ركوب شرذمة العلمانيين المحسوبين على الأمازيغ الأمازيغية لتبرير عدائهم للإسلام عبارة عن ذريعة واهية

206814 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 3 أكتوبر 2013، تحاول شرذمة من العلمانيين المحسوبة على الأمازيغ عندنا ركوب الأمازيغية واستغلالها من أجل تبرير عدائهم للإسلام وحقدهم عليه . ويتعسف هؤلاء في الربط بين علمانيتهم والأمازيغية حتى أنهم يعتبرونهما وجهين لورقة مالية واحدة كما يقال ، وهذه مغالطة مكشوفة إذ لا علاقة للأمازيغية بالعلمانية حيث يثبت الواقع المعيش أن السواد الأعظم من الأمازيغ لا علاقة لهم بالعلمانية ، وأن شرذمة من المنتسبين للأمازيغية هي التي تحرص على ربط الأمازيغية بالعلمانية بغرض ركوبها واستغلالها ظنا منها أنها أكثر ذكاء وشطارة من غيرها ، وأن بمقدورها أن تخدع غالبية الأمازيغ وأن تقنعهم بأن أمازيغيتهم تعني بالضرورة العلمانية والتنكر للإسلام . ويقوم تهافت فكر العلمانيين المحسوبين على الأمازيغية على أساس الخلط المبتذل بين المفاهيم ، فكما يتعمدون الخلط بين الأمازيغية والعلمانية يتعمدون أيضا الخلط بين العروبة والإسلام . وحقيقة هؤلاء العلمانيين أنهم بحكم إيديولوجيتهم التي تتنكر لمفهوم الدين ،فإنهم يعادون الإسلام باعتباره دينا . ولما كان القرآن الكريم هو كتاب الإسلام المنزل من الله عز وجل على الرسول العربي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم باللسان العربي ، فإن العلمانيين يناصبون العداء للإسلام ومن ثم يناصبون العداء لمن بلغه بلسانه . وهذا هو سر كراهية العلمانيين المحسوبين على الأمازيغية للغة العربية . ومن الحقائق التي هي في حكم المسلمات البديهية أن الإسلام باعتباره دين الله عز وجل من لدن آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم كان دائما فوق الهويات اللغوية حيث ظل الإسلام واحدا يدعو إلى عبادة خالق واحد لا شريك له بمختلف الألسنة البشرية عبر تاريخ البشري الطويل . ولم يبدأ الإسلام باللسان العربي بل كان اللسان العربي هو آخر لسان تحدث عن الإسلام وقد سبقته من قبل ألسنة بش. وحال الأمازيغ كان شبيها بحال العرب قبل مجيء آخر رسالة سماوية . فكما كان العرب يعبدون الأوثان قبل بعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكان الأمازيغ أيضا يعبدون الأوثان وإن اختلفت أوثان الجنسين حسب طبيعة ثقافتهما . ونفس الدوافع التي دفعت العرب لاعتناق الإسلام دفعت الأمازيغ أيضا لاعتناقه . فكما أن الشخصية العربية وجدت في الإسلام ما يناسب طبيعتها الأبية الرافضة للظلم والخضوع للغير، وهي التي كانت تعاني من ظلم الأمم المحيطة بها من فرس وروم ، فإن الشخصية الأمازيغية أيضا وجدت فيه ضالتها وهي المجبولة على الإباء ومقت الظلم والخضوع للغير ، ولا يخلو تاريخ الأمازيغ من وجود أمم كانت تمارس عليهم الظلم على غرار ما حصل للعرب من طرف الفرس والروم . ولقد وجد العرب والأمازيغ على حد سواء ما يناسب طبيعتهم في الإسلام الذي يجعل الخضوع لله الواحد القهار ، ويرفض الخضوع لغيره. ولهذا لما وصل الإسلام من أرض العروبة إلى أرض الأمازيغ لم يجد في هذه الأخيرة رفضا أو مقاومة كما كان الحال في حقب تاريخية كانت فيها بعض الأمم تأتي غازية طامعة في أرض الأمازيغ وخيراتهم ، وكان هؤلاء يصدونها بقوة . ولقد شهد التاريخ أن الأمازيغ تلقوا الإسلام عن العرب وتعاونوا معهم على إيصاله وتبليغه في جنوب القارة الأوروبية ، وفي تخوم الصحراء الإفريقية . و وحد الإسلام بين العرب والأمازيغ عقيدة مع اختلاف لسانيهما . ويشهد التاريخ أن علماء الأمازيغ خدموا الإسلام بلسانهم ولم يمنعهم لسانهم من إتقان اللسان العربي من أجل فهم القرآن الكريم المنزل بالعربية لتبليغه أحسن تبليغ لغيرهم وهذه قاعدة علمية يفتخر بها الأكاديميون اليوم إذ لا يسلم بفهم النصوص إلا بلغاتها الأصل . ويشهد التاريخ أن الأمازيغ حفظوا القرآن الكريم باللسان العربي وظلوا يرددونه عبر العصور لأنهم كانوا على يقين من أن فهمه لا يتأتى إلا بالاطلاع عليه باللغة التي أنزل بها ، وبعد فهمه كانوا يؤلفون المؤلفات باللسان الأمازيغي ، والتي كانت تبينه لمن لا يعرف العربية تماما كما فعلت الأمم غير العربية التي وصلها القرآن الكريم. والأمازيغ إنما يحبون العربية ويوقرونها لأن الله عز وجل اختارها لغة آخر رسالة إلى البشرية . ولا يكره العربية ممن يكرهها إلا لأنها لغة القرآن الكريم الذي بلغ الإسلام للناس كافة وإلا فلا مبرر لكراهية لغة في ذاتها ولذاتها . ويحاول العلمانيون المحسوبون على الأمازيغ ترويج وتسويق كراهية العربية بين سواد الأمازيغ تماما كما لو أن العربية هي لغة مستعمر وليست لغة رسالة سماوية . والغريب أن العلمانيين المحسوبين على الأمازيغ يروجون للغة المستعمر الغربي ويتحدثون بها ، ومنهم من يفكر حتى في كتابة اللغة الأمازيغية بحروفها نكاية في العربية وخطها ، والتي كانت سباقة لكتابة اللسان الأمازيغي بحروفها . وما كتب الأمازيغ لغتهم بالحرف العربي إلا محبة في لغة القرآن الكريم وتبركا بها ، وهو ما يثير حفيظة الحاقدين على الإسلام من خلال التذرع بالحقد على العربية ، ولهذا يحرصون على أن يكون خط اللغة الأمازيغية هو التيفناغ أو الخط الأفرنجي وغير الخط العربي مع أن ن أ، أمما مسلمة كثيرة كتبت لغتها بالخط العربي ولم ينقص ذلك من هويتها اللغوية شيئا إذ ظلت لغاتها تحتفظ ببنياتها اللغوية كما كانت منذ خلقها الله عز وجل . فاللغة الفارسية على سبيل المثال لا الحصر لها نحوها وصرفها المختلف عن نحو وصرف العربية مع أنها تشترك مع العربية في الخط فقط . ولا يضير الأمازيغية أن تشترك هي الأخرى مع العربية في الخط ، وتحتفظ بنحوها وصرفها وبلاغتها . ولولا تشنج الشرذمة العلمانية المحسوبة على الأمازيغ لكان للغة الأمازيغية شأن كبير وهي تعلم بالحرف العربي ، وهو الحرف الذي يتقنه الذين يتكلمون العربية ، الشيء الذي يسهل تعلم الأمازيغية لغير الناطقين بها من عرب وأمازيغ لم يتعلموا لغتهم الأم في صغرهم . ولما أصر المتعصبون العلمانيون على تلقين الأمازيغية بحرف التيفناغ كانوا بذلك أول أعداء الأمازيغية الذين فرضوا عليها العزلة الخطية . والعلمانيون يريدون في حقيقة الأمر استعداء من لا يعرف التيفناغ على اللغة الأمازيغية من أجل اختلاق محرقة لغوية على غرار محرقة اليهود وذلك لتكريس فكرة العداوة ضد الأمازيغية ، وهي عداوة لا وجود لها إلا في أدمغة شرذمة العلمانيين الكارهين للإسلام ، وهي أدمغة متكلسة ومتحجرة . وأخيرا أختم بقول الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ” نحن قوم كنا أذلة فأعزنا الله بالإسلام ” وهو قول يردده كل الأمازيغ المؤمنون بالله عز وجل أيضا ، ولكن شرذمة العلمانيين المحسوبين على الأمازيغ يريدون إعادة الأمازيغ المؤمنين إلى ذل ما قبل عزة الإسلام ، وهم بذلك يحاولون مستحيلا لا يحصل حتى يلج الجمل في سم الخياط ، لأن الله عز وجل قضى بالعزة له سبحانه ولرسوله وللمؤمنين عربا وعجما و أمازيغ في دين لا فضل فيه لأحد على أحد بلون أو لسان أو عرق ، وإنما يحصل التفاضل فيه بتقوى الله عز وجل ، والعاقبة للمتقين .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz