سيدي بوهرية : شباب قرية سيدي بوهورية العاطل مندهش أمام تفويت آلاف الهكتارات من أرض أجدادهم لإحدى الشركات

2011-12-15T22:50:50+00:00
2012-03-13T23:46:41+00:00
أخبار عالميةالمجتمعتربويات
محمد شركي15 ديسمبر 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
سيدي بوهرية : شباب  قرية سيدي بوهورية العاطل مندهش أمام تفويت آلاف الهكتارات من أرض أجدادهم لإحدى الشركات
رابط مختصر

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 15 دجنبر 2011، بلغني من مصدر مقرب ومطلع أن الجهات المسؤولة أقدمت على تفويت آلاف الهكتارات  من الأرض التابعة للملكية الجماعية لقبيلة بني موسي لشركة من الشركات ، وهوخبر ـ إن صح ، وصدق مصدره ـ لا شك أنه وقع كالصاعقة على شباب قرية سيدي بوهورية ، أو سيدي أو حورية  أو حرية ، كما يحلو  لبعض أبناء القرية تسميتها تيمنا  بولي صالح يرقد في ترابها، ويبعث الأمل في نفوس أهلها كلما اكفهرت آفاقهم بظلام اليأس . شباب كثير من أبناء هذه القرية  التي تطالع  وتستقبل من يريد اقتحام جبال قبائل بني يزناسن  الشامخة  عبر التاريخ . وهذا الشباب هو استمرار لأجيال كانت تحرس  دير جبال بني يزناسن  عبر التاريخ ، ولها حظها من المقاومة، والجهاد زمن الاحتلال البغيض ،الذي اقتطع من أراضي  القبيلة بشقيها  الري والعطش ، ليمكن للمعمر، ولأعوان المعمر من الذين دنستهم الخيانة . وشباب هذه القرية التي تحتضنها صخور رمادية  ترمز للصمود  الأبدي  قاد مقاومة  شرسة ضد الأمية والجهل ، والفقر والفاقة ، فكان صنفين : صنف  خاض حربا ضد الفقر والفاقة  ، فجاب الآفاق  وراء البحار ، وجلب الدرهم الذي يقطرعرقا وألما،  ليعيد بناء أكواخ القرية المتهالكة ، والتي صارت  بعرق هذا الصنف بنايات  تعانق أجواء القرية كغيرها من قرى الوطن ، وتعانق السماء كما تعانقها جبال بني يزناسن المنيعة . وصنف آخر خاض حربا شرسة ضد الأمية والجهل  ، وقطع  خلال مشوار تعليمه آلاف الكيلومترات من أجل أن يتردد على  مدارس القرى المجاورة ، ومؤسسات مدينة وجدة، وغيرها من مدن المغرب، ليجعل مجهوده بعد استكمال تعليمه رهن وطنه الذي يعشقه عشق الجنون . وتوالت مواكب هذا الصنف  لتخدم الوطن،إلا أنها  وجدت نفسها  محاصرة بالبطالة  . وتجرعت مواكب  المعطلين بهذه القرية  المنسية آلام البطالة لعقود ، وهي ترنو إلى انتصاب حظها يوما ما من خلال زيارة ملكية ميمونة  مرتقبة تجلب لها السعد ، وتطرد عنها النحس  وسوء الحظ ، ليستريح أبو حورية أو حرية في مرقده ، بعدما آلمه  مصير شباب قريته الضائع  . وعلى غرار جارات  أبي موسى  ، توجد جارات أبي حورية  أو حرية  ينتظرن  فرسان الأحلام من الشباب الذي تقيده أصفاد البطالة. جاء خبر تفويت أرض أجداد هذا الشباب للغير ، وهم في أمس الحاجة إلى أرضهم من أجل إحيائها ، وقد أحيوا منها الكثير ، وجعلوها عرائس تتوجها  تيجان أزهار اللوز الغزلية . شباب قرية أبو حورية أو حرية مستعدون لافتداء أرضهم التي تم تفويتها  للغير لتعود إليهم ، ومستعدون لإنفاق الطارف والتليد من أجلها . فهل سيرق المسؤولون لحال هؤلاء الشباب الطموح الذي لا يريد أن يكون عالة  فوق أرض أجداده  على غيره ممن  فوتت له أرض هو أولى بها وأهلها ؟

سيدي بوهرية : شباب  قرية سيدي بوهورية العاطل مندهش أمام تفويت آلاف الهكتارات من أرض أجدادهم لإحدى الشركات
سيدي بوهرية : شباب قرية سيدي بوهورية العاطل مندهش أمام تفويت آلاف الهكتارات من أرض أجدادهم لإحدى الشركات

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن