شقيق الضحية عائشة مختاري بوجدة يبرق لوزير الصحة مصطفى الرميد: بأيّ حقّ سمحتم لأنفسكم أن تشاركوا في جريمة ضدّ أختِي؟

106431 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 26 فبراير 2013، توصلت شبكة الأخبار “وجدة البوابة” بنسخة من الرسالة المفصلة التي وجّهها السيد عبد العزيز مختاري، شقيق المتوفّاة الضحية عائشة مختاري التي لم يستجب لنداءاتها ولو بكلمة “الله يسهل أللا” فكم طالبت رحمها الله وأسكنها فسيح جنانه جميع المسئولين المغاربة ابتداء من وجدة حتى العاصمة الرباط ولا حياة لمن تنادي، إلى وزير العدل والحريات، السيد مصطفى الرميد.. حيث اتهم فيها الوزير بـ “التستّر على جريمة قتل عائشة”.. نعم إنها بالفعل جريمة قتل وليس كيفما قال بعض المسئولين بوجدة “إنه قدر الله”، فقدر الله حقا لا هروب منه، ولكن الحكومة المغربية لزمت الصمت ولم تحرك ساكنا ولم تستجب لطلبات المرحومة التي تم نشرها في مختلف الصحف المكتوبة المحلية والوطنية والعالمية وفي الجرائد الإلكترونية والفضائيات المغربية والعالمية وفي الفايسبوك والتويتر، لكن وللأسف لا أحد أبدى أي استعداد لمساعدة الضحية على نيل التأشيرة للتمكن من العلاج بإحدى المصحات بفرنسا والتي توصلت بجميع المصاريف الأولية لكنها فوجئت بخلط الأوراق والأسماء من طرف القنصل الفرنسي بمدينة فاس سابقا، وشقيق الضحية الذي اشتد غضبه لشعوره بالإهانة والحكرة بعد الصمت الكبير الذي أصاب جميع المسؤولين المغاربة قبل وبعد وفاة عائشة مختاري”مقتولة” بسبب الإهمال وعدم إبداء أية نية حسنة للوقوف مع المرحومة قبل وفاتها حتى تشعر هي وذويها بأنهم مغاربة يتمتعون بحقوقهم في العلاج والتداوي. وللتذكير فقد أرسل المدير الجهوي للصحة بوجدة سابقا “عبد القادر بلستون” جوابا مغلوطا وملغوما إلى وزيرة الصحة ياسمينة سابقا للتستر عن الجريمة التي قاموا بها جميعا ومعهم عباس الفاسي الوزير الاول سابقا، وللأسف الشديد راسل شقيق الضحية السيد عبد العزيز مختاري وزير العدل والحريات السيد مصطفى الرميد معتقدا أن الأمل كبير في هذه الحكومة التي وعدت الشعب المغربي بالكثير وبمحاربة الفساد والمفسدين، وبرغم اجراء السيد عبد العزيز مختاري لقاء مطول مع النائب البرلماني محمد عثماني بوجدة عن حزب العدالة والتنمية لكن وللأسف أيضا لم تتمكن أية جهة من حكومة عبد الالاه بنكيران من فتح الملف الخطير للجريمة التي اقترفها عدد كبير من المسؤولين المغاربة والمترتبة عن صمتهم المدهش عن القضية، معتقدين أن صمتهم سوف يسكت يوما عائلة الضحية عائشة مختاري رحمها الله، 

وفيما يلي ننشر ،بطلب من شقيق الضحية السيد عبد العزيز مختاري، النصّ الكامل للرسالة التي توصلنا بها في موقع شبكة الاخبار”وجدة البوابة”:

من عبد العزيز مختاري ـ 755 طهر لمحلة ـ لزاري ـ وجدة ـ المغرب

إلى السيد مصطفى الرميد ـ وزير العدل والحريات ـ الرباط .

الموضوع : تستركم على جريمة مقتل شقيقتي المرحومة عائشة مختاري

سلام تام بوجود مولانا الإمام و بعد، السيد الوزير؛

فعلا نجحت الوزيرة السابقة في الصحة ياسمينة بادو بابتكارها فكرة أن عائشة مختاري، رحمها الله، انقطعت على العلاج طواعية مند 20.02.2008، وارتكبت في حقها جريمة قتل باسم الحكومة الاستقلالية السابقة، التي ترأسها عباس الفاسي و قاد وزارة خارجيتها شقيق زوجها، ضامنين لها الإفلات من المتابعة الجنائية، لكن بالمقابل انتم السيد الوزير، باسم حكومتكم الحالية التي شعارها العدالة والتنمية، يا حسرتاه، وبتستركم عنها، أضفتم جريمتكم وأقبرتموها في صمت، متجاهلين المبادئ والقيم الإسلامية، وأسعدتم بانتهاك جميع حقوقها، لكن بأي حق سمحتم لانفسكم ان تشاركوا في هذه الجريمة الشنعاء .

السيد الوزير، بدون جواب على شكايتي المؤرخة في 12.03.2012، توصلتم بها في 19 من نفس الشهر مرفقة بكل الوقائع ذات طابع جنائي، إلا أنها بقيت بدون جواب ودون أن تعيرونها الاهتمام اللازم، في حين كان طلبي مشروعا بعدما سدت جميع الأبواب في وجهي لاتخاذ الإجراءات اللازمة، كما يفرضه واجب المسؤولية وبحكم اليمين الدستورية التي أديتموها عند تنصيبكم لإعمال القانون في هذه الجريمة بتصحيح مسارها وإعطاء تعليماتكم، فقط، بصفتكم المسؤول المباشر على جهاز النيابة العامة لإخراج الشكايتين من الحفظ حتى تأخذ المسطرة مجراها الطبيعي وتبرهنوا فعلا على رغبتكم في الدفع بالعدالة إلى السياق الصحيح، بعدما فشل ممثلا النيابة العامة بالمجلس الأعلى و استئنافية وجدة في ذلك.

وأمام صمتكم المشكوك فيه، أجريت عدة اتصالات مع النواب البرلمانيين الثلاثة المنتميين إلى حزبكم بالمنطقة الشرقية، وهم السادة محمد الإبراهيمي ومحمد عثماني وعبد العزيز أفتاتي، وأمددتهم بنسخ من نفس الرسالة. و بعد أن استشاركم السيد عبد العزيز أفتاتي كان جوابه أن الملف حساس، وهو نفسه الذي، بالأمس القريب أي بتاريخ07.11.2008، صرح لقناة الجزيرة أن مسؤولية الدولة مسؤولية ثابتة وقائمة في قضية المواطنة عائشة مختاري.

السيد الوزير، إن جوابكم المذكور يكتسي صبغة احتقارية ويبقى فاقدا للصواب لكونكم ظننتم أني أتسول منكم صدقة عوض حقي المشروع في طلب مساعدتكم للتدخل ورفع الحيف، لكنكم امتنعتم و فضلتم الكذب عوض إثبات وعودكم، كما صدر عنكم من تصريحات برفع الضيم على المظلومين، وللأسف الشديد سرعان ما تغير سلوككم، وجعلني أشك فيكم و في مصداقية حزبكم الإسلامي، وبجوابكم الكاذب خالفتم مبادئ الأمانة النبيلة الملقاة على عاتقكم، وهي العدالة ثم العدالة، لكنكم تسترتم على هذه الجريمة رغم توصلكم بجميع المعطيات، وأصبحتم شريكا فيها بامتياز.. لكن ماذا ستقولون أمام الله يوم القيامة؟ و هل سينفعكم منصبكم و عائلة آل الفاسي يوم الوقوف بين يدي الله؟.

كمستخدم في مؤسسة بنكية، يؤدي واجباته الضريبية بانتظام، أعتبر جوابكم، السيد الوزير، ظلما لا يستقيم مع عدلكم، وقد قال الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: “يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فاستهدوني أَهْدِكُمْ”.. صدق الله العظيم.. فجوابكم، السيد الوزير، إن دل على شيء فهو يدل أنه انكشفت عنكم تجاعيد الانتهازية والوصولية، هذا هو هدفكم الأسمى فقد امتطيتم قاطرة الظالمين مع استراتيجية الكذب، إضافة إلى سياسة الاحتقار،ونعم الجزاء.. ولا دين لمن لا عهد له.

السيد الوزير، كان حريا بكم الإنصات إليّ حول سلوك هذا القضاء الذي أدار ظهره لي تحت وصايتكم وتعليماتكم، بحيث تم استغلاله مجددا من قبل النافدين، بتواطؤ مع بعض عفاريت جهازكم، وأتذكر أن أياما قليلة قبل استوزراكم كانت مواقفكم وتصريحاتكم كلها استنكارية لهذا الجهاز، والدليل على فقداني للثقة فيه هو ما تعرض له مسار ملف المرحومة عائشة مختاري.

على مستوى محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط، التي كانت خلال الأسابيع المنصرمة مسرحا لفضيحة قضائية كبيرة تمثلت في اتهامات خطيرة لمواطن تجاه رئيسة هيئة (…)، وهي نفسها ترأست الهيئة التي رفضت الطلب، قامت زميلتها المقررة (…) بتاريخ 12.05.2011، بالنطق بالحكم غير محررا، وبعد 14 شهرا، أي في شهر يونيو2012، أفاجئ باستلام نسخة تنفيذية تفيد برفض الحكم الابتدائي الذي كان فعلا نموذجا و قدوة حسنة للعدالة النظيفة، و كل ما كنت أتمناه منها فعلا تنصف عائشة مختاري في الشق المتعلق بالمسؤولية الثابتة في وفاتها، لكون ملفها كان قويا، وذلك في مواجهة الوزير الأول السابق ووزيرته في الصحة.. رغم سلطتهم ونفوذهم.

وأمام هذه المؤامرة التي استنكرها تقدم المحامي الأول بالطعن في القرار أمام محكمة النقض، بتاريخ 05.07.2012، واستخلص من هذا القرار الجائر والهزلي ما يلي: “وحيث تبين من خلال دراسة الملف أنه، من جهة، ان المدعية قيد حياتها السيدة عائشة مختاري قد استفادت من جميع الفحوصات و العلاجات، وأنها غادرت المستشفى بناء على طلبها، كما أنها، و لرغبتها في العلاج بالخارج، تسلمت تقريرا بحالتها الصحية من الطبيب المعالج، وإن عدم حصولها على التأشيرة لولوج التراب الفرنسي لا يمكن اعتباره خطأ ينسب للأطراف المطلوبة في الدعوة، و أن توفير العلاج للمواطن رهين بالإمكانيات التي استفادت منها مورثة المستأنفين، و تفاقم الوضع الصحي لمورثتهم راجع بالأساس لمغادرتها المستشفى بناء على رغبتها، وأن المرفق الصحي لم يرتكب أي خطأ كما أن الدولة المغربية لا تتحمل أي مسؤولية ما دامت قد وضعت رهن إشارة الهالكة الإمكانات المتاحة التي استفادت منها”.

السيد الوزير، قرار هيئة محكمة الاستئناف بالرباط غريب وعجيب، وباستبعادها للنافذين المتابعين حورت الأساس القانوني للدعوى إلى عدم حصول المرحومة عائشة على التأشيرة للولوج إلى التراب الفرنسي، في حين المرحومة، بمساعدة محاميها، أسست الدعوى على التزام الدولة المغربية بتوفير العلاج اللازم لها، وفي حالة إقرار الدولة بعدم القدرة على ذلك يتعين عليها البديل، ومساعدتها في الحصول على العلاج لدى الدول التي تتوفر عليه، بحكم الاتفاقيات الدولية، وأنه في نازلة الحال لم تقم به الوزيرة السابقة ياسمينة بادو، وأهملت المريضة، وتركتها لحالها بدون تدخل لمدة سنتين إلى حين تفاقم المرض ووفاتها،وبهذه الخلاصة الايجابية في قرارها المتناقض لطي الملف أصبحت هذه الهيئة القضائية مشبوهة وفاقدة المصداقية، متورطة، و هذا التورط يتجلى بوضوح؛ أولا في نقصان التعليل، لكونها لم توضح الحجج التي استخلصت منه أن المرحومة قد استفادت من جميع العلاجات والفحوصات، وثانيا كيف تأكدت أن المرحومة انقطعت على العلاج طواعية والحال أن هدا التقرير المنجز من طبيبها المعالج، د.نجيب اعبارو، بتاريخ 28.07.2008، إضافة لشهادة ثانية، من نفس الطبيب، والمصادق عليها من طرف مصالح وزارة الصحة، وأيضا الشهادة الطبية الصادرة عن الدكتور كبير يوم 12.06.2008، ورابعا الخبرة الطبية المنجزة باسم جلالة الملك من طرف الخبير الدكتور بوعياد يوم 09.03.2009 بمؤازرة الطبيب المعالج للمرحومة الدكتور نجيب اعبارو، نفسه الذي اصدر الشواهد المذكورة سالفا، وكل الشواهد، بعد محطة مستشفى ابن رشد، تفيد بان مركز الانكولوجيا الحسن الثاني بوجدة لا يتوفر على الإمكانيات اللازمة لمعالجة مثل حالة عائشة مختاري، رحمها الله، مع التأكيد على ضرورة نقل المريضة خارج الوطن. إدن كل هذه الحجج أهملتها عمدا محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط تحت ضغط النافدين .

فعلا السيد الوزير، كنتم السباقين لمساءلة الوزيرة (…) ياسمينة بادو، بعدما تسلمت في 09.07.2008 (…) يدا بيد الملف الطبي المصادق عليه من مصالحها، وهو تاريخ تواجد صاحب الجلالة نصره الله بالمنطقة الشرقية، وألححت عليها، في رسالة مضمونة بتاريخ10.09.2008 تسلمتها شخصيا يوم 19/09/2008، مذكرا إياها بما آل إليه الملف، وفي نفس الوقت تفعيل دورها لضمان حقوق المرحومة، ودون رد بعد أن أقبرت الملف.

للأسف الشديد جوابها لكم، بتاريخ 19.01.2009، كان مغلوطا، و استنادا لتقرير الطبيب المعالج بتاريخ 28.07.2008 فيه تغيير الحقيقة بسوء نية، دون إتمام ما قاله الطبيب، وبجوابها ضحكت عليكم و خدعتكم به شخصيا كرئيس لفريقكم النيابي بالبرلمان أنذاك، ونفس التصرف قامت به اتجاه الوزير الأول السابق ووزير خارجيته، وهما من عائلتها، والذان كانت لهما السلطة المطلقة للتدخل، لكون الوزيرة اخفت عنهم عمدا الحقيقة المكتوبة في التقرير، واقتنعا بفكرة أقريبتهم ياسمينة بادو عن أن المرحومة عائشة مختاري انقطعت على العلاج طواعية، وامتيازا لها تقاعسا، ما كلفهما متابعة قانونية، والتهم تتمثل في عدم تقديم المساعدة لمواطنة مغربية مريضة في حاجة عاجلة لها، والإخلال بالواجب الوظيفي، والتواطؤ في الإضرار بالغير، وترك شخص عاجز وتعريضه للخطر، وإصدار وثائق و تقارير مغايرة للحقيقة من طرف الوزيرة و متعاونيها.

السيد الوزير، التقرير الطبي الذي تحدثت عنه الوزيرة ياسمينة بادو في رسالتها هو فعلا تقرير أنجزه الطبيب المعالج للمرحومة بتاريخ 28.07.2008، أي أربعة أشهر بعد المصادقة على ملفها الطبي ورفض القنصل الفرنسي تأشيرة التطبيب يوم 02.4.2008، وهذا التقرير وجه لفائدة معهد جوستاف روسي بباريس حين تدخلت السيناتورة الفرنسية لدى وزير الهجرة الفرنسي، بريس هورتفو، الذي طلب فاتورة تكلفة التطبيب من جديد، بعد الأولى المستخلصة في31.03.2008، و على أساس هذا التقرير حرر المعهد مجددا فاتورة مستحقاته، إلا أن الوزير الفرنسي، عبر مدير ديوانه، رفض تأشيرة التطبيب .

فعلا، هذا التقرير، السيد الوزير، هو بيت القصيد في هذه الجريمة، حيث خلاصته ترتكز على محورين لفك اللغز (…) وعند قراءتنا رسالة الوزيرة ياسمينة بادو، وهي التي بحوزتها الملف الطبي المصادق عليه كما أشرت إليه، و تقرير الطبيب المعالج، نلاحظ بوضوح ما أخفته عمدا الوزيرة، بحيث الطبيب المعالج يقول فيه بالحرف ما يلي: “منذ ذلك (أي 20 فبراير2008) لم تحضر الخاضعة للعلاج إلى العيادة. كنت على اتصال بأخيها الذي كان يود التكفل بها في مكان أخر، الشيء الذي استحسنته ما دمنا لا نتوفر على بنية تحتية للعلاج الكيميائي، وكذا على فريق جراحي مناسب لمثل هذا المرض”..إذن، السيد الوزير، الأمر واضح، فما هو تفسيركم وموقفكم من جواب الوزيرة (…)؟، أما فكرة انقطاع المرحومة على العلاج مند 20.02.2008 هرمت من تفسيرها و لا بأس باستذكارها من جديد.

بعد عمليتين جراحيتين، الأولى بتاريخ 04.04.2007 تحت إشراف الكبير رشيد اختصاصي في جراحة العظام بوجدة والثانية بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء في 02 أكتوبر2007 تحت إشراف البروفسورين بنشقرون ووفاء مكينسي، مكثت بالمستشفى المذكور من 21.09.2007 إلى 23/11/2007، من بين 34 من البروفسورات و اختصاصيين وجراحين، وقد استفحل الوضع الصحي للمريضة ليقرر البروفسوران إرسالها إلى مركز للانكولوجيا الحسن الثاني بوجدة لاستكمال العلاج. بالفعل، هذا المركز سطر لها برنامج طبيا، تحت إشراف د نجيب أبارو اختصاصي العلاج الكيميائي، وتمثل هذا البرنامج في خضوعها لخمسة حصص كيماوية مع فرق زمني لـ3 أسابيع .

بتاريخ 20.02.2008 اخذت حصتها الخامسة من العلاج الكيميائي، وبعدها بيومين، أي في 22.02.2008، نقلتها إلى مركز الأنكولوجيا صوب طبيبها المعالج نجيب أبارو ليقف على حالتها المتدهورة جدا نتيجة لبعض الأعراض التي تلت الحصة الخامسة من العلاج الكيميائي.. بالفعل نفسه الطبيب المعالج امدها بوصفة طبية مؤرخة وموقعة من طرفه بنفس التاريخ.. وبتاريخ 12/03/2008 تلقت الحصة السادسة من العلاج كما كان مقررا في بطاقة المواعيد، وما إن اطلع طبيبها المعالج، نجيب أبارو، على نتائج التحاليل الدورية التي كانت تقوم بها المرحومة قبل كل حصة علاج، قرر عدم إخضاعها للحصة المقررة بسبب فقر الدم الحاد الذي أبانت عنه هذه التحاليل، و في المقابل حرر شهادة طبية سلمها للمريضة من أجل إدخالها للمصحة فورا لتعالج من الفقر الدموي الحاد.. و فعلا دخلت عائشة، رحمها الله، إلى مصحة الضمان الاجتماعي في نفس اليوم، وبتعليمات دكتور المعالج نفسه بقيت تحت المراقبة الصحية إلى غاية 17/03/2008.

بعد يومين من هذا التاريخ اصطحبت عائشة كالعادة إلى مركز الأنكولوجيا لمواصلة العلاج، إلا أن طبيبها المعالج كان له رأي أخر، وسلم لها شهادة طبية، صودق عليها من طرف مصالح الوزارة، مقرا فيها بوضوح نقص الإمكانيات مع ضرورة نقلها الى الخارج.. إذن مرة أخرى، السيد الوزير، يتضح جليا أن المرحومة عائشة مختاري لم تنقطع أبدا على العلاج، و كل هذه المعطيات بحوزتكم.. فما موقفكم إزاء هذا التواطؤ؟.

وبمجرد المصادقة على ملفها طلبت شقيقتي تأشيرة تطبيب بالديار الفرنسية، لكن القنصل العام بفاس رفض منح التأشيرة دون مبرر، بالرغم من أن الطلب كان يتوفر على كل الضمانات، خاصة المادية والمتعلقة بالتأمين، فالقنصل العام تحايل على مسؤوليه المباشرين الذين تبادلت معهم عدة رسائل ( نيكولا ساركوزي، بيرنارد كوشنير جون فرانسوا كوبي وبريس هورتوفو)، وتحايله لعدم إدخال الملف في الحاسوب تسبب للقنصل في الإقالة في 31.03.2009.

و (..) تبين في جواب وزير الهجرة الفرنسي، بتاريخ06.05.2008، أنه يقر فيه بأن شقيقتي عائشة مختاري المغربية لم تطلب التأشيرة نهائيا ،تأتي بعدها مراسلة القنصل الفرنسي في وهران الجزائر التي يقر فيها بأن نظام الحاسوب المشترك لا يوجد به إلا اسم واحد يعود لمواطنة جزائرية مزدادة بمدينة مستغانم الجزائرية بتاريخ 03 أكتوبر1932 والتي رفض لها الطلب في التاريخ الذي كانت شقيقتي تجري أول عملية جراحية بوجدة في 04/04/2007.. ومع مرور الوقت أخذت الحالة الصحية للمرحومة عائشة مختاري تتدهور أكثر فأكثر، حيث تعرضت لنزيف دموي حاد لمرتين، في غياب العلاج لحالتها، وأدخلت إلى المصحة لتلقي العلاجات الضرورية.

السيد الوزير، ملف المرحومة خبرتموه منذ أن كنتم رئيسا لفريق حزبكم لتأكيد ما جاء في شكايتي، فالوزيرة ياسمينة بادو منعت شقيقتي عن حقها في الصحة والعلاج المكفول دستوريا ودوليا دون تمييز، وهذا الحق تم إدراجه في العديد من معاهدات حقوق الإنسان الدولية والإقليمية المصادق عليها المغرب.. السيد الوزير، المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية نصت على ألا تقوم أطراف بإعاقة التمتع بالحق في الصحة، واتخاذ خطوات إيجابية لإعمال هدا الحق.. وهذا ما يتضح بجلاءعندما طلبت”جمعية لآلة سلمى لمحاربة السرطان” ملف شقيقتي في نفس الأسبوع الذي وجهت فيه رسالتها لكم، وجاءت يوم 24.01.2009 عبر “بوابة وجدة”، فأرسلته عن طريق البريد طبقا لتعليماتها يوم27.01.2009، غير أن الرسالة السابقة المشار إليها، المتعلقة بالوزيرة، حالت دون استفادة شقيقتي، رحمها الله، من الخدمات التي تقدمها هذه الجمعية المحترمة عالميا بعدما لم يتبقى من أمل غيرها، وأعاقت الوزيرة تمتع المرحومة بحقها في الصحة، مجددا، بالرغم من توفرنا على إمكانياتنا المادية الخاصة.

السيد الوزير، لثنيها عن المضي في كذبها ومغالطاتها قررت مجددا مراسلة الوزيرة بتاريخ 19.3.2009 بعد توصلي مباشرة برسالتكم، ومراسلتي هذه كانت معززة بالخبرة الطبية التي أنجزت تحت إشراف رئيس المحكمة الابتدائية وباسم جلالة الملك المنجزة بتاريخ 09.03.2009 والتي توصلت بها شخصيا في تاريخ 24/03/2009، إلا أنها لم تجب على الرسالتين، وأقبرت الملف لكونها وزيرة من آل الفاسي، فوق القانون و تتحكم في تماسيح جهازكم، لا احد يعاقبها.

نسخة من نفس الرسالة والخبرة الطبية توصل بها المندوب الجهوي للصحة لتدارك ما يمكن تداركه، غير أنه هو الآخر، وبتعليمات و ضمانات من مسؤولته المباشرة ياسمينة بادو، قرر المضي في غيه و أكاذيبه، بعد تقريره الأول المغاير للحقيقة بسوء نية والمرسل للوزيرة، فعلى سبيل المثال، شهران بعد توصله بالرسالة والخبرة الطبية يدا بيد، أدلى من جديد بإقرار كاذب للمحكمة الإدارية، بتاريخ 05/06/2009، يقول فيه إنني طلبت شهادة لفائدة شقيقتي للعلاج في الخارج وأعطيت لي، ومنذ ذلك الحين انقطعت المريضة عن تتبع علاجها، مع إقراره بأن حالة شقيقتي حالة خطيرة، وفي آخر شطره، وفي غياب العدال،ة يقول بدون استحياء ما يلي: “مستشفى الحسن الثاني للانكولوجيا بوجدة يتوفر على كافة إمكانيات علاج مختلف الأمراض السرطانية، سواء كانت جراحية او كيميائية أو بالأشعة وغيرها”.. و الحال أن جل الشواهد و الخبرة الطبية تفيد بانعدام الإمكانيات اللازمة لمعالجة حالة المرحومة عائشة مختاري، و المذهل ان نفس المدير الجهوي للصحة، في نفس تاريخ المصادقة على الملف الطبي لشقيقتي، أي 19.03.2008، أدلى بتصريح لجريدة الاتحاد الاشتراكي عن كون المركز ألاستشفائي الحسن الثاني لا تتوفر فيه الإمكانيات اللازمة لعلاج مثل هذه الأمراض.

ولتأكيد نية القتل يكفي الإشارة إلى أن أربعة أشهر بعد الخبرة الطبية باسم جلالة الملك حفظه الله، والتي أكد في خلاصتها الخبير الدكتور خالد بوعياد، المعين من قبل المحكمة الابتدائية والدكتور نجيب أبارو الطبيب المعالج، أن “عائشة مختاري تعاني الآن من ألام لا تنقطع بالركبة اليسرى مع عجز وظيفي. إن حالتها تستدعي التكفل بها في الخارج”، وللأسف الشديد يعود من جديد الطبيب المعالج، تحت ضغوطات المدير الجهوي للصحة وفي تقرير مطبوخ موجه لهذا الأخير بطلب منه بتاريخ 10.07.2009، ليقول فيه، دون مراجعة الملف، ما يلي: “لم أقرر أبدا بوجوب نقل المريضة إلى خارج المغرب قصد العلاج”.. إذن، السيد الوزير، لماذا تسترتم و تتسترون إلى يومنا هذا على هذه الجريمة؟.

قبل وفاتها بأيام قليلة، أي في 28/07/2009، وبعد عرضها على مختصين في إنجاز صور بالأشعة، تبين أن حجم الورم قد تفاقم بشكل كبير لدى عائشة، وذلك على ما كان عليه خلال الفترة الماضية من 11/10/2008، وكان هذا آخر فحص تجريه المرحومة عائشة مختاري، وبتاريخ 15 غشت 2009، بعد معاناة قاسية مع مرضها لمدة 3 سنوات تقريبا، اختتمت بوفاة مأساوية إلى أن خرجت الديدان من ركبتها (…).

السيد الوزير، كل هذه المعطيات والوثائق تسلمتموها في الشكاية، لكنكم بموقفكم السلبي رفضتم دعوة الحق، و باسم منصبكم، وبتحالفكم مع النافذين، ولانعدام أنفتكم و شهامتكم، حاربتم المظلومة عائشة مختاري رحمها الله بشراسة، عوض رفع الضيم عنها، رغم الضجة الإعلامية ببعدها الإنساني والتي بلغت الأفاق بـ196 مقالا مكتوبا وطنيا ودوليا، من بينهم مقالات لجريدة حزبكم وجريدة حزب الاستقلال، زيادة على 5 قنوات تلفزيونية تناولتها موضوعها، صرخت مواطنة مغربية تستغيث لكنكم أضفتم التجاهل والكذب للغتكم عكس ما حدث ببلاد الملحدين وأنا أتجول في إحدى مدنهم، حيث دهس سائق شاحنة كلبا، فهرعت إلى عين المكان كل القوى الحية للمدينة لتقديم الإسعافات الأولية العاجلة لإنقاد الكلب حفاظا على حقوقه و صيانة كرامته إن لم اقل خوفا من متابعتهم قضائيا.

أقسم بالله، لو كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيد الحياة لعاب عليكم إسلام حزبكم ولزج بكم، وبالوزيرة السابقة للصحة ياسمينة بادو، وعائلتها من شركائها، في السجن أمام ظلمكم و لا إنسانيتكم.. السيد الوزير، ختاما أتوجه إليكم بنصيحتي التالية: “اتق الله، اتق الله، اتق الله، إرجع إلى الله عز وجل، اهرب من معصية الله، احذر بأس الله وشدته وعظمته، لأن تقوى الله عز وجل تؤدي إلى نيل أعلى درجات الإيمان، والدوام له سبحانه، والسلام عليكم ورحمة الله”.

الإمضاء: عبد العزيز مختاري.

شقيق الضحية عائشة مختاري بوجدة يبرق لوزير الصحة مصطفى الرميد: بأيّ حقّ سمحتم لأنفسكم أن تشاركوا في جريمة ضدّ أختِي؟
شقيق الضحية عائشة مختاري بوجدة يبرق لوزير الصحة مصطفى الرميد: بأيّ حقّ سمحتم لأنفسكم أن تشاركوا في جريمة ضدّ أختِي؟

المرحومة عائشة مختاري توجه نداء إلى المسئولين المغاربة وإلى العالم تشكو عدم مساعدتها للذهاب إلى فرنسا للعلاج بإحدى المصحات

المغرب..دعوة لإضفاء بعد إنساني على الفيزابعد الظلم و”الحكرة”التي تعرضت لها الضحية قيد حياتها، عن الجزيرة

شقيق الضحية عائشة مختاري بوجدة يبرق لوزير الصحة مصطفى الرميد: بأيّ حقّ سمحتم لأنفسكم أن تشاركوا في جريمة ضدّ أختِي؟

اترك تعليق

5 تعليقات على "شقيق الضحية عائشة مختاري بوجدة يبرق لوزير الصحة مصطفى الرميد: بأيّ حقّ سمحتم لأنفسكم أن تشاركوا في جريمة ضدّ أختِي؟"

نبّهني عن
avatar
روز
ضيف

ربي يساعدها ويشفيها من كل الالم امين

hiba
ضيف

لاحول ولا قوة إلا بالله لك الله أخي ونعم النصير

فريدة سلامي فاعلة اجتماعية
ضيف
فريدة سلامي فاعلة اجتماعية

هذه مأساة كبيرة في حق مواطنة ضعيفة إن الله يمهل ولا يهمل

وجدة البوابة
المدير
كان أملنا كبير جدا في هذه الحكومة الملتحية المحسوبة على الإسلام في أن تتصدى فعلا للفساد والمفسدين والمستبدين واعتقدنا أن الحزب الذي ربط بين السياسة والدين الاسلامي هو الانسب للشعب المغربي لأننا نعلم أن تطبيق الشريعة الاسلامية هو المسار الصحيح للإصلاح، لكن ظهر جليا أن هذا الحزب الحاكم أقبح بكثير من الأحزاب السابقة في الحكم والآن لم يبق للشعب المغربي أي أمل في أي حزب كان، كلهم كذابين وجميعهم غير صالحين لأنهم يتباكون على الحكم أما حكومة بنكيران المحسوبة على الاسلام برهنت أن لعابها سال بكثرة للوصول إلى الحكم وجميع المتتبعين للشأن السياسي فهموا أن بنكيران وأصحابه كان هدفهم الأسمى… قراءة المزيد ..
حساني عبد الجبار
ضيف

تتبعت كثيرا هذه القضية من بدايتها حتى نهايتها عبر الانترنيت وفي الجرائد الوطنية، ولست أدري لماذا عجزت أو امتنعت الحكومة المغربية عن الوقوف بجانب السيدة المرحومة عائشة عندما كانت حية ترزق ، كان على شقيقها أن يرفع شكاية ضد الحكومة المغربية كلها وليس الرميد وحده بتهمة امتناعها عن تقديم المساعدة لشخص كان في حالة خطيرة، لأن الحكومة الحالية تتبع افرادها القضية قبل وصولهم الى الحقائب لكنهم لم يفعلوا أي شيء في القضية، تعازينا الحارة إلى الأسرة المكلومة

‫wpDiscuz