زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن

44511 مشاهدة

المندوب الوطني لشبكة وجدة البوابة / ادريس الفقير: وجدة 14 ابريل 2011..

—–أنهت اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور بالرباط لقاءاتها مع زعماء وممثلي الهيئات الحزبية قصد الإطلاع على تصوراتهم ومقترحاتهم بشأن مراجعة الدستور وهي حاليا بصدد عقد اجتماعات مماثلة مع الفعاليات الشبابية والجمعوية. وقد عرضت هذه الأحزاب على اللجنة المذكورة بعض التعديلات التي تلامس جوانب سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية.

—–وإذا كانت حاجة المغرب إلى إصلاحات دستورية عميقة قد أصبحت أمرا محسوما فيه، فان مواصفات و مدى هذه الإصلاحات يعتبر حجر الزاوية للعملية برمتها. فمن بديهيات الأمور عند فقهاء القانون الدستوري أن يؤسس الدستور لسيادة الشعب على اعتبار أن هذا الأخير هو الذي يحدد خياراته السياسية من خلال انتخابات حرة ونزيهة تفرز الأغلبية البرلمانية التي تنبثق عنها حكومة مسؤولة عن تنفيذ برنامجها الحكومي. ويشترط في الدستور التنصيص على فصل السلط لضمان استقلاليتها عن بعضها البعض، وهذا يعني أن تكون للسلطة التشريعية صلاحيات مراقبة الحكومة ووضع حد لتجاوزاتها وهيمنتها، وأن تكون للحكومة ما يكفي من الصلاحيات والاستقلالية لتنفيذ برامجها على الوجه المطلوب، وأن يكون القضاء مستقلا ونزيه لحماية الحريات والحقوق.

—–وقد أعاد تنصيب اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور النقاش حول الفصل 19، الذي ظل ثابت في جميع الدساتير التي عرفتهم المملكة منذ سنة 1962، إلى الواجهة. ويشكل الفصل 19 منفردا دستورا في حد ذاته نظرا لصياغته الفضفاضة التي تجعله يشمل كافة السلط والاختصاصات. ولم يبق الخوض في الإصلاحات الدستورية مقتصرا على الفقهاء والنخب السياسية بل أصبح يستأثر باهتمام جل فئات المجتمع.

—–وفي هذا السياق الاستثنائي، ارتأت الأحزاب السياسية المغربية التغريد خارج السرب وإدارة ظهرها لطموحات الجماهير في تأسيس مملكة حديثة تقوم على أساس فصل السلط ومبدأ عدم الإفلات من العقاب من خلال دستور يمنحها الآليات القانونية لبلوغ ذلك. وحيث أن هذه الأحزاب لا تفكر سوى في الحفاظ على الامتيازات التي تتمتع بها في ظل الدستور الحالي كالاغتناء بدون سبب والإفلات من الحساب، فقد عمدت إلى السعي نحو إبقاء المقتضيات الوازنة في الدستور الحالي على ما هي عليه وعلى رأسها مقتضيات الفصل 19 معتبرة إياه ضمانة لاستقرار واستمرار الدولة المغربية. هذا في الوقت الذي تطالب فيه فئات عريضة من المجتمع، من خلال المسيرات السلمية التي شهدتها المملكة، إدخال تعديلات عميقة وجوهرية على الدستور الحالي، وهو الخيار نفسه الذي نص عليه الخطاب الملكي التاريخي في شأن إصلاح الدستور والانخراط في ركب الدول الديموقراطية.

زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن

—–وبين هذا وذاك، يبرز أن حجم ومدى المقترحات التي تقدمت بها الهيئات الحزبية للجنة الاستشارية لمراجعة الدستور لا ينم فقط عن ضيق الأفق السياسي لهذه الهيئات التي تريد أن تكون أكثر ملكية من الملك، بل ويبرهن بجلاء أن زعماء هذه الأحزاب يغلبون الحفاظ على مواقعهم وامتيازاتهم على حساب طموحات الشعب ومصلحة الوطن، وبهذا فهم لا يمثلون سوى أنفسهم.

زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن
زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن

ادريس الفقير / باحث في العلوم القانونية

اترك تعليق

7 تعليقات على "زعماء الأحزاب السياسية المغربية يغلبون الامتيازات التي يمتصونها من الدستور الحالي على المصلحة العليا للوطن"

نبّهني عن
avatar
dabia
ضيف
السلام عليكم ورحمة الله …………الحمد لله والشكر لله على نعمة البصر والبصيرة………………أنا متفقة معكم إخواني وأخواتي لاأنام الليل وأنا أفكر فيمن ليس لهم وظيفة أو…….انا موظفة والمؤسف كلما مررت بالسوق أبكي من أعماقي الخضروات اللحم بالأخص الأسماك محيطين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط والمغاربة جياع من ناحية الأسماك بثمنها الباهظ النفس تشتهيها والعين تنظر إليها وأقسم مرات كثيرة أبكي في صمت على حرمان المواطن المغربي البسيط من أبسط شيء ألا وهي المعيشة أما الفواكه الطرية أو اليابسة نتذوقها بأعيننا فقط العالم كله يعرف بأن المغرب بلاد الخيرات والخيرات والمصيبة بلاد الخيرات التي نتذوقها بالأعين …..أين تذهب المداخل الهائلة من فسفاط… قراءة المزيد ..
وجدة البوابة
المدير
احسنت اخي الكاتب كلهم كذابون خونة و منافقون اكلو اموال الشعب و نجدهم اليوم يتنقلون هنا و هناك لدر الرماد على العيون و الكذب على المواطن الذي قد تجاوزه الياس و الجوع ، لازالوا لم يشبعوا من اكل مال الدولة و مال الشعب ، يتحدثون عن الاصلاح و يتوعدون بالقيام بما ينبغي القيام به لاصلاح الدستور؟ من انتم ايها الوزراء و ايها المنتخبون و البرلمانيون الكذابون و من اين جاء اولئك الامناء للاحزاب ؟ ان الاصلاح هو الزيادة في الاجور و توظيف المعطلين و محاربة الرشوة و الفساد و استغلال النفوذ و محاكمة الفاسدين و استقلالية القضاء الفاسد و توضيح… قراءة المزيد ..
حنان زخنيني جمعوية حاصلة على دكتراه عاطلة
ضيف
حنان زخنيني جمعوية حاصلة على دكتراه عاطلة
ما جاء في المقال واضح و لا مغالطة فيه و الحقيقة ان الاحزاب انطلقت ملهوفة تتدارس الدستور الجديد و لم تكلف نفسها حتى التشاور مع الشعب صاحب الحق اولا و اخيرا لهذا صدق صاحب المقال عند وصفه للاحزاب بالملكيين اكثر من الملك و انا اشاطره الراي شت ام ابيت يا صاحب اول تعليق يا سي “سعيد” لا تجعلني اصفك بالمستبد و الشعب لم يعد يتقبل حماقة الاحزاب و استبدادها و كذبها و وعودها الفارغة فتركوا الشعب لشانه انتم لم تفعلوا اي شي صالح للبلاد تتمتعون وحدكم بخيرات البلاد و نحن نتفرج عليكم ارحلوا من فضلكم او بلغة اخرى نحن لا… قراءة المزيد ..
ياسين ل
ضيف
احزاب مستبدة افرزت برلمانا مستبدا و حكومة ماسخة و مستبدة فبالله عليكم كلما طلع علينا حزب رابح الا و يسعى الى تسليم حقائب الحكومة الى الاقارب و الاحباب حتى و لو لم يتوفروا على مستويات تعليمية و علمية مناسبة للمناصب الكبرى الممنوحة لهم بالمجان “على عينيك يا بن عدي” و كشهادة او حجة انظروا معي حكومة الفاسي و خاصة يسمينة بادو من محامية الى وزيرة الصحة فلماذا يا عباس تخدع الدولة و تقدم لائحة الوزراء من اهلك و اصدقائك و عشيرتك انها خيانتكم للملك و للوطن و شكرا لصاحب المقال على ما تقدم به من تحقيقات و وقائع و فضح… قراءة المزيد ..
وجدة البوابة
المدير
انت يا سعيد لابد ان تكون من حزب مستفيد من كل شيء و الشعب لم يعد غارقا في النوم كما كنتم تزعمون و اؤكد لك انكم لن و لن تتمكنوا من العودة الى مناصبكم فكفاكم كم امتصاص دماء المواطنين، اكلتم الكثير و الكثير و قمتك بتوزيع الخيرات فيما بينكم و لم تشبعوا ابدا، هلا تستحيون؟ صاحب الجلالة يتنقل في البلاد و يكرم المعوزين في كل مكان و في كل وقت اما انتم فلا ترحموا اي احد ، فقد شاهدناكم وزراء و برلمانيين تتهربون من المواطن خلال قيامكم بزيارات في مدنهم و تلقون برسائلهم في القمامة و لا تستجيبون لاي احد… قراءة المزيد ..
وجدة البوابة
المدير

انا متفق جدا مع الكاتب في طرحه لانه فعلا تبدل جل الاحزاب مجهوداتها للتقرب من الملك و التظاهر برغبتها في العمل لاجل الشعب و لاجل مصلحة المواطن لكن الحقيقة ان هذه الاحزاب تنافق الملك لاجل الحفاظ على مناصبها الكبيرة التي حصلت عليها، و انت ياصاحب المقال الف شكر لك لانك كشفت لهذه الاحزاب عوراتها .. برافو برافو

سعيد بورجيع
ضيف

مقال فيه من المبالغة في الطرح، وبخس الأحزاب أشياءهم ما لا يمكن المتلقي من الإقتناع بمضمونه الذي يحمل قليلا من الصحة وكثيرا من المغالطات. اللهم لا شماتة.

‫wpDiscuz