طفلة في ربيعها الحادي عشر ، شغالة ببيت قاضي ، تنال من التعذيب كلّ أصنافه و أشكاله مع سبق الإصرار و الترصّد – عنّفت البريئة بالكيّ و الزيت الساخن و الحرق بالقضبان و بكلّ أنحاء جسدها و أعضائها

39954 مشاهدة
لا حديث لسكان مدينة وجدة هذه الأيام من شهر المغفرة و الثواب ، إلاّ عن الطفلة البريئة التي تعرضت لمختلف أشكال و أنواع التعذيب و التعنيف ، و هي اليوم ترقد بالعناية المركزة بمستشفى الفارابي بوجدة ، يحرسها ثلاثة عناصر من حراس الأمن الخاصّ كي لا ينفضح أمر هذه الجريمة النكراء كما وصفها سكان المدينة ..
إنها الطفلة زينب شتيت ذات 11 ربيعا ، و التي تنحدر من مدينة تازة ، كانت تشتغل رغم كونها قاصرة ، كخادمة بمنزل أحد قضاة المدينة بحي الوحدة ( CGI) ، منذ حوالي سنة ، يحكي والدها الذي يوجد في حالة جدّ حرجة أمام الوضعية الصّحية التي توجد فيها بنته البريئة ، التي كان الفقر و العوز سببا في تسليمها كخادمة ببيت أسرة لا تعرف الرّحمة و الشفقة ، عن طريق وسيط ” سمسار ” يتاجر في بنات و طفلات الأسر الفقيرة ..زينب المسكينة نقلت مساء يوم الخميس 20 غشت 2009 إلى قسم المستعجلات بمستشفى الفارابي في وضعية صحّية جدّ صعبة و رهيبة ، كان خلالها زوار المستشفى يتدافعون كي يشاهدوا الطفلة المسكينة و هي تئنّ في داخلها من كثرة الآلام ، لكنهم كانوا يمنعون من طرف حرّاس الأمن الخاصّ الذين تمّ تسخيرهم لحراستها كي لا تقترب منها عدسات الصّحافة و ميكروفوناتهم .. زينب المسكينة ذات الجسم النحيل نالت من دعاء من عاينوا آثار التعذيب عليها ، الكثير ، كما استنكروا بشدة ذلك مطالبين بفتح تحقيق في ملابسات الجريمة و متبعة الأسرة المشغّلة أمام العدالة ..و قد تساءل الجميع عن كيفية وصول الطفلة المعنّفة إلى المستشفى ، فقد تمكنت المسكينة من الفرار من فيلا القاضي و زوجته مساء يوم الخميس المذكور ، و كان أحد المواطنين قد لمحها و هي في حالة جدّ سيئة فقادها إلى أقرب مركز للشرطة إذ قام عناصر الأمن فورا باقتيادها إلى مستعجلات مستشفى الفارابي و هي اليوم تتابع العلاج بقسم أمراض الأطفال ..و أمام منع زيارتها و معاينة ما تعرضت له البريئة المسكينة ، استقينا من مصادرنا بالمستشفى بعض المعلومات التي نقلت عنها و عن والدها ، حيث كانت تنال من العذاب ما كان يجعلها تتألم يوميا في غياب من ينقدها ، كانت تضرب بعصا غليظة كما جلدت بأسلاك كهربائية حديدية و نالت من الكي بالقضبان الساخنة ما ترك آثارا و عاهات مستديمة بمختلف أعضائها حتّى الحساسة منها ، و تركت رضوضا و كدمات في رأسها ..و على إثر هذه الجريمة النكراء ، تتعبّأ حاليا جمعيات الطفولة و الشباب من أجل تبني ملف الطفلة البريئة المعنفة ، كما أنّ هيئات حقوقية تتهيأ بدورها لإدانة و متابعة الجناة بعد أن راجت المدينة إشاعات تقول بنية التكتّم على الملفّ ..هذا و قد بلغنا أنّ عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بوجدة قد باشرت في البحث و التحقيق في النازلة لرفع الستار عن هذه الجريمة البشعة

 

اترك تعليق

2 تعليقات على "طفلة في ربيعها الحادي عشر ، شغالة ببيت قاضي ، تنال من التعذيب كلّ أصنافه و أشكاله مع سبق الإصرار و الترصّد – عنّفت البريئة بالكيّ و الزيت الساخن و الحرق بالقضبان و بكلّ أنحاء جسدها و أعضائها"

نبّهني عن
avatar
محمد
ضيف

أهل مكة أدرى بشعابها.
ان القاضي يعلم ان السيبة بلغت أعلى الدرجات في بلدنا
و الا فما كان ليقدم على فعلته الشنيعة.
نطلب ممن يعنيه الامر أن يعتبر القضية حالة خاصة فيوليها شيئا من الأهمية
و يطبق القانون بصفة استثنائية|
و على الوزارة الوصية أن تضمن ظروف العدالة تنفيذا للتعليمات الملكية

moha
ضيف
من الذي يمنعهم من القبض على على هذا القاضي المريض وزوجته ؟ أليست الطفلة زينب مواطنة و إنسانة مغربية ؟ أليست هي من تعرضت لشتى أنواع التعذيب ؟ ماذا ينتظر السيد وكيل الملك للقبض على هذا المجرم ؟ماذا ينتظر والي مديرية وجدة ؟ماذا ينتظر أحرار مدينة وجدة ؟ لو كان مواطن عادي هو الذي فعلها لرأيتم كل مديرية وجدة تلاحقه وحينما يقبض عليه أنتم تعرفون ماذا سيفعل به والله هذا هو الظلم بعينه ؛هم الأن في صدد إنتاج فيلم هندي حتي يخرج هذا القاضي بريئ،فقد فعلوها في قضية العلوي الطاهر ظابط متقاعد وبعد مرورأكثرمن ١٠ شهور لم يلقى القبض عليه… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz