سحب “لاكريما” من معطلة بوجدة لأن زوجها أصبح موثقا بعد 15 سنة من العطالة

38692 مشاهدة

سميرة البوشاوني/ وجدة البوابة: وجدة في 21 ماي 2012، دخلت حورية حمادة (متزوجة وأم لطفل) في اعتصام مفتوح يوم الخميس 17 ماي ببهو مقر ولاية الجهة الشرقية وذلك احتجاجا على سحب رخصة سيارة أجرة صغيرة (لاكريما) منها بدون وجه حق –حسب تعبيرها-، وهي الرخصة التي تعد مصدر رزقها الوحيد بعد أن استفادت منها شهر شتنبر من سنة 2001 بصفتها معطلة منخرطة في جمعية المعطلين بوجدة لمدة 9 سنوات.

وقد عبرت في تصريح لجريدة “الاتحاد الاشتراكي” عن استيائها من قرار سحب “لاكريما” الذي طالها وأفادت بأنها أدلت لدى المكلف بلاكريمات بولاية الجهة الشرقية بجميع الوثائق وأحضرت شهادة عدم العمل وكل ما يثبت بأنها لا تتوفر على دخل من أي نشاط إلا أن السلطة لم تقتنع، وحتى المحاولات التي قامت بها لمقابلة الكاتب العام لولاية الجهة الشرقية باءت هي الأخرى بالفشل بعدما رفض المسؤول المذكور استقبالها، ما دفعها إلى الدخول في اعتصام من أجل لفت الانتباه وإسماع صوتها.

وصرحت أيضا بأن السلطة في كل مرة تبرر عملية سحب الرخصة بحجة، فمرة تقول بأنها سحبتها من صاحبتها لأنها تتوفر على مشروع تجاري، وهو الأمر الذي تنفيه حورية حمادة لكون المشروع الذي قامت به قد فشل وتم بيع المحل التجاري لتسديد القرض البنكي الذي حصلت عليه من أجل إقامة المشروع، وكان ذلك قبل استفادتها من “لاكريما”، ومرة يتخذون اشتغال زوجها موثقا كمبرر لقرار السحب، وفي هذا الإطار تحدثت بمرارة كبيرة “علاش ما بداوش بالكبار أما أنا فغي بنت الشعب، أو يحاسبوني على راجلي الموثق اللي 15 سنة وهو يعاني من البطالة وهو الآن غارق فالكريديات”.

سحب "لاكريما" من معطلة بوجدة لأن زوجها أصبح  موثقا بعد 15 سنة من العطالة
سحب "لاكريما" من معطلة بوجدة لأن زوجها أصبح موثقا بعد 15 سنة من العطالة

وقد كانت حورية حمادة مؤازرة في وقفتها الصامتة ببهو ولاية الجهة الشرقية بعضو المكتب المحلي للحزب الاشتراكي الموحد بوجدة مصطفى الرابحي، والذي قال في تصريح للجريدة بأن ما يحصل مع حورية حمادة هو اعتداء صريح على حق من حقوق الإنسان وفيه نوع من التدبير السيئ لرخص النقل، لأن الرخصة التي أعطيت للسيدة المذكورة جاءت في إطار التعويض عن العطالة واستفادت منها قبل 10 سنوات “والآن هذه العملية فريدة من نوعها لأنها استهدفت سيدة بنت التصور المستقبلي والعائلي على حصولها على رخصة النقل” يقول الرابحي، كما عبر عن مساندتهم لها في اعتصامها المفتوح موجها نداء إلى المنظمات النسائية والهيئات الحقوقية والسياسية المرتبطة بالدفاع عن المواطنين لكي تنضم للدفاع عن حقوق امرأة لا تمتلك إلا صوتها المبحوح من أجل الدفاع عن حقها. وأشار أيضا بأنهم في الحزب الاشتراكي الموحد فسروا سحب الرخصة من فتيحة حمادة بمثابة “انتقام سياسي نظرا لكونها عضو الحزب الاشتراكي الموحد وهذا الأخير قدم ضريبة مواقفه السياسية بأشكال مختلفة كان فيها من قبل اعتقال كبوري وشنو والآن فيه نوع من تجفيف منابع الأكل والتغذية لأعضاء الحزب وهذا نوع من الحصار الذي ندينه بشدة”.

كما كانت مؤازرة بالفاعل الجمعوي والحقوقي يوسف شملال والذي صرح لنا قائلا: “لا يعقل ونحن نريد تفعيل وتنزيل الدستور الجديد الذي ينص على المناصفة والمساواة بين المرأة والرجل أن نجد امرأة معتصمة داخل الإدارة للمطالبة بحقها، وهذا ما يعني بأن هناك تراجعات على مجموعة من المكتسبات في المجال الحقوقي، وبجب أن يوضع حد لمثل هذه المسائل، وأنا كفاعل جمعوي أتضامن معها وأساندها من أجل استرجاع حقها المشروع وأوجه ندائي إلى جميع المنظمات الحقوقية للتضامن معها”.

هذا وقد علمنا بأن الكاتب العام لولاية الجهة الشرقية قد استقبل المعتصمة بمكتبه حوالي الساعة الخامسة بعد الزوال، وفي جلسة استغرقت أقل من خمس دقائق، استمع الكاتب العام إلى مشكلها وأخبرته بأنها أدلت للمكلف بلاكريمات بجميع الوثائق التي تثبت بأنه ليس لها من دخل سوى تلك الرخصة، فوعدها بالرد يوم الاثنين 21 ماي الجاري. 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz