صراعات بين الفيلة بجامعة محمد الأول والطالب بمثابة النملة المسحوقة

18074 مشاهدة
الطالب في هذه المرحلة الجامعية يعتبر الحلقة الأضعف في جميع الأحوال، وفي نفس الوقت هو الأداة الحادة التي يتخاصم بها المتشاحنون من أساتذة ومسؤولين بفضاء الجامعة. بل إن الطالب غالبا ما يكون الضحية مهما كان الأستاذ مخطئا أو مصيبا فالائمة تعود على الطالب. وفي ظني كطالب لازلت أتابع دراستي بالجامعة فإن الصراعات والمنابزات والمهاترات بجامعة وجدة الحدودية تعزى لعدة أسباب: إما لحسابات شخصية ذاتية وضيقة، وإما لحسابات سياسية أو إيديولوجية ما، وإما لأهداف إصلاحية ثم يقع على أساسها الصراع كما هو الحال بين صراع الفساد والصلاح…، لكن الذي يجعلنا نثير كذا أسئلة على أذهان الطلبة وعلى المتتبعين وعلى الصحافة المحلية والجهوية، لماذا لم تتدخل السلطة الوصية على القطاع لحد الساعة؟ بل لماذا لا تتوقف المشاكل بجامعة محمد الأول باعتبارها رافدا علميا – إن صح عليها هذا الوصف أصلا – بالجهة الشرقية ومنبعا ثقافيا يطل على الحدود بين بلدين. وأين هو دور الرئاسة في شخص محمد الفارسي الذي يلعب دور المتفرج والمحايد ويحاول إمساك العصا من الوسط كي لا يقع في الصراع مع المتنازعين ويدخل هو بدوره في دائرة الصراع، ثم يخرج من هذه المسؤولية نظيف اليدين كما قد يبدوا في نظره.
فالمشاكل بجامعة محمد الأول قد أعتبرها مشاكل بين الحق والباطل وقد اختلط فيها الصالح بالطالح وتشابكت فيها الحقائق والمعاني، لكن المشكل الجوهري والحقيقي هو انعدام المسؤولية ثم انعدام الصرامة الإدارية والقانونية، ويبقى السؤال من يصهر على تطبيق القانون ويقف بالمرصاد للمتلاعبين والمستهترين بفضاء المعرفة، ومن ذا الذي يقوم بزجر الخروقات كيفما كان نوعها داخل الجامعة…ها هي كلية الطب متوقفة عن الدراسة ووجود صراعات بين الأساتذة والعمادة، وها هو المشكل في كلية الحقوق يتكرر بين العمادة والأساتذة، يا ليت المشاكل تبقى صراعات إرادات وأفكار أو حتى على المناصب، لكن المشاكل تتعداها وتطال الطالب، فالصراعات تتعدد والطالب هو الوحيد المتضرر.فهذا المقال المتواضع لا أخاطب به الأساتذة الجامعيين من أجل الوقوف للمنكرات التي تقع بمرأى عيونهم، ولا أتوجه كذلك لرئيس الجامعة محمد الفارسي لإيقاف نزيف الأزمة لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولا ألوم الوزارة الوصية على التقهقر التعليمي بالمغرب فيكفي أن المغرب في مؤخرة الترتيب للدول العربية بمجال التعليم إلى جنب دجيبوتي والصومال، بل اللوم كل اللوم على الجماهير الطلابية النائمة التي لا تريد استرداد حقوقها الضائعة بنضالات قوية تحرج الأجهزة العليا للتدخل من أجل إصلاح وضعية الطالب المادية والمعنوية.
UMP Oujda
UMP Oujda

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz