زخات الثلج بمدينة وجدة تذكرنا بأيام زمان

56144 مشاهدة

عبد الناصر بلبشير – وجدة البوابة: وجدة في 4 فبراير م2012 الموافق ل 11 ربيع الاول 1433ه، أشاعت زخات الأمطار والثلوج التي تساقطت في العديد من مدن الجهة الشرقية خاصة وجدة و الناظور و تاوريرت و جرادة، و دبدو، البهجة في النفوس والتفاؤل بموسم مبشر بالخير بعد انحباس المطر لفترة طويلة فخرج الناس صغارا و كبارا مستقبلين ضيفا طال انتظاره: الثلج… و لو بزخاته القليلة فقد انشرحت لها القلوب و استبشر الناس بها خيرا.. أما اليوم فيبدو ان الطبيعة منحت فرصة ضعيفة لسقوط زخات خفيفة من الثلج فاشتد البرد و غمرت الفرحة الكبرى قلوب الاطفال و حتى الكبار و لو بقليل ما جادت به السماء هذا اليوم من رشات ثلجية.  فمنظر الثلج وبرودته تصنع عند المرء ذكريات وقصصا رومنسية لاتبلى.

ومع ظهور اول رشات ثلجية خاصة صباح امس و صباح اليوم، و بشوق كبير و فرحة عارمة، اغتنم الكثيرون كبارا وصغارا هذه الفرصة لرؤية مشهد بداية تساقط الثلوج واللعب بكراته من الشرفات واسطح المنازل إلى الحارات والأزقة فيما تحول معظمهم إلى مصورين لاقتناص اللحظة عبر هواتفهم المحمولة والاحتفاظ بذكريات جميلة فيما قصد آخرون الأماكن المرتفعة التي يتواجد بها الثلج بكثافة بنواحي جرادة و تاوريرت و غيرها.

فالكل يتفق أن الأمطار والثلوج تخلق حالة من التفاؤل والفرح بين الناس وتمنحهم طاقة جديدة كما أن تغير الفصول وتبدلها يمنح تجددا للحياة كما ان هذه الأمطار والثلوج تبعث الاطمئنان وخاصة مع الحديث المستمر عن نقص المياه وزيادة التصحر..

إن هذه الايام تذكرنا فعلا بفصول الشتاء خلال ايام زمان..إنها كانت من أجمل أيام حياتنا فقد استمتعنا مع أصدقائنا باللعب والمرح فوق الثلج وتشكيل التماثيل الصغيرة الأمر الذي كان يروح عن انفسها ويخلق لدينا طاقة كبيرة وجديدة للأيام الموالية…

لكن للفلاحين و الباعة المتجولين راي آخر حول تساقط الامطار و الثلوج: فتأثير الأمطار على الموسم بشكل عام هو إيجابي بالتأكيد على الفلاحين والبائعين والمواطنين ولكن في الأيام الأولى التي تلي هطول الأمطار والثلج قد يجد البائعون صعوبة في تأمين الخضراوات والفواكه للزبائن باعتبارها تكون قليلة ومرتفعة الثمن هكذا قال أحد الباعة صحب عربة مجرورة لبيع الخضر.

و في هذا الصدد صرحت لنا السيدة “سامية” ربة بيت، إن الأمطار و الثلوج تخلف في النفوس أجواء في غاية الحميمية في البيت باجتماع الاسرة حول المدفأة لساعات أطول من المعتاد والمسامرة واستعادة الذكريات القديمة المرتبطة بشتاء أيام زمان وخاصة عندما كانت مدفأة الحطب الوسيلة الوحيدة تقريبا للتدفئة ولتجمع العائلة حولها كما هو الحال الآن.

و في نفس الموضوع قال احد الاصدقاء “عبد الرزاق” من وجدة، كم كانت فصول الشتاء رائعة بل “آية في الجمال” ايام زمان، فكنا نقضي اجمل اللحظات في اللعب تحت تساقط الامطار و على فراش الثلوج البيضاء التي كانت تدخل الفرحة و الطمانينة في القلوب و كانت الثلوج تصنع لنا الفرص للتصالح في ما بيننا و تربط بيننا علاقات التواصل و المحبة، ان رمي كرة من الثلج على طرف اخر كان يحمل رسائل المودة و الاخلاص و الحب الكبير الى المرسل اليه…

أما عبد العزيو فقال إن فصل الشتاء خلال ايام زمان كان يصنع الاتحاد داخل الاسر و بين العائلات و الجيران حيث كانوا يقيمون موائد خاصة بالشاي و الكاوكاو بمدن الجهة الشرقية و خاصة وجدة.

أما السيدة حكيمة  فعبرت عن سعادتها برؤية زخات الثلج تتساقط مشيرة إلى ان المطر والثلج خففا سماء وجدة من التلوث وأزالا الغبار عن الشوارع والمباني فالحمد و الشكر لله.

فحتى في النوم يعشق  الناس رؤية الثلج عند تاخر تساقطه خلال سنوات، و بهذه المناسبة نقدم تفسيرا لمن راى الثلج في المنام و سال عن ذلك:  “تدل رؤيته في المنام على الأرزاق والفوائد، والشفاء من الأمراض الباردة، خاصة لمن كانت معيشته من ذلك. وربما دلّ الثلج والنار على الألفة والمحبة، وإن الثلج لا يطفئ النار. فإن شوهد الثلج في أوانه كان دليلاً على ذهاب الهموم وإرغام الأعداء والحساد، وإن شوهد في غير أوانه كان دليلاً على الأمراض الباردة والفالج. وربما دلّ الثلج على تعطيل الأسفار، وتعذر أرباح للبريد والسعاة والمكارية وشبههم. والغالب في الثلج تعذيب السلطان رعيته وأخذ أموالهم، وجفاؤه لهم، وقبح كلامه معهم، لقوله تعالى: (فأنزلنا عليهم رجزاً من السماء)، قيل: ذلك هو الثلج، فإن كان الثلج قليلاً فهو خصب. ومن رأى أن الثلج يقع عليه سافر سفراً بعيداً، وربما كان فيه مضرة. فإن رأى أنه نائم على الثلج فهو عذاب. ومن أصابه برد الثلج في الشتاء أو في الصيف فإنه فقر. ومن اشترى وقر ثلج في الصيف فإنه يصيب مالاً يستريح إليه، ويستريح من الغم بكلام حسن، فإن لم يضرهم ذلك الثلج وذاب سريعاً فإنه تعب وهم يذهب سريعاً. وإن رأى أن الأرض مزروعة يابسة ثم تساقط الثلج فإنه بمنزلة المطر وهو رحمة تصيبهم وخصب وبركة. وقيل: من رأى في بلد ثلجا كثيراً في غير أوانه أصاب تلك الناحية عذاب من السلطان، أو عقوبة من اللّه تعالى، أو فتنة تقع بينهم. وقيل: من رأى الثلج دلّ على سنة قحط، ومن سقط عليه الثلج فإن عدوه ينال منه. وربما دلّ الثلج الكثير على الأمراض العامة كالجدري والوباء، وربما دلّ على الحرب والجراد وأنواع الجوائح، وربما دلّ على الخصب والغنى، ومن رأى ثلجاً نزل من السماء وعم الأرض، فإن كان ذلك في أماكن الزرع وأوقات نفعه دلّ على كثرة النور وبركة الأرض وكثرة الخصب، وأما إن كان ذلك بها في أوقات لا تنتفع به الأرض في نباتها فإن ذلك دليل على جور السلطان وسعي أصحاب العشور. وكذلك إن كان الثلج في وقت نفعه أو غيره غالباً على المساكين والشجر والناس فإنه جور يحل بهم وبلاء ينزل بجماعتهم. وربما دلّ الثلج على الحصار والغفلة عن الأسفار وعن طلب المعاش.”

زخات الثلج بمدينة وجدة تذكرنا بأيام زمان
زخات الثلج بمدينة وجدة تذكرنا بأيام زمان

التلج دبدو

اترك تعليق

1 تعليق على "زخات الثلج بمدينة وجدة تذكرنا بأيام زمان"

نبّهني عن
avatar
morenika17
ضيف

تباركك الله

‫wpDiscuz