ريكبي: حوالي 15 لاعبا يرفضون الاستمرار في اللعب بالمولودية الوجدية ريكبي

13535 مشاهدة

لاعبو المولودية فازوا بثلاثة ألقاب خلال السنة الماضية، ولا أحد منهم تمت المناداة عليه إلى الفريق الوطني؟ ما يزال 15 لاعبا مصرين على عدم العودة للعب في صفوف فريق المولودية الوجدية للريكبي منذ انطلاقة الموسم الحالي، وهم على التوالي:هنوف شهيب ـ محمد حجاجي ـ توفيق قاري ـ عمر حجاجي ـ أحمد العاقل ـ خالد حتيكي ـ ميمون بن أحمد ـ محمد عزيزي ـ عبد المجيد ميمي ـ رشيد حاجي ـ عادل حدوش ـ عبد الوهاب حجي ـ محمد قلوش ـ ياسين الدسولي..
وعن الأسباب التي فرضت هذا القرار الجماعي من اللاعبين، تبين من التصريحات أنهم يطالبون بتعويضات مالية، إلى جانب طلب الاستفادة من التغطية الصحية، غير أنهم يؤكدون استعدادهم للحوار مع رئيس الفريق للتوصل إلى اتفاق حول قيمة التعويضات بالنظر إلى طبيعة كل مباراة.. وكان اللاعبون المعنيون قد وجهوا رسالة إلى الحاج الطاهر بوجوالة رئيس الفريق، ضمّنوها مطالبهم، وحددوا مبلغ التعويض في 300 درهم عن كل مقابلة، غير أنهم يوجهون العتاب للرئيس لعدم إجابتهم.اللاعبون المعنيون يبررون مطلبهم المادي بكونهم فئتين: إما فئة غير عاملة، أي لاعبين عاطلين عن العمل، ويحتاجون لدعم مالي تشجيعا لهم على ممارسة الريكبي، وتقديرا لمجهوداتهم وعطاءاتهم، ورفعا من معنوياتهم… وإما فئة عاملة أعمالا حرة، واللاعبون في هاته الحال، يضطرون لترك عملهم ليلتحقوا بالتداريب، ثم باللعب داخل وخارج مدينة وجدة، وفي هذا مضيعة لموردهم المالي الذي يوجب التعويض ولو نسبيا…في دائرة هذا الواقع المؤسف، يعبر الرياضيون الرافضون اللعب أنهم يظلون أوفياء لفريقهم المولودية الوجدية ريكبي، وهوالفريق الذي يرتبطون به قلبا وقالبا.. وعن هذه العلاقة الحميمية يقولون:” لقد كبرنا مع فريق المولودية الوجدية للريكبي.. ومنا من لعب في صفوفه حوالي 13 سنة بدءاً بفئة الصغار والفتيان..”.اللاعبون ينتقدون واقع المسؤولية بفريق المولودية ريكبي، فيرون أنهم أعطوا الكثير لرياضة الريكبي على المستوى المحلي، كما على مستوى الفريق الوطني، وقد حققوا إنجازات متعددة، ومن أبرزها الحصول على ثلاثة ألقاب خلال السنة الماضية( كأس العرش ـ البطولة الوطنية ريكبي 15ـ البطولة الوطنية ريكبي 7).. غير أنهم يلمسون أنهم مجرد مستغَلين من المسيرين، ومنهم من أصيب خلال اللعب بكسر فلم يجد الاهتمام ـ حسب التصريحات ـ كما يعانون من مشكل البذلات والأقمصة الرياضية، إلى جانب أنهم لم يحظوا بالتكريم اللازم للإنجازات التي حصلوا عليها، ومن الأدلة لديهم أنهم لم يروا حتى الميداليات التي يعتبرونها محجوزة لدى المكتب المسير…هذا الواقع الذي عبر عنه اللاعبون الرافضون الاستمرار في اللعب، سألنا في شأنه رئيس الفريق الحاج الطاهر بوجوالة، في حين أننا ربطنا الاتصال بالمدرب السابق الحاج التومي الشارف، ولم نتمكن من مقابلته…

سؤال: هؤلاء لاعبون قرروا مقاطعة اللعب بالفريق، وهم يتصرفون وفق عقلية ليست هي العقلية السائدة سابقا.. إنها الحاجة إلى المقابل… ماذا يرى الرئيس الطاهر بوجوالة وأنت تدرك أن للريكبي بوجدة تاريخا جد مشرف، وإنجازات أيضا تاريخية، تفرض عدم التفريط بالتغلب على الخلافات؟

جواب: فعلا، لكرة الريكبي بوجدة تاريخ عريق بمردودية كبرى، إذ حصل على 13 لقبا للكبار، ونحو 20 للصغار، وفي سنة واحدة تمكن من الفوز بثلاثة ألقاب، وبم الحصول على المزدوج الذي كان بوجدة موسم 1999/ 2000… إذاً، لا أحد يناقش تاريخ المولودية المشرف والفارض نفسه…ما يتعلق باللاعبين أصحاب الموقف المعلن عنه، الرافضين الاستمرار في اللعب بشرط التعويضات… نتفق على أن عقلية اللاعبين الحاليين تختلف عن السابق.. لديهم طموح.. كفاءات.. قدرات.. ويرفضون المجان.. وهم ككل طبيعة الرياضات الأخرى، يطلبون الاهتمام المادي ولو كان بسيطا…إنني أتفهم واقع هؤلاء اللاعبين بخصوصياته، وأؤيدهم لاعتبار أنهم يطالبون بحقهم المشروع… غير أننا في نادي المولودية الوجدية للريكبي لا نملك الإمكانات التي بها نستجيب لمثل هاته الطلبات، ومصارفنا الأولية كبيرة: 50 لاعبا يتنقلون أسبوعيا، وكل تنقل يطلفنا ـ على الأقل ـ 30 مليون سنتيم، ونحن نجتهد لتوفيره، وبالتالي ضمان استمرارية مواصلة اللعب… ولهذا ، وحتى يتسنى الالتفاتة للمطلب المادي للاعبين، نتطلع إلى أن تتدخل الجامعة الملكية للريكبي بدعم خاص، وهذا أيضا يساعدنا كثيرا على تنظيم مسؤولياتنا وأداءاتنا بمنطق محاسبة لاعبينا، مع تحمل مسؤولياتنا… يمكن إذا حصل الدعم من الجامعة أن نوفر الضروريات، كما نكون قادرين على تقديم منحة التوقيع، ومنح المباراة…

سؤال: … وكيف تتعاملون مع المكوّن التقني في ظل هذه المعيقات المالية؟جواب: هذا هو بيت القصيد.. فلولا أن المدربين والمساعدين متطوعون، وينفقون من جيوبهم، لكان حجم الصعاب المالية أكبر، ثم لما أمكننا ضمان استمرارهم.. والمهتمون يعلمون أن المسؤولين في الريكبي هم دائما ” أولاد الفريق.. أولاد الريكبي”.. لماذا؟ لأنع ليس فيه منفعة مادية.. فهل بعد هذا الواقع أكذب على اللاعبين المتوقفين.. هل يعقل أن أعدهم بما ليس في المقدرة، ثم أخلف الوعد؟ هذا أمر غير وارد.. وآمل ـ مرة أخرى ـ أن تتدخل الجامعة بالدعم الذي يفيد أيضا لاعبينا حتى نتغلب على مشاكل المجانيات…سؤال: بعض النقد يقول: إن من بين أسباب عدم إعطاء الأهمية اللازمة لانسحاب اللاعبين من فريق المولودية الوجدية لكرة الريكبي، هو التحول لإلى الانشغال بالريكبي السباعي… أين الحقية؟.جواب: يجب أن نعلم أولا أن فريق المولودية الوجدية للريكبي ـ من المدرسة إلى الكبار ـ هو الفريق الوحيد بالمغرب الذي لعب جميع استحقاقاته، ولم يقدم أي اعتذار رغم شح المصاريف وكبر حجمها… ثانيا، الواقع أن الريكبي السباعي( يلعب بسبعة لاعبين)، أصبح لعبة أولمبية، ولهذا السبب تنصب الجهود حوله للارتقاء به، لكن يجب تسجيل أن رقيّه لا يمكن أن يتم إلا بالاهتمام بريكبي 15؛ بمعنى أنه سيكون من الخطإ الكبير اعتقاد أن التحول إلى السباعي يعني التفريط في الأصل…

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz