صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى تترأس افتتاح أشغال الدورة ال56 للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

18519 مشاهدة
اس -5-10-2009 ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى، اليوم الاثنين بفاس، افتتاح أشغال الدورة ال56 للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، التي تنعقد من خامس إلى ثامن أكتوبر الجاري بفاس، بمشاركة 22 وزيرا للصحة من بلدان المنطقة.
صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى تترأس افتتاح أشغال الدورة ال56 للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى تترأس افتتاح أشغال الدورة ال56 للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

وألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى، رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان وسفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية، كلمة بالمناسبة، دعت فيها إلى إنشاء صندوق للتضامن لمحاربة داء السرطان في منطقة شرق المتوسط، وذلك من أجل وضع وتمويل برامج وطنية للوقاية والتشخيص المبكر لهذا المرض وتعزيز قدرات كل بلد على تخطيط البرامج ، في هذا المجال، وتنفيذها وتقييمها.

وأكدت صاحبة السمو الملكي أن محاربة داء السرطان لم تأخذ بعد مكانتها المحورية في سياساتها العمومية الصحية بل والدولية، على غرار أوبئة حديثة الظهور حظيت باهتمام إعلامي وصحي غير مسبوق.

وقالت “في هذا الصدد، وبصفتي سفيرة للنوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية، أريد أن أوجه من هذا المنبر الرفيع، نداء لكل الحكومات وصناع القرار، ومن خلالهم إلى المنظومة الأممية لأقول : إن على المجتمع الدولي أن يجعل من محاربة داء السرطان، إحدى الأسبقيات الوطنية والدولية، وأن على منطقتنا أن تحمل مشعل النضال من أجل إدماج مواجهته ضمن أهداف الألفية للتنمية”.

وتميزت الجلسة الافتتاحية للدورة أيضا بإلقاء كلمات تناولت أهم المواضيع المطروحة للنقاش والتحديات التي تواجهها المنظمة في اقليم شرق المتوسط.

وفي هذا الصدد أبرز وزير الصحة اليمني رئيس الدورة السابقة للجنة الاقليمية لشرق المتوسط السيد عبد الكريم راصع أهمية القرارات الصادرة عن الدورة ال55 للجنة، والتي مكنت من بلورة استراتيجية عمل المكتب الاقليمي في اتجاه نظم صحية أفضل لبلدان المنطقة، منبها إلى خطورة الوضع الصحي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي الصومال.

أما وزيرة الصحة السيدة ياسمينة بادو فلاحظت في كلمتها أن القطاع الصحي عرف في السنوات القليلة السابقة ديناميكية حقيقية في العديد من الدول تميزت بتحقيق مجموعة من الأهداف والنتائج الهامة في العديد من المجالات.

وقالت إنه بالرغم من أهميت هذه الينامية “يجب ألا تنسينا المشاكل العميقة التي تعرفها منطقتنا والتدهور الصحي الكبير في العديد من جهات العالم، بسبب التغيرات المناخية وتأثيرات العولمة وحرية تنقل الأشخاص والتغيرات التي لحقت بأنماط عيش السكان وانتشار الأمراض والأوبئة..”.

ودعت الوزيرة في هذا السياق الى تكثيف الجهود وتقوية التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات ووضع سياسة صحية قوية وموحدة ومتكاملة ترتكز على تحقيق العدالة الصحية والسلامة لكافة المواطنين.

وأكدت السيدة بادو أن دعوة المغرب لعقد الدورة 56 للمكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط تجسد الأهمية التي توليها الحكومة لقطاع الصحة باعتباره أولوية وطنية تحظى بالرعاية الملكية السامية من خلال عدد من المبادرات التي تصب في اتجاه دعم التنمية البشرية وترسيخ الحقوق الاساسية للمواطنين وعلى رأسها الحق في الصحة.

وأشادت ، من جهة أخرى ، بالدور الفعال الذي تلعبه جمعية للاسلمى لمحاربة داء السرطان وطنيا واقليميا، بفضل ما توليه سموها شخصيا من اهتمام من أجل النهوض بالخدمات الصحية وكذا الدينامية الجديدة والقوية المتمثلة في خلق وتفعيل شراكات بين المجتمع المدني والمجالس المنتخبة والقطاعات الحكومية، مكنت من تحسين الوقاية والتكفل والعلاج عبر انشاء شبكة تكاملية من مراكز جهوية ومراكز مرجعية وكذا مراكز القرب مختصة بالتكفل بداء السرطان.ومن جهته، اشار السيد حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الى أن المكتب الاقليمي منخرطة في التعاون وتبادل المعلومات والتقنيات لمواجهة وباء أنفلونزا ” أي إش 1 إن 1 “، موضحا أن دور المنظمة العالمية في المنتظم الصحي الدولي بدا أساسيا من خلال العمل على إبقاء الوباء قيد التحكم وتوفير الموارد واللقاحات الضرورية.

وذكر بأن الدورة الاستثنائية السابقة للمكتب الاقليمي التي انعقدت بالقاهرة في يوليوز الأخير أبانت عن التزام الدول الأعضاء بالتعاون من أجل مكافحة وباء أنفلونزا ” أي إتش 1 إن 1 “، مشيرا الى أن منطقة شرق المتوسط حققت، ثلاث سنوات قبل الموعد المحدد، هدفا هاما تم تسطيره لعام 2010 ، يتمثل في تقليص نسبة الوفيات التي يسببها داء الحصبة، من خلال استراتيجية تحمل عنوان “التلقيح في العالم: رؤية واستراتيجية”.

ولاحظ السيد عبد الرزاق الجزائري أن الموارد المرصودة لمكافحة هذا المرض وغيره ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة بفضل شبكات التمويل الدولية وأبناك التنمية وميكانيزمات التمويل الثنائية ومتعددة الأطراف فضلا عن المانحين الأفراد والمنظمات غير الحكومية.

أما السيدة مارغريت تشان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، فتوقفت عند العواقب الصحية لتغير المناخ والتي ستضرب البلدان النامية ، محذرة من أن هذه البلدان التي تعاني من نظم صحية ضعيفة، ستكون الأقل قدرة على التغلب على الصدمات الاضافية الناجمة عن الأحداث المناخية الأكثر حدوثا والأشد ضررا.

وقالت ، في هذا السياق ، إن إقليم شرق المتوسط يواجه حاليا عبئا ثلاثيا يتعلق باعتلال الصحةبحيث أن الأمراض المعدية ضاربة الجذور والأمراض المزمنة آخذة في الازدياد والبلدان تشهد ارتفاعا هائلا في عدد الحوادث والاصابات ومعدلات العنف والاضطرابات النفسية.

وشددت مارغريت تشان على ضرورة التركيز على الوقاية والتماس مزيد من الكفاءة في معالجة التحديات والسعي ، على المدى الطويل ، الى ايلاء أهمية للخدمات الوقائية وجعل القطاع الخاص يعمل بانسجام مع القطاع العام تحت اشراف الحكومة.

وطالبت بتعزيز النظم الصحية بالطرق التي تمنح للمجتمعات نوعا من المرونة للصمود أمام الصدمات الجديدة من كوارث ومجاعات ونقص في المياه والغذاء، وكذا التصدي لعوامل الخطر الذي تمثله الأمراض المزمنة في المراحل الأولى قدر الامكان.

وتبحث الدورة 56 للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط جملة من التقارير تخص استئصال شلل الأطفال ومبادرة التحرر من التبغ وبلوغ أهداف الألفية الثالثة وتقوية النظم الصحية القائمة على الرعاية الصحية الأولية.

كما يتناول اللقاء التهديدات المتزايدة لالتهاب الكبد في اقليم شرق المتوسط واستراتيجية الوقاية من السرطان ومكافحته في المنطقة وتحسين أداء المستشفيات، فضلا عن عرض التقرير السنوي للمدير الاقليمي للمنظمة خلال 2008.

وكانت صاحبة السمو الملكي الاميرة للاسلمى قد استعرضت، لدى وصولها، تشكيلة من الحرس البلدي قبل أن يتقدم للسلام على سموها السيدة مارغريت شان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية والسيدة ياسمينة بادو وزيرة الصحة والسادة حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الاقليمي للمنظمة لاقليم شرق المتوسط وسعيد صالح يوسف ممثل المنظمة بالرباط.

كما تقدم للسلام على سموها والي جهة فاس بولمان عامل عمالة فاس، السيد محمد غرابي، ورئيس مجلس جهة فاس بولمان السيد امحمد الدويري اضافة الى قائد الموقع العسكري لفاس ورئيس مجلس المدينة ورئيس المجلس الاقليمي.

صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى تترأس افتتاح أشغال الدورة ال56 للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط
صاحبة السمو الملكي الأميرة للاسلمى تترأس افتتاح أشغال الدورة ال56 للجنة الاقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz