ضرائب على السيارات تؤدى في وقتها مقابل طرق وشوارع بحفر وأخاديد وظهور حمير بمدينة وجدة

177788 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “ضرائب على السيارات تؤدى في وقتها مقابل طرق وشوارع بحفر وأخاديد وظهور حمير بمدينة وجدة”

من المعلوم  أن  السيارات المختلفة الحجم   والنوع  يؤدي أصحابها  ضرائب  سنوية عليها  ، وهي ضرائب  تتفاوت  قيمتها  حسب قوة   محركات  السيارات  أو  حسب  خيولها  كما يقال  وهو  معيار  قياس  متعارف عليه . وهذه  الضرائب  تؤدى  عن  استعمال  الطرق   والشوارع  ، وكأن أصحاب  السيارات  يكترونها  للحركة والتنقل . ومن المعلوم  أيضا  أن  هذه  الضرائب  لها  أجل  معلوم  تؤدى فيه  ، وكل من  تأخر أو تلكأ  في  أدائها  يؤدي  غرامة مالية  للجهة  المسؤولة عن  تحصيلها  فضلا عن  غرامة  تؤدى  لشرطة المرور أو  الدرك . ومقابل  التزام  المواطنين  بأداء  هذه  الضرائب  لا  تفي  الدولة  بالتزامها  المتمثل  في إصلاح  الطرق  والشوارع   من  أموال  هذه  الضرائب . والجهات  المسؤولة  عن  ضرائب  السيارات  لا تخجل  من  كتابة  عبارة : ”  لنغير من سلوكنا ”  على  الملصقات  الخاصة  بالضرائب  على  السيارات ، والتي  يفرض  على  أرباب السيارات  إلصاقها  على  الزجاجات الأمامية  لسياراتهم ، ويغرمون  بسبب ذلك  إن  لم يفعلوا من طرف  الشرطة والدرك . وكان  على الجهة المسؤولة التي  رفعت  هذا  الشعار أن تكون  أول  من يلتزم  به،  ذلك  أنه إذا  وجب  على  أصحاب  السيارات  تغيير  سلوكهم  فيما يتعلق   باحترام  قوانين  السير  ، فعلى  الدولة  أن تغير  من سلوكها  عن طريق  احترام  معايير  الطرق  والشوارع . فلا  يعقل  أن  تؤدى  الضرائب على  السيارات  كاملة غير منقوصة ، وفي آجالها  المحددة  مع وجود  إجراءات  زجرية  صارمة  لكل من  تأخر أو تلكأ في  أدائها  في حين لا يوجد  قانون  يلزم  الدولة  بإصلاح  الطرق  والشوارع  في مدينة  وجدة  ، وفي معظم  المدن  المغربية  حيث   تتميز بكثرة  الحفر  والأخاديد  التي تتسبب  في أعطاب  معتبرة  للسيارات  التي  تستعملها ، علما  بأن  الدولة  تحصل  أموالا  طائلة  عن  قطع غيار  هذه السيارات  ، ولها  نصيب  الأسد  في  ثمن  الوقود  الذي تستعمله . فإذا ضم ما  تحصله  الدولة من ضرائب  في ثمن  الوقود  ، وفي ثمن  قطع  الغيار  ومن الضرائب  الخاصة باستعمال السيارات للطرق  والشوارع  نجد أن أصحاب  السيارات هم الفئة التي تؤدي  ثمنا باهظا  للدولة دون  أن  تفي هذه الأخيرة بالتزامها  في  إصلاح  الطرق  والشوارع  لتكون صالحة للاستعمال. والظاهرة  الجديدة   بمدينة  وجدة  ونواحيها هي  وضع ما يسمى  ظهور  الحمر أو  الحمير   وهي عبارة  عن  حواجز من  الزفت  للحد  من السرعة  ، وهي  حواجز تتسبب  في أعطاب  مختلفة  للسيارات  لأنها  توضع  دون  معايير  تصون  سلامة السيارات  وهي تمر  عليها . ومع أن  ظهور  الحمر  حق  فإنه  أريد  به باطل  في مدينة  الألفية  التي  توجد  بها  سيارات  نقل   الوقود  المهرب   المعروفة  باسم  المقاتلات والتي  لا  تنفع  معها  ظهور الحمر  ولا  حفر  أو أخاديد  الطرق  والشوارع  لأنها  مصممة  للتحرك  في  المسالك  الوعرة لممارسة  التهريب ، والمعروف  عنها  أنها  تسير بسرعة  جنونية  لأن أصحابها  ينقلون  السلعة  الممنوعة  ، ويتحاشون  المطاردة ، ومع مرور  الزمن  صارت  السرعة  عندهم  عنوان  بطولة  وإقدام، ذلك  أن  المتجاسرين  على  الاتجار  في السلعة المهربة  الممنوعة  لا يبالون بقوانين  السير  ، ويستخفون  بأرواح  عباد الله  من  الراجلين  والراكبين على حد سواء . ولا يلحق  الضرر  من  ظهور  الحمر  وحفر  وأخاديد  الطرق  والشوارع  إلا  بالمواطنين  العاديين  الذين يدفعون  الضرائب   في وقتها ، ويطبق  عليهم القانون . ومن كثرة  الحواجز،  وفيها  المبرر  كظهور  الحمر  ، وغير المبرر كالحفر  والأخاديد  يضطر  سائقو السيارات  إلى  تحاشيها ، الشيء  الذي  يعرقل  حركة  السير  والمرور ، ويتسبب  أحيانا  في  حوادث  اصطدام  خطيرة، ذلك  أن من  يتحاشى   كثرة الحفر  والأخاديد   يجد  نفسه  ضحية  حوادث  . فلو  أن  الدولة  قامت  بواجبها  في إصلاح  الطرق  والشوارع  مما تستخلصه  من ضرائب  على السيارات لما وقعت هذه الحوادث  . والمؤسف حقا هو غياب  جهة  تحمي المواطن  المستعمل  للطرق  والشوارع التي تعاني من كثرة  الحفر  والأخاديد . و في المقابل تتسلط  شرطة  المرور والدرك  بشكل  لافت  للنظر على  سائقي  السيارات   بمدينتنا وضواحيها عن طريق  أسلوب  نصب  الكمائن  لجمع الأموال  من الغرامات  التي تنزل بهم . ولم تعد  عندنا  شرطة  مرور مختصة بتنظيم  المرور  بل  أصبحت عندنا  شرطة  تترصد  الطرق  والشوارع  حيث يختفي  أفرادها   في  الأركان المنزوية ، وخلف  الشجر ،  ومن وراء ستائر  لتصيد  عباد الله  تماما كما  يفعل  القناصة  الذين  تربصون   بالوحش لاصطياده ، وأخذه  على حين  غرة . وعوض  أن  يقف  رجال  شرطة  المرور والدرك  في  الأماكن  المناسبة للإشراف  على  تنظيم عملية  المرور والسير  نجدهم   يفضلون  الانزواء  في  أركان  متطرفة  من أجل الإيقاع  بسائقي  السيارات لأتفه الأسباب أحيانا . و الغالب   على خطاب  شرطة  المرور  والدرك   الغلظة  والجفاء  وقلة  احترام  المواطنين  حيث  يعاملون  كل من  يسجلون  عليه  مخالفة  سواء صحت أم لم تصح وكأنه  مجرم ، ولا يخلو حوارهم  مع المواطنين  من تعريض واستخفاف بهم  واحتقار لهم وكأنه لا كرامة  للمواطنين  في بلدنا . وفي غياب  مراقبة  لفائدة  المواطنين تراقب  شرطة  المرور والدرك تقع الكثير  من  الخروقات  على مستوى  الخطاب  الصادر عن هؤلاء  وهم   يمارسون  أعمالهم ، وقلما  يمر  احتكاكهم  بالمواطنين بسلام إذ تلاحظ  المشادات  بينهم  وبين  المواطنين  كل يوم  هنا  وهناك  على  مرأى  ومسمع  الرأي العام  الساخط  والغاضب  لكرامة  المواطنة  التي تهدر  يوميا  على يد  أشخاص  إنما وجدوا  أصلا  لخدمة  هذه  المواطنة  التي   يؤدي  ما عليها  من واجبات  بما فيها  دفع  الضرائب  دون  أن  تستفيد  من  أبسط  حقوقها  وهي  استعمال  طرق  وشوارع  دون   حفر أو أخاديد . 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz