شتان بيت إحسان ابتغاء مرضاة الله وإحسان طمعا في كرسي بالبرلمان/ وجدة: محمد شركي

365655 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: شتان بيت إحسان ابتغاء مرضاة الله وإحسان طمعا في كرسي بالبرلمان

جرت العادة عندنا في المغرب  أنه كلما  اقترب موعد الاستحقاقات  الانتخابية  إلا  وظهر نوع من الإحسان  غير معهود  في أشخاص  ليس الإحسان من دأبهم  وعادتهم ولا  الكرم  من سجاياهم . ويحرص أصحاب  هذا النوع  الموسمي من الإحسان  أن   يبدو  إحسانهم في الظاهر ابتغاء  وجه الله  ومرضاته إلا أنه في الحقيقة  نوع من الرهان  أو القمار من أجل  الوصول  إلى كراسي  البرلمان .  فإذا ما كانت آية  الإحسان  ابتغاء  مرضاة الله  عز وجل  هو إخفاء  المحسنين  ما ينفقون  حتى لا تعلم أيمانهم  ما تقدم  شمائلهم  حذر  الرياء  ، فإن آية  الإحسان طمعا في البرلمان  أنه  يعتمد  الإشهار إذ لا ينفق  الراغبون في كراسي  البرلمان  صدقة صغيرة ولا كبيرة  ولا يزورون  مريضا  أو منكوبا أو يتيما  أو عاجزا ، ولا يسيرون في جنازة  ، ولا  يشهدون  مشهدا …. إلا  وأشهروا ذلك  إعلاميا  ليعلمه  ويعرفه الداني  والقاصي  ، ولا يبالون  برياء بل  يستأجرون المنابر الإعلامية  المأجورة  لتشهر إحسانهم في الناس ، وليقول هؤلاء الناس  فلان  أو فلتان  كريم  ،وهو بذلك  يستحق  أصوات الناخبين . ومعلوم  أن  أصحاب  هذا  النوع  من الكرم  المغشوش  يسألون  يوم  القيامة  وهم واقفون  بين يدي  خالقهم  عما كانوا  يدعون  من  كرم  وإحسان  فيقولون فعلنا  ذلك  ابتغاء  مرضاتك  يا رب ، فيرد  عليهم  بل فعلتم  ذلك  ليقال  أنكم   محسنون  وأهل  كرم  فقد  قيل  فادخلوا  النار . وقد لا يخطر ببال  من  يتاجر  بالإحسان من  أجل  كرسي  البرلمان  أنه  يحجز  مقعده في نار جهنم . وقد لا يقف  الأمر  عند  طلاب  كراسي  البرلمان عند  حد الإحسان  بل  يستغلون  كل ما من شأنه تلميع صورهم لدى  الرأي العام  ، ولا تفوتهم  فرصة  ظهور  إلا  وبادروا وهرولوا إليها من أجل  تسجيل  حضورهم  الذي ينقله  الإعلام  المأجور بتفاصيله  حتى غدا  بعضهم  يسلك  نهج  الزعماء الكبار  الذين  يطوفون  في  البلاد  ويتفقدون  الرعية ، وذلك  خوفا  من أن تتنكر لهم الرعية  يوم  التصويت . ومما  يحاول هؤلاء  توظيفه  لتلميع  صورهم  الشأن الديني   حيث  ينافسون  الجهات المسؤولة عنه ، و يستأجرون  بعض  أهل  الطمع  من  المحسوبين  على  الدين يصرفون  لهم رشى  من مال مدنس في  مناسبات  دينية  لتبني أنشطة  دينية  تنسب  إليهم طمعا  في أصوات  المتدينين أيضا  يوم الاقتراع .  وشتان  بين  إحسان  لوجه الله تعالى  وإحسان  طمعا  في مقعد  البرلمان

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz