طالب السنة في العراق سلميا بالمشاركة في الحكم فقمعهم النظام الطائفي وفي المقابل فرض الحوثيون في اليمن أنفسهم بقوة السلاح

275346 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: من أغرب المفارقات أن سنة العراق قضوا حولا كاملا في اعتصامات سلمية يؤطرها علماؤهم بالحكمة من أجل المطالبة  بحقهم كعراقيين في تقاسم السلطة مع النظام الطائفي الرافضي الذي استبد بالحكم والقرار ، وسام السنة الخسف في السجون والمعتقلات بسبب عقيدتهم ، وفي المقابل نجد رافضة اليمن من الحوثيين يستخدمون قوة السلاح من أجل السيطرة على الحكم . ولقد تابع العالم بما فيه ما يسمى العالم الحر تنكيل النظام الطائفي في العراق بالسنة دون أن يحرك ساكنا بل جندت مخابرات العالم الحر  عصابات إجرامية محسوبة على الإسلام من أجل الإجهاز على ثورة السنة حين فكروا في حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم ضد التصفية العرقية التي مارسها عليهم النظام الرافضي  الطائفي ، وذلك من خلال نسبة الإجرام والإرهاب إليها لتبرير استئصال شأفتها من العراق مقابل التمكين للنظام الرافضي . واليوم يتابع العالم بما فيه الحر والعبد  على حد سواء ما يقوم به الحوثيون في اليمن دون تحريك ساكن الشيء الذي يؤكد أن العالم الحر  يريد خلق عالم عبد في الوطن العربي  من خلال  التمكين للطائفية الموظفة لتفتيت اللحمة  العربية الإسلامية . والعالم الحر على علم تام بانحراف العقيدة الرافضية لهذا يراهن عليها أكثر من رهانه على العقيدة السنية لأنه لا يثق فيها كما يثق في العقيدة الرافضية التي تهدم ولا تبني ، وبالأمس فقط صرح النظام الألماني أن العالم  الحر لم يكن أقرب إلى التفاهم مع إيران الرافضية كما هو الشأن اليوم, وتجري اليوم المفاوضات على قدم وساق بين ما يسمى مجموعة الخمسة الممثلة للعالم الحر  وبين إيران من أجل دعم الاخطبوط الرافضي  الذي سيمكن العالم الحر من شرق أوسط جديد يهنأ فيه الكيان الصهيوني بالأمن والسلام ، و يحافظ فيه العالم الحر على مصالحه  في المنطقة وعلى رأسها ثروات البترول  السائبة .ولا يمكن للسنة  أن يحققوا للعالم الحر مصالحه لهذا يراهن هذا العالم الحر على الشيعة الرافضة ، ولهذا سكت عن تدخل الرافضة الإيراني في العراق عسكريا  بل وهو يدعوهم اليوم للدخول إليه علانية  تماما كما سكت عن تدخلهم في سوريا إلى جانب عصابات حزب اللات الرافضي ، وهو الجبهة المتقدمة لإيران في الشرق ا .ولقد تأكد أن ما يستهدف في العراق وسوريا هو الثورتان الشعبيتان بذريعة محاربة داعش علما بأن داعش صناعة مخابراتية توظف من أجل خلق وضع سياسي يخدم مصالح الغرب ضمن ما يسمى الشرق الأوسط الجديد لأن الشرق الأوسط الحالي لا يحقق للغرب ما يسمى مصالحه الاستراتيجية خصوصا بعد ثورات الربيع العربي  التي أثبتت رفض الشعوب العربية للأنظمة الخاضعة للغرب ، وراهنت على أنظمة أخرى لم يقبلها الغرب خصوصا إذا كانت فيها رائحة الإسلام كما هو الحال في مصر التي دبر فيها الغرب انقلابا عسكريا مكشوفا  على الشرعية التي أفرزتها  اللعبة الديمقراطية وهي لعبة يتبناها الغرب وذلك بمشاركة  أنظمة عربية على غرار الأنظمة التي أسقطتها ثورات الربيع العربي بسبب فسادها . ومخافة أن تقع تغيرات في الأنظمة العربية على غرار ما حدث في مصر دبر الانقلاب وهو انقلاب لم يقف عند حد  الإجهاز على الشرعية والديمقراطية في مصر بل أجهز على الثورتين الشعبيتين في سوريا والعراق . وكما اختلقت ذريعة للإجهاز على الشرعية  في مصر اختلقت أيضا ذريعة للإجهاز على الثورتين في سوريا والعراق وهي محاربة داعش  الذي خرج من عباءة المخابرات الغربية . وهاهم الحوثيون يجهزون على ثورة الشعب اليمني الذي أسقط نظاما فاسدا دافعت عنه أنظمة خليجية  وطبخت من أجله ما سمي تفاهما سرعان ما تبين أنه مؤامرة لمنع نجاح الثورة اليمنية ، وهو تفاهم أفلت  بموجبه رأس النظام المنهار من المحاكمة مع أن يديه ملطختان بدماء الشعب اليمني تماما كما تم تهريب رأس النظام التونسي المنهار، وكما تم طمس محاكمة رأس النظام المصري  المنهار . وتخليص رؤوس هذه الأنظمة من المحاكمات الشعبية يؤكد وجود مؤامرة غربية  مع أنظمة عربية  تخشى  من نفس  مصير الأنظمة المنهارة والتي تخدم المصالح الغربية . ولقد بدأت خيوط المؤامرة  تنجلي من خلال  الحديث عما  سمي تقارب بين  الدولة  الرافضية في العراق  والغرب  من جهة  ، ومن جهة أخرى بينها وبين أنظمة عربية . ومم يؤكد هذه المؤامرة  سكوت  هذه الأنظمة العربية  عن  السيطرة  الحوثية على زمام الأمور في اليمن ،  وهو ما باركته الدولة الرافضية في إيران  علانية . ومن غير المستبعد أن تصدق الأخبار التي  تحدثت عن تقسيم جديد لمنطقة الشرق الأوسط يكون للرافضة فيه  نصيب  الأسد لقطع الطريق  على  الاتجاه السني خصوصا  الذي يكون  على  شاكلة  تنظيم الإخوان المسلمين  الذين أصبحوا يحاربون  هم ومن  يتبنى نهجهم في البلاد العربية . ولقد تأكد من خلال  الضربات الجوية  لسوريا  والعراق  أنها لا تستهدف  فقط ما يسمى داعش  بل تستهدف  كل من  يصنفه الغرب في خانة الإرهاب  الشيء الذي يخلط بين  الثورات الشعبية ضد الأنظمة العربية الفاسدة المستبدة  وبين العصابات الإجرامية التي هي  صناعة مخابراتية غربية مكشوفة. والمستقبل  كفيل  بالكشف عن مؤامرة  ما يسمى  الشرق الأوسط الجديد.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz