شمهروش رمضان ببولمان يتحدث بالموبايل

32225 مشاهدة
بولمان – محمد بلكميمي/ استطعنا ونحن جالسون باحدى مقاهي مدينة بولمان برصد شخصا من اصناف” شمهروش ياشمهروش! ” ، وتمكنا كذلك التقاط صوته من شدة ارتفاعه وهو يخاطب” شمهروشا” او ضحية اخرى بهاتفه النقال ، وبصوت مرتفع يامره ان يكتب على يده اليسرى بعض الطلاسم ويمسك بها وستكون حاجته مقضية لاشك.وطيلة هذا الحديث و”شمهروش” بولمان يصول ويجول بصوت مرتفع مثيرا انتباه المارة بعد الافطار حول مسرحيته التي يلعبها اكثر من مرة في مكالمات هاتفية وبنبرة مشرقية مكسورة ل”شمهروش” اخر عبر الاثير .”شمهروش” بولمان يكشف عن طاقات متميزة وكفرد متميز في مجال المعالجة السحرية الساخرة لضربة الحظ في موضوعاته “الشمهروشية” محفوفا باجوبة جاهزة غارقا في المتاهات ، ظاهرة معقدة اكثر من مستوى اجتماعي ثقافي ، فكري انتربولوجي ، ونفساني ، والظاهرة خدمات ” شواف” بصيغة المذكر يقدمها شمهروش بولمان في شهر رمضان على رصيف بولمان ، وقراءة الفنجان والكف عندما امر شمهروشه عفوا ضحيته بكتابة طلاسم قاف – زاي – ميم – عين الى اخر المعادلات الطلسمية .

“شمهروش” بولمان يعيش باستمرار هذه الحالات وكثيرا ما نصادفه يتكلم وبصوت مرتفع جدا بموبايله لكائنات اخرى من انواع الاطباق الطائرة يتقمص دور ” الشواف” وهو يتكلم بنوع من الاجلال والتبجيل ، وتفهم من كلام شمهروش بولمان اقرارا بالتسليم والايمان والطاعة لقدرات ومعجزات هؤلاء البشر ( الشرفاء ) الخارقين للعادة القادرين على كل شيء ، من السر العجيب في جلب الحبيب ، والطفل المختطف شان احد الاطفال عندما تعرض لسيناريو السرقة والاختطاف بمدينة بولمان ، فادعى شمهروش بتثقيفه ( من الثقاف) والمغاربة يفهمون معنى ( الثقاف ) ، كما هو واضح من شمهروش ياشمهروش! فوق “مبايله” وبصوت مرتفع جدا ليسمعه المارة الكرام فوق رصيف بولمان بالدليل والبرهان في مصارعة الشيطان ، الى الكشف عن المجرم السارق واسرار ( الفيزا ) الملعونة لبلاد الطليان و”الميركان” والمباراة والامتحان .

ينزل “شمهروش” كل ليلة رمضان فوق رصيف بولمان صاحب البركة وكاشف الاسرار ، قالها ورددها اكثر من مرة ، والحق اننا قهقهنا انا والاخوان حتى استلقينا على قفانا ودمعت عينانا عندما سمعنا شمهروش بولمان يعطي تاشيرة النجاح لضحاياه عبر الهاتف النقال .

لاعجب ان نرى امثال هؤلاء ” الشمهروشات ” ببولمان داخل ساكنة تجعل من ( الخط الزناتي ) وسيلة استراتيجية للاقلاع والتنمية ومواجهة غطرسة النظام العالمي وتعويذة سحرية من حروف : قاف – ميم – عين … لحل مشاكل الدنيا والدين والماضي والحاضر والمستقبل .

لاعجب ان نرى “شمهروش” بولمان في زمن من ازمنتنا ، زمن الردة والبؤس والخرافة والاسطورة ، مقرونة باسطورة البندير بمهرجان” ادرار” تحت يافطة التنمية حق من حقوق الانسان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.