ضرورة توزيع المهام إقليميا وجهويا على أطر المراقبة وذلك من أجل تعميم الخبرة على الجميع ولفائدة الصالح العام

258959 مشاهدة

ضرورة  توزيع المهام إقليميا وجهويا

على أطر المراقبة  وذلك من أجل تعميم الخبرة

على الجميع ولفائدة الصالح العام

وجدة البوابة: محمد شركي

بداية أود الإشارة إلى أن قضية توزيع المهام  إقليميا وجهويا على أطر المراقبة على اختلاف تخصصاتها  لا تعنني شخصيا لأنني متقاعد في فترة تمديد المهمة حتى لا يظن أنني أرغب في مزاولة هذه المهام بل أدافع عن حق  جميع أطر المراقبة في التناوب على المهام سواء كانت  مجانية دون مقابل أو كانت مستوجبة لتعويضات. والذي جعلني أثير هذه القضية هو تذمر بعض الزملاء المفتشين من احتكار بعض زملائهم  لمزاولة هذه المهام دون غيرهم واستئثارهم بها خصوصا تلك المهام التي  يحظى من يزاولها بتعويضات .  ولا شك أن تهافت البعض على هذه المهام إقليميا وجهويا سببه الرغبة أو الطمع في تلك التعويضات ليس غير . وقد نجد المتهافتين على المهام المدرة للتعويضات يتهربون من المهام المجانية بالرغم من كونها ضرورية من أجل الصالح العام . ومن المعلوم أن تداول المهام على  المستوى الإقليمي أو الجهوي بين أطر المراقبة  على اختلاف تخصصاتها من شأنه أن يجعل الجميع يكتسبون الخبرة لمزاولة هذه المهام من جهة ، ومن جهة أخرى يعود ذلك  بالنفع على الصالح العام .ومن المؤكد أنه إذا تم حصر المهام  إقليميا وجهويا في أشخاص بعينهم فإن الأمر لا يخلو من أحد أمرين : الأول أن يكون هؤلاء أصحاب خبرة  حقيقية تعود بالنفع على الصالح العام ، وفي هذه الحالة يحرم غيرهم من اكتساب هذه الخبرة عن طريق المزاولة ، والأمر الثاني أن يكون هؤلاء دون خبرة حقيقية  ودون مستوى المهام المنوطة بهم ،وفي هذه الحالة تتعرض المصلحة العامة للضرر بسبب نقص الخبرة ، وتغييب خبرة غيرهم . ولقد ارتفعت مرارا وتكرار أصوات أطر المراقبة تطالب بالتناوب على المهام  إما رغبة  في التعويضات أو رغبة في اكتساب الخبرة أو هما معا أو كما يقال حج وعمرة حين يراد من أمر ما فائدتان .وبالرغم من تكرار المطالبة  بالتناوب على المهام فإن الجهات المسؤولة إقليميا وجهويا تصم آذانها عن ذلك  ، ولا تبالي بها الشيء الذي يولد احتقانا في أوساط  أطر المراقبة  ، وهو احتقان يعبرون عنه أثناء تبادل الحديث فيما بينهم . وقد يعبر بعض أطر المراقبة  لمكاتب نقابتهم جهويا  ووطنيا عن استيائهم من احتكار بعض زملائهم المهام المؤدى عنها ، وهو ما لا يحصل عندما يتعلق الأمر بمهام مجانية أو لأجل الصالح العام أو لوجه الله تعالى  أو في سبيله كما يقال . ولا يوجد ما يدل على  تحرك الجهاز النقابي للمفتشين قصد وضع حد لاحتكار مزاولة المهام المؤدى عنها  سواء بالضغط على الجهات المسؤولة لممارسة مداولة هذه  المهام بين المفتشين  أو بإلزام المفتشين باحترام التناوب عليها . ويعول على أطر المراقبة أنفسهم الحسم في قضية التناوب على مزاولة المهام سواء المؤدى عنها أم المجانية بروح مسؤولة بعيدا عن الانتهازية  والأثرة . ولن أنسى أبدا نفور زملاء مفتشين من مهمة مصاحبة وإقرار رجال ونساء الإدارة التربوية في مناصبهم لسنوات بسبب مجانية المهمة ، ولما فكر بعض النواب في رصد تعويض لها  في حكم الزهيد  ،سارع الذين كانوا يتهربون منها إلى المطالبة بالتناوب عليها طمعا في التعويض لا رغبة في خدمة الصالح العام . ومن المؤسف جدا أن الذين يستأثرون بالمهام إقليميا وجهويا قد لا يؤدون مهامهم على الوجه المطلوب،  ومع ذلك لا يتنازلون لغيرهم عليها  وهم يعلمون أن هذا الغير قد يكون  أولى بها منهم . وأخيرا أتمنى أن يلتفت المفتشون المتهافتون على المهام المؤدى عنها والمستأثرون بها  دون غيرهم إلى عيبهم ويقبلونه هدية مني إليهم ، كما آمل أن يلتفت المسؤولون إلى هذه القضية حرصا على  تكافؤ الفرص بين المفتشين  ، وعلى  خدمة الصالح العام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.