ضرورة إعادة النظر في المجالس الانضباطية بأكاديمية الجهة الشرقية/ وجدة: محمد شركي

210765 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: ضرورة إعادة النظر في المجالس الانضباطية بأكاديمية الجهة الشرقية

سبب كتابة هذا المقال هو أنني  رفعت  إلى السيد النائب الإقليمي بنيابة جرادة  هذا الصباح أمر أحد المراقبين بمركز امتحان  تعمد  تشغيل  هاتفه  المحمول  والوقوف  في باب قاعة  الامتحان  عوض المراقبة  في الداخل متحديا ما نص عليه  دفتر المساطر من إجراءات  ، وطلبت منه اتخاذ الإجراء المناسب في حقه  بما  في ذلك  إحالته  على أنظار مجلس  انضباطي  لاخلاله  بواجبه من جهة ، ومن جهة أخرى لسوء  أدبه  معي كملاحظ  لمجرد أنني  طلبت منه أداء الواجب ، فجاء رد السيد  النائب  معبرا  عن الاختلال  الموجود في  المجالس الانضباطية  بأكاديمية  الجهة  الشرقية  من خلال  عبارة صارت متداولة  في معظم  الحالات  التي تعرض على  هذه  المجالس ، وهي  عبارة : ” عدم المتابعة ” . وذكر  لي السيد النائب  حالة  عون عرض  على أنظار  مجلس  من هذه  المجالس   مع  ملف  ينوء بالمخالفات ،  ومع ذلك   كان  القرار  هو  عدم  المتابعة  بل التنكر  لهذا الملف  الثقيل  بدعوى  أنه   ملف  فارغ ، وهو  ما أثار حفيظة  السيد  النائب ، علما بأنني  كنت  ضمن  لجنة  إقليمية  عاينت سابقا  تجاسر على  العون  على  أستاذة  حين كان  يشتغل  بإحدى المؤسسات  قبل  أن  ينقل  بسبب ذلك  للعمل  بمقر  النيابة  مواصلا  نفس السلوك  في العمل  بل  متجاسرا  على  السيد  النائب  إلى حد  التهديد  بإحراجه  عن طريق الوقفات الاحتجاجية  بمناسبة  زيارة  لجان  مراقبة  وطنية. ولست  أدري  ما الذي   قصده  من كانوا  في هذا  المجلس الانضباطي  بقرار عدم  المتابعة في حق هذا العون المستهتر أمام  مراسلة  نائب  مدعومة  بملف وسخ ؟  وهذا الصباح  عندما  رفعت أمر الأستاذ المراقب  الذي  أخل  بالواجب  بل ارتكب ما يدعو لمتابعته  أمام  الوزارة  لأنه  استعمل  هاتفه  مباشرة  بعد انطلاق  الامتحان ، ومن  يدري لعله  يكون قد  سرب  موضوع الامتحان  ؟ وجدت السيد النائب فاقد الثقة  في المجالس  الانضباطية التي في أكاديمية  الجهة  الشرقية  التي  تساهم  في تشجيع المخلين  بالواجب على  التمادي  في ذلك  بسبب قرار عدم  المتابعة  ، ولا يعقل  أن يحال  موظف من موظفي وزارة  التربية  الوطنية  على  أنظار مجلس انضباطي  لتكون  النتيجة عدم  المتابعة  ، فلو  لم يكن هناك  ما يدعو  لعرضه  على المجلس الانضباطي   ما دعي  لذلك  أصلا ، بمعنى على المجلس  أن يقرر  قبل الانعقاد  أن القضايا  قابلة  أو غير  قابلة  أصلا  لتعرض عليه  ، وإذا  حصل أن  عرضت  عليه  فلا بد  من  متابعة  ولا مبرر لعدم  المتابعة لأن  عرض  القضايا  التي  لا متابعة  فيها  محض عبث . ولقد كان وزير التربية  الوطنية  السابق قد شكك  في جدوى  المجالس الانضباطية ، وقد عبر  المسؤولون  في الجهة  عن نفس الموقف  من  هذه  المجالس  وفي  جلسات  رسمية ، وما بقي إلا  مراجعة  هذه  المجالس  مراجعة جذرية  تشمل  الجانب  البشري  والجانب  الإجرائي  من أجل  إعادة  المصداقية  لها . وعندما  تستعيد  هذه  المجالس مصداقيتها  ستساهم  في  الحد  من التسيب  الذي  يشجع عليه  قرار  عدم  المتابعة . وأهيب  بالسيد  مدير  أكاديمية  الجهة  الشرقية  أن  يأخذ قرارا  حازما  وصارما  من  أجل إعادة  النظر في المجالس  الانضباطية  التي  بدأت  رائحتها المنتنة  تزكم  الأنوف ، وأن  يكلف لجنة مختصة  وصارمة للنظر  في كل  القضايا  السابقة  التي كان فيها  قرار عدم  المتابعة  فربما  كان  وراء هذا القرار شيء من الزبونية  أو مما هو أقبح منها . وأخيرا  لا بد  من  الحزم   في  أمور امتحان  الباكلوريا إذ لا يمكن السكوت  على الاستخفاف بهذا الواجب  الوطني عن طريق   تعمد  الاخلال  بمهمة المراقبة  من خلال إحضار الهواتف  أو  مغادرة  قاعات  الامتحان  أو  الانشغال  عن  المراقبة  بالأحاديث الثنائية   أو عدم  تجريد  الممتحنين  من الممنوع  أو عدم  اتخاذ الإجراءات  اللازمة  أمام  محاولات  الغش . إن امتحان الباكلوريا  أمانة  الأمة  برمتها  في أعناق  المراقبين   ، وخيانتها  خيانة للأمة  ولله  عز وجل . ولا بد من اتخاذ الإجراءات  الردعية  الكفيلة  بوضع حد  للتجاسر  على رؤساء المراكز  والملاحظين  إذ  قد شاع نوع  من الدلال  لدى  بعض  المراقبين  ، حتى  أنهم  لا يقبلون  مجرد تذكيرهم بالقيام بالواجب ، وإذا  ما حصل  ذلك حاولوا تكوين  لوبيات  من أجل التعاطف الذي لا مبرر له مع المخلين بالواجب والتهديد  بمقاطعة القيام به . فمن  المؤسف  أن تصير  الأمور  إلى ما صارت  إليه  في غياب  تفعيل  مساطر المساءلة  والمحاسبة  والزجر.

اترك تعليق

2 تعليقات على "ضرورة إعادة النظر في المجالس الانضباطية بأكاديمية الجهة الشرقية/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

أسي عبد الإله موضوع المقال ليس هو هل العون مواطن أم لا بل ذكر كحالة سجلت عليها خروقات ثابتة ولم يؤدب صاحبها أم أنك أردت التعليق من أجل التعليق

عبد الإله
ضيف
العون هو مواطن قبل كل شيء وهو موظف ينتمي إلى الوزارة له حقوق وواجبات ، ولا يمكن بأي حال التنقيص من العون نظرا لتراتيبيته الإدارية وبالتالي ممارسة أنواع من الإكراه و” الضغط ” عليه من أصحاب السلطة والقرار لا لشئ سوى لأنه عون يسهل احتقاره ، بشتى الوسائل بدعوى عدم احترام المسؤولين أحيانا ينضاف إليها تكديس الملفات حتى بتلك التي حسم فيها القضاء بالبراءة والا يعتبر هذا طعنا في القضاء وسحب المصداقية من وزارة العدل . ما يفقد العرض على المجالس الانضباطية الطابع التأديبي الإصلاحي. يمكن لأي موظف أن يعرض على المجلس في حدود النازلة مع ضمان حق الموظف في… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz