شارلي وعلى طريقة اللئام تقابل تعاطف المسلمين معها بالإساءة إلى نبيهم الكريم من جديد وتصر على ذلك إصرارا/ وجدة البوابة: محمد شركي

294905 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ شارلي وعلى طريقة اللئام تقابل تعاطف المسلمين معها بالإساءة إلى نبيهم الكريم من جديد وتصر على ذلك إصرارا

لاشك أن المسلمين الذين  تعاطفوا  مع أسبوعية شارلي أصيبوا  بصدمة  عندما  طلعت عليهم بصور كاريكاتورية مسيئة  لشخص النبي الكريم  من جديد ، وهي تصر على مواصلة  نهج الإساءة إصرارا . ولا يقابل الإحسان أو الإكرام  أو  التعاطف  بالإساءة  إلا لئيم  كما قال  شاعر  العرب  الحكيم :

إذا أنت  أكرمت الكريم ملكته /// وإن أنت  أكرمت اللئيم تمردا

تحرك  العالم  الإسلامي  والعربي  بزعمائه  ووزرائه  وسفرائه  ، وجالياته نحو  العاصمة  الفرنسية  لمواساتها في قتلى  شارلي  ، ولم  ترع  لهم الأسبوعية  العابثة ذلك ، بل لم ترع  فيهم  إلا  ولا ذمة لا لأن أصحابها  لا يميزون  بين  الإسلام  والإرهاب  والجريمة  كما  صرح  بذلك  المسؤولون في  فرنسا بل لأنهم  متعصبون  لعلمانيتهم  ولائكيتهم التي  يقدسونها ، ويتخدونها عقيدة لهم على حساب  كرامة غيرهم ،  كما أنهم  يجعلون  حريتهم  في التعبير  تدوس على حرية اعتقاد غيرهم بوقاحة تعكس سوء تربيتهم . وعلى  الذين  رفعوا شعار” أنا شارلي ” أو ” كلنا شارلي ”  من  المحسوبين  على  الإسلام  أن يسألوا أنفسهم  ،وأن  يكونوا في ذلك صرحاء  معها  ومع جميع المسلمين في العالم : ما المقصود  بشعارهم ؟  فإن قالوا إنه  يعني  التضامن  مع  قتلاها  ، قلنا  لهم  فما بالكم  تنكرتم  لذواتكم  وجعلتموها شارلي  ، وفي  المقابل  لم تأخذ شارلي  ذلك  بعين  الاعتبار  ، ولم  تقدر موقفكم  فأصابتكم  في أعز  وأغلى  ما  تعتزون  به  إن  كنتم  مسلمين ؟ أما  الذين  رفعوا  شعار شارلي  بنية التضامن  مع  إساءتها لشخص  الرسول  صلى الله عليه وسلم قاصدين  ومتعمدين فعليهم  أن يختاروا على أية  ملة  سيلقون ربهم  ؟  وأما  الذين  رفعوا ذلك  الشعار  بنية  التضامن  مع قتلاها فقط دون الرضى  على  إساءتها  لشخصالرسول  الأكرم ،فإنهم  لم  يتقوا  شر  من  تضامنوا معه . ولقد  سجل المغرب موقفا  رسميا موفقا ومعصوما من الاندفاع عندما  حصر  التضامن مع  قتلى شارلي  في العزاء رسميا متنكبا  حضور المسيرة  التي  رفع  فيها  السفهاء الرسوم  المسيئة  لشخص  النبي  الأكرم .  ولا شك أن  عودة  الأسبوعية  السفيهة  إلى  الإساءة  من جديد يعكس  بجلاء مدى  حقد  أصحابها ، وكل من  يوافقهم  على هذه  الإساءة ، ويتبنى  نهجهم الشوفيني والمتعصب للعلمانية  واللائكية . ولئن  أصر  سفهاء شارلي على مواصلة  الإساءة  إلى شخص  الرسول الأعظم  فلن  تضيره  إساءتهم وشأنهم شأن  من قال  فيه  الشاعر :

كناطح صخرة يوما ليوهنها /// فلم  يضرها  وأوهى قرنه الوعل

إن  الإعراض  عن هؤلاء  السفهاء  ، وعدم الالتفات إلى  عبثهم السخيف  والمعبر عن  سخفهم وتفاهتهم  كفيل بجعلهم  بعد استنفادهم ما في وسعهم من إساءة  في مزبلة التاريخ  ، وسيظل  سيد  ولد آدم  عليهما السلام  في  قلوب  الملايين  إلى  قيام الساعة ، وهو نور عيونهم وربيع  قلوبهم  وجلاء همهم  وغمهم الذي لا تنقطع الصلاة والسلام عليه  ما تعاقب  الليل  والنهار ، وهو شفيع الخلائق  يوم لا تنفع  شفاعة  الشافعين ، وويل يومئذ للمسيئين  ولمن  والاهم . و أخيرا نأمل ألا يلدغ المسلمون  من جحر مرتين ، فيحملون  شعار  : ” كلنا شارلي ” مرة أخرى  لتقابل  شارلي  ذلك  بالإساءة  إلى  أقدس  مقدساتهم، وعيلهم برفع  شعار ” كلنا محمد صلى الله عليه  وسلم ” عسى  أن يكون لهم شفيعاإذا أزفت  الآزفة  التي ليس لها من دون الله  كاشفة.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz