ساحة المدرسة: منبع التربية والتنشيط/ وجدة: محمد بوطالب

332687 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: وجدة في 14 فبراير 2014، “ساحة المدرسة: منبع التربية والتنشيط”

ادوارتربوية

من أهم الفضاءات المدرسية؛ساحة المدرسة.في كل العصور جعل منها المربون مجالا لتحرير التلاميذ من عناء الدراسة وتجديد حيويتهم ونشاطهم.فمجرد الخروج من القسم يطلق التلاميذ العنان للعب و الجري والقفز والمشي  والمناقشة و التعبير عن الاهتمامات والانشغالات.

ولاشك إن الساحة تتيح فرصة لتنمية روح المواطنة؛ فالتلاميذ يجرون دون اصطدام ويلعبون دون اذاية للآخر ؛ فكل الحركات مضبوطة ومراقبة حتى لا تسود الفوضى ومن  اجل الحفاظ على حياة الجماعة.

وكلما تواجد ت في الساحة نزاعات بين التلاميذ إلا ودلت على ترهل روح المواطنة لدى المتنازعين وأصبح البون شاسعا بين المدرس والمعيش.

وكلما افعمت الساحة بالحبور والسرور الا ودل ذلك على نضج روح المواطنة وسمو التربية الاجتماعية ورقي التدبير التربوي وتناغم المدرس و المعيش.

وإذا كان الكبار يعتبرون المدرسة مكانا للعلم فان التلاميذ يعتبرونها إلى جانب هذا الامرملاذا آمنا للقاء الاصدقاءوتبادل الأفكار معهم وقضاء أوقات مسلية خاصة في ساحة المدرسة.

فالتلاميذ يمرحون دون أن يعلمهم احد،ويمارسون ألعابا من تقاليد الطفولة ،ويفهمون أن الغش غير مقبول ما يؤسس لرباط اجتماعي وثيق،كما يدعم فعاليتهم الدراسية بنجاح.

ولاشك أن التلاميذ في هذه الحالة يكتسبون روح الانتماء إلى الجماعة ذكورا وإناثا ويتحركون وفق توجيهاتها،ولذلك فالكل يحارب السلوكات العنيفة والتصرفات الطائشة.

والملاحظ إن العاب البنات هادئة ونشغل مساحة صغيرة ،إما الذكور فإنهم يعبئون مساحة كبيرة من اجل ممارسة العاب جاذبة.

في الساحة يتعلم التلاميذ التضامن مع أصدقائهم بالتشجيع خلال المسابقات المختلفة،لذلك تعتبر الساحة فرصة ثمينة لاستثمار الميول الاجتماعية للتلاميذ وترقيتها.

ومن أهمية الساحة المدرسية أنها أول نقطة اتصال للتلاميذ مع المدرسة،فهي مختبر للتربية والتعلم والمرح وممارسة التجارب الاجتماعية وسط العيش المشترك. 

تنشيط ساحة المدرسة

تنشيط الساحة المدرسية يساعد على تامين مناخ سليم للتعلم لأنه يقوي استعداد التلاميذ ويطور قدراتهم على الملاحظة والتنافس والتعبير في الألعاب والمسابقات فينعكس كل ذلك إيجابا على على كفايتهم الذهنية والخلقية.

وهكذا تنمو كفاءات التركيز للوصول إلى هدف والتنافس الشريف وتتقوى فضائل التسامح والتعاون وضبط النفس.

و الحقيقة انه ليس هناك نموذج امثل لتنشيط ساحة المدرسة نظرا لتداخل عوامل كثيرة في هذا المجال ، مثل عدد التلاميذ وجنسهم وأصولهم الاجتماعية والثقافية والإمكانات اللوجيستيكية للمؤسسة وكفاءات التاطير التربوي.ومع ذلك يمكن الاستئناس بعناصر أساسية تكيفها المؤسسة حسب حاجاتها وإمكاناتها.

ـ تنشيط التلاميذ:تعمل إدارة المؤسسة والمدرسون على تنظيم مسابقات فنية ورياضية وثقافية وإحياء المناسبات الدينية والثقافية والوطنية من اجل انصهار التلاميذ وتقوية رصيدهم الديني والثقافي والوطني وليس الهدف هو تحقيق الأرقام وحدها.

ـ إشراك التلاميذ في تحمل المسؤؤلية:بمصاحبتهم من تصميم الأنشطة إلى انجازها إلى تقييمها.

ـ ضمان الأمن في الساحة: إن حماس التلاميذ وتنشئتهم الاجتماعية ويقظتهم تساهم في استتاب الأمن وخلق أجواء المحبة والتضامن،ما يمنع الاصطدام و العنف.

ـ تهيئة الساحة: إنها مهمة الجميع؛إدارة ومدرسين وتلاميذ وأولياء ومجالس حضرية أو قروية وإدارة المياه والغابات وغيرها ممن يمكن إن يفيد في إعطاء رونق لساحة المدرسة وإضفاء جمالية عليها ويدخل البهجة في نفوس التلاميذ.

وإذا كانت الا شجار المحيطة بالساحة تحمي التلاميذ من  قيظ   الحر  وعتو  الرياح فإنها تضمن جنة للعصافير والحشرات قد تكون موضوعا للدرس في النشاط العلمي.

ـ الإذاعة المدرسية:إنها صديقة الساحة المدرسية ومنشطتها.فقد يجتمع التلاميذ لنهل كثير من المعارف في وقت وجيز والتنافس لتقديم باقات ثقافية أفضل في المرة القادمة.

شركاء وادوار

للادارةالاشراف على تهيئة الساحة وتدبير تنشيطها والسهر على سلامة مرتاديها وضمان استمرار جماليتها.

المدرسون يساهمون في ضمان سلامة التلاميذ عبر مصاحبتهم خلال تواجدهم بالساحة وتنشيطهم وتقييم سلوكا تهم وتوجيهها إلى الأفضل والأسلم ووضع آليات لتجنب الاصطدام.

الأولياء: يدعمون المؤسسة باقتراحاتهم و البحث عن مصادرلتمويل بعض الحاجيات الملحة.

المجالس المحلية:المساهمة في تهيئة الساحة وضمان جماليتها.

التلاميذ: المساهمة الفعالة في الحفاظ على نظافة الساحة واحترام قوانينها وتجميلها.

إن الإحساس  بوجود ساحة نظيفة وجميلة يقوي روح انتماء التلاميذ لوسطهم الدراسي ويساهم إلى حد بعيد في تنشئتهم الاجتماعية ويقوي روح المواطنة لديهم ويحفزهم على أداء دراسي جيد.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz