ساحة جامع الفنا إنما وجدت أصلا للكدية فلماذا الامتعاض من شكل من أشكالها دون الآخر ؟

28087 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 15 دجنبر 2012، نشر أحدهم مقالا على موقع هسبريس  يعبر فيه عن تضجره  وتضايقه من ظاهرة الكدية أوالتسول المستشرية في ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش ،  والحقيقة  أن تضجره وتضايقه مثير للسخرية والضحك مع الشفقة عليه ، لأنه كان عليه أن ينتبه إلى أن كل ما يوجد في ساحة  جامع الفنا عبارة عن تسول  واستجداء بألوان مختلفة .فالقراد الذي يرقص القردة متسول ، والحواء الذي يلاعب الثعابين  متسول، والضارب على الدف أو الطبل أو المزمار أو الناي متسول ، والبهلون العابث بنفسه أو بغيره متسول ، والعارضة لعرضها متسولة ، واللص النشال متسول، وبائع العصير متسول ، وبائع الحساء متسول ، وبائع الشواء متسول إذا ما كانت بائعة المناديل  متسولة كما صنفها صاحب المقال .والكل يسترزق الله عز وجل كما يقال عندنا إلا أن صاحب المقال ذم شكلا من هذا الاسترزاق ، وسكت عن أشكال أخرى . ولا يوجد في ساحة جامع الفنا سوى صنفين من البشر صنف في جيبه مال وصنف لا مال له إلا ما يغدقه عليه  الصنف الأول مقابل أكل أو شرب أو فرجة أو متعة محرمة أو رحمة وشفقة أو تخلص من مضايقة أو ما يؤخذ غصبا وسرقة . ولو عرضت وضعية ساحة جامع الفنا على أنظار المنظمات الحقوقية في العالم لكانت في حكم ما يحضر ويمنع نظرا لما يوجد بها من انتهاكات لحقوق الإنسان والحيوان والجماد على حد سواء . ولو  نطقت الحيوانات المستغلة في هذه الساحة استغلال بشعا مثل القردة والثعابين  وأفصحت لكان القراد والحواء  في حكم المجرمين ضد الحيوانية على غرار المجرمين ضد الإنسانية.  ولقد حكى لي أحد الظرفاء كيف يتم ترويض القردة في هذه الساحة ، ولست أدري أكان هازلا أم جادا ، وأميل إلى الاعتقاد بهزله نظرا لظرفه ، زعم أن القراد يأتي أول مرة بقرد متوحش  لترويضه  قصد الاستجداء به ومعه ديك أليف فيأمر الديك بالانصياع لأوامر الترويض  ، ولا يستطيع الديك المسكين ذلك فيذبحه بحضرة القرد ، فيصيب هذا الأخير الرعب فينصاع لكل أوامر الترويض الصادرة عن القراد بعد ذلك صيانة لحياته . ولو كشف النقاب عما يسمى السياحة الجنسية التي تستقطب في الغالب معظم السياحة الأجنبية والتي تمارس بدورها السياحة الجنسية أو تمارس عليها أيضا ، وهي عبارة عن اعتداء  بشع على المخلوقات البشرية بما فيها الطفولة  البائسة لنصبت محاكم  جرائم دولية ضد الإنسانية لأجل ذلك . ولو نطق جو ساحة جامع الفنا  من جراء ما  يخنقه من أدخنة الشواء ما صح منه وما لم يصح  ، وما حل وما حرم لكان للمنظمات العالمية للبيئة حساب عسيرخاص معنا .  وأنا أعجب لمن يفتخر بهذه الساحة التي تعد في الحقيقة وصمة عار يجب التخلص منها عن طريق مشاريع اقتصادية حقيقية عوض مشاريع الكدية  والبطالة المقنعة  والمكشوفة ، والسفاح الظاهر والباطن  بما فيه عمل قوم لوط. وما رأيت ولا سمعت بمن يفخر بمعرة إلا عندنا .

ساحة جامع الفنا إنما وجدت أصلا للكدية فلماذا الامتعاض من شكل من أشكالها دون الآخر ؟
ساحة جامع الفنا إنما وجدت أصلا للكدية فلماذا الامتعاض من شكل من أشكالها دون الآخر ؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz