سؤال إلى أطر التفتيش بالجهة الشرقية : ما الجدوى من لقاء الوزير وقد بلغكم ما حصل في لقاءاته مع غيركم ؟

26757 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 18 أبريل 2013، تتبعنا عن كثب وقائع اجتماع وزير التربية الوطنية مع أطر التفتيش في عدة جهات ، وكانت حصيلة اجتماعه واحدة، وهي عبارة عن استحواذ الوزير على الكلمة لمدد طويلة ، وهي كلمة تجمع بين كثير من الهزل وقليل من الجد ، مع التعريض بالفعاليات التربوية والسخرية منها بشكل صريح ومبطن ، والدوس على ترسانة النصوص التشريعية والتنظيمية التي تخص هيئة التفتيش ، والوعيد والتهديد ، وتقديم وجهة نظر أحادية تكشف عن جهل مركب بطبيعة التفتيش ، ودوره في صيانة وحراسة المنظومة التربوية ،وجهل مماثل بالمنظومة التربوية . وخلافا لما تم التصريح به قبل انطلاق جولات الوزير عبر جهات الوطن كهدف ، وهو التواصل مع المفتشين بغرض استشارتهم بخصوص هيكلة جهازهم وإعادة تنظيمه ، نحت كل لقاءات الوزير لحد الآن مع المفتشين نحو وضع المفتشين أمام الأمر الواقع من خلال إخبارهم بما تفتقت عنه عبقرية الوزير الذي بات يتصرف في الفعاليات التربوية بما فيها أطر المراقبة والتفتيش تصرف الكولون أو الإقطاعي في الأقنان الذين يشتغلون في ضياعه. فمن المعلوم أن الاستشارة تكون بين طرفين لهما وجهات نظر مختلفة تعرض وتناقش ولا يصح منها إلا الصحيح الذي تدعمه النصوص التشريعية والتنظيمية ، والتي لا يمكن الدوس عليها أو إلغاؤها أو تحيينها دون مبرر قانوني ، وفي إطار ما يسمح به التشريع والتنظيم . أما أن يأمر الوزير بتمزيق النصوص المعمول بها وإلقائها بعيدا ،فهذا هو الهراء والعبث غير المسبوق في وزارة تعمل منذ أن وجدت وفق نصوص لا اجتهاد معها ولا عبث بها مهما كانت الجهة المجتهدة أو العابثة . وهكذا تحولت لقاءات الوزير مع المفتشين من لقاءات استشارة إلى لقاءات إصدار الأوامر المخالفة للنصوص والتشريعات المعمول بها . والسؤال المطروح على أطر التفتيش : ما الجدوى من هذه اللقاءات ؟ ولماذا يكلف الوزير نفسه عناء التنقل بين الجهات إذا كان قد حسم في أمر تنظيم التفتيش وهيكلته حسب هواه ؟ كان بإمكانه أن يرسل مذكرة إخبارية ،ويختصر على نفسه الهذر لعدة أيام ، أم أنه يريد أن يتأكد من أن جميع أطر التفتيش قد دخلوا بيت الطاعة وأنه الوزير الذي لا يناقش ولا ينازع ولا يسأل عما يفعل وغيره يسألون متجاسرا حتى على اختصاصات رب العزة تعالى عن الذكر في سياق الحديث عن هذا الوزير. ولا بد من التنبيه إلى موقف النقابة المتخاذل ،و التي تبنت موقف النفاق ،فمن جهة تحاول العزف على أوتار السخط الشائع بين أوساط المفتشين بسبب ما يلوح به الوزير من هيكلة عبثية لجهازهم ، ومن جهة أخرى تقف متفرجة على لقاءات معه بدون فائدة ولا جدوى، بل بأضرار واضحة ستلحق بالتفتيش إذا ما جارى المفتشون حمق الوزير دون أن تكلف نفسها إعلان مقاطعة هذه اللقاءات والدخول في خوض أشكال نضالية كما كان حالها مع وزراء سابقين من أجل صيانة حقوق الهيبئة ومكتسباتها التي صارت في مهب الريح وفي كف عفريت . ولقد تأكد تواطؤ النقابة مع الوزيرمن أجل إنجاح لقاءاته الصورية مع المفتشين ، والتي هي مجرد هذر وهذيان يعكس غياب خبرته بتدبير شأن وزارة فوق قدره و فوق ما يستطيع . ومشكلة أطر التفتيش مع شديد الأسف ، هو سيادة ثقافة : “هذا لا يعنني ” باللسان الجارحة أو بلسان الحال ، وهو الأمر الذي جعل العناصر الانتهازية التافهة تتهافت على مكاتب النقابة ، وتقدم نفسها للوزارة كمحاور نيابة عن أطر التفتيش الذين لا يبالي أكثرهم بما يهم الهيئة ، وما يعنيهم بشكل مباشر. ولا زالت ثقافة : ” هذا لا يعنني ” وثقافة الغياب عن لقاءات تطرح قضية التفتيش مسيطرة على غالبية المفتشين حتى أطمع الغائبون منهم عن واقع هيئتهم في هيئة التفتيش الوزارة والعناصر الانتهازية في النقابة ، وصاروا في حكم البضاعة التي تسوق في السوق السوداء، وكأنهم أقنان يعرضون في سوق النخاسة . إن مفتشي الجهة الشرقية في هذا الظرف الحساس والتاريخي مطالبون بموقف مشرف يليق بجهتهم التي تعتبر رمز الصمود والتصدي ، وتمثل كرامة الهيئة كما كانت دائما عندما كان أطرها يقطعون مئات الكيلومترات في طول البلاد وعرضها من أجل الصراخ في وجه وزراء والاحتجاج عليه لأبسط مما ينال التفتيش اليوم من مهازل غير مسبوقة من وزير هو أقرب إلى التهريج منه إلى تدبير شؤون وزارة التربية التي هي مورد الوطن الذي يمده بالرجال والنساء الذين يرفعون من شأنه بين أمم الأرض . على مفتشي الجهة الشرقية الأحرار والغيورين وأصحاب الأنفة والكرامة والعزة الذين لا يقبلون الدنية أن يشمخوا بأنوفهم عن لقاءات العبث والسخرية والتمشخير ، والتاريخ سيسجل مواقفهم لمن سيأتي بعدهم فيحمدهم على موقفهم الشجاع في حين سيلعن المتخاذلين والمهرولين والجبناء والوصولين والانتهازيين التافهين والمتسللين ، وسلالة أولاد الحرام الذين لا عهد لهم ، والذين سقطت أقنعتهم وفضحهم الله عز وجل ، وسيعلم الخونة أي منقلب سينقلبون .

سؤال إلى أطر التفتيش بالجهة الشرقية : ما الجدوى من لقاء الوزير وقد بلغكم ما حصل في لقاءاته مع غيركم ؟
سؤال إلى أطر التفتيش بالجهة الشرقية : ما الجدوى من لقاء الوزير وقد بلغكم ما حصل في لقاءاته مع غيركم ؟

اترك تعليق

3 تعليقات على "سؤال إلى أطر التفتيش بالجهة الشرقية : ما الجدوى من لقاء الوزير وقد بلغكم ما حصل في لقاءاته مع غيركم ؟"

نبّهني عن
avatar
مستجيد
ضيف

هل أستعين بقولة موسوليني:يجب شجب رأي الأغلبية…
هذا رد غريب،المغاربة سواسية،سواء أكانوا منتميين لنقابة أو حزب،إن الرأي السديدهو الذي نعمل به،بغض النظر عن الأغلبية أو الأقلية.
إذا كانت الأغلبية جاهلة!فلا رأي لها،وكذلك الأقلية،يجب أن نحترم بعضنا البعض، لأننا أسرة التعليم كما يقال!!bou3aztbouazz

qtyab
ضيف

إنه أغرب رد رأيته يا مفتش ثانوي، وهل الديمقراطية تقضي بعدم الأخذ برأي من عارضكم سواء كان منخرطا أو غير ذلك، هل هذا هو العمل النقابي، إنها الانتهازية يأخي

مفتش ثانوي
ضيف

مفتش ثانوي
لدي سؤال للزميل الشركي المناضل والمأطر للعمل النقابي بالجهة.
هل أنت منخرط بالنقابة حتي تطالبها بالأخذ برأيك؟ وإن كان الأمر كذلك فهل الدمقراطية هي ان تاخذ النقابة برايك وتترك راي الأغلبية المنخرطة والمكتتبة في عملية شراء المقر. (هاهي 14 الجهة تابعت اللقاء ولم تقاطع)
أيها المناضل والمأطر للعمل النقابي بالجهة. كم وقفة احتجاجية شاركت فيها من وقفات الرباط؟

‫wpDiscuz