رسالة ملكية الى الاستاذ الذي أهان و يهين تلاميذته بثانوية عمر بن الخطاب الاعدادية بنيابة بركان

29145 مشاهدة

وجدة البوابة : وجدة 8 يناير 2012، بعد ما علمناه عن سلوك و اخلاق احد المدرسين بالثانوية الاعدادية عمر بن الخطاب التابعة لنيابة بركان و الذي يمارس العنف ضد متعلميه و يقدم على شتمهم و نعتهم باقبح  الاوصاف الساقطة، هؤلاء الاطفال الابرياء، ابناء الناس، الذين كرمهم الله، و الذين ارسلهم آباءهم الى المدرسة لطلب العلم و لتعلم مكارم الاخلاق و ليس للتعرض للعنف الشنيع و لسماع الكلام الساقط و للطرد من الفصل، و قد علمت “وجدة البوابة” ان النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية ببركان قد كلفت لجنة مكونة من مفتشين للبحث في النازلة و تأكد لنا عن مصادر مقربة من المؤسسة من آباء و تلاميذ و رجال الادارة أن الاستاذ فعلا متورط في العملية، كما ان هناك من يجدون للاستاذ مبررات لحمايته من العقوبة الادارية او من المتابعة العدلية، كالاشارة الى كون الاستاذ يتمتع بكفاءات علمية مهمة و لكن… الا ان جل الاباء علقوا على هذا بالقول: ” نحن لا نعترف بعلم مرفوق بالدنايا و الرذائل و ممارسة العنف” و هناك من قال” ‘بناقس’ من هذ المعرفة التي تجلب لابنائنا الرذيلة و تتسبب لهم في النفور من الدراسة”، اما عن الحديث عن كون الاستاذ يعاني من حالة مرضية فقال الاباء: “تلك مسؤولية الوزارة الوصية لانها هي التي عينته مدرسا و هي التي تتوفر على ملفه الصحي الذي من المؤكد انه يشهد له بالقدرة على القيام بالواجب”

و لاعادة الاستاذ الى جادة الصواب جدير بنا ان نذكره بنص الرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس أعزه الله إلى برلمان الطفل بمناسبة انعقاد دورته الوطنية السادسة بالرباط:

“الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

ناتي, أبنائي الأعزاء, أعضاء برلمان الطفل, حضرات السيدات والسادة, يطيب لنا أن نتوجه إلى برلمان الطفل, في دورته الوطنية السادسة, المنعقدة تحت الرئاسة الفعلية, لشقيقتنا العزيزة, صاحبة السمو الملكي, الأميرة الجليلة للا مريم.

ونود التعبير, مجددا, عن تقديرنا الكبير, لجهودها الموفقة, في توسيع إشعاع برلمان الطفل, خاصة, والنهوض بأوضاع الطفولة, بصفة عامة.

إن انعقاد هذه الدورة يتزامن مع تخليد اليوم العالمي للطفل , وميلاد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل, تلكم الاتفاقية التي كانت بلادنا سباقة للمصادقة عليها, وتطبيقها, لتمكين أطفالنا من كافة حقوقهم, ومن بينها الحق في المشاركة الديمقراطية, من خلال برلمان الطفل.

وإنه لمن دواعي ابتهاجنا, أن يصبح برلمانكم, مدرسة للتربية على المواطنة والديمقراطية, وقوة اقتراحية, في كل ما يرتبط بتدبير الشأن العام.

كما يشكل تجربة واعدة, في مجال التنشئة الاجتماعية, والالتزام بحقوق وواجبات الإنسان, وترسيخ الوعي, بفضائل الحوار والتعايش, والتشبع بثقافة الانفتاح والتسامح, ونبذ كل أشكال التطرف والإقصاء والانغلاق.

وفي ذلك خير تخليد للذكرى الستين, للإعلان العالمي لحقوق الإنسان, ولتنشئة الطفولة على قيمه السامية, التي نحن بها ملتزمون, وعلى ترسيخها عاملون.

أيها الحضور الكرام, لقد حققت بلادنا تقدما حثيثا, في مجال حماية حقوق الطفل والنهوض بها , ولاسيما منذ إطلاقنا لأوراش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية, وبلورة الخطة الوطنية للطفولة : “مغرب جدير بأطفاله “, وذلك وفاء لالتزاماتنا الدولية, وإسهاما في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وما النتائج الإيجابية, المنبثقة عن الدورة الأخيرة, للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل, الذي تدارس دور الحكامة المحلية الترابية في النهوض بحقوق الطفل, إلا تجسيد للوعي بضرورة نهج التدبير الترابي والمجالي الجيد, في ميادين أساسية , ولاسيما منها التربية والتعليم, والتكوين المهني, والصحة والرياضة, وحماية البيئة.

كما سجلنا, بارتياح كبير, التزام كل من الحكومة والمنتخبين, وممثلي المنظومة الأممية, وجمعيات المجتمع المدني, بمضاعفة الجهود للنهوض بأوضاع الطفولة ببلادنا.

بناتي, أبنائي الأعزاء, إننا نشيد بما حققتموه, في دوراتكم الجهوية, بمختلف ربوع مملكتنا. فقد أبنتم عن نضج كبير, وحس وطني مستنير, خاصة وأنتم ترصدون مختلف الانشغالات والتطلعات, ذات الصلة بالشأن المحلي والجهوي.

كما نهنئكم على اختياركم لموضوع : ” تفعيل دور برلمان الطفل محليا وجهويا : تجسيد لممارسة المواطنة الكريمة”.

ذلكم أن ترسيخ صرحنا الديمقراطي, يمر حتما عبر إشاعة قيم المواطنة, وفضائل السلوك المدني, في الممارسات اليومية.

وهي مسؤولية مجتمعية مشتركة, ينبغي أن تنهض بها, إلى جانب الأسرة والإعلام, كل المؤسسات ذات الوظائف التربوية, والثقافية, والتأطيرية.

وفي هذا الصدد, نهيب بكافة الفاعلين, في هذا المجال, إلى مواصلة الانفتاح على شؤون الطفولة, والانخراط في هذه الدينامية المتجددة, جاعلين غايتهم المثلى النهوض بأوضاعها.

كما ندعوهم لوضع الآليات الضرورية, لتعزيز المشاركة الفعلية والانخراط الجدي, للأطفال البرلمانيين, محليا وجهويا, في المجالات المتعلقة بالنهوض بحقوق أطفالنا, وكذا تحصينهم مما قد يمس كرامتهم, وسلامتهم, وتوازنهم, ولاسيما الفئات, التي ما تزال تعاني من الاستغلال والحرمان, وسوء المعاملة, ومختلف أنواع الانحراف.

ونغتنم هذه المناسبة, لنجدد التنويه بالمجهودات القيمة, التي تقوم بها شقيقتنا الغالية, صاحبة السمو الملكي, الأميرة الجليلة للامريم, في سبيل خدمة المصالح الفضلى للطفولة.

كما نشيد بالإنجازات الهامة, التي حققتها, في هذا الميدان, وغيره من مجالات صيانة كرامة الإنسان, والنهوض بحقوقه, في مساواة بين الرجل والمرأة, وذلك بفضل حرصها القوي, وإشرافها الشخصي على العديد من المنظمات, ولاسيما منها, المرصد الوطني لحقوق الطفل, وبرلمان الطفل والسلا م عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

  رسالة ملكية الى الاستاذ الذي أهان و يهين تلاميذته بثانوية عمر بن الخطاب الاعدادية بنيابة بركان
رسالة ملكية الى الاستاذ الذي أهان و يهين تلاميذته بثانوية عمر بن الخطاب الاعدادية بنيابة بركان

اترك تعليق

1 تعليق على "رسالة ملكية الى الاستاذ الذي أهان و يهين تلاميذته بثانوية عمر بن الخطاب الاعدادية بنيابة بركان"

نبّهني عن
avatar
ecole.anour
ضيف

تعلموا حب التلاميذ واسمى الاخلاق من مالكنا الشاب نصره الله ، ياايها الاطر التربوية

‫wpDiscuz