رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة – ماي 2009 إلى ماي 2010

25044 مشاهدة

تقرير حرية الصحافة من 03 مايو 2009 الى 02 مايو 2010/ النقابة الوطنية للصحافة المغربية

المحتويات:

تقديموكالة المغرب العربي للأنباءالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزةالقناة الثانيةالهيئة العليا للاتصال السمعي البصريالصحافة المكتوبة الورقية

الملحق:ـ رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة – ماي 2009 إلى ماي 2010.

تقديم

دأبت النقابة الوطنية للصحافة المغربية على إعداد تقرير سنوي حول حرية الصحافة والإعلام، بمناسبة 3 مايو، الذي تقدم فيه مختلف الهيآت الوطنية والدولية، المشتغلة في هذا المجال، تقييماتها وتقاريرها حول حصيلة ممارسة هذه الحرية، والتحديات التي تواجهها، والصعوبات التي تعترض عمل الصحفيين، والتي تصل في بعض مناطق العالم، إلى درجة القتل والاختطاف والسجن والاعتداء الجسدي…

ملاحظات منهجية:إن المنهجية التي تستعملها النقابة في وضع تقاريرها، تعتمد على مؤشرات متنوعة ومتعددة، تهدف إلى الإحاطة الشاملة بإشكالية حرية الصحافة والإعلام، في مختلف جوانبها، سواء تعلق الأمر بحرية الصحافة المكتوبة أو بشفافية ملكية وسائل الإعلام، أو بكيفية توزيع الإعلانات… كما تهتم النقابة بجوانب أخلاقيات المهنة، التي لا تستقيم الممارسة الصحفية بدونها، وتستحيل ممارسة حرية الصحافة والإعلام بدون احترامها.وتولي كذلك أهمية بالغة لمسألة الحق في الخبر كأداة أساسية في أي نظام ديمقراطي، وتعتبر النقابة أن الإعلام المرئي والمسموع، يلعب دورا كبيرا في ممارسة حرية الإعلام، لذلك، لابد من خضوعه لمعايير الموضوعية والنزاهة والتوازن والتنوع، وخدمة المنفعة العامة، كل هذا، في إطار نظام يناهض الاحتكار، ويعطي للشعب حق مراقبة وسائل الإعلام العمومية، بما في ذلك وكالات الأنباء التابعة للدولة.وتربط بين كل هذه الجوانب، كيفية تطبيق الحكامة الرشيدة بواسطة التدبير العقلاني والجيد للمقاولات والمؤسسات الصحفية والإعلامية، خاصة ما يهم إدارة الموارد البشرية، سواء في تكافؤ الفرص أو في منحها كل شروط وظروف العمل الملائمة للقيام بالتقصي اللازم، وإتقان العمل التحريري والفني، وتقديم منتوج جيد.وفي هذا الإطار، يلعب التنظيم النقابي دورا أساسيا في تأطير الصحافيين ومختلف العاملين والدفاع عن حقوقهم، والسهر على تأدية الواجب، ضمن هياكل وبنيات عادلة ومنصفة تحترم كرامتهم.وبالإضافة إلى كل هذه المؤشرات، تعتبر النقابة أن التكوين والتكوين المستمر للصحفيين ولكل العاملين، دور أساسي في تأهيلهم للقيام بدورهم الذي ينتظره المجتمع، من أجل تقديم الخبر النزيه، والتحليل الموضوعي والمنتوج الجيد، الذي يساعد المواطن على تكوين رأيه، والتعرف على محيطه القريب والوطني والدولي، والمساهمة الفاعلة في تقرير مصيره على كل المستويات.إن قياس هذه المؤشرات، هو ما أثبتته منظمة اليونسكو في برنامجها الذي أطلقت عليه: “إطار لتقييم تنمية وسائل الإعلام”، والذي صادق عليه المجلس الدولي الحكومي، في دورته السادسة والعشرين، بتاريخ مارس 2008.وتقسم اليونسكو، هذه المؤشرات إلى خمس فئات:الفئة 1 : أنظمة مؤاتية لحرية التعبير وتعددية وسائل الإعلام وتنوعها : توفر إطار قانوني وتنظيمي وخاص بالسياسات يحمي حرية التعبير والمعلومات ويروج لهما ويستند الى المعايير الدولية للممارسة الفضلى وقد تمت تنميتها بالاشتراك مع المجتمع المدني.الفئة 2 : تعددية وسائل الإعلام وتنوعها، مساواة اقتصادية وشفافية الملكية : تروج الدولة بشكل ناشط لتنمية القطاع الإعلامي بطريقة تتفادى التركز غير الضروري وتضمن التعددية الملكية والمضمون وشفافيتهما في أوساط وسائل الإعلام العامة والخاصة والمجتمعية.الفئة 3 : وسائل الإعلام كمنصة للخطاب الديمقراطي : في إطار جو سائد من التنظيم الذاتي واحترام مهنة الصحافة، تعكس وسائل الإعلام تنوع الآراء والمصالح في المجتمع وتمثله، بما في ذلك آراء المجموعات المهمشة ومصالحها. ويتوفر مستوى عال من القرائية الإعلامية والخاصة بالمعلومات.الفئة 4 : بناء القدرات المهنية ودعم المؤسسات التي تعزز حرية التعبير والتعددية والتنوع : يمكن الإعلاميون النفاذ إلى التدريب والتنمية المهنيين على المستويين الأكاديمي والمهني، في كافة مراحل حياتهم المهنية. أما قطاع الإعلام، فهو خاضع لرقابة الجمعيات المهنية ومنظمات المجتمع المدني ويحظى بدعمها في آن.الفئة 5 : قدرة البنية التحتية كافية لدعم استقلالية وسائل الإعلام وتعدديتها : يتميز قطاع الإعلام بمستويات عالية أو مرتفعة من نفاذ الجمهور إليه، بما في ذلك المجموعات المهمشة، وباستعمال فعال للتكنولوجيا بهدف جمع الأخبار والمعلومات المناسبة للسياق المحلي وتوزيعها.وفي إطار هذا التحليل، تؤكد وثيقة اليونسكو، أنه ينبغي أن يتم الأخذ بهذه الفئات معا من أجل خلق صورة شمولية للبيئة الإعلامية. فما من فئة أكثر أهمية من فئة أخرى وتفترض هذه الوثيقة أن كل من الفئات هامة بحد ذاتها. ولا مناص في أن المؤشرات، إذا ما أخذناها كمجموعة، تؤمن صورة طموحة تتيح وضع خارطة شاملة للبيئة الإعلامية.وكانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، قد نظمت بتاريخ 19 مارس 2010 بمراكش، ندوة دولية شاركت فيها قيادات من اتحاد الصحفيين العرب والفيدرالية الدولية للصحفيين، وخبراء  من سويسرا والمغرب، لدراسة كيفية صياغة التقارير حول حرية الصحافة والإعلام.وكانت الخلاصة الرئيسية لهذه الندوة، أنه لابد من اعتماد مؤشرات متنوعة وشاملة، كتلك التي أقرتها اليونسكو، والابتعاد عن التصنيفات التبسيطية والترتيب الإحصائي الذي تقوم به بعض المنظمات الدولية، والذي يكون مختزلا وتبسيطيا، وغير قادر على الإلمام بكل الجوانب، ناهيك عن اعتماده على استمارة غير علمية، وعلى مراسلين لهم مواقف مسبقة من الهيآت النقابية، بالإضافة إلى اعتمادهم على ما ينشر في الأنترنيت، دون التحقق والتمحيص.

حرية الصحافة في المغرب:انطلاقا من المؤشرات المذكورة، قامت النقابة بتقييم شامل لحصيلة الفترة الممتدة بين 3 ماي 2009 و3 ماي 2010، وتبين لها أن المظاهر والتوجهات السلبية التي سجلتها في السنوات الماضية، قد تجمعت وتركزت بشكل ملفت للانتباه، خلال هذه الفترة، مما أصبح يهدد بشكل جلي، كل المكتسبات التي تحققت في مجال الصحافة والإعلام.وإذا كانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تختلف عن الأحكام القطعية التي تصدرها بعض المنظمات الدولية، والتي تنطلق من مؤشرات جزئية، لتصف حالة المغرب بأنها تقع في مصاف البلدان التي تفتقد كلية إلى حرية الصحافة، فإن الوضع، مع ذلك، أصبح مقلقا، وهو ما عبرت عنه نقابتنا في العديد من بلاغاتها ومذكراتها ومواقفها.ولا يتعلق الأمر هنا فقط بما حصل من إجراءات تحكمية واضحة، عندما تم إغلاق مقر جريدة “أخبار اليوم”، بدون أي سند قانوني،  بالإضافة إلى اعتقال مدير أسبوعية “المشعل”، بل أيضا بكل الأجواء التي خلقتها الاستنطاقات البوليسية الطويلة في ساعات متأخرة من الليل، ومناخ الخوف والترهيب الذي مارسته قوات الأمن تجاه العديد من الصحفيين، كل هذا ساهم بشكل واضح في تدني صورة المغرب لدى الرأي العام، رغم أنه، في نفس الوقت الذي كانت تحصل فيه هذه الإجراءات و المتابعات لم تتخذ السلطات المغربية أي إجراء ضد نشر استجوابات في بعض الصحف المغربية، مع الانفصالية “أمينتو حيدر”، والتي دافعت عن نشاطها السياسي المناهض للوحدة الترابية المغربية، بل تهجمت بأسلوب لااخلاقي أيضا على كل الذين خالفوها الرأي.وبصفة عامة، إن الأجواء التي عاشها المغرب خلال الفترة الضيقة التي تجمعت فيها هذه المتابعات والإجراءات القمعية، شكلت خطرا يهدد بالتراجع عن المكتسبات، ليس فقط بما حملته من خرق واضح للقانون، بل أيضا بما تكرسه من ممارسات  تحكمية. وككل مثل هذه التجارب، لم يكن القضاء في مستوى إحقاق العدل، كما تبين ذلك بوضوح في نازلة إغلاق مقر جريدة أخبار اليوم.وإذا كان هذا حال القضاء، فإن الجهاز التنفيذي أيضا، ظل عاجزا عن مواجهة هذه الممارسات التحكمية، كما أن الفرق البرلمانية لم تتخذ أي خطوة تذكر، ضد هذه الممارسة التي لا تحترم القانونويمكن القول إن الصحافة المغربية وسعت هوامش الحرية، حيث اخدت تتطرق أكثر فأكثر الى موضوعات كانت محرمة في السابق، غير أن التجاوزات والخروقات التي عرفها المغرب ارتبطت على الخصوص في المسطرة المتبعة من طرف السلطات لمعالجة إشكاليات مثل رفضها لرسم الكاريكاتير للملك وللعائلة الملكية، و منع استطلاعات الرأي التي تهم شخص الملك، وعدم قبول تناول الحياة الخاصة لكل أفراد الأسرة الملكية.وإذا كانت هذه الممارسات الصحفية مقبولة بنوع من التفاوت، و حسب الحالات و السياقات، في بلدان أخرى متقدمة في مجال الحريات والديمقراطية، فإنها في المغرب تثير جدلا كبيرا، انعكس في عدد من الصحف، حيث نشرت مقالات اعتبرت أن التعرض للحياة الشخصية للملك، وخاصة لما يرتبط بوضعيته الصحية، يعتبر أمرا حميما لا يجوز الخوض فيه دون موافقة المعني بالأمر، ما لم يكن له تأثير مؤكد على سير الشأن العام. كما أن استطلاعات الرأي حول شخص الملك، اعتبرت بدورها، غير مقبولة، نظرا لكونه لا يترشح للانتخابات و يمثل السيادة الوطنية . ونفس الانتقاد، وجه أيضا للكاريكاتير الذي مس عرس الأمير مولاي إسماعيل، بالإضافة إلى كل ما يتعلق بالحياة الخاصة للأسرة الملكية.وتبين من خلال متابعتنا لمجمل هذه التطورات والقضايا، أن هناك مشاكل معقدة ومتداخلة، فهناك، من جهة، تهديدات حقيقية، نتجت عن ردود فعل السلطة المتشنجة و الخارجة عن نطاق القانون، وهناك، من جهة أخرى، قضايا شائكة تهم أخلاقيات المهنة وإشكالات لا يمكن تجاوزها في إطار السياق السياسي للمغرب، لذلك رفعت النقابة شعارا تؤكد فيه أنه لا يمكن قبول أي تراجع عن حرية الصحافة، مع تأكيدها على ضرورة احترام أخلاقيات المهنية.وقد انطلقت النقابة في هذا الشعار، من إدراكها العميق لكيفية الحفاظ على المكتسبات، وضمان ممارسة الحريات، دون السقوط في فخ ممارسة خروقات لقيم الصحافة الأخلاقية، التي تستند على المسؤولية الاجتماعية، وعلى ضرورة خدمة الصالح العام، دون الانزلاق في الإثارة والأهداف الميركنتيلية الصرفة.وتجاه هذه الوضعية الملتبسة، دعت النقابة إلى حوار وطني، وأكدت على ضرورة أن يتحمل كل طرف مسؤوليته تجاه هذا الوضع، وفتحت حوارا إيجابيا مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، حيث تم الاتفاق على تنسيق الجهود، من أجل حماية حرية الصحافة، وإرساء قواعد أخلاقيات المهنة، وفتح ملف المقاولة الصحفية التي تعيش في ظل هشاشة  واضحة، وحكامة متخلفة، لا يمكن أن تقدم إلا المنتوج الضعيف.وقامت النقابة، رفقة الفيدرالية، باتصالات مع الأحزاب السياسية، قصد فتح حوار وطني بمساهمة كل الفاعلين الذين لهم علاقة بميدان الصحافة والإعلام، قصد المناقشة الشاملة للوضعية. وهذا ما تم بالإعلان عنه في افتتاح الحوار الوطني بتاريخ 28 يناير 2010، حيث أكدت النقابة على ما يلي:1- قطعت بلادنا أشواطا، إذا ما قارنا وضعنا الحالي بما كنا عليه خلال سنوات مضت، حيث سنلاحظ أننا أصبحنا أكثر انفتاحا في مجال الصحافة المكتوبة، وأننا نتوفر على إذاعات خاصة، وعلى قوانين، وهيئة لتأطير القطاع السمعي البصري.لكننا، وفي إطار هذه التطورات، التي يمكن أن نسميها بالمكتسبات، مقارنة مع السنوات السابقة، سنجد أنفسنا أمام كبوات رافقت مسيرة الصحافة المكتوبة، وأمام العديد من الحالات التي حصل فيها تعسف ملموس وظلم واضح.فلم يعد المشكل الرئيسي هو فقط إصلاح قانون الصحافة، بل أصبحنا، أيضا، أمام استعمال قوانين أخرى، لتبرير هذا الظلم، بل إننا وجدنا أنفسنا، أحيانا، أمام تعسف بدون سند قانوني. وهذا ما يضعنا أمام إشكالية كبرى، في مدى مصداقية دولة الحق والقانون، واستقلالية القضاء، الذي ينبغي أن يكون ضامنا للحريات.2- بالرغم من كل الجهود التي بُذلت في مجال وسائل الإعلام العمومية، فإنها لا تكفي لكي تستجيب للطموح الذي انتظره الشعب المغربي. ومن حقنا اليوم أن نتساءل: أين هو المرفق العام؟ هل نحن فعلا أمام مؤسسات وطنية من المفترض فيها أن تؤدي هذه الخدمة، وتخضع في تسييرها اليومي، لقواعد الديمقراطية الداخلية والمعايير المهنية الراقية؟3- لابد أن تخضع مقاولات الصحافة المكتوبة لمبادئ الشفافية في تمويلها ولمعايير الإنصاف والكفاءة في تسييرها الداخلي، ولابد، ثانيا، أن تحترم الحقوق الاجتماعية والنقابية، ولابد ثالثا، أن تلتزم بأخلاقيات المهنة، وتنخرط في مسار وضع الآليات الضرورية لتحقيق هذا الهدف.وسواء تعلق الأمر بالقطاع العام أو بالقطاع الخاص، فإننا نعتبر أن الموارد البشرية، هي العمود الفقري لأي تطور، لذلك نضع مسألة التكوين والتكوين المستمر ضمن أولوياتنا.4- ضرورة التزام بمبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وقواعد الشفافية والجودة والكفاءة، وضرورة احترام أخلاقيات المهنة، وكل هذا، في إطار التزام وطني صادق.وتعتبر قضية أخلاقيات المهنة، من أهم المشاكل التي طرحت خلال هذه المدة الأخيرة، والتي برز فيها أن بلادنا، على غرار عدد كبير من البلدان، أصبحت في حاجة إلى إقامة هياكل ثابتة، من التنظيم الذاتي و الميكانيزمات الداخلية المعروفة بالديمقراطية التحريرية، للتقدم في معالجة القضايا المتعددة، التي ترافق الممارسة الصحفية، والتي تضر بمصداقيتها، وتغير مسارها، ونبل رسالتها التي تقتضي احترام كرامة الناس والدفاع عن حقهم في منتوج جيد وأخبار وتحاليل موضوعية، وكانت النقابة في تقاريرها السابقة، قد سجلت العديد من الخروقات والمظاهر التي لم تتغير، بل يمكن القول، إن الوضع قد تفاقم، وبرز على الخصوص في التراشق الصحفي، الذي أصبح سمة بارزة للعديد من المنابر الصحفية.بل لعل هذه الفترة، تعتبر ذروة في السجالات بين الصحفيين، والتي لا تراعى فيها الكثير من مقومات الجدل الرصين، بل تسقط في الكثير من الأحيان، في التهجم والتحامل وتبادل التهم، ويعبر هذا، عن ضعف في النضج، حيث من الطبيعي أن تحصل خلافات في الآراء والمقاربات، لكنها، بدلا من أن تثمر عن نقاش فكري وسياسي تستعمل فيه أدوات التحليل العلمية والمعرفية الجيدة، تتحول إلى مجال لكيل الشتائم.وما يعمق من مثل هذه الظواهر السلبية، هو استعمال الصحافة من طرف لوبيات مالية وسياسية، لتصفية الحسابات ولممارسة الضغط والابتزاز وربح المواقع،  و كذلك لإشاعة التيئيس و التشهير بالسياسيين و غيرهم من فئات النخبة في إطار شعبوية مدمرة، مما يضاعف من حجم الاختلالات، ويحتم ضرورة إعمال مبادئ الشفافية في التمويل، كأسلوب ديمقراطي يحتم على مالكي الصحف والمساهمين فيها، الكشف عن وجوههم، وخلفياتهم ومواقعهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية، كما يحتم أيضا نشر مصادر التمويل، لأن هدا، بالإضافة إلى ضرورته القانونية، إجراء أساسي للحد من التدخلات غير المشروعة من طرف كل من يسعى إلى التحكم و التأثير السري و التآمري في الشأن العام.إن مختلف هذه المظاهر السلبية التي سجلناها خلال هذه الفترة، بالإضافة إلى الخلل الواضح  في تسيير المرفق العام، بوسائل الإعلام العمومية، تفرض على الدولة، كما تبين واضحا من خلال الحوار الوطني “الإعلام والمجتمع”، نهج سياسة عمومية، تهدف إلى إرساء مقومات الحكامة الرشيدة للصحافة ووسائل الإعلام، وذلك عن طريق نهج إجراءات و خطوات تسعى إلى دمقرطة تسيير وسائل الإعلام العمومية، وتطوير آليات  خدمتها للمنفعة العامة، وكذلك تطوير إعمال الشفافية والعدالة وتكافئ الفرص في الصحافة المكتوبة، عن طريق تطبيق القانون، وحماية العاملين، وضمان الحق النقابي، والتوزيع المنصف للإعلانات، ورسم إستراتيجية وطنية للتكوين والتكوين للكفاءات في مجال الصحافة والإعلام.إن مسؤولية الدولة أساسية في هذا المجال، لأن مقومات الديمقراطية، تتطلب العمل بجدية على تنمية وسائل الإعلام، طبقا لمبادئ الشفافية والنزاهة والموضوعية، وتلبية حاجة المجتمع لإعلام جيد، ولا يمكن لكل هذا أن يتحقق، دون تبني قانون عصري يضمن الحق في الخبر، والذي يعتبر أحد الأركان الأساسية للدولة الحديثة.و بصفة عامة إن النتائج الأولية للحوار أتبثت أن بلادنا كانت في حاجة ماسة إلى إعادة النظر في صناعتها الإعلامية على مختلف المستويات، القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية و التربوية، و أن الإصلاح ليس ضرورة سياسية فحسب، بل أيضا تنموية، إذ  أن النماذج المتقدمة في العالم تقوم على صحف و قنوات و محطات مزدهرة، تسير بطرق عصرية و حكامة داخلية رشيدة و تشتغل فيها اطر كفؤة و مدربة، تتوفر لها شروط دنيا من العمل و الكرامة و الحقوق النقابية… و تخصص لها الميزانيات اللازمة و الدعم الضروري و المناخ الاقتصادي المعتمد على الشفافية و العدالة في الفرص و في الحقوق.كما تبين كذلك أن بلادنا في حاجة إلى سياسة عمومية لمعالجة هده الضرورات، في ضوء تحديات التكنولوجيات الحديثة التي تقلب المفاهيم و المعطيات يوميا بشكل لا يمكن تصور حدوده… و لدلك ينبغي الاستعداد لها و خوض غمارها بكل الوسائل الضرورية البشرية و الثقافية و التربوية و كذلك باحترام الديمقراطية و حرية التعبير و حقوق الإنسان.

وكالة المغرب العربي للأنباء

دخلت وكالة المغرب العربي للأنباء، منذ تعيين مديرها العام، السيد علي بوزردة، في أزمة عميقة تتمثل في تراجع كبير لمبدأ المرفق العمومي، الذي كان من المفترض أن يتقدم تطبيقه على أرض الواقع، انطلاقا من المتطلبات المتزايدة، سواء لخدمة القضايا السياسية الكبرى للوطن، أو لتلبية حاجيات المجتمع في إعلام القرب والجودة والقدرة على مواكبة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، التي تفترض تغطية وتحليلا وإضاءة مهنية، وهي مهام من صميم عمل الوكالة.ويمكن القول إن الجزء الأكبر من هذه الأزمة، يتحمله التدبير العشوائي الذي بدا واضحا، منذ وصول المدير الجديد، الذي اتخذ منذ الشهر الأول لتنصيبه، قرارات كبرى، من قبيل تغيير شامل في عدد هام من المكاتب الدولية، دون أي دراسة أو تحليل موضوعي، لأن الفارق الزمني بين مدة تعيينه واتخاذه لهذه القرارات، لم يكن يسمح له بالقيام بأية دراسة جدية، لوضع الشخص المناسب في المكان المناسب.واستمر هذا الارتجال في العديد من القرارات، ظهرت بوضوح في تعيينات شتى في المكاتب الدولية والجهوية، وداخل الوكالة. وقد بلغ التوتر الى درجة قصوى، بعدما قدم مدير الأخبار السيد الطيب دكار، استقالته من منصبه، احتجاجا على تدهور الأوضاع وطرق التسيير، ورغم أنه في الفترة الأولى لتنصيب السيد بوزردة، شارك في بعض القرارات.وقد اضطر المدير العام الجديد، إلى اتخاذ إجراء مستعجل لتفادي الفراغ في منصب مديرية الأخبار، وقام بتعيين السيد جمال محافظ مديرا للإعلام خلفا للسيد بكار.وبالإضافة إلى هذه الارتباكات، تميزت اجتماعات المجالس الإدارية للوكالة، بغياب أي منظور مستقبلي واضح للتوجه الذي ينبغي أن تسير نحوه هذه المؤسسة، بل إن الإدارة العامة وجدت نفسها كذلك عاجزة حتى عن فهم دورها داخل هذا المجلس.وقد انعكس هذا العجز أيضا في الوكالة، التي وجهت إليها انتقادات متعددة من طرف صحف وهيآت سياسية، متهمة المدير العام الجديد، بالانحياز لطرف سياسي معين، مما يتناقض مع التزامات مؤسسة عمومية، من المفترض فيها أن تتسم بالموضوعية والنزاهة والتوازن.وتأكد بأن غياب مفهوم المرفق العام، كان من بين أسباب هذه الخلل، بالإضافة إلى الارتباكات الأخرى التي سجلناها في تدبير وتسيير المؤسسة.وكان من المفترض أن يتقدم الحوار الاجتماعي مع إدارة الوكالة، خاصة في الشق المتعلق بديمقراطية التحرير وبالشفافية والنزاهة في إسناد المسؤوليات والتعيينات.وكان الاتفاق قد حصل مع الإدارة السابقة على وضع الآليات والتنظيمات اللازمة لمعالجة هذه القضايا، غير أن الإدارة الجديدة أوقفت كل هذه الخطوات وتراجعت عن الالتزامات، بل إنها سارت في طريق قطع كل علاقات الحوار الاجتماعي، التي كانت تربط النقابة الوطنية للصحافة المغربية بالإدارة، منذ بداية التسعينيات.وبدا واضحا أن الأمر يتعلق بمنهجية، يفضلها المدير العام الجديد، والتي تقضي بالاستفراد في توجيه السياسة العامة للوكالة، وضرب أسس التمثيل النقابي، الذي ينص عليه الدستور وقوانين الشغل.وإذا كان من الضروري، لأي مقاولة كيفما كانت، أن تحترم القوانين المعمول بها في البلد، فإنها ملزمة أكثر من ذلك، بأن تقدم الحساب للشعب المغربي، الذي تمول من ضرائبه، وأن تقدم له خدمة عمومية راقية، وأن تكون في مستوى التوجهات العامة، التي تنعكس في كل القرارات الوطنية الكبرى، من احترام لقيم التشارك والحوار والتمثيلية الديمقراطية.وقد وصلت حالة التداخل بين الشخصي والموضوعي، في سلوك الإدارة الجديدة للوكالة، إلى درجة التعتيم المطلق على مآل النزاع الأخلاقي الذي انفجر بين رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، السيد يونس مجاهد، ووكالة الأنباء الإسبانية.ففي الوقت الذي قامت فيه أغلب الصحف، ووسائل الإعلام السمعية البصرية، بما فيها العمومية، بتغطية الندوة الصحافية التي نظمها رئيس النقابة، بتاريخ 9 فبراير 2010، عمدت الوكالة إلى التعتيم عليها، ورفضت الإدارة نشر أي خبر عنها، رغم أنها تطرح قضية أخلاقية مرتبطة أيضا بالسيادة الوطنية.وإذا كنا نسوق في تقريرنا السنوي هذه الواقعة، فلكي نؤكد أن المشكل الرئيسي قي هذه المؤسسة يعود لطريقة تسييرها.إذ من الواضح أن أزمة الوكالة تتمثل في مشكل تنظيم وتدبير مهني وإداري أساسا. فإشكالية القانون الأساسي المتقادم للوكالة، الذي يثار غالبا لتبرير النواقص المهنية، ليس إلا عنصرا من عناصر الأزمة، لكنه لا يختزل كل مناحيها ولا ينبغي أن يقدم كذريعة لتغطية الواقع المتدهور للمؤسسة.إن غياب سياسة تدبير عصري وانعدام ضمانات الشفافية في اتخاذ القرارات، على جميع المستويات، يكشف عن أفق مثير للقلق، غابت معه علاقة الثقة، في السنة الأخيرة، والتي تطورت تدريجيا، في السابق، بين الإدارة ومجموع صحافيي الوكالة. فسياسة القطيعة وصد أبواب الحوار مع الشركاء الاجتماعيين، فضلا عن اتخاذ قرارات متسرعة ونهج ممارسات أحادية، من جانب الإدارة العامة، أفرز مناخا متوترا ومحبطا وشعورا بعدم الاستقرار لدى مجموع العاملين، مما ضرب في الصميم قدرتهم على تقديم المنتوج الإعلامي المنتظر.فالأمر يتعلق بمشكل جوهري لتدبير الموارد البشرية، إذ في الوقت التي يشهد فيه البلد دينامية وحركية، تسعى إلى إرساء أسس التدبير ألتشاركي، داخل المؤسسات، يسبح المدير العام الحالي ضد التيار، مُعلنا، بشكل صريح ومتكرر الحرب على الصحافيين عموما، وعلى الأعضاء الناشطين نقابيا، بوجه خاص، حيث سجلنا في هذا الإطار تواتر قرارات التنقيل التعسفي التي استهدفت على سبيل المثال الزميل عزيز المسيح الذي تم ترحيله، لحوالي سنة، من الرباط إلى فكيك ثم إلى بوعرفة، والزميل نزار الفراوي من الرباط إلى فاس، والزميل حميد كرضة، الذي يشغل في نفس الوقت مهمة ممثل الصحافيين، من الرباط إلى القنيطرة. واتخذت التضييقات والقرارات الانتقامية أصنافا متعددة كان من بينها اتخاذ قرار إحالة الزميل عبد القادر حجاجي على قسم التوثيق داخل المؤسسة بما لا يتلاءم إطلاقا مع وضعه كصحافي محرر.وإن النقابة لترى أن جميع هذه القرارات صبت في اتجاه تشتيت أعضاء المكتب النقابي للوكالة، وهم أيضا أعضاء فاعلون في المجلس الوطني وفرع النقابة بالرباط، وتعتبرها بالتالي انتهاكا صريحا وممنهجا لحق نقابي، يضمنه الدستور والقوانين الوطنية والدولية.وبالإضافة إلى هذه الأمثلة المتعلقة بالصحافيين النقابيين، فإن الممارسات طالت أيضا صحافيين ذهبوا ضحية قرارات فجائية غير معللة، إما باستدعاء صحافيين عاملين بمكاتب دولية أو إحالتهم على أقسام لا صلة لها بالتحرير، بالإضافة إلى تحطيم أرقام قياسية في العقوبات الإدارية التي باتت سيفا مسلطا على مجموع الصحافيين.وتسجل النقابة من جهة أخرى جوانب هامة من الخلل في التدبير تنصرف أساسا إلى معايير وطرق التعيين في مراكز المسؤولية، التي تتسم بغياب مطلق للشفافية والموضوعية، وحضور العوامل الشخصية التي تفتح الباب أمام سيادة منطق الولاءات والمحسوبية. وغني عن البيان أن خلل هذه المعايير ينعكس مباشرة على جودة منتوج الوكالة، ومتطلبات المرفق العمومي.وفي السياق ذاته، يتجلى الخلل ألتدبيري على مستوى قرار فتح مكاتب جهوية ودولية في غياب أي انتظارات مهنية واضحة، ودون دراسات جدوى ذات مصداقية، كذلك غياب مخطط لتكوين الصحافيين ومشكل الشفافية في التوظيف.

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة

بعد مرور خمس سنوات على تحرير القطاع السمعي البصري في بلادنا، دخل القطب    العمومي للشركة الوطنية بالإذاعة والتلفزةSNRT  في  وضع جديد، معلنا بصفة غير رسمية، نهاية تجربة الفترة الانتقالية لهذه المؤسسة التي تطرح الآن تساؤلات حول  الأوضاع العامة فيها، على مختلف المستويات: المهنية والإدارية والقانونية والمالية والاجتماعية.فما ما هو التشخيص المناسب للاختلالات المسجلة في أداء المؤسسة، من أجل وضع تقويم شامل و موضوعي لحصيلة حوالي خمس سنوات؟  وإلى أي حد استجابت الهيكلة المعتمدة حاليا للتحديات المطروحة؟ خاصة أمام الإصرار على تبني الهرم المقلوب، من خلال ثقل إداري ضاغط على حساب هيكلة مهنية مرنة احترافية، حسب المعايير الكونية للإعلام السمعي البصري المعتمدة في كافة البلدان المتقدمة؟ وهل لازال قانون الاتصال السمعي البصري يستجيب للتحديات والانتظارات المطروحة أم أن تحيينه وإدخال التعديلات الملائمة عليه، أصبحت من الضروريات؟ وما هي نسبة طغيان الهاجس التجاري على المنطلق المهني وأولوية تقديم الخدمة للإعلامية العمومية؟إن المشهد السمعي البصري ببلادنا يواجه تحديات ضخمة من أجل أن يستمر في أداء مهامه أمام المنافسة القوية للقنوات الفضائية العربية، والفضاء المفتوح أمام المغاربة لتلقي كل ما يزخر به هذا العالم، من إشكالات فكرية وسياسية، وضعت لها ترسانة الإعلامية، مدعمة باستثمارات ضخمة، لا يمكن مواجهتها إلا ببلورة استراتيجية وطنية، طويلة المدى بمشاركة كافة مكونات المجتمع المغربي السياسية والثقافية والاقتصادية والإعلامية  وكذلك الانفتاح على التيارات والتوجهات الإعلامية، التي تتبنى قيم الديمقراطية والحداثة والتقدم.وبموازاة هده التحديات، تبرز إشكالات تقنية من قبيل التكنولوجيا الرقمية، حيث نتابع التطور التقني والهندسي والاستثمارات الكبيرة في هذا المجال، والتي استفاد منها جل العاملين بالشركة من خلال التكوين على استعمال الأجهزة الرقمية الحديثة سواء في الإنتاج والأخبار (التصوير والمونطاج والكرافيك وغيرها). إلا أن التحدي الذي يواجه القنوات الوطنية (تلفزة وإذاعة)، يبقى هو التوسع في الاستفادة من البث الرقمي الأرضي (TNT)، فبعد أزيد من سنتين على تجهيز مراكز البث على الصعيد الوطني بأجهزة البث الرقمي الأرضي الذي تجاوزت تغطيته لأكثر من 80 بالمائة من التراب الوطني، لا تزال هذه التقنية على مستوى استقبال البث لدى المواطنين ضعيفة جدا، رغم الحملات الإعلامية في القنوات الوطنية. وحتى يكون لهذا الاستثمار جدوى عملية، يجب البحث عن طرق بديلة تشارك فيها مختلف أجهزة الحكومة (الداخلية – الاتصال – المالية) من أجل توسيع استعمال هذه التقنية لدى الكثير من المواطنين الذين يجهلون وجودها أصلا، ولأن بلادنا التزمت كباقي دول الاتحاد الأوربي في وضع حد للبث التناظري التقليدي في حدود نهاية سنة 2015 .أما في ما يخص الإنتاج السمعي البصري، الذي يثير انتقادات كثيرة، فإن قاطرته الآن هي الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، في مجالات الإنتاج الدرامي والوثائقي والمنوعات، وكذلك توسع قاعدة شركات تنفيذ الإنتاج التي تتعاون معها، لكن في إطار وضع ينبغي أن تتوفر فيه المعايير الموضوعية اللازمة وشروط الشفافية.وقد ظهرت الحاجة، في السنوات الأخيرة، إلى أن تتحمل الدولة مسؤولية تنمية هذا القطاع والاستثمار فيه، وتنظيمه من خلال استراتيجية وطنية تشمل جميع الفاعلين في مجال الثقافة والإعلام والاقتصاد، لأن أغلب ردود الفعل التي سجلت في السنة الجارية، تعتبر أن هذا المجال يشكل المرآة الصافية التي تعكس واقع مجتمعنا وإيجابياته وتناقضاته وطموحاته. لذلك يجب أن يقدم إلينا وللعالم بطريقة وبأسلوب احترافي فني وإبداعي، ويفتح مجال التكوين للشباب في ميادين كتابة السيناريو والتمثيل والإخراج وكافة تقنيات الإنتاج السمعي البصري من أجل الرفع من مستوى الإنتاج الفني والدرامي لدى قنواتنا.وبالإضافة إلى هذه المتطلبات العامة، فإن الوضع الداخلي في المؤسسة شهد خلال الفترة التي نرصدها توقف الحوار الإجتماعي، رغم أن نقابتنا بادرت في العديد من المناسبات إلى طرح هذا الموضوع على المسؤولين بالشركة وخصوصا في الجوانب المتعلقة بأوضاع العاملين، وفي القضايا التي تهم الأفاق المستقبلية المتعلقة بتطوير أداء الإذاعة والتلفزة على كافة المستويات المهنية والتقنية والإدارية، بعد مرور أزيد من أربع سنوات على تغيير إطارها القانوني والإداري.ونعتبر في النقابة أن هذه السنوات الأربع، ما هي إلا مرحلة انتقالية طبعها الكثير من مخلفات التدبير الإداري السابق. وفي نظرنا، يجب تجاوز هذه المرحلة بسرعة حتى لا نبقى في وضع انتقالي دائم .

مديرية الأخبار في الإذاعة والتلفزة

تبدو أزمة المضمون وكيفية إدارة الموارد البشرية  من مخلفات العهد السابق واضحة في نشرات الأخبار، وبعض البرامج السياسية، مثل برنامج “حوار” بالقناة الأولى، الذي أصبح يشكل نموذجا لأسلوب التمييع، يقارب التهريج أحيانا، عدا عن السعي نحو تشكيك المواطن في جدية العمل السياسي والمشاركة في تدبير الشأن العام، إذ رغم مرور أزيد من أربع سنوات على تحويل الإذاعة و التلفزة المغربية إلى شركة وطنية،  فإنه لم يحصل أي تحسن نوعي على هدا المستوى.وقد عمل بعض المسؤولين السابقين في مديرية الأخبار بالقناة الأولى، وحاليا بالإذاعة، على التضييق على العمل النقابي، بهدف خنق روح النقد والمبادرة، والسعي إلى التخلي عن المواقف الداعية إلى  اعتماد الشفافية في التسيير والمهنية في الأداء، وهامش الحرية الذي يسمح به دفتر التحملات والقوانين المنظمة للقطاع.وانعكس ذلك أيضا في تعيين بعض  الأشخاص في مناصب المسؤولية دون توفرهم على الكفاءة المطلوبة، إذ أن بعض رؤساء قطاعات الأخبار،  الذين تعوزهم القدرة على أخذ المبادرة بشكل يجعلهم قوة اقتراحيه، يكتفون بتدبير الأمور اليومية  دون أي اجتهاد يذكر.ويتميز تسييرهم بغياب أي سياسة أو إستراتيجية أو حتى خطة إخبارية داخل مديرية الأخبار، بل منهم من يحارب كل المحاولات الرامية إلى وضع تصور مهني يضمن هامشا من الحرية.كما أنه ليس لهم القدرة على مواكبة الورش التي تعرفها البلاد، وتغطيتها بشكل، مهني على مستوى المنتوج الإخباري، بل  في مقابل ذلك يتم إنتاج نفس الأسلوب العمل الذي ميز فترة ما قبل العهد الجديد.ويطبع عملهم اليومي العشوائية والتدبير الاعتباطي، والتدبير الانفرادي للقضايا المهنية اليومية بشكل متخلف وضعيف وتهميش الكفاءات.وقد خلق سلوك بعض المسؤولين احتقانا كبيرا داخل قطاعات الأخبار، خصوصا في الإذاعة الوطنية، ووصل إلى أن عددا من الصحفيين يستعدون لتوجيه رسالة انتقال جماعية إلى الرئيس المدير العام.في وقت اشتدت فيه المنافسة مع قنوات إذاعية ناشئة، منها من احتل مكانه في المشهد السمعي البصري، وفي وقت يتطلع فيه دافعوا الضرائب المغاربة إلى إذاعة تقدم خدمة عمومية، بالشكل المتعارف عليه عالميا، لم تتمكن الأخبار في الإذاعة من التقدم، رغم  الجهود التي يبذلها الطاقم الصحفي.إن قطاع الأخبار في القناة الأولى والإذاعة يضم العديد من الصحافيين والصحافيات المخضرمين والشباب، إلا أن هناك نقصا في الأطر المؤهلة مهنيا، مع خلل في البرامج المخصصة لتكوين هذه الفئة الحيوية من العاملين بالشركة.كما نسجل استمرار نفس البرامج الإخبارية وعدم وضع برامج أخرى مهتمة بمجالات محددة كالبرامج الموجهة للشباب من أجل التكوين السياسي أو البرامج الخاصة بالقضايا الاجتماعية.

الوضعية الحالية داخل القناة الثانية

تسجل النقابة خرق الإدارة العامة للقناة الثانية للعديد من مقتضيات دفتر التحملات ولاسيما الشق المتعلق بمهام المرفق العام الهادفة إلى الاستجابة لحاجيات الجمهور في ميادين الإعلام والثقافة والتربية والترفيه.فبخلاف التزامها في دفتر التحملات “باقتراح برمجة ذات مرجعية عامة ومتنوعة موجهة إلى أوسع فئات الجمهور، تستجيب إلى القيم الحضارية المغربية العربية والأمازيغية وإلى القيم الإنسانية الكونية”، يلاحظ أن التوجه الحالي للقناة يركز فقط على برامج الترفيه والتسلية البعيدة عن الخصوصية المغربية، بينما هناك شبه غياب للمجلات الثقافية وبرامج المعرفة والتربية؛ بالإضافة إلى ندرة البرامج الموجهة للطفل ذات الأبعاد المعرفية والتربوية المطلوبة.ومن جهة أخرى، نسجل عدم وفاء القناة بالتزامها بتشجيع الإبداع المغربي خاصة الدرامي، واعتمادها، في المقابل، على الإنتاجات المستوردة، وفي أحسن الأحوال إعادة تقديم إنتاجات وطنية لمرات عديدة بعد مضي عدة سنوات على إنجازها.كما أن هناك إصرارا على المساس بالجودة في بعض الإنتاجات المستوردة، والتي تحرص القناة الثانية على دبلجتها إلى دارجة مغرقة في الإسفاف والابتذال والانحطاط.وفي الوقت الذي تعتمد فيه القناة الثانية مع جهات خارجية متعاونة، لا تقدم في الكثير من الأحيان، قيمة مضافة للعمل الإعلامي داخل القناة، نسجل انتهاج سياسة تهميش الكفاءات التي تتوفر عليها القناة، سواء في إنجاز تصورات عامة لتوجهات المؤسسة أو في اقتراح وتنفيذ البرامج، وذلك علاوة على غياب ميثاق التحرير الذي يضبط محتوى المنتوج الإعلامي وأهدافه وكذا العلاقات المهنية داخل المؤسسة وفق خط تحريري محدد.على صعيد آخر، تم استثناء عدد هام من العاملين داخل القناة، وخصوصا الصحافيين، من الزيادة الأخيرة في الأجور، علماً أن إدارة القناة أشركت معها نقابة المستخدمين التابعة للاتحاد المغربي للشغل في عملية الزيادة هذه، من خلال تحديد لائحة المستفيدين منها. ويعتبر هذا عملا مرفوضا، لأنه يهضم حق فئة من العاملين، ويحاول فرض تمثيلية أحادية عليهم، خاصة عندما تقتطع الإدارة من أجرهم، اشتراكات في نقابة الاتحاد المغربي للشغل، دون استشارتهم وحتى إن لم يكونوا راغبين في عضويتها، وهو أسلوب تم انتهاجه، في محاولة منها فرض تمثيلية بطريقة بيروقراطية وقمعية، بتواطؤ من الإدارة، التي من المفترض فيهل أن تكون محايدة.وتسجل النقابة، في هذا الصدد، استغرابها واستهجانها للحملة التشهيرية، التي يقودها المكتب النقابي التابع للاتحاد المغربي للشغل ضد أعضاء اللجنة التابعة لنقابتنا في القناة الثانية، مما يمس في الصميم بالحق في التعدد النقابي، كمبدأ من مبادئ حقوق الإنسان، وبأخلاقية التضامن الضرورية بين مختلف فئات العاملين.وقد تميزت الفترة الأخيرة، في القناة الثانية، بتناسل النزاعات في قسم الأخبار، بالإضافة إلى مشاكل أخرى في إسناد المسؤوليات داخل أقسام الإنتاج وغيرها. وسبق للنقابة أن طرحت موضوع ديمقراطية التحرير، مقترحة ميثاقا ومجلسا لخدمة هذا الهدف الذي يعتبر من مقومات الحكامة الجيدة والرشيدة في مختلف وسائل الإعلام، وخاصة العمومية منها.وتفسر النقابة استبعادها من الحوار الاجتماعي، ومحاربتها من طرف بعض مسؤولي الإدارة والأخبار، بالسعي إلى تجنب مناقشة هذه القضايا التي تدخل في صميم العمل الصحفي، وتوجه القناة ومدى أدائها دور المرفق العام المسنود لها.

الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري

استمر الوضع في هذه الهيئة، خلال الفترة التي يرصدها هذا التقرير، مكرسا التوجه العام لهذه المؤسسة، والذي انعكس منذ البداية في طريقة وأسلوب عملها. وبرغم تجاوز مرحلة التأسيس التي كانت تتطلب التركيز على وضع دفاتر التحملات والإجراءات المسطرية الموازية وتدريب العاملين والأطر، وإرساء مختلف الهياكل والآليات، فإن الفترة الأخيرة، شهدت جمودا وتخلفا عن إمكانية تنفيذ الصلاحيات التي يخولها لها الظهير المحدث للهيئة، وقانون الاتصال السمعي.وبمراجعة بسيطة، لما جاء في ديباجة الظهير المحدث للهيئة، نجد أنه ينص على الحق في الخبر، وعلى المرفق العام في الإذاعة والتلفزة، بالإضافة إلى مقتضيات أخرى ينص عليها الفصل الأول من هذا الظهير، والذي يعطي صلاحيات واسعة للهيئة، على مختلف المستويات، الإجتماعية والثقافية والتقنية والاقتصادية المرتبطة بهذا القطاع.وفي نفس الاتجاه، نجد أيضا، أن القانون المنظم للاتصال السمعي البصري، يفتح آفاقا واسعة لتدخل هذه الهيئة، سواء في إشارته لدور المرفق العام وتنمية الاختيار الديمقراطي وتقوية أسس الحق والمؤسسات، وضمان ممارسة حرية التعبير والرأي.وينص القانون أيضا، على المنفعة العامة، وعلى مهمة الخدمة العمومية، مما كان يسمح لهذه الهيئة، بالتدخل الإيجابي، في تطوير المنتوج السمعي البصري، على مستوى الجودة، وعلى مستوى الدفع بالحكامة الرشيدة داخل المؤسسات، خاصة ما يتعلق بديمقراطية التحرير، التي يمكن الاستناد إليها وإلى مرجعيتها، في هذه النصوص المؤسسة للهيئة ، والتي تحث على ضرورة احترام الأخلاقيات والنزاهة والموضوعية.إن تقاعس هذه الهيئة، عن القيام بهذا الدور، يوازيه أيضا، انكماشها على محيطها الإعلامي والثقافي والفني، حيث سادت فيها سياسة الانغلاق، والتكتم وانعدام الشفافية، مما يثير تساؤلات حول منهجية منحها للرخص واستنادا إلى أي معايير؟ويسجل أيضا، شغور عدد من مناصب مجلس حكماء هذه الهيئة، وانقضاء مدة انتداب للمجلس، دون أن يتم الإعلان رسميا عن تمديد أو غيره، حسب الظهير المنظم للهيئة، والذي يحدد فترة الانتداب في خمس سنوات، قابلة للتجديد مرة واحدة.وفي إطار صلاحيات هذه الهيئة، تم تحويل وضعية قناة ميدي آن سات، بشكل غير شفاف، حيث أدرجت ضمن القطب العمومي، مما يطرح تساؤلات حول دفتر تحملاتها، ومعايير تعيين مسؤوليها.

وبصفة عامة، إن القطاع السمعي البصري العمومي، مازال في حاجة إلى مراجعة شاملة، على مستوى الحكامة الجيدة والرشيدة في إدارة مؤسساته، والشفافية اللازمة في قراراته، وضرورة أن يتوفر على آليات وهياكل تتيح للشعب، الملزم بدفع الضرائب وتمويل هذه المؤسسات، إمكانية مراقبة مدى التزامها بمبادئ المرفق العمومي والتسيير النزيه والموضوعي، كما يحصل في البلدان الديمقراطية، وكما تنص على ذلك مؤشرات تنمية وسائل الإعلام، المصادق عليها في سنة 2008، من طرف المجلس الدولي الحكومي، للبرنامج الدولي لتنمية الاتصال، الذي تم في إطار اليونسكو.

الصحافة المكتوبة الورقية

سجلت النقابة خلال الفترة الممتدة ما بين 3 ماي 2009 و 3 ماي 2010، تفاقم نفس الاختلالات، التي سبق أن سجلتها في تقريرها السابق، بخصوص الأوضاع في مقاولات الصحافة المكتوبة.وتبين لها أن ممارسة حرية الصحافة لا يمكن أن تستقيم في ظل حكامة متخلفة لعدد كبير من هذه المقاولات، سواء في تعاملها مع مواردها البشرية أو في مقاربتها لدورها تجاه القارئ.وقد أكدت جلسات الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع، على الهشاشة التي تعيشها أغلب هذه المقاولات، بالإضافة الى غياب تسيير عقلاني، والى مشاكل بنيوية أخرى تتعلق بطريقة توزيع الإعلانات وبخلل في محيطها التجاري والصناعي، من تمركز للطباعة وقصور في القدرات الفنية وصعوبات في التوزيع، وغيرها من العوامل التي تتدخل في الإنتاج والتسويق، معتبرة أن كل ذلك أثر بشكل سيء على المنتوج الصحافي،ناهيك عن الزحف المتواصل للإثارة في الصحافة المغربية، التي أخذت تستحوذ على السوق وتستغل كل الموضوعات المتعلقة بالجنس والدعارة والقضايا الشخصية للناس، وتنطلق من إحصائيات أو معطيات جزئية لتنفخ فيها، وتضخم الظواهر الهامشية أو المعزولة، بالإضافة الى النفس الشعبوي الذي يتواصل ضد الفاعلين السياسيين والنقابيين والجمعويين وغيرهم من فئات النخبة المثقفة والفنية….وبالنظر للعوامل التي ذكرناها، وأيضا لغياب معطيات حقيقية ومدققة حول متطلبات السوق وإشكالية ضعف المقروئية، لم تتمكن الصحافة المغربية من تطوير أدائها لخدمة القارئ وتحقيق أهداف حرية التعبير، وممارسة دورها الحضاري في المجتمع.وكان من المنتظر أن يلعب عقد البرنامج، الذي تم توقيعه بين الفيدرالية المغربية لناشري الصحف ووزارة الاتصال سنة 2005، دورا هاما في تحديث المقاولة الصحافية وتوفير معطيات التقييم، عند نهاية كل سنة، غير أن ذلك لم يحصل. وكان من المستحيل القيام بتقييم سنوي، بحضور النقابة الوطنية للصحافة المغربية، كما ينص على ذلك العقد، وذلك بالنظر لعدم توفير المعطيات الضرورية من طرف العديد من المقاولات التي استفادت من الدعم.وكان من أهم المعطيات التي ينبغي توفيرها، هي مدى التزام هذه المقاولات بمقتضيات الاتفاقية الجماعية، وكل الالتزامات الاجتماعية الأخرى.وأمام استحالة تقييم الوضع، لجأت الوزارة الى توقيع تمديد العمل بعقد البرنامج، في يناير 2010، وتكليف مكتب دراسات للقيام ببحث شامل في إشكالية الصحافة المكتوبة.وبدا واضحا أن من أهم مشاكل الصحافة المكتوبة، غياب نظام للحكامة الجيدة، المتمثل في طرق التسيير العام و التدبير اليومي، في علاقة مباشرة بالخلل المسجل في التعامل مع الموارد البشرية.وترى النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن حرية الصحافة تتأثر أيضا بأوضاع الصحافيين المادية والاجتماعية والمهنية، وبغياب آليات من شأنها تكريس الديمقراطية داخل هيئات التحرير وصيانة ضوابط وقواعد المهنة وأخلاقياتها.فجل المنشئات الصحفية، لا تحترم مقتضيات الاتفاقية الجماعية وقوانين الشغل الأخرى، سواء في ما يتعلق بالأجور والتغطية الاجتماعية والترقية والتصنيف ونظام العمل، أو ما يتعلق بالتكوين المستمر وتوفير شروط العمل المهني وإحداث لجن المقاولة.إن منظومة الأجور في المؤسسات الصحافية غامضة بفعل غياب شبكة واضحة ومتفاوض عليها، مما يخلق حيفا كبيرا في تقدير الأجور حيث أن هناك مؤسسات تصرف أجورا لأشخاص حديثي العهد بها، تفوق أجور قدمائها، دون أي تبرير موضوعي، بل هناك من الصحافيين من يتقاضى بالكاد الحد الأدنى للأجر المعمول به وطنيا وليس كما نصت عليه الاتفاقية الجماعية. كما أن هناك صحافيين محرومون حتى من التعويضات المعمول بها في المقاولة، وهو ما يؤثر سلبا على أدائهم، ويخلق علاقات زبونيه مع الإدارات، ويهمش الكفاءات.وقد تميز خطاب بعض  المؤسسات الصحفية الخاصة، التي تحصل على مداخيل وإعلانات وافرة بادعاء الأزمة المالية، بالرغم من أن مدراءها لا تبدو عليهم إمارات تلك الأزمة. وقد تراجعت إدارات هده الجرائد عن منح المنحة السنوية (الشهر الثالث عشر) التي كان يتوصل بها العاملون في نهاية السنة.وعللت هده الجرائد قرارها بكونها تعيش وضعا ماليا صعبا، وطلبت من الصحفيين، أن يتحلوا بالصبر، ووعدت في نفس الوقت، باعتماد نظام منح المردودية كل ثلاثة أشهر. الوعد الذي لم يتحقق. فضلا عن ذلك، تتسم الأجور بتفاوتها الصارخ وغير العادل، في تلك المقاولات، إذ ليست هناك معايير موضوعية واضحة لمثل هذا التمييز. ويطال التمييز أيضا التمتع ببعض الحقوق المتمثلة في الاستفادة من التقاعد التكميلي.وترى النقابة،  أن العمل النقابي يتعرض لمضايقات من خلال ممارسات مختلفة، تتفاوت من مؤسسة لأخرى، وتهدف تلك الممارسات، إلى تهميش أو محاربة العمل النقابي، كما لا يتردد بعض المدراء في توجيه بعض كتاباتهم لاستهداف النقابة بشكل صريح ، وذلك من أجل حسابات ضيقة باتت مكشوفة.إضافة إلى ما ذكر، إن حرية الصحافة تفرض وتتقوى من خلال مؤسسات ذات مصداقية، مستوعبة ومحترمة لمقومات المقاولة الحداثية التي تمتثل للقانون ولجدلية الحقوق والواجبات.في هذا الإطار،تسجل النقابة أن من أهم أسباب الانزلاق المهني،هناك عدم وضع مواثيق للتحرير،  وانتخاب مجالس للتحرير تسهر على احترام قواعد وأخلاقيات مهنة الصحافة، إضافة إلى صياغة أنظمة للعمل، تدقق المهام والحقوق والواجبات، وتوضع شبكة للأجور تسمح للمهنيين بتكوين فكرة  مسبقة عن مسارهم المهني.إضافة إلى ما ذكر، إن حرية الصحافة تفرض نفسها وتتقوى من خلال مؤسسات ذات مصداقية، مستوعبة ومحترمة لمقومات المقاولة الحداثية، والتي تمتثل للقانون ولجدلية الحقوق والواجبات.في هذا الإطار، تسجل النقابة أن من أهم أسباب الانزلاق المهني هناك، عدم وضع مواثيق للتحرير وانتخاب مجالس للتحرير تسهر على احترام قواعد وأخلاقيات مهنة الصحافة، إضافة إلى صياغة أنظمة للعمل، تدقق في تحديد المهام والحقوق والواجبات، ووضع شبكة للأجور تسمح للمهنيين بتكوين فكرة مسبقة عن مسارهم المهني.ومازالت جل المؤسسات الصحافية تفتقر ل “ميثاق للتحرير”، مما يجعل خطها التحريري خاضعا لأهواء مسؤولي الجريدة، فما هو جائز اليوم يصبح محرما في الغد، وهذا ما جعل العديد من المقالات أو الأجناس الصحفية الأخرى التي بذل فيها الصحافي مجهودا كبيرا تكون سلة المهملات مصيرها.ومن أهم الجوانب التي تؤثر على الأداء الصحفي في الصحافة المكتوبة، غياب الحماية القانونية للصحافيين أثناء أداء مهامهم ما يجعلهم يتعرضون للتهديد ولأنواع من التعنيف والتنكيل مما يتطلب التعجيل بإجراءات قانونية كفيلة بتوفير هذه الحماية لهم.

رصد حالات خروقات وإشكالات مرتبطة بحرية الصحافةماي 2009  – ماي 2010

ماي 2009

ـ متابعة الرئيس الليبي معمر القذافي الجرائد التالية: “المساء”، “الأحداث المغربية” و”الجريدة الأولى”، بتهمة المس بكرامة رئيس دولة أجنبي، وذلك على إثر نشرها لمقالات ووجهات نظر تتعلق بممارسات العقيد أو بأحداث تهم ممارسات أفراد من عائلته.وقد طالب المحامي الذي انتدبه مكتب الأخوة الليبي في جلسة 15 يونيو 2009 أمام المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، بتعويضات- لما اعتبره جبرا لضرر العقيد، قدرها 30 مليون درهما عن كل جريدة.وقد كلفت النقابة محاميها بمتابعة هذه القضية قصد مراقبة مدى الالتزام بالقانون وتوفير شروط المحاكمة العادلة والحرص على احترام حرية الصحافة والتعبير، مذكرة بأنها إذا كانت لا تعترض على تقديم أي شكاية للقضاء، ضد الصحافة، فإنها تؤكد حرصها على أن تُضمن حرية الصحافة وحقوق الدفاع  وشروط المحاكمة العادلة.كما أصدرت النقابة في 26 يونيو 2009 ، بلاغا أكدت فيه أنها تابعت من موقعها كملاحظ، بقلق بالغ استمرار محاكمة الصحف المغربية الثلاث، ودرست النقابة ملفات هذه القضايا وتابعت أطوار المحاكمة ومختلف المطالب الذي تقدم بها دفاع الطرفين، كما استشارت محامين ومختصين قانونين مما جعلها تُكون رأيها في الموضوع.وفي هذا الصدد، عبرت النقابة عن مساندتها لما أثاره دفاع الجرائد المتابعة، خاصة ما يتعلق بمسألة مراعاة متطلبات القانون المغربي عند رفع الشكاية ولا سيما احترام متطلبات عدد من الفصول من بينها الفصل 71 من قانون الصحافة والنشر.وذكر البلاغ، أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعتبر أنه على رؤساء الدول والمسؤولين الحكوميين تقبل النقد بواسطة الصحافة ولو كان قاسيا وأن يرجحوا فضيلة الحوار والتوضيح والشرح بدل اللجوء مباشرة إلى القضاء.وفي هذا السياق، سجلت النقابة ما يلي:1- تضامنها مع الصحف الثلاث التي تتابع لمجرد نشرها تحليلات وأخبارا تدخل ضمن الممارسة العادية في العمل الصحفي ولا تتضمن قذفا أو سبا؛2- رغم مئات المقالات التي تعرضت بالنقد لعشرات رؤساء الدول والحكومات الأجنبية، فإن هذه أول مرة في تاريخ المغرب يرفع فيها ممثلو دولة أجنبية دعوى ضد الصحافة المغربية بموجب الفصل 52 من قانون الصحافة؛3- إن هذا الفصل يتضمن عبارات فضفاضة إذ يعاقب على “المس بصفة علنية بشخص رؤساء الدول وكرامتهم ووزراء الشؤون الخارجية للدول الأجنبية”، بالحبس لمدة تتراوح بين شهر وستة شهور وبغرامة من 10 آلاف إلى 100 ألف درهم أو بإحدى العقوبتين. وهذه العبارات الفضفاضة تسمح بالمتابعات والعقوبات على نشر مجرد ما يعتبر من قبيل التحليل أو النقد المباح.كما تعاقب حتى على إيراد معلومات صحيحة لا جدال فيها ولكن نشرها لا يروق لأصحابها…4- إن هذا الفصل المنقول عن القانون الفرنسي، قد تم إلغاؤه في فرنسا (الفصل 36 سابقا) بحكم انتقاده من طرف المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لأنه يضع قيدا غير مبرر وغير معقول على حرية التعبير والإعلام لا يستساغ في أي مجتمع ديمقراطي؛5- إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي جعلت من أولوياتها إلغاء هذا الفصل في إطار مطالبتها بتعديل قانون الصحافة والنشر، لتذكر بأنها تتشبث بحق أي فرد سواء كان مسؤولا أو مواطنا عاديا رفع أي دعوى أمام القضاء، لكن شريطة أن يكون هذا القضاء منصفا ويضمن شروط المحاكمة العادلة.واستنادا للحيثيات السالفة الذكر، فإن النقابة الوطنية للصحافة المغربية التي تطالب بتبرئة ساحة الصحف المتابعة، تسجل أن ما سمي بالتعويضات أمر مبالغ فيه ولا يمكن قبوله نهائيا، وتشكل في حقيقة الأمر محاولة واضحة من أجل الإجهاز على حرية الصحافة وتهديدا بإعدام الصحف.إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تؤكد أنها ستواصل متابعة تطورات ومجريات هذا الملف انطلاقا من نفس  التوجهات السابقة.كما بعثت النقابة بمجمل ملاحظاتها إلى كل من الفيدرالية الدولية للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب لمطالبتها بمساندة المواقف التي عبرتها عنها بخصوص هذا الملف.وقد أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، يوم الاثنين  29  يونيو2009، حكما بأداء كل واحد من المتابعين في الدعوى التي رفعتها السفارة الليبية بالمغرب ضد صحف “المساء” و”الجريدة الأولى” و”الأحداث المغربية” 100 ألف درهم، كغرامة مالية، كما حكمت على كل واحدة من اليوميات الثلاث المتابعة بأداء تعويض مالي قيمته مليون درهم لفائدة الطرف المدني مستندة في ذلك على الفصل 52 من قانون الصحافة بتهمة المس بكرامة رئيس دولة أجنبية هو العقيد الليبي معمر القذافي.ومن جهة أخرى، نظم مكتب فرع النقابة بالدار البيضاء، بتنسيق مع المكتب التنفيذي، وقفة تضامنية صبيحة يوم الاثنين 29 يونيو2009  أمام المحكمة الابتدائية بعين السبع بالبيضاء، لمطالبة القضاء بحماية حرية التعبير من هجمات تكميم الأفواه وإعدام الصحف، وقد شارك في الوقفة عدد هام من الصحفيين والصحافيات ومن ممثلي الجمعيات الحقوقية.

وقد أصدرت النقابة بلاغا ذكرت فيه أن:1 – النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تعبر عن استغرابها وقلقها الشديدين لمنطوق هذا الحكم الذي يعد سابقة على مستوى القضاء المغربي، خاصة وأن الإدانة كانت فقط لمجرد نشرها تحليلات وأخبار تدخل ضمن الممارسة العادية في العمل الصحفي ولا تتضمن قذفا أو سبا.2- إن هذا الحكم يؤسس لممارسات من شأنها الإجهاز على حرية الصحافة وإسكات صوتها، ويشكل ضغطا على الصحافة الوطنية بهدف عدم توجيه أي نقد لرؤساء الدول الأجنبية أو الدبلوماسيين حتى ولو كانت الوقائع المنسوبة إليهم صحيحة وتدخل في إطار حرية الرأي والتعبير.3-  إن النقابة تجدد مطالبتها بإلغاء الفصل 52 من قانون الصحافة  الذي يتضمن عبارات فضفاضة تسمح بالمتابعات والعقوبات على نشر مجرد ما يعتبر من قبيل التحليل أو النقد، بل وحتى على إيراد معلومات صحيحة لا جدال فيها، ولكن نشرها لا يروق لبعض المعنيين بها.4_ إن النقابة وإن كانت لا تنازع في حق أي شخص اللجوء إلى القضاء، إلا أنها توصي برحابة الصدر من لدن المسؤولين  تجاه النقد و المحاسبة و لو كانت قاسية.5- إن النقابة الوطنية للصحافة المغربية إذ تجدد تضامنها مع الصحف الثلاث لتعبر عن الأمل في أن ينصفها ألقضاء، في المراحل اللاحقة، وتنتظر من الرئيس الليبي أن يسحب هده القضية ويبتعد عن تقليد تقديم الشكايات بالصحف التي تنتقده.

ـ 20 مايو:تعرض مجموعة من الصحافيين اللذين كانوا يقومون  بتغطية القضية المرفوعة من طرف الشبيبة الاتحادية ضد حميد شباط في موضوع الشهيد المهدي بن بركة للدفع وللمنع من ممارسة التصوير والقيام بالعمل الصحفي، على يد مناصرين لحميد شباط وذلك يومه الأربعاء 20 مايو 2009، بالمحكمة الابتدائية بالرباط.وقد عاين أعضاء من مكتب فرع الرباط هذه الممارسات المنافية لحقوق الإنسان وحرية الصحافة، حيث قام هؤلاء المناصرون بمنع طاقم القناة الثانية من القيام بعمله كما منعوا عددا من المصورين والصحافيين من تغطية هذه المحاكمة وذلك أمام تواطؤ رجال الأمن، الذين لم يتدخلوا لحماية أمن الصحافيين وسلامتهم وضمان  حقهم القانوني في ممارسة عملهم.وقد أصدر مكتب فرع الرباط للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عقب ما حدث، بلاغا أعرب فيه عن احتجاجه على  تلك الممارسات.

يونيو 2009

ـ 23 يونيو:بمناسبة انعقاد جلسة انتخاب أعضاء مكتب مجلس مدينة الرباط يوم الثلاثاء 23 يونيو 2009، وفي إطار الواجب المهني في شأن التغطية الإعلامية لهذا الحدث بمقر ولاية الرباط، أعطت سلطات ولاية الرباط أوامرها إلى القوات المساعدة بلباس الميدان وإلى قوات الشرطة بتطويق مدخل القاعة للحيلولة دون تمكن الصحافيين والصحافيات من القيام بواجبهم المهني.وقد استنكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، في بلاغ لها، وبشدة، مواقف سلطات ولاية الرباط التي حالت دون تمكن عدد كبير من الصحافيين والصحافيات الممثلين لمختلف المنابر الإعلامية من صحافة مكتوبة ووكالة المغرب العربي للأنباء والقناتين الأولى والثانية ومعهما قنوات تلفزية أخرى وطنية ودولية، من القيام بواجبهم المهني، معتبرة أن تصرف السلطات، يعد سابقة خطيرة في التعامل مع الجسم الصحافي والإعلامي. وقد قام العشرات من الصحافيين بتوقيع عريضة استنكارية تسلمتها النقابة على أساس إعداد مذكرة مفصلة توجه إلى السيد الوزير الأول ووزير الداخلية ووزير الاتصال ودعوة الجهات المسؤولة العمومية بمراجعة مواقفها السلبية تجاه الصحافة. وأكدت النقابة، بالمناسبة، دعمها ومساندتها للصحافيين والصحافيات الذين تعرضوا للإهانة والسب والقذف في حالة عزمهم تقديم شكاية إلى القضاء.

يوليو 2009

ـ النصف الأول من شهر يوليو:قامت السلطات الجزائرية في النصف الأول من شهر يوليو، بطرد الصحافي المغربي يحي بن الطاهر من جريدة “الصحراء الأسبوعية”، بعد أن تم توقيفه في مطار العاصمة الجزائر رفقة مناضلين مغاربة في مجال حقوق الإنسان.وكان الصحافي يحي بن الطاهر قد وصل، في اليوم ذاته، للجزائر العاصمة لإنجاز روبورتاج صحافي بدعوة من عدد من الجمعيات غير الحكومية الجزائرية، كما رتب مواعيد مع عدد من الجامعيين.وقد اقتيد الصحافي فور وصوله إلى مركز الشرطة الحدودية حيث تم استنطاقه حول هذه المواعيد والاتصالات وبعدها تم ترحيله عنوة إلى طائرة متجهة للدار البيضاء.ولقد سبق للنقابة الوطنية للصحافة المغربية أن نددت بالمعاملة السيئة التي يلقاها الصحافيون المغاربة عند وصولهم إلى الجزائر في مهمات مهنية حيث سبق للسلطات الجزائرية أن قامت بنفس التصرفات اتجاه صحافيين مغاربة كلفوا بتغطية الانتخابات الرئاسية الجزائرية الأخيرة.وأصدرت النقابة بلاغا نددت فيه مجددا ب “هذه التصرفات والأساليب البوليسية والرقابة المسبقة على الصحافة فإنها تدعو جميع الهيئات الصحافية العربية والدولية والصحافيين الجزائريين إلى فضح هذه الأساليب والتنديد بها ومساءلة المسؤولين عنها”.

غشت 2009

ـ فاتح غشت:قامت مصالح وزارة الداخلية، بحجز العدد الأخير من مجلتي “نيشان” و”تيل كيل”، بسبب نشرهما لاستطلاع للرأي حول حصيلة عشر سنوات من حكم الملك محمد السادس، حسب المعطيات التي استقتها النقابة من مسؤولي المجلتين.وقد أصدرت النقابة بلاغا بالمناسبة، اعتبرت فيه أن ذلك القرار الإداري، لا مبرر له من الناحية القانونية، لأنه لا يوجد أي نص قانوني ينظم أو يمنع إجراء استطلاعات الرأي في المغرب.وأشارت النقابة إلى أن استطلاعات الرأي أمر معمول به في كل البلدان الديمقراطية، وتبقى نتائجها وخلاصاتها مجرد اجتهادات نسبية، خاضعة للمناهج وللشروط وللأهداف التي تتحكم فيها، مذكرة بموقفها من الحجز الإداري للمنشورات، حيث تعتبر أن أي قرار ينبغي أن يكون خاضعا لحكم القضاء.كما أعربت النقابة عن رفضها للقرار المتخذ من طرف وزارة الداخلية، وتطالب باحترام حرية الصحافة والرأي.

ـ 4 غشت:منع توزيع عدد آب/أغسطس 2009 من منشورة لوموند لنشره استفتاء حول الأعوام العشرة من حكم محمد السادس، وهو الاستفتاء الذي تم إعداده بتنسيق مع مجلتي “نيشان” و”تيل كيل”.

شتنبر 2009

ـ استدعاء الشرطة القضائية للزميل مصطفى العباسي، مدير مكتب جريدة الأحداث المغربية، كاتب الفرع النقابة وعضو مجلسها الوطني، قصد التحقيق معه بخصوص موضوع نشر حول “مافيات المخدرات تصفي حساباتها بالسلاح الناري بتطوان” بناء على تعليمات الوكيل العام للملك.وتم تحديد جلسة محاكمة الزميل مصطفى العباسي بتاريخ 24 مارس 2010، بدعوى نشر خبر زائف. ثم تم تأجيلها لتاريخ لاحق. كما طلب من الزميل العباسي، الكشف عن مصادره.وقد أصدر فرع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بيانا ونظم وقفة احتجاجية قرب بوابة المحكمة الإبتدائية هناك بحضور رئيس النقابة الزميل يونس مجاهد، كما أصدر المكتب الوطني بلاغا في الموضوع.

–  16 شتنبرتعرض الزميل عبد الرحيم المكناسي الصحافي بالجريدة الوطنية والجسم الصحفي المحلي إلى اعتداء اللفظي الشنيع  من طرف باشا سيدي يوسف بن علي المفروض فيه وبمقتضى القانون والعرف أن يحمي الزميل وهو يقوم بواجبه المهني في تغطية المسيرة الاحتجاجية والسلمية التي نظمها من باتوا يعرفون لدى الرأي العام المحلي، بضحايا نصب إحدى وكالات البريد بسيدي يوسف بن علي.

ـ 26 شتنبرصدر حُكم على مدير “الجريدة الأولى” علي أنوزلا، بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ بتهمة “نشر معلومات كاذبة عمدا” في مقال حول صحة الملك محمد السادس.  وتم الحكم  على بشرى، الصحفية بنفس الجريدة، بالسجن لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ بعد نشرها لمقال في آب 2009، عن مرض الملك.

ـ 28 شتنبر:أقدمت السلطات المغربية على إغلاق المقر المركزي لجريدة “أخبار اليوم”، بناء على ما اعتبرته في بلاغ صادر عن وزارة الداخلية، “مسا صارخا بالاحترام الواجب لأحد أفراد الأسرة الملكية”، بالإضافة إلى “استعمال العلم الوطني بنية مغرضة”.وأصدرت النقابة بلاغا اعتبرت فيه أن ما قامت به السلطات من إغلاق للمقر، مناف تماما للقانون، حيث لا يوجد في قانون الصحافة ما يبرر هذا الإجراء، معبرة عن استنكارها الشديد للإجراء اللاقانوني الذي أقدمت عليه السلطات، محملة الحكومة مسؤولية هذا الخرق الصارخ للقوانين.وطالبت النقابة السلطات برفع يدها عن مقر الجريدة، التزاما بالقوانين وبالحريات. وقد وجهت بهذا الصدد شكاية إلى كل من السادة الوزير الأول ووزير العدل ووزير الداخلية ووزير الاتصال.وذكرت النقابة بمواقفها من قانون الصحافة، خاصة من الفصل الذي يحيل على “الإخلال بالاحترام الواجب للملك ولأحد أفراد الأسرة الملكية”، والذي تعتبر أنه ينبغي تعديله، لأنه يفتح الباب أمام تأويلات تسمح بالتضييق على حرية الصحافة.وأضاف البلاغ أنه “إذا كانت النقابة تسجل أن من حق أي طرف، اعتبر نفسه متضررا، اللجوء إلى القضاء، فإنها تؤكد أن فن الكاريكاتور معمول به في كل البلدان، كما هو الشأن في المغرب، حيث تستعمله الجرائد في إطار تعليقاتها الساخرة على مسؤولين حكوميين وسياسيين وكل الفئات الأخرى العاملة في مجالات الثقافة، الفن والرياضة وغيرها”.وقد نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية يوم 2 أكتوبر على الساعة الرابعة بعد الزوال، وقفة تضامنية أمام مقر جريدة “أخبار اليوم”.ودعت النقابة الصحافيات والصحافيين ومختلف الفعاليات من المجتمع المدني إلى المشاركة الفاعلة في هذه الوقفة.وطالبت النقابة، السلطات برفع يدها عن مقر الجريدة، التزاما بالقوانين وبالحريات. وقد وجهت بهذا الصدد شكاية الى كل من السادة الوزير الأول ووزير العدل ووزير الداخلية ووزير الاتصال.كما أصدرت النقابة بلاغا ثانيا، أعربت فيه عن استغرابها من التبرير الذي قدمه ممثل الحكومة المغربية، في قضية إغلاق مقر جريدة “أخبار اليوم”، مدعيا أن هناك قرارا لمنع توزيع الجريدة، تم اتخاذه من طرف الوزير الأول.وأكدت النقابة أنه لا يوجد أي فصل في قانون الصحافة، يسمح للوزير الأول بمنع تداول أي منشور. بل إن الأمر أصبح موكولا إلى القضاء، بموجب التعديلات التي أدخلت على قانون الصحافة، معتبرة أن قرار الإغلاق، يتجاوز حتى المنع نفسه، ولا يستند على أي أساس قانوني، بل هو شطط في استعمال السلطة، فيه خرق واضح لقانون الصحافة، ولقانون الشغل أيضا، حيث أنه يحرم عشرات العاملين من العمل.وجاء في بلاغ النقابة أنه “إذا كانت النقابة قد نددت بهذا القرار، فإنها تتفهم  كل الملاحظات التي رافقت التطورات الأخيرة الحاصلة في مجال الممارسة الصحافية، خاصة ما يتعلق باحترام القواعد المهنية وأخلاقياتها وبعض الإنزلاقات التي ترافق العمل الصحفي، لكنها في نفس الوقت، ترفض الممارسات التعسفية التي حصلت في الاستنطاقات الأخيرة لعدد من الصحفيين، والمتابعات القضائية المتعددة، التي طالت بعضهم  في الأسابيع الأخيرة”.وذكر البلاغ أن هذا المنحى الذي سارت فيه العلاقة بين الدولة والصحافة، خطير ولا يمكنه إلا أن يؤدي إلى التراجع عن المكتسبات التي تحققت في بلادنا، وتشويه صورتها وسمعتها.واعتبارا لذلك، طالبت النقابة الجميع بتحمل مسؤوليته: “فعلى الدولة أن تكون حامية للقانون وللحريات، ولالتزاماتها الوطنية والدولية، وعلى المؤسسات الصحفية والصحفيين أن تحترم مقومات العمل المهني وتضع قضية احترام أخلاقيات المهنة في نفس أهمية الدفاع عن حرية الصحافة. وتأتي أهمية هذه المقاربة، أولا من كونها مسألة مبدئية، تدخل في صميم العمل المهني، كما هو متعارف عليه عالميا، وثانيا، لأن الظرفية الحالية، أصبحت تستوجب، أكثر من أي وقت مضى، أن يتولى الصحفيون أنفسهم، معالجة الإشكالات التي يطرحها العمل الصحفي حتى لا يتركوا مبررات التدخل ضد حرية الصحافة”.وفي هذا الصدد، دعت النقابة كل الفاعلين في مجالي الصحافة والإعلام، إلى فتح ورش، في القريب العاجل، من أجل مواصلة الحوار حول تكريس آلية التنظيم الذاتي للمهنة، من منطلقات حقوق الإنسان وأخلاقيات الصحافة واحترام رموز السيادة الوطنية وكرامة البشر وخصوصياته، كما هو الأمر في كل البلدان الديمقراطية، كما أعلنت النقابة، عن استعدادها لتحمل مسؤوليتها، بكامل هياكلها، في الدفاع عن حرية الصحافة، واحترام أخلاقيات المهنة، والتوصل، مع الأطراف الأخرى، إلى اتفاقات لمعالجة النزاعات، بواسطة التحكيم والمصالحة، على أسس المبادئ والالتزامات المشار إليها آنفا.وناشدت النقابة السلطات المغربية بطي صفحة المتابعات ووقف إغلاق جريدة “أخبار اليوم”، ومواصلة الحوار حول تعديلات قانون الصحافة وتعزيز المكتسبات الاجتماعية للصحافيين والاتفاق على آلية التنظيم الذاتي للمهنة.وفي 29/12/2009، أكدت محكمة الدار البيضاء حكمها، بثلاث سنوات حبسا موقوفا وغرامة قدرها 50 ألف درهم وبأدائهما للأمير مولاي إسماعيل تعويضا حدد في مبلغ ثلاثة ملايين درهم، وذلك “من أجل جنحة الإخلال بالاحترام الواجب لأمير والمشاركة”.وبعد ذلك، أعلن الأمير مولاي إسماعيل عن تنازله عن الحكم الصادر لفائدته، و وأوضح الأستاذ علي الكتاني، محامي الأمير، أن قرار مولاي إسماعيل يأتي “اعتبارا منه للاعتذار المقدم من طرف السيدين توفيق بوعشرين وخالد كدار”.

أكتوبر 2009

ـ 15 أكتوبرتم اعتقال السيد ادريس شحتان مدير أسبوعية المشعل بعد الحكم عليه ابتدائيا بسنة سجنا نافذا، حيث حاصرت عناصر الشرطة مقر الجريدة واقتادت السيد ادريس شحتان من مكتبه إلى السجن على الساعة الثالثة و50 دقيقة من يوم الخميس 15 أكتوبر 2009، بعدما طالبت النيابة العامة باعتقال الأستاذ إدريس شحتان تفعيلا للفصل 392 من قانون المسطرة الجنائية، حيث استجابت له المحكمة، وأمرت باعتقاله فورا.وقد تضمن منطوق الحكم، إضافة إلى الغرامة المحدّدة في 5000 درهم لكل صحافي، إدانة مدير النشر ادريس شحتان بسنة سجن نافذ، زيادة على ثلاث أشهر نافذة لكل من الصحفيين مصطفى حيران ورشيد محاميد، حيث توبع الصحفيون الثلاثة بتهمة “نشر نبأ زائف وادعاءات ووقائع غير صحيحة، بسوء نية، والمشاركة في ذلك”، وذلك طبقا للفصلين 42 و68 من قانون الصحافة، وعلى خلفية ملف بعنوان: “حقيقة مرض الملك محمد السادس” الذي نشر بالعدد 226 من أسبوعية المشعل اعتقال مدير جريدة “المشعل”.وأصدرت النقابة بلاغا، عبرت فيه عن صدمتها لاعتقال إدريس شحتان، مؤكدة أنها “في الوقت الذي كانت تتوقع فيه أن تتاح لدفاع السيد ادريس شحتان، فرصة استئناف الحكم الابتدائي، وهو في حالة سراح، كما ينص على ذلك القانون، تم اللجوء إلى مسطرة استثنائية وتعسفية لا مبرر لها”.وذكرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بموقفها المبدئي الرافض للعقوبات السالبة للحرية في قضايا الصحافة والنشر، مؤكدة أن استمرار اعتقال مدير أسبوعية “المشعل”، والحكم بحبس الصحفيين مصطفى حيران ورشيد محاميد من نفس الأسبوعية، يناقض كل تعهدات السلطات المغربية، بخلق أجواء الانفتاح والتخلي عن تشددها تجاه الصحافة.وأضاف البلاغ: “وإذا كانت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، تعتبر أن خضوع الصحفيين للمساءلة القضائية، أمر عادي ويتم في كل البلدان الديمقراطية، فإنها تسجل مبالغة السلطات المغربية في جر الصحفيين إلى المحاكم في الأسابيع الأخيرة، بالإضافة إلى إغلاق مقر جريدة أخبار اليوم بشكل غير قانوني”، مشيرا إلى أن استمرار السلطات المغربية في التعامل مع قضايا الصحافة والنشر بهذه الإجراءات الاستثنائية وغير القانونية، يضر كثيرا بصورة المغرب وبمساره في اتجاه تكريس الديمقراطية.وناشدت النقابة السلطات، بإطلاق سراح مدير جريدة المشعل ووضع حد لهذه المتابعات القضائية ووقف إغلاق صحيفة “أخبار اليوم”.وأكدت النقابة أنها ستعمل، بالإضافة إلى ممارسة كل أشكال التضامن، على بذل المساعي من أجل تجاوز هذه الأجواء المشحونة والمتوترة التي خلقتها هذه الإجراءات الأخيرة، مجددة نداءها إلى كل الأطراف بفتح نقاش شامل حول قانون الصحافة والممارسة المهنية والأوضاع العامة للصحافة والصحفيين في المغرب.

ـ 23 أكتوبر:منعت السلطات المغربية توزيع عددي الخميس والجمعة من صحيفة لوموند الفرنسية في المغرب بسبب نشرها رسما كاريكاتيريا عن العائلة المالكة على الصفحة الأولى، يصور يدا تمتد من علم المغرب لتشكل صورة طفل بوجه مضحك ويضع على رأسه تاجا، وتحته نص يقول “محاكمة رسام كاريكاتير مغربي تجرأ على رسم العائلة المالكة”.وفي عدد الجمعة نشرت الصحيفة في صفحة داخلية الرسم الكاريكاتيري الذي تعرض الرسام خالد قدار بسببه للمحاكمة، وهو يشير إلى زواج الأمير مولاي إسماعيل من فتاة ألمانية اعتنقت الإسلام.

ـ25 اكتوبر:قامت السلطات المغربية بمنع توزيع عدد من الصحيفة الإسبانية إيل بايس لتضمنه رسماً كاريكاتورياً للأسرة المالكة اعتبر “مخلاً بالاحترام الواجب للأسرة الملكية”.وقالت الصحيفة أن السلطات المغربية اتهمتها بالإساءة الى المؤسسة الملكية في المغرب لأنها أعادت  نشر رسمين نشرتهما لوموند عن العائلة المالكة.ورسم احد الرسمين جان بلانتو من صحيفة لوموند أما الآخر الذي نشر نهاية شتنبر فنشره الرسام المغربي خالد كدار في صحيفة “أخبار اليوم”، التي تعرضت للحجز وصدر أمر بمحاكمتها.

وبالنظر لما سجلته النقابة من حالات تضييق على حرية الصحافة ببلادنا، عبر إغلاق مقر جريدة ” أخبار اليوم ” واستعمال مسطرة استثنائية للزج بمدير جريدة ” المشعل”، إدريس شحتان، في السجن، بالإضافة إلى المبالغة في المتابعات والمحاكمات، وعدم احترام القضاء  للقانوني في موضوع إغلاق مقر جريدة “أخبار اليوم”، فقد دعت لتنظيم حملة وطنية تحت شعار ” لا رجعة عن حرية الصحافة، نعم لأخلاقيات المهنة”، انطلقت بيوم احتجاج وطني في: 30 أكتوبر 2009، عن طريق حمل الشارة من طرف كل الصحافيين في أماكن عملهم.

نونبر 2009

ـ 24 نونبرتعرض الزميل مصطفى حجري من يومية “المساء” للاعتداء بالضرب، من طرف قوات الشرطة والقوات المساعدة، عندما كان يقوم بتغطية أحداث التظاهرة التي نظمتها التنسيقية ضد الغلاء، بالرباط.كما تعرض زملاء صحافيون آخرون، ومصورون صحافيون للشتم والسب والإهانة من طرف نفس القوات.وأصدرت النقابة بلاغا بالمناسبة، أكدت فيه أن هذا السلوك يعد عملا قمعيا، ويتم خارج نطاق القانون، واعتداء على صحافيين، يقومون بواجبهم المهني، في إطار ما تسمح به القوانين المنظمة في المغرب.وجاء في بلاغ النقابة أن “هذا السلوك اللاقانوني لقوات الأمن، ليس جديدا، ففي الأغلبية الساحقة من الاحتجاجات الاجتماعية والنقابية والسياسية، تلجأ قوات الأمن إلى الاعتداء على الصحافيين، حيث أصبح من الحتمي، على أي صحافي، وخاصة المصورين، أن ينالوا نصيبهم من الضرب والإهانة، إذا توجهوا لتغطية مثل هذه الأحداث”.وذكر البلاغ بالرسائل التي وجهتها النقابة إلى الوزراء في الداخلية والعدل والاتصال، للاحتجاج على هذه الممارسات، وللمطالبة بإجراء تحقيق من أجل معاقبة المعتدين وإنصاف الضحايا. غير أنه لحد الآن لم يتم اتخاذ أي إجراء في الموضوع، كما أعلنت عن عزمها على طلب لقاءات مع المسؤولين بهدف الاحتجاج على ما يحصل والمطالبة باحترام القانون وحماية الصحافيين.

دجنبر 2009

ـ 16 دجنبرتعرض الزميل محمد المبارك البومسهولي رئيس مكتب جريدة الاتحاد الاشتراكي للمنع من دخول قاعة تكريم أحد الوجوه الفنية المغربية بالمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، كما تعرض لاعتداء عبر فيه ملاسنة وتعنيف وسحب لبطاقة الاعتماد ومنع من متابعة بقية برنامج المهرجان.وقد ندد فرع مراكش بما حصل، معربا عن مساندته للزميل بومسهولي.

ـ 23 دجنبرتعرض الزملاء عبد الغني بلوط مراسل يومية التجديد ومحمد سعيد مازيغ مدير موقع المسائية العربية وعبد الكريم  ياسين مراسل “الصحراء المغربية”، للعديد من المضايقات والتحرشات، والتي بلغت حد المنع من متابعة مؤتمر دولي في حق الأول والمتابعة القضائية في حق الأخيرين، وذلك على خلفية قيام الزميل مازيغ بنشر شكاية لمواطنة تفضح تعرضها للنصب من طرف جهات نافذة في المدينة الحمراء. وقد ساند فرع مراكش الزميل.

يناير 2010

ـ 9 يناير:في سياق متابعته المهنية والصحفية لقضايا الشأن المحلي بمدينة طنجة، تعرض الزميل الصحفي يونس السريفي مدير جريدة “الديار المغربية” إلى الاعتداء بالضرب والسب والشتم، لمنعه من تغطية ندوة منظمة يوم السبت 9 يناير على الساعة 9 صباحا بمقر مجلس مدينة طنجة . ونتيجة للضرب الذي تعرض له، كسر أصبعان من يديه اليسرى بالإضافة إلى كدمات في الوجه.ودان فرع النقابة بطنجة هذه الممارسات القمعية تجاه الزميل.

ـ تعرض الزميل محمد وراق مصور بجريدة “الأحداث المغربية”، لاعتداء من قبل أعوان السلطة وقائد مقاطعة سيدي مومن بالدار البيضاء، حيث تم نزع آلة التصوير أثناء تغطيته لحادث إصابة عامل بعد سقوط قطع من الآجور على رأسه، ولم يتم تسليم آلة التصوير إلا بعد جهد كبير من التفاوض. وقد دان فرع طنجة هذا السلوك، وطالب السلطات باحترام الصحفيين وعدم المس بحقوقهم.

فبراير 2010

ـ 4 فبرايرنظم الصحفي أبو بكر الجامعي، ندوة صحفية في الدار البيضاء، للاحتجاج على ما اعتبره إعداما لأسبوعية “لوجورنال”، وجاء ذلك، على إثر التصفية القضائية لمؤسسة “تري ميديا”، التي تعامل معها القضاء، كاستمرار لمؤسسة “ميديا تروست”، التي تنشر نفس الصحيفة.وكان الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قد تقدم بدعوى ضد “لوجورنال”، لعدم أدائها مستحقات العاملين لهذا الصندوق، بمديونية تقارب 5 ملايين درهم.وفي الوقت الذي اعتبر فيه أبو بكر الجامعي، أن شركة “تري ميديا”، لا علاقة لها “بميديا تروست” التي تمت تصفيتها سنة 2003، فإن القضاء تشبث باستمرارية نفس الشركة الناشرة لنفس الأسبوعية.وإذا كان من الواضح أن أسبوعية “لوجورنال” قد تعرضت، في السابق، لعدد من المضايقات من طرف السلطات، فإن النازلة الجديدة التي استدعت إغلاقها، طرحت إشكالا حقيقيا يتعلق بالتوازن الضروري بين متطلبات الدفاع عن استمرار الأسبوعية وحمايتها، وضرورة أداء مستحقات العاملين، والالتزام بالواجبات الاجتماعية والضريبية تجاه الدولة، كمبدأ من مبادئ المواطنة.غير أن الإغلاق، يعتبر حلا غير ملائم لمصالح العاملين أنفسهم، الذين فقدوا عملهم، بغض النظر عن التساؤل الذي بقي مطروحا حول موضوعية ونزاهة القرار الذي اتخذ ضد الأسبوعية.

ـ 7 فبرايرتعرض الزميل عبد الرزاق موحد، رئيس مكتب جريدة العلم بمراكش، إلى اعتداء لفظي وجسدي شنيع من طرف نائب رئيس الجماعة القروية لتسلطانت، وذلك على إثر قيامه باستطلاع حول البناء العشوائي بالجماعة وإعادة هيكلة أحيائها وما صاحب ذلك من تجاوزات.

مارس 2010

ـ توصل الزميل أحمد بويزان، مراسل “كاب راديو” وجريدة “المنعطف”، باستدعاء من محكمة الإستئناف بالرباط، للمثول أمامها بتهمة نشر خبر زائف، حيث حددت الجلسة ليوم 10 من ماي 2010، أصدر المكتب المحلي بلاغا في الموضوع، ودعي لتوقيف المتابعات في حق الصحفيين.

ـ 16 مارس:أصدرت المحكمة الابتدائية بمكناس، حكما على السيد يحي سعيدي، كاتب الفرع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية )مكناس( ومدير نصف شهرية Le Messager de Fes-Meknes الصادرة باللغة الفرنسية، بغرامة 50.000,00 درهم كتعويض مدني و 60.000,00 درهم كتعويض للمشتكي، وذلك في إطار القضية التي رفعها ضده الرئيس السابق للجماعة الحضرية بمكناس، والتي يرجع تاريخها إلى سنة 2005.وبالرغم من الإدلاء بالحجج الملموسة من طرف الزميل يحي سعيدي والتي زكاها بتقرير المجلس الجهوي للحسابات بفاس ونسخة من قرار عزل أبو بكر بلكورة من رئاسة الجماعة من طرف وزارة الداخلية، حكمت المحكمة الابتدائية لصالح هذا الأخير.وإلى يومنا هذا، مازال ملف هذه المتابعة بين أيدي محكمة الاستئناف بمكناس الذي ستنظر فيه الشهر المقبل.

ـ  تعرض الزميل العربي المودني مدير جريدة، le contrat، التي تصدر بالفرنسية والمتوقفة حاليا، لهجوم وحشي في أواخر مارس،  بشارع أبي عبيدة بن الجراح قرب مسجد التاجموعتي من طرف عناصر مجهولة، حيث انهالوا عليه بالضرب وتركوه مغشى عليه و الدماء تنزف من رأسه ومن عروق يده اليمنى ولاذوا بالفرار. ولم يشعر بنفسه إلا وهو بالمستشفى يتلقى العلاج، وحسب تصريحه فإن هذا الهجوم الهمجي يرجع إلى أفكاره وتناول موضوعات لا تليق بجهات معينة.

ـ تحريك المتابعة القضائية في حق الزميل مصطفى العباسي، مدير مكتب جريدة “الأحداث المغربية”، الكاتب العام لفرع النقابة، وعضو مجلسها الوطني الفيدرالي، بتهمة نشر الخبر الزائف طبقا للمادة 42 من قانون الصحافة والنشر.وجاءت هذه المتابعة بناء على تعليمات الوكيل العام للملك باستئنافية تطوان، الذي أمر بفتح تحقيق حول مصادر الخبر المعني، والمتمثل في نشر جريدة “الأحداث المغربية”، وقائع حول تصفية حسابات بين تجار المخدرات باستعمال السلاح الناري.

تقرير  حرية الصحافة 03 مايو 2009 ـ 02 مايو 2010 رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
تقرير حرية الصحافة 03 مايو 2009 ـ 02 مايو 2010 رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010

وقد أصدرت النقابة بلاغا بخصوص هذه النازلة، أكدت فيه إدانتها للمتابعة، مذكرة أنه إذا كانت النقابة تعتبر بأنه من حق القضاء أن يفتح تحقيقا في أية نازلة، طبقا للقانون، فإنه “يسجل أن الملف الذي تمت فبركته ضد الزميل العباسي، لا يستند على أي أسس، خاصة وأن الخبر المنشور يدخل في إطار الواجب المهني ولا يمكن أن يبرر أي متابعة طبقا للفصل المذكور، بالإضافة إلى الخروقات المسطرية المتعددة التي سجلها الدفاع في هذه القضية”.وأكدت النقابة أن مكتبها التنفيذي يعتبر أن من حق الصحفيين، القيام بواجبهم المهني، استنادا على المعطيات التي يستقونها من مختلف مصادر الأخبار الموثوقة، علما أن هذا الخبر نشر من طرف وكالات أنباء ووسائل إعلام أخرى.وأعربت النقابة عن استغرابها تحريك هذه المتابعة من طرف مسؤولين قضائيين، أصبحوا يلعبون دور الخصم والحكم، في الوقت الذي كان ينبغي عليهم أن ينفتحوا على العمل المهني للصحفيين وأن يمدوهم بالمعطيات.وجاء في البلاغ أن “المكتب التنفيذي للنقابة، إذ يحيي الجسم الصحفي والحقوقي بتطوان، الذي عبر عن تضامنه مع الزميل العباسي، ومؤازرته له رفقة هيئات سياسية متعددة بالمدينة، فإنه يطالب بإيقاف هذه المتابعة، وبوضع حد لمثل هذه السلوكات التي لا تخدم العدالة، والحق في الخبر بل إنها تشكل عرقلة لعمل الصحفيين، الذين عبروا في اجتماع بمقر النقابة بتطوان، أشرف رئيسها يونس مجاهد عن تخوفهم من أن تطالهم المتابعات الإنتقامية، المدبرة ضدهم بهدف إرهابهم وثنيهم عن القيام بواجبهم المهني.وأكد يونس مجاهد في ذلك الإجتماع، الذي انعقد يوم 24 مارس 2010، بعد تأجيل الجلسة ليوم 2 يونيو المقبل، أن النقابة ستلجأ لكل الوسائل القانونية والنضالية، لحماية الصحفيين من أجل ضمان قيامهم بعملهم واضطلاعهم بمسؤوليتهم اتجاه المجتمع، في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة.

أبريل 2010

ـ 4 أبريل:تعرضت الزميلة الكبيرة ثعبان، عضوة هيئة تحرير جريدة “الأحداث المغربية”، بعد زوال يوم الأحد رابع أبريل الجاري لاعتداء ومضايقات، حينما كانت تقوم بتغطية المسيرة الاحتجاجية التي نفذها 160 شخص من سكان تاسرافت نايت عبدي، ضد “الشطط في استعمال السلطة”، تجاه قيادة تاكلفت بإقليم أزيلال. حيث أمرها ملازم بدرك المنطقة بإزالة جميع الصور التي التقطت للمسيرة التي يظهر فيها رجال الدرك ببدلهم، وهددها إن هي استمرت في التقاط الصور لرجاله مع المحتجين، فما كان إلا أن خضعت لتهديداته وأزالت الصور، ولم يسمح لها بمتابعة التصوير إلا بعدما عزل رجال الدرك والقوات المساعدة عن المسيرة حتى لايظهروا في الصور.

ـ 14 أبريل:تعرض الزميل عبد اللطيف موفيق، مصور بجريدة “الصباح”، لمضايقات واستفزاز من قبل المصالح الأمنية بالحي الحسني بالدار البيضاء، وذلك أثناء تغطية لحادث شجار عنيف، حيث تم نزع آلة تصويره ، واقتياده لمقر الدائرة 15 بالحي الحسني ، حيث تعرض لوابل من السب والشتم ، كما تم إحضار شهود لمحاولة توريطه.

ـ 16 أبريل:تعرض إبراهيم بن نادي، مدير جريدة “الرأي الأصيلي”، وهي صحيفة محلية تصدر بمدينة أصيلة، لحادث اعتداء شنيع بواسطة  السلاح الأبيض، تسبب له في جرح غائر وتشوه بوجهه.وقد دان الفرع المحلي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بطنجة، “هذا الفعل الإجرامي، والسلوك العنيف، الذي يطال أسرة الإعلام والصحافة ببلادنا”، وأعرب عن تضامنه بشكل لا مشروط مع الزميل بن نادي، كما طالب السلطات الأمنية والقضائية بفتح تحقيق نزيه في هذه النازلة الملتبسة، من أجل إحقاق العدالة، ومتابعة المتورطين، والكشف عن كل ملابسات تلك القضية.

ـ 27 أبريل:تعرض الزميل عبد الغني بلوط مراسل صحيفة التجديد، ومجموعة من مراسلي الصحف الوطنية للمنع من القيام بمهامهم، وذلك خلال انعقاد دورة أبريل للمجلس الجماعي لمدينة مراكش، ووصل الأمر  إلى حد الاعتداء الجسدي على الزميل نور الدين إيمان مدير موقع الجريدة الالكترونية “المراكشية”، من طرف النائب الأول لعمدة مراكش المدعو ولد العروسية.

رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
تقرير  حرية الصحافة 03 مايو 2009 ـ 02 مايو 2010 رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010
تقرير حرية الصحافة 03 مايو 2009 ـ 02 مايو 2010 رصد حالات الخروقات والإشكالات المرتبطة بحرية الصحافة - ماي 2009 إلى ماي 2010

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz