صدق وزير التربية الوطنية حين قال إن الدافع وراء الاحتجاج على مسار هو الكسل

291097 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: صدق وزير التربية  الوطنية  حين  قال إن الدافع وراء  الاحتجاج على  مسار هو الكسل

يبدو أن  المعارضة الحزبية العابثة في المغرب  لم تجد ما يصلح لها مادة للاستهلاك تحت قبة البرلمان ،  فلجأت من جديد  إلى قضية ضجة برنامج مسار متوخية  إحراج وزير التربية  الوطنية  ،ومن  خلاله إحراج رئيس  الحكومة  التي  لم تصفه  المعارضة لحد الآن  بوصف واحد  مقبول  ، فهو  أب  المشاكل  وعليه  يحسب ما تقدم  وما تأخر  من  أزمات  ومشاكل  ومعضلات  الوطن .  ولقد  أصاب  وزير  التربية  الوطنية  المحز  عندما  أرجع  سبب  الاحتجاجات على برنامج مسارإلى عامل الكسل  أو إلى  المكسلة  وهما الفتور  والتثاقل  والتواني في القيام بالواجب . وأحسب  أن  الكسل الذي  جاء في  كلمة الوزير ردا على المعارضة الحزبية المجانية في هذا الموضوع يشمل  كل الأطراف التي  فترت  أو تثاقلت  أو توانت في تنفيذ برنامج  مسار. فمن تذرع  بضعف  الصبيب المعلوماتي في التعامل مع مسار، وتثاقل في ذلك ، وفتر فهو من الكسالى ـ بضم  الكاف  وفتحها ـ  أما الذين لم  تكسلهم  المكاسل  فقد  أقبلوا على التعامل مع  هذا البرنامج ولم يثنهم  ضعف  صبيب  أو غياب  رقيب وقد جعلوا  الله  عز وجل  عليهم وكيلا . ومن خشي  أن يفضح  البرنامج المعلوماتي  تقصيره في تصحيح الفروض والواجبات  و حرض  على الاحتجاج  ضده  فهو مكسال . ومن خاف  افتضاح تهاونه في  التحصيل فثار ضد البرنامج  فهو  كسل  وكسلان  أو هي كسلة  وكسلانة  وكلهم  جميعا كسلى . ومن القول  المأثور : ” الشبع  مكسلة ”  والشبع  أنواع  ذلك  أن كثرة  الراحة  شبع ، وهي  سبب  المكسلة . ولما  ألقى  الوزير  كلمته  وتلقفت  ما أفكت  المعارضة عمدت هذه  الأخيرة إلى الحديث  عن  الفجوة بين  البرامج  المعلوماتية  التي  تعتمدها  الوزارة  وبين  البنيات  التحتية ، وخصوصا  المراحيض . ولقد كان  على  الوزارة  في نظر  المعارضة  أن  تعدل عن  برنامج  مسار  المعلوماتي  وتشتغل  ببرنامج  ” مرحاض ”  لأن   المتعلمين  عندنا  في حاجة  ماسة  إلى الخراءة  والمبال ـ شرف الله  قدر  القراء  الكرام  عوض  القراءة . وقبل أن تجرب  الوزارة التقنيات  المعلوماتية  كان النقد السائد : كيف  تحتفل  اليابان  بآخر  أمي  في  المعلوميات  ، ونسبة  الأمية  عندنا مهولة ؟  ولما  فكرت  الوزارة في  محو  الأمية  المعلوماتية  باحتشام ، صارت  المعارضة  تطالب  بالمراحيض  لأننا  ما زلنا  لم نمح  أمية  التغوط  والتبول شرف  الله  مرة  أخرى  قدر  القراء  الكرام . وفي اعتقادي  أن  برنامج  مسار  كان بمثابة فحص طبي لقياس  علة  الكسل  بكل  أنواعه، ولدى  جميع  الأطراف  المعنية  به . فكم  من نقط  أعطيت  في الأنشطة  المندمجة  فضحت  أشكالا من المحسوبية  والزبونية  بما فيها المخزية المنحطة حيث  حصل تلاميذ وتلميذات  على نقط  عالية  في هذا النوع  من المراقبة  مع أنهم  لا ينبسون  ببنت  شفة  في  الفصل  ، وإن فعلوا كان ذلك من أجل  الخنا  أو  الكلام  النابي  ، ولا  ينجزون  واجبا  ولا يحضرون درسا  ، ولا يقومون  بما يستحق  التنقيط  أصلا ، فكان  برنامج  مسارفاضحا  لما وراء  النقط  من  محسوبية وزبونية  وسوء نية  وطوية .  فرب  نقط  كانت وراءها  ملاحة  وجه  أو لين  جانب  أو سهولة  استدراج نحو وحل  الرذيلة  أو رشوة   مادية  أو  معنوية…. إلا  أن برنامج  مسار  أو  برنامج  أبو فضاح  كشف عن  المخبوء . فماذا  يقول  من رفع  من علامات  متعلمين ومتعلمات   في  الأنشطة  المندمجة ، و زملاؤهم يعلمون علم  اليقين أنهم  لا يحركون  ساكنا ، ويعرفون أكثر من ذلك أسباب  السخاء  في التنقيط ؟ ولقد كنت أشرت  يوم  اندلعت الاحتجاجات  ضد  برنامج مسار إلى تورط  بعض  الجهات  في  مؤامرة تحريك  المتعلمين  الأغرار  وركوبهم  من أجل  تصفية حسابات  حزبية وسياسوية في  ظل  الصراع  الحزبي  والسياسي  القائم  في الوطن  منذ  ما  يسمى تجاوزا  ربيعا مغربيا . وها هي اليوم  أكبر الأحزاب  المحسوبة  على  المعارضة   تؤكد  أنها  بالفعل  كانت متورطة  في  الاضطرابات  ضد  مسار  عندما  عاودت  تجديد  طرح  الموضوع  تحت قبة  البرلمان  لتجد  منفذا  لانتقاد  الحكومة  التي   أنفقت  على  برنامج  معلوماتي ولم  تنفق  على المراحيض . وحكاية  الأحزاب  المعارضة عندنا  كحكاية  الابن  المدلل  الذي  أراد  والده  تجنب  الحرج أمام  ضيوفه بسبب كثرة مطالبه،  فهيأ  له كل ما  يحتاجه إلا  أن  الابن  المدلل  أصر على  تكرار مطالبه التي لا نهاية لها ، فلم يتردد  في  الاحتجاج  على طريقة   ختانه  في حضرة  الضيوف قائلا : ” ما هكذا يكون الختان ” . وكذلك  شأن  أحزاب  المعارضة  لما  ثبت أن  برنامج  مسار  خطوة  صحيحة  قيل  إن  المتعلمين  في حاجة  إلى  مراحيض  ، وأولى  بالكسالى  المراحيض  لأنها لا تتطلب من الجهد الذهني  ما تتطلبه  الدراسة . وأخيرا  نكرر:  إن  أهل  الجد لا تكسلهم  المكاسل ، ومن  كان مكسالا  استعذب  كل مكسلة .    

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz