سوء احترام بعض الإعلاميين لرئيس الحكومة يعكس مدى انحراف الإعلام عن الحرفية بسبب الأهواء الحزبية والسياسوية

99884 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: تابع  المغاربة يوم  أمس  اللقاء الإعلامي في مقر رئيس  الحكومة السيد عبد الإله بنكيران  ، وهو لقاء استضاف مجموعة من  الإعلاميين  من أجل  تواصل رئيس الحكومة مع الشعب من خلالهم . وقد نفى رئيس الحكومة أن  يكون قد قصد  بلقائه  هذا ندوة صحفية . والمثير في هذا اللقاء  الصحفي هو  التشنج الواضح لبعض الصحفيين  حيث  بدا عليهم منذ انطلاق  اللقاء  الوجوم بل   المنكر حتى يخيل إلى الناظر إليهم أنهم كادوا  يسطون  على رئيس  الحكومة من خلال منكر وجوههم  ، ومن شدة  حقدهم  وحنقهم عليه . وما كاد رئيس الحكومة يرحب بهم  حتى  هاجموه تماما كما تفعل  المعارضة  في البرلمان بالتجريح  والتخوين .، وتصوير وضع المغرب في ظل حكومته  بالكارثي إلى درجة السخرية من حكومته  الجديدة ، ومن التغيرات التي لحقتها بأسلوب لا يخلو من سخرية واستخفاف  . والذي  أثار الانتباه بشكل  واضح  أن  هؤلاء الإعلاميين  بدوا  وكأنهم  يحاورون  مجرما  وليس رئيس حكومة ، ولم يبد منهم  أدنى  سلوك  يعكس  الاحترام  والتقدير  الواجب  أثناء محاورة مسؤول كبير  . وقد بلغت الوقاحة  بأحد هؤلاء  الإعلاميين أن هدد  بالانصراف  وكأنه  نقابي  في حضرة رب عمل  خلال  نقاش نقابي  ساخن أفضى إلى طريق مسدود بين المشغل  والعمال ، وزعم  دون خجل أنه يمثل  الشعب  وكأنه برلماني بل  عبرت فلتة لسانه  أنه كان مستأجرا من طرف من يعتقد أنه  يمثل  الشعب  . والنتيجة  التي تستخلص من سوء احترام هؤلاء الإعلاميين لرئيس الحكومة يعكس  بجلاء مدى انحراف  الإعلام  عندنا عن الحرفية المطلوبة فيه  وذلك بسبب  الأهواء الحزبية  والسياسوية  لهؤلاء الإعلاميين  الذي  لم يمارسوا خلال  هذا اللقاء الإعلامي  المهام  الإعلامية  بقدر  ما مارسوا  النقاش الحزبي  والسياسوي المكشوف . ويبدو أن هؤلاء الإعلاميين  كانوا مستأجرين لهذا الغرض  حتى  بدا وكأن  بعضهم  يتحدث بلسان  شباط  أو  يتحدث بلسان  بنشماس والبعض الآخر يتحدث  بلسان لشقر. وكان الأجدر أن  يكون اللقاء  مع هؤلاء عوض  تعويضهم  بأقنعة  إعلامية  مستأجرة من خلال  إعلاميين  كان عليهم أن يلتزموا بحرفية  الإعلام  وهي حرفية  تتطلب  الحياد والموضوعية  عوض  التحيز الحزبي والسياسوي المكشوف . ويذكر المغاربة  جيدا  كيف كان اللقاء الصحفي  بين رئيس الحكومة وبين الإعلامي  الحرفي أحمد منصور الذي  يعمل  بقناة  الجزيرة القطرية ، والذي  أحرج ابن كيران في موضوع  الأشباح والعفاريت دون  أن يخل  بالأدب المطلوب  في صحفي يحاور مسؤولا كبيرا . ولما  أحس  رئيس  الحكومة  بفز الإعلاميين  الشباطي  والشماسي  والأشقري واجههم  بما  يليق  باستفزازهم ،  وأتقن أيضا لعبة الرد على الاستفزاز بما  يناسب ، وشرح  وملح كما يقول  المغاربة عندما تعلق الأمر  بما يسوق ضده  وضد حزبه سياسويا . وكان  هذا  التشيرح والتمليح  هو ما  أثار حفيظة  الإعلاميين  لأنهم  جاءوا  بنية  تسجيل أهداف  شباطية  وشماسية وأشقرية في مرماه ثم الانصراف الظافر إلا أن رئيس  الحكومة كان  في  تمام لياقته البدنية  فأمسك الأهداف  وظل مرماه نظيفا ، وعاد الإعلاميون  السياسويون بخفي حنين  وانصرفوا كما جاءوا  ومنكر وجوههم يكاد  يسطو برئيس الحكومة  الذي  ودعهم  بابتسامة لا تخلو من  سخرية وشماتة لأنه تصيدهم فيما تصيدوا . وإذا  كان  مستوى الإعلاميين كما  عكسه الفريق  الذي حاور رئيس الحكومة فسلام  على  الإعلام  وعلى حرفيته عندنا . ويجدر بالإعلام  عندنا  إذا كان يريد  أن يكون محترما  ونزيها  أن ينأى بنفسه  عن  الأهواء الحزبية  والسياسوية التي  تفقده حرفيته  ومصداقيته . والعالم  يعرف  جيدا إعلاميين  عالميين  يجالسون مختلف  المسؤولين  بمختلف الإيديولوجيات ويحاورونهم  فيما  يعتقدون  دون   إساءة  الأدب معهم  كما فعل  الإعلاميون  عندنا الذين حاوروا  رئيس الحكومة  بوقاحة وسوء أدب  ينمان  عن حقد  سببه   طغيان  الأهواء  الحزبية والسياسوية . وإن  القنوات التلفزية المغربية  تنقل  إلينا  دائما  اللقاءات  الصحفية  التي  تؤطرها  الأهواء الحزبية السياسوية المكشوفة ، ويتقيأ  من تستضيفهم ما شاءوا  ظنا من الإعلاميين  الذين  ينقلون  هذا القيء الحزبي والسياسوي أنهم يقدمون  مادة  إعلامية  حقيقية ، والحقيقة أنهم  ينقلون الأهواء والأحقاد  الحزبية والسياسوية  أو ما سماه المرحوم الحسن الثاني السيرك ليس غير.  فمتى  سيوجد  إعلام  حرفي  محترم عندنا ، وذي مصداقية  ، و سليم من داء الأهواء الحزبية والسياسوية  التي تصمه  وتعميه  عن  الحقيقة والموضوعية  والحياد ؟؟؟   

سوء احترام بعض الإعلاميين لرئيس الحكومة يعكس مدى انحراف الإعلام عن الحرفية بسبب الأهواء الحزبية والسياسوية
سوء احترام بعض الإعلاميين لرئيس الحكومة يعكس مدى انحراف الإعلام عن الحرفية بسبب الأهواء الحزبية والسياسوية

اترك تعليق

7 تعليقات على "سوء احترام بعض الإعلاميين لرئيس الحكومة يعكس مدى انحراف الإعلام عن الحرفية بسبب الأهواء الحزبية والسياسوية"

نبّهني عن
avatar
أبو سمير
ضيف

إلى الذي امضى تعليقه باسم المواطن:’لي فيه الفز يقفز” لاشك انك تكثر من الدشيشة واللفت

أستاذ
ضيف

عمدما يحترم المسرول تفسه لا يمكن للآخرين إلا احترامه ولكن عندما بطلق المسؤول العنان للسانه الذي لا حدود له فلا يجب أن يتوقع أقل مما فعله معه هؤلاء لصحافيين

محمد شركي
ضيف
لأمر ما يقول المثل العربي ” آفة الرأي الهوى ” فالتعليقات الثلاث تعكس ميل هوى أصحابها مع الذين ينتقدون بن كيران بدافع الخلاف الحزبي والسياسي . كنت أنتظر أيها المعلقون المحترمون أن يواجه الصحافيون المفروض فيهمالحرفبة الإعلامية رئيس الحكومة بالملاحظة التالية : ماذا تقول يا معالي رئيس الحكومة في وزير التربية الذي نعت آداءه بالجيد جدا مع أن الخطاب الملكي لذكرى ثورة الملك والشعب جاء فيه عكس ما تدعي ؟ مثل هذه الملاحظات لم تسجل بل اشتغل الصحفيون بإظهار الحقد من خلال قسام وجوههم ومن خلال تدخلاتهم غير المراعية لأدب الحوار الصحفي . لست من أتباع رئيس الحكومة ولست من… قراءة المزيد ..
مواطن
ضيف

صحفيون بعيدون كل البعد عن الصحافة.لقد أثار انتباهي الصحفي المسموم الذي استفزني قبل ان يستفز رئيس الحكومة.وقد بدت الكراهية والحقد على كمارته.
وأقول للمعلق الذي تحدث عن راخوي وميركل..أقول له دعك يا سيدي من ميركل ولاتضرب المثل بالمانيا.حتى تكون انت مثل الألمان.وأنصحك بأن تدع فمك لأكل التشيشة واللفت .

يحي
ضيف

بالعكس هؤلاء الصحافيين عبروا عن جرأة وشجاعة .وهم بحق يمثلون المواطنين بل أغلب المواطنين الذين اندهشوا أشد الاندهاش لحكومة لا لون ولا طعم لها.فماذا يعني اقحام نساء لا لشيء الا ارضاء للعائلات الثرية والمتسلطة وما معنى اقحام تكنوقراط لم ينتخبهم الشعب المغربي وما معنى تصالح العدالة والتنمية مع الآحرار صنيعة المخزن .فهؤلاء الصحافيين الشباب أبانوا على حرفية عالية وهم صحافيو مستقبل المغرب الحر .أليس هذه كلمتك ..لا أخشى في الله لومة لائم ؟ كيف تنقلب على نفسك ؟حلال علينا حرام عليهم؟

من تاوريرت
ضيف

إن كان هناك من كان لم يكن محترما فهو تلك المصيبة التي سميت رئيسا للحكومة ؛ شخص مهزوز الى حدود العبث و الخبث؛ لا صلة له برجل دولة كما يفترض به؛ أساء إاى صحفيين يمثلون إن كنت نسيت سيد شركي أنهم سلطة رابعة في البلاد ؛ وجودهم معه لم يكن لإجل قول “آمين” أو ليقول لهم ما يريد تمريره هو فحسب, بل للحصول على أجوبة على تساؤلاتهم و التي تمهل صدى الشارع,

أبو سمير
ضيف

يا ابا شركي إن وزيرك الاول غير اهل لقيادة المغرب، فكلامه و استفزازه للجميع ( الصحافيين و حملة الشواهد وأعضاء من حزبه ..) ينمان عن كونه بعيدا كل البعد عن رجل دولة، حينما اقارنه براخوي او أيرو أو كمرون او ميركل….، كأني أقارن قزما مع أهرام شامخة؛ لكن مشكلتك انك لا تتابع التيليفزيونات العالمية.ادعوك لمشاهدة الفيديو الذي يسب فيه بنكيران الدكتور افتاتي حيث نعته بالساذج
كف يا شرقي عن الدفاع عن شخص حوله إجماع بكونه ليس رجل المرحلة
،
عيدك مبارك سعيد يا ابا شركي

‫wpDiscuz