صناعة النجاح المدرسي/ وجدة: محمد بوطالب

102934 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: النجاح المدرسي كل متكامل ،لا ينسب لطرف دون آخر تساهم في صناعته عناصر كثيرة متلاحمة لتحقيق منتوج واحد عبر محطات كثيرة،وكل عنصر يرصع هذا المنتوج بأقصى جهد ممكن.

الممارسة التربوية للاسرة

تمارس الأسرة تأثيرا كبيرا على نمو الطفل بمختلف مكوناته،وذلك عبر مواقف وسلوكات مثل تشجيعه على الدراسة وتهنئته على انجازاته والتعبير له عن عطفها ومراقبته الملائمة وان تكون لها انتظارات مرتفعة وموقف ايجابي نحو المهمات المدرسية وان يكونوا نماذج لأولياء مجدين يقرؤون كثيرا في البيت كحافز فعال في صناعة النجاح المدرسي للأبناء.

وعلى العكس من ذلك،فان الدعم العاطفي الضئيل والمتابعة المدرسية الضعيفة،والطموحات المدرسية القليلة للوالدين تجاه الأبناء ،والنفور السلبي من فحص قدرات الأبناء و تدعيمها،كلها عناصر لها انعكاسات سلبية على المواظبة الدراسية مع المساهمة الفعالة في صناعة الفشل الدراسي.

التاطير المدرسي

بتحسين تاطير التلاميذ نرفع فرص النجاح المدرسي.كما أن تغيير ممارسات المواد الدراسية له اثار هامة على مهمات المدرس.لذلك لابد من المصاحبة الوازنة للتلاميذ الذين يجدون صعوبة في الدراسة.ومن المهم جدا مساعدة التلاميذ على معرفة أنفسهم وماذا يريدون؟

كما يجب إن نوفر للتلاميذ بيئة محفزة و مطمئنة لتمكينهم من النمو بكل ثقة.وفي تقس الوقت فان المدرسة في حاجة الىمساعدة  المحيط الدراسي لتعزيز مناخ النجاح المدرسي.

ومن الأكيد أن موقع المدرسة وحجمها مؤثران جدا في هذا المجال،فالعلاقات تكون أوطد في المؤسسات ذات الحجم الصغير والاهتمام أوسع و النجاح اشمل.

العوامل الشخصية

إن ممارسة تفاعلات اجتماعية ايجابية مع الإقران والكبار واكتساب مهارات ملائمة كالتركيز والإنصات وضبط الانفعالات

ركيزة أساسية للنجاح المدرسي.

كما أن المراهقة فترة حياة،ينمي خلالها المراهق شخصيته ،ويصقل ميوله واهتماماته ،كما تنفذه تأثيرات الأقران والنماذج والصور المقترحة عليه.

وفي هذا السياق فان مصاحبة الأقران المحفزين نحو الدراسة تطبعه بالايجابية نحو الدراسة لصناعة النجاح المدرسي.

أما التلاميذ الذين يصاحبون الفاشلين من أترابهم فإنهم يهيؤؤن لهم كل مقادير الفشل الدراسي ومستلزماته.

إن تقدير الذات هو الوعي بالقيمة التي نعترف بها لأنفسنا في مختلف المجالات،ويقتضي وعي التلميذ بذاته وقدراته وصعوباته وحدوده الشخصية.

إن التلميذ الذي يعتقد في كفاءاته ومهاراته لا يتردد في الالتزام بواجباته والمواظبة عليها.

وعلى العكس من ذلك فان التلميذ الذي يجد صعوبات ويواجه الفشل الدراسي يفقد الثقة في كفاءاته الخاصة وبهمل واجباته الدراسية.

إن الشعور بالإحباط سواء بسبب الفشل الدراسي أو العاطفي أو إهمال الوالدين أو العوز المادي للأسرة وتفككها بالطلاق له اثر مباشر على الصحة العقلية ومن ثم تدني الدافعية نحو المدرسة و المر دودية الدراسية. إن التلميذ المحفز للتعلمات المطلوب انجازها يلتزم بالمساهمة بطريقة فعالة في صيرورة الدرس،وينجز الأعمال والواجبات المطلوبة من طرف المدرس ،ويبذل مجهودات نوعية لانجاز أنشطة التعلم. انه استثمار ضروري للتعلم والنجاح و التأهل، أما التلميذ الغير المحفز فانه يميل إلى تبني تصرفات غير ملائمة مع التعلم والنجاح المدرسي مثل:السلبية والمجهود القليل والعمل الرديء مايكشف عن رغبة في الانجاز مضمحلة؛وهذا ما يعيق مواصلة السير إلى التتويج والنجاح المدرسي.

ام الطموحات المدرسية و المهنية للتلاميذ فإنها تشرط بصفة لصيقة مواظبتهم.فالتلميذ الحامل لمشروع دراسي و مهني يجد الحافز الضروري للمواظبة على دراسته.

إن تعريف المشروع مرتبط بالإدراك الذي يمتلكه عن مهاراته المعرفية مثل سهولة التعلم والرضا عن النتائج الدراسية والوقت الذي يخصصه لانجاز الواجبات المدرسية والسوابق الدراسية، كما يقوي جاهز يته وتعبئته للنجاح المدرسي.

أما التلميذ الذي لايمتلك مشروعا دراسيا ومهنيا محددا فان خطر التسرب يحدق به.

العوامل المدرسية 

المدرس راشد مهم بالنسبة للتلميذ مثل والديه. إن جودة العلاقة بين المدرس و التلميذ تمارس تأثيرا كبيرا على الأخير.

إن الأنشطة الفكرية للتعلم تتطلب الأمن والإحساس بالراحة يمكن إن يساهم فيه المدرس بتفاعلات ايجابية.كما إن له دورا فعالا في إدراك التلاميذ لمهاراتهم والتزامهم المدرسي،وتقديرهم لقيمة المواد الدراسية وانتظار اتهم في التقدم و مردوهم الدراسي.كما أن سهولة التواصل مع المدرس تيسر الفهم و النجاح.

إن طريقة إيصال المعلومة تلعب دورا هاما في المواظبة الدراسية للتلاميذ وبعث اهتمامه بالمادة الدراسية وتقديره لتجربة التعلم.

إن الاستراتيجيات البيداغوجية الناجحة ترجع إلى تدبير القسم وتقنيات التعلم والاهتمام المخصص لأسئلة التلاميذ والانتظارات العالية في مقابل انجازهم للدروس مع دعم ايجابي لجهودهم إن المدرسة التي تساهم في صنع النجاح المدرسي تهتم بالمتعثرين أيضا وتحرض الأولياء على المساهمة في ترقيتهم،و تخلق مناخا مدرسيا متضامنا من اجل نجاح الجميع .

عادات الحياة اليومية

إن التلاميذ الذين يمارسون رياضة بدنية  ،ويستفيدون من تغذية متوازنة ونوم كاف وترفيه جيد وعلاقات  عا ئلية  رصينة وتلاوم مع المدرس والمدرسة يكون لهم انتباه اكبر في المدرسة ومردود معرفي أفضل يتوج بالنجاح  مشروع التلميذ دراسيا ومهني.

 اعتقد ان نسيجا قويا يجب ان يوفر توليفة قوية لكل العناصر الموطرة لصناعة النجاح المدرسي من التلميذ الى المدرس والمنهاج الدراسي والادارة المدرسية والمناخ المدرسي والبناية المدرسية وفضاءاتها والاولياء وادوارهم.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz