رفض الإسلام وكراهيته تجسدهما ظاهرة الحقد الأسود على المنتسبين إليه

148380 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: من الظواهر التي نتجت عن تداعيات الربيع العربي ظاهرة الحقد الأسود على المنتسبين إلى الإسلام خصوصا بعد أن وصلت بعض الأحزاب الإسلامية إلى مراكز صنع القرار على إثر الإطاحة بأنظمة فاسدة مستبدة . ولقد كان رهان بعض الشعوب العربية على الأحزاب الإسلامية مفاجأة كبرى لكل من يكن الكراهية للإسلام خارج وداخل بلاد الإسلام . ومن المعلوم أن بلاد الإسلام عرفت عبر التاريخ فئات من المارقين منه ، والمتنكرين له والذين كانوا يتربصون به دائما الدوائر. وقد كان هؤلاء تاريخيا وراء ما لحق المسلمين من أضرار جسيمة ضاعت بسببها ربوع من بلاد الإسلام وفرقت الأمة إلى طوائف متناحرة يخدم تناحرها أعداءها خدمة مجانية . وفي عصرنا تعرف الفئات العلمانية بعدائها الشديد ، و برفضها للإسلام ، وفيها من يجاهر بذلك وفيها من يموه أو ينافق لأن المجتمعات الإسلامية ترفض من يعادي الإسلام بفطرتها . ومعلوم أن العلمانيين يضمرون الحقد الأسود للمنتسبين إلى الإسلام بسبب رفضهم وكراهيتهم للإسلام لأنه لا يوجد مبرر لحقدهم على هؤلاء المنتسبين إلى الإسلام سوى رفضهم وكراهيتهم للإسلام كدين يحكم الحياة التي يحكم فيها العلمانيون أهواءهم الباطلة . ولقد كان العلمانيون يحلمون بأن يقع رهان شعوب الربيع العربي على إيديولوجيتهم المتنكر للإسلام إلا أن رياح الربيع العربي هبت بما لا تشتهيه سفنهم. ولقد ازداد الحقد الأسود على الإسلاميين بعد الربيع العربي بسبب قضية الإسلام لا غير، وتجسد بشكل واضح في صب العلمانيين جام غضبهم على الأحزاب الإسلامية الفائزة في الانتخابات . ولا يسلم اليوم محسوب على الإسلام نهما كان من القذف والسب والشتم والاتهام والتجريح والتخوين …. إلى غير ذلك من عبارات القدح التي تعكس مدى الحقد الأسود العلماني على كل من له علاقة بالإسلام . ولقد بلغ الحقد على الإسلاميين أوجه في مصر حيث استساغ أعداء الإسلام الدوس على ما كانوا يعتبرونه مبادىء مقدسة وعلى رأسها الديمقراطية التي ذبحت في مصر ذبحا لأنها أوصلت الإسلاميين إلى الحكم ، وهو ما يعني وصول المشروع الحضاري الإسلامي إلى الواجهة ، وهو مشروع يهدد في نظر أعداء الإسلام مشاريعهم ” الحضارية ” ـ إن صح أن تنعت بهذا النعت ـ وبلغ الحقد على الإسلاميين في مصر أن قتلوا وداست على جثثهم الدبابات و الجرافات ، وزج بهم في المعتقلات والسجون وعذبوا وأهينوا واغتصبت قياداتهم كما صرحت بذلك آخر الأخبار عندما عرضوا على المحاكمة الصورية مؤخرا مع الرئيس الشرعي . وكل تلك الممارسات ضد مناضلي حزب العدالة والحرية الإسلامي إنما تعكس مدى الحقد الأسود على المنتسبين إلى الإسلام من فرط كراهيته . ولا يقل الحقد على المنتسبين إلى الإسلام في باقي دول الربيع العربي سوادا حيث لا يمر يوم دون أن تكال لهم التهم ودون أن يجرموا كل تجريم . ولا يسلم لهم عمل يعملونه أو موقف يقفونه من النقد . فإن تواضعوا سمي تواضعهم شعبوية ، وإن لانوا حسب ذلكم لهم ضعفا ، وخورا ، وفشلا ، وإن اشتدوا وسموا بالعنف والإرهاب . وخلاصة القول أنهم لا يسلمون من النقد مهما فعلوا لأن الحقد الأسود الذي يعمي ويصم أعداءهم هو مصيرهم وقدرهم ما داموا يتخذون الإسلام مرجعا. ويحاول أعداء الإسلام التمويه على حقدهم الأسود من خلال التمييز بين الإسلام والمنتسبين إليه . ويصل الأمر عند البعض حد التشكيك في فهم المنتسبين إلى الإسلام له الفهم الصحيح حيث يصير العلمانيون أكثر فهما للإسلام من الإسلاميين ، وما ذلك سوى محاولة إضفاء الفهم العلماني على الإسلام من خلال محاولة إفراغه من دلالته ومحتواه ليصير طوع الفهم العلماني الرافض له أصلا . وأعداء الإسلام يرمون عصفورين بحجر من جهة يعبرون عن حقدهم الأسود للمنتسبين إلى الإسلام ، ومن جهة أخرى يحاولون تشويه الإسلام بادعاء فهمه الفهم المنحرف والمخالف لحقيقته ، وهم في الحالتين ينالون منه نيلا خبيثا ومكشوفا ، وينسون أن وراء هذا الدين رب يحميه ، ورجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ولن يبدلوا تبديلا . والتاريخ يشهد أن التضييق على الإسلام إنما يمده بالقوة الخارقة التي تعود على أعدائه بالويل والثبور وعواقب الأمور لأن الله عز وجل قضى أن تكون كلمته هي العليا ، وجعل كلمة أعدائه السفلى ، ولله الأمر من قبل ومن بعد .

اترك تعليق

2 تعليقات على "رفض الإسلام وكراهيته تجسدهما ظاهرة الحقد الأسود على المنتسبين إليه"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

يا بورعدة لقد جرب القط دار العرس عندما كان اليساريون والليبراليون في الحكم فوجد الفساد ماذا فدم حسني مبارك وهو سيد السيسي لمصر ؟ وماذا قدم بن علي لتونس ؟ وماذا قدم الاتحاديون والاستقلاليون للمغرب ؟ ألم يكن هؤلاء هم سبب قبام ثورات الربيع العربي ؟ أليسوا هم المفسدون ؟ أن الحقد على الإسلام هو الذي ينطقك بالكلام التافه الذي يعكس تفاهتك

بورعدة
ضيف

يقول المثل الدارج “حتى مش ما يهرب من دار العرس” اذا كان حكم الاسلاميين يرفضه الناس ،فذلك لكونه غير صالح
القرداوي و السيسي و الغنوشي وبنكيران-آفة المجتمعات العربية. غير صالحين لتدبير الحكم قي هذا الزمن الصعب

‫wpDiscuz