثيرا للسخرية إذ لا يحدث تدخل الجيوش في المؤسسات التربوية إلا عند الأنظمة الشمولية المستبدة التي تستغل الحقل التربوي لتكريس وجودها . وعندما تنتقل حملة الاحتجاجات ضد الانقلاب العسكري من الشوارع والساحات في ظروف الطوارىء ومنع التجوال إلى المؤسسات التربوية والجامعية ،فهذا مؤشر على أن حظوظ نجاح الانقلاب باتت ضعيفة لأن هذه المؤسسات هي مصدر وعي الأمة . ولا شك أن الذين وقعوا ضحية مؤامرة الانقلابين وساندوهم للإجهاز على الشرعية في البداية أصبحوا على ما فعلوا من النادمين ، وصاروا يتجرعون مرارة ما فعلوه ، وقد بدأ التنكيل يلحق بهم بعدما وظفوا كأدوات لإنجاح الانقلاب المطبوخ من خارج مصر عن طريق تورط واضح للكيان الصهيوني والكيانات الغربية وبعض الكيانات العربية . ولم يبق على الانقلابيين إلا تغيير المناهج والبرامج الدراسية التي تشرعن الانقلاب تماما كما فعلوا مع قطاع الإعلام ومع القطاع الفني حيث سجلوا أناشيد وأغان تتغنى بالانقلاب على الشرعية . ولا شك أن دخول عسكريين إلى المؤسسات التربوية بمكبرات صوت هو بداية تغيير المناهج والبرامج والمقررات من أجل نقل التربية في مصر من تربية فترة الديمقراطية الفتية إلى فترة تربية الديكتاتورية العسكرية البغيضة التي عادت من جديد. والغريب أن الجهاز العسكري الذي نجح في ترويض العسكر وتحويلهم إلى أدوات تنفيذ لما يريده يحلم بتطبيق نفس الأسلوب في المؤسسات التربوية والجامعية ليحصل على المزيد من الأقنان الذين ينفذون قراراته بطريقة عمياء وتحت التهديد . ولقد كان من المفروض أن يضم الجيش المصري عناصر من الضباط الشباب خريجي الجامعات والمعاهد العليا بمستويات علمية عالية يميزون بين الديكتاتورية والديمقراطية ويحمون هذه الأخيرة كما يحمون حمى الوطن إلا أنهم مع شديد الأسف لم تنفعهم مستوياتهم العلمية ورضوا أن يكون خدما لضباط أشرار يجرون البلاد نحو الهاوية ، ونحو ما يريده عدوها الصهيوني وحلفاؤه في الغرب وفي المنطقة . والأشد أسفا أن يحضر في برامج قناة الجزيرة القطرية بعض المحسوبين على الثقافة وهم يرددون بطريقة الببغاوات مقولات الانقلابيين دون خجل أمام ملايين المشاهدين العرب ، ويعرضون نفسهم للسخرية بدورهم الذي هو دور القوادة الإعلامية من أجل التمكين للانقلابيين الذين يسيطرون على معظم اقتصاد مصر، وهم فئة من المفسدين الذين لا تعنيهم سوى مصالحهم الخاصة على حساب شعب مسكين لا زال معظمه يناضل من أجل لقمة عيش كريمة ، ومن أجل الكرامة المجروحة لعقود من السنين ، وكأن قدر هذا الشعب أن يعيش العبودية المتواصلة من عصر الفراعنة إلى عصر الانقلابيين . وإنه لمن العار أن ينتسب المصري إلى الفئة المثقفة والمتنورة وهو يعيد حكايات الانقلابيين ويدافع عنها باستماتة ، ويبرر ويراوغ ويلف ويدور من أجل أن يبهرج الباطل المكشوف أمام الحق الصارخ . وكان من المفروض أن ينهض العسكريون الشباب من أصحاب المستويات العلمية العليا والمثقفون الشباب لدفن نموذج الحكم العسكري الفاشل الذي لم يصمد أمام العدو الصهيوني وجلب العار والشنار للأمة المصرية والعربية ،في هزائم متتالية ، وهو أسد على شعبه الأعزل ونعامة أمام عدوه لأن هدفه هو الاشتغال بتسيير المقاولات ، وليس حماية حمى الوطن . فمتى يسترد شباب مصر إرادتهم ويهبوا جميعا من أجل إفشال الانقلاب على الشرعية وعلى الديمقراطية خصوصا بعد أن خرج تلاميذ وطلاب المؤسسات التربوية والجامعية للتنديد بهذا الانقلاب الفضيحة وكانوا حجة على غيرهم ؟؟؟

طلاب المؤسسات التربوية و الجامعات المصرية يثورون ضد الانقلاب العسكري
طلاب المؤسسات التربوية و الجامعات المصرية يثورون ضد الانقلاب العسكري

اترك تعليق

4 تعليقات على "طلاب المؤسسات التربوية و الجامعات المصرية يثورون ضد الانقلاب العسكري"

نبّهني عن
avatar
حسن لكوما
ضيف

يا بوشرقي عجبت لك ، تهتم بالاوضاع في مصر و تنسى الزبالة الموجودة في المغرب. اتساءل عن الدوافع التي تحركك. الا يهزك موضوع المقايسة في المواد البترولية؟ ألا تتعاطف مع العاطلين الذين يتعرضون للضرب امام البرلمان؟
الا تؤثر فيك غلاء المعيشة التي يكتوي بنارها المغاربة الضعاف؟ تترك هذه القاذورات الإجتماعية المغربية امامك و تحشر خرطومك في قمامة مصر
هل تدرك فداحة الا يجد الرجل ما يطعم به ابناءه؟
اصبحت تقلد القرضاوي المزواج في خرجاته الإعلامية يبدو انك تؤلهه
تعقل يا رجل و اكتف بالكتابة في موضوع التعليم. إلن السياسة لا تتقن فنونها يا بوشرقي

السحيمي بكار
ضيف
موضوع واحد بعناوين مختلفة نطلب من الكاتب ان يتطرق الى موضوع القمل لان القمل يعتبر مرجعا تاريخيا يمكن الاعتماد عليه لدراسة الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي عاشها المغاربة خلال سنوات الاستعمار والسنوات العجاف لكي يتمكن الاطفال حاليا من المقارنة بين من عايشوا وعاشوا مع القمل ومن عاشوا في الفلات والدور الفخمة وتابعوا دراستهم خارج المغرب واصبحوا وزراء ومسؤولين كبار . الدين عشش فيهم القمل هم الدين حملوا السلاح في وجه فرنسا واسبانيا وحرروا البلاد وهم الدين همشوا بعد الاستقلال فلا نسخر ولا نضحك ممن عاش مع القمل وممن لازالوا يكتوون من عظات القمل من يتحمل المسؤولية يا سيدي نريد منك جوابا
بنزاغو عطار
ضيف

اهتم بامورك يا اخي وامور عملك فلو اخلصت فيه لكان لك بعض الاجر .. امور مصر لاهلها وابنائها لاتحشر انفك في امور الاخرين وانت متاكد انك لن تغير شيئا ولا تقدر على زحزحة ذبابة من مكانها . بل لاتستطيع فهم لعبة الكبار .. السياسة لها رجالاتها واستراتيجياتها السياسة لاتدار بالعاطفة أو بقال امرؤ القيس وطرفة بن العبد أو حسان بن ثابت وكعب بن مالك … ابتعد عن امور الغير واخبرنا عما تنجزه في ميدانك ميدان التربية والتعليم ماذا تحقق ما معضلة التعليم في بلدنا ماذا تقدم اطر المراقبة التربوية …

‫wpDiscuz