رسالة مفتوحة الى السيد وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي

42981 مشاهدة
توصلت البوابة المغربية الكبرى وجدة البوابة بنسخة من الرسالة التي وجهها الأستاذ محمد سعيد الريحاني من القصر الكبير الى السيد وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي يشكو فيها من الحيف الدي يطال وضعيته الإدارية والمهنية في قطاع التربية الوطنية، و فيمايلي نعرض نص الرسالة:

نص الرسالة الموجهة، عن طريق السلم الإداري،

من الأستاذ محمد سعيد الريحاني

إلى السيد وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي

الرباط/المغرب

المحررة بتاريخ 05 يناير 2010

والمرسلة في ذات اليوم 05 يناير 2010 تحت رقم 01/10

http://www.raihani.ma/ebooks/plainte_2010.pdf

الموضوع: حول الحيف الدي يطال وضعيتي الإدارية والمهنية في قطاع التربية الوطنية

أما بعد،

فما كنت لأراسلكم، معالي السيد الوزير المحترم، لو لم تتطور أمور أزمتي داخل القطاع إلى اللامهنية (ضياع الحقوق والمصالح) واللاأخلاقية (الإقصاء والتهميش الممنهجان) ولو أن هده الرسالة نضجت كما تنضج الكتب يوما بعد يوم، شهرا بعد شهر، سنة بعد سنة حتى أخدت شكلها الحالي “اللانهائي” بعد “سبع سنوات” من الشعور بالظلم والغبن والتضييق وسط هدير الأبواق الصاخبة لأصوات المستفيدين من غلة الصيد في المياه العكرة.

فإدا كان “تقزيم المثقفين” في العالم العربي عموما يُدبر بشكل منهجي لفائدة “تعاظم دور الموظف” و”سلطة الموظف” الدي لا يرى أبعد من مهنته وراتبه ومكتبه ولا يسمع غير أصوات من يكلمونه عبر الهاتف ولا يقرأ غير المدكرات والفاكسات التي ترد على مكتبه، فلأن “الموظف” لا مواقف له ولا قضية له ولدلك تفتح له الأبواب السحرية نحو الترقي ونحو السلطة بينما يبقى “المثقف” الدي يتبنى القضايا ويلتزم بالمواقف يتعرض لكل أشكال التضييق والتهميش والإقصاء…

معالي السيد الوزير المحترم، لقد كنت دائما ولا زلت ادعو الكُتاب في كل أرجاء الوطن العربي إلى نهج طريق الحرية والجهر ب”حريتهم” ليس فقط على المستوى اللغوي او الفكري أو الإبداعي بل “على الأرض”، على “أرض الواقع”. وكنت دوما أطمئن الكُتاب بأن اتفاقية جنيف المبرمة بتاريخ 12 غشت 1949 التي نصت على حماية المنشئات والأعيان الثقافية إبان الحرب تتضمن أيضا حماية الكتاب كاعيان ثقافية من كل شطط او بطش يستهدف حياتهم “أيام السلم” ماداموا ضمير الأمة وضمير الإنسانية ورموز التاريخ. إن المفكرين والفنانين والكُتابَ “تراث ثقافي” شأنهم شأن ما ورثناه عن آبائنا وأجدادنا من تراث معماري وحضاري راق.

لكن، إدا كان العقاب بالسجن خارج النقاش، فإن العقاب بالنفي يبقى واردا مع فارق بسيط وهو أن “النفي خارج أرض الوطن” قد يكون أحيانا “أملا” حين يكون “النفي داخل أرض الوطن” أقسى عقاب يسلط على إنسان حيّ حيث تنقطع ب”إشارة واحدة من جهة واحدة” كل أواصر الصداقات القديمة وكل روابط العلاقات القديمة ليُمْسَخَ كل أحباء الأمس إلى مجرد “عابرين”، إلى مجرد”مارّة”، إلى مجرد “ناس” لا يربطنا بهم رابط…

فغداة تفجيرات 16 ماي 2004 بالدار البيضاء، معالي السيد الوزير المحترم، أصدرنا بيانا موقعا باسمنا تضمن موقفنا من التفجيرات تحت عنوان: “على هامش تفجيرات الدار البيضاء المغربية: من ثقافة الحياة الى ثقافة الموت”. وقد عممنا البيان على عدة منابر إعلامية عربية فاعلة على الواجهتين الالكترونية والورقية. كما خرجنا للشارع لتوزيعه على المواطنين. لكن في اليوم الموالي لبداية توزيع البيانات اخبرنا أحد الزملاء الاساتدة ممن توصلوا بنسخة من البيان بأن موظفا في الأمن السري انتزع البيان من يده أثناء قراءته له في المقهى وامتطى دراجة نارية وأرسله بالفاكس إلى جهة ما وأرجع النسخة له ليتم قراءتها. سألناه عن الطريقة التي تعرف من خلالها الموظفٌ في الامن السري على أن ما يقرأه الأستاد هو فعلا بيان، فأجاب بأن الموظف هو “جليس” من جلسائه الدائمين!…

مباشرة بعد هده الحادثة” تغيرت” علاقات “كل” الناس بي: قلّتْ زيارات عائلتي، فَتُرَ سلام الجيران، بدأت التفتيش في سلال قمامتي، وأخد قدماء المحسوبين أصدقاء يتقاطرون لحدف أرقامهم الهاتفية من ريبرتوار هاتفي النقال، وبدأ إقصائي من كل أشكال الترقية المهنية…

فقد بدأ يتناوب على مراقبتي خلال فترات ارتيادي على المقاهي أشخاص تتراوح هويتهم بين النكرة والمعرفة. لكن بعد انطلاق النقلة النوعية مع تجربة “بيانات اكتوبر السنوية” 2004/2009 الخاصة بمطاردة الشطط الدي لازم إعلان نتائج الامتحانات المهنية، بدأت على خط المراقبة الموازي نقلة نوعية موازية أيضا وتمثلت في الانتقال من “مراقبتي” إلى مراقبة “من يجالسني”. وقد كان من بين تلك “العيون المراقبة”: “قدماء الأصدقاء” الدين كانوا يستغلون علاقات الصداقة القديمة لمجالستنا مباشرة وأخد الكلمة من أفواه أصحابها، كما كان من بين تلك “العيون المراقبة” لهوية جلسائي في الأماكن العمومية “مناضلون” نقابيون و”مناضلون” سياسيون و”أعوان سلطة”…

حدث هدا في الأماكن العمومية وسط المدينة. أما في حيّي، فكانت هناك تحريات “أكثر إجرائية” فقد صار جاري الدي أدخلني المدرسة عند بلوغي سن التمدرس أواسط السبعينيات مكلفا بتفتيش سلة قمامتي حتى اضأت المصباح عليه دات ليلة مظلمة فتلعثم في كلامه المبثور وهو يبحث عن جواب وراسه داخل سلة القمامة. وبعده جاء دور موظف النظافة الدي بدا يواظب على “طرق بابي” لتدكيري بإخراج سلة قمامتي وهي عادة لا يقوم بها احد من موظفي النظافة “في العالم بأسره وعلى مر التاريخ”. ولما اخبرت الجيران بأمره تخلى عن عادته… لكنني لم أكن أعي بأنني صرت “مراقبا” من طرف جهة “تتجاوز” الجيران وموظفي النظافة حتى وقعت الواقعة في الدكرى الثانية لتفجيرات الدار البيضاء. فقد اقتحم مجهولون بيتي “خلال فترة نومي” بعد منتصف ليلة الثلاثاء 17 ماي 2005 وتركوا لي رسالة غير مكتوبة وقوامها أن في الإمكان الدخول إلى العمق المحدد وقتما نضجت الإرادة لدلك. وقد تمثلت هده الرسالة في قلب وضعيات “أشياء” في “عمق” بيتي وخرجوا “سالمين” دون تلمس حتى الأوراق النقدية الزرقاء المنزلة عارية على المائدة وسط الصالة!… وهي طريقة سلكها من قبل عشرة قرون “الحشاشون”، اتباع “حسن الصباح” الدين كانوا يتسللون إلى غرف نوم ضحاياهم ويتركون خنجرا على المخدة التي يتوسدونها ليدكروهم عند يقظتهم بأنهم تحت رحمتهم وبأنه بالإمكان عودتهم متى شاؤوا ليفعلوا ما شاؤوا…

ولقد أثبت المراقبة فعاليتها وأثمرت عن تهريب “كل جلسائي” إلى أماكن “أخرى” بعيدة لكن “ليس قبل تنجيحهم” في الامتحان المهني وترقيتهم بالطريقة التي أناضل “ضدها”! كما صار بعض “قدماء الأصدقاء”، مباشرة بعد تنجيحهم وترقيتهم، “مناضلين نقابيين” و”مناضلين حزبيين” و”مدافعين عن نزاهة الامتحانات المهنية وعن التقدم الحاصل في البلاد”…

بعض الزملاء صرح لي في “بداية” استثمارهم لزمالتهم لي: “أصبحنا شخصيات مهمة لمجرد كوننا زملاء لك في العمل! فكل الفاعلين من كل الأطياف السياسية والنقابية والجمعوية ينادوننا بأسمائنا الشخصية والعائلية ويطلبنا لمجالستهم ومحادثتهم!”

ثم بكل صراحة:

“أستادي العزيز، أنت شخصية محبوبة وسمعتك طيبة لكن هده البيانات سَتَضُرُّ بكَ كثيرا. أوقفها حالا! وإلا ستفقد الكثير من علاقاتك وصداقاتك!”

وفي عز الازمة، بدا يساورني الشك وبدأت اتساءل: لمن أناضل؟ ولمادا؟ فالأصدقاء يقبلون بدور الدمى ويبيعون صداقاتهم لمجرد “التنقيل” في الحركة الانتقالية او “التنجيح” في الامتحانات المهنية…

لكنني، في المقابل، فتحت عيني على الجيل الجديد من العقوبات في تاريخ البلاد: جيل الإيذاء بالضرب والجرح والتجريح “دون الظهور” لعموم الناس ك”طرف معتدي” و”دون ترك أثر الضرب والجرح” على جسد المعتدى عليه. فبعد الجيل الاول من العقوبات، جيل “الضرب المبرح” في الستينيات والسبعينيات، جاء الجيل الثاني الدي ركز على “اختراق” الإطارات الجماهيرية وإفراغها من قواها في الفترة الممتدة من أواسط السبعينيات من القرن العشرين إلى نهاية التسعينيات منه، واليوم جاء دور الجيل الثالث من العقوبات: جيل “العقاب الشبحي” الدي “يمارس” العقاب “دون الظهور” كطرف مُعاقب لضمان تواطؤ العامة من العوام على أن ما يحدث ل”المتضررين” ما هو إلا شكل من اشكال “الوهم” و”التوهم” و”الجنون”…

بهده الطريقة، أصبحت أعيش شكلا من أشكال “الإقامة الجبرية”. فحتى محاولات العمل خارج أرض الوطن من خلال مباراة تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية القاطنة بأوروبا لهدا الموسم 2009/2010 كنت ولا زلت أُقْصَى منها ولو انني كنت هده السنة “المرشح الوحيد” في الإقليم الدي تقدم بملف الترشيح في الآجال القانونية، فقد كنت، عكس كل التوقعات، “المقصي الوحيد” فيما أرسلت الدعوات لاجتياز المباراة للمترشحين الدين قدموا ملفاتهم بثلاثة ايام “بعد انتهاء الآجال القانونية” كما ورد في هده الرسالة الموجهة للسيد مدير أكاديمية طنجة- تطوان في دات الموضوع:

فتجاوبا مع المدكرة الوزراية رقم 152 الصادرة بتاريخ 5 نونبر سنة 2009 الموافق ل17 من دي القعدة سنة 1430 والمنظمة لمباراة تدريس اللغة العربية والثقافة المغربية لأبناء الجالية المغربية القاطنة بأوروبا لهدا الموسم، قررت خوض غمار المشاركة رغم أن المدكرة بصيغتها الورقية لم تصل إدارة أي مؤسسة تربوية في الإقليم، إقليم العرائش، إلا بعد انتهاء أجل إيداع ملفات الترشيح. مما جعلني أُحَمّلُ المدكرة في صيغتها الإلكترونية في أول يوم لظهورها على صفحات الإنترنت مساء يوم الأربعاء 11 نونبر سنة 2009 لأعد ملفا متكاملا في ظرف الثمان والأربعين ساعة المتبقية لإيداع الملف بين أيادي نيابة وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي بإقلبم العرائش يوم الجمعة 13 نونبر سنة 2009 ك”أول” ملف ل”أول” مترشح لمباراة هدا الموسم على الصعيد الإقليمي. لكنني، لدى وصولي إلى مكاتب نيابة العرائش زوال أمس الثلاثاء 24 نونبر 2009 واثقا من الخيارات العقلانية النابعة عن المعايير الواضحة والمقبولة في فرز الملفات، تفاجأت بغياب بطاقة دعوتي لاجتياز المباراة فيما تم استدعاء مترشحين أودعوا ملفاتهم “بعد” انتهاء الأجل المحدد في المدكرة بثلاثة أيام، يوم الإثنين 16 نونبر سنة 2009.

أرجو ألا يكون إقصائي من هده المباراة للسنة الثانية على التوالي له علاقة له بصدور كتابي “تاريخ التلاعب بالامتحانات المهنية في المغرب”.

(نص الرسالة الموجهة إلى السيد مدير أكاديمية طنجة-تطوان بتاريخ 25 نونبر 2009 والمسجلة تحت رقم 09/57 )

أو في هده الرسالة الموجهة إلى السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنيةوالتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي على إقليم العرائش:

“فاستدعاءات المباريات التي أنتظرها ككل المرشحين لا أتوصل بها وأحيانا أكون المرشح المقصى الوحيد كما حدث قبل أسبوعين مع مباراة تدريس أبناء الجالية المغربية بالخارج، وملفات ترشحي تقصى مبدئيا من الإختيار الاولي كما حدث مع دات المباراة السنة الماضية، والمبارتين الوحيدتين اللتين سُمحَ لي باجتيازهما كنت أعلم مُسبقا بإقصائي منهما إقصاء مُقنعا وبأنهما مُجرد در الرماد في عيون المتتبعين، أما قرار تفتيشي عكس كل الموظفين الدين يتلقون قراراتهم من خلال المراسلات الإدارية في أوقات مقبولة فَعَلَي أن أسافر شخصيا إلى نيابة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي بالإقليم والتفتيش في دواليب المكاتب والمصالح كما حصل لي في أكتوبر من هده السنة 2009”.

(مقتطف من رسالة موجهة إلى السيد نائب وزير التربية الوطنية على إقليم العرائش بتاريخ 10 دجنبر 2009)

وبعد ثلاثة اشهر من صدور بيان “تفجيرات الدار البيضاء 2004″، تعرضنا لاعتداء مسلح من طرف عصابة ملثمة ومدججة بالسلاح الابيض لأول مرة في حياتي في مدينتي وفي خيرة شوارعها وتحت الاضواء الساطعة. وقد تقدمنا بمحضر لدى الشرطة لكننا لم نتوص بأي جواب لحد الساعة بعد مرور أزيد من خمس سنوات…

معالي السيد الوزير المحترم، فقد أصدرنا، كما تعلمون، بيانات أكتوبر السنوية خلال الفترو الممتدة بين 2004-2009 للتنديد بالشطط الدي بدأ يطال الامتحانات المهنية بالمغرب في عز التصنيفات الدولية المتتالية والمهينة لصورة المغرب والمغاربة. ولم يكن يهمنا جني أي ربح شخصي من ورائها عكس التقاليد البئيسة السائدة. ولأن الجميع، في مدينتي على الأقل، كان ولا زال يعلم دلك، فقد لجأ “الفاعلون” المحليون إلى زعزعة الارضية تحت أقدامي من خلال إشاعات موغلة في العدائية وسوء الظن.

وإن كنا لم نتقدم يوما بالطعن قانونيا في نتائج الامتحانات، فلأن الامر “مستحيل” مادام الطعن يقتضي المطالبة بالاطلاع على أوراق الامتحان أولا ثم الطعن في النتائج بعد دلك. ولأن نتائج المباراة كانت ولازالت “تعلن بعد مرور حوالي سنة على الامتحان المهني”، آنداك يصبح أمر الطعن في النتائج وفي نزاهة الامتحانات المهنية بالمغرب مستحيلا بسبب “ضياع أوراق الامتحانات المهنية”!…

معالي السيد الوزير المحترم، المقاومة السلمية سلاح ابتكره المهاتما غاندي وتبنتها بعده حركات المقاومة في العالم بدء من الدانمارك في عهد الاحتلال النازي إلى جنوب إفريقيا في عهد الميز العنصري “الابارتهايد”… لكن ما لم يخطر على بال المهاتما غاندي وما أقف اليوم شاهدا عليه ولا يشهده غيري في هدا الوطن ولا يراه هو شعار المهاتما غاندي “مقلوبا”. فمن شعار “المقاومة السلمية” في هند غاندي ضد المعمر الإنجليزي إلى “شعار الحرب السلمية” ضد محمد سعيد الريحاني: أولا بعزله عن محيطه ودائرة معارفه من خلال تنجيح أصدقائه في المباريات المهنية التي يطعن فيها وحرمانه من مصالحه المهنية والحياتية، وثانيا بالسماح له بتمرير بياناته وخطاباته علنا كشكل من اشكال الدعاية لحال الديموقراطية في البلاد لكن مع التصدي له بشراسة ليس في مجالات البيانات والإصدارات بل في مهنته وقوت يومه…

معالي السيد الوزير المحترم، طلبت يوما من مدير مؤسستي الجديد وثيقة ففضل البحث عنها في ملفي على رف الخزانة بالإدارة حيث كنا رفقة أساتدة آخرين. وقد تفاجأ الجميع عندما اخد المدير ملفي الإداري من الرف بيدين تحتملان بالكاد ثقله. واعترف بأنهدهولا عظيما غمرني كما غمر باقي الاساتدة الحاضرين داخل الإدارة إد سأل أحدهم، مندهشا:

– هل هدا ملف محمد سعيد الريحاني؟!

فأجاب المدير الجديد للمؤسسة بعفوية:

– نعم.

فتساءل الأساتدة تساؤل رجل واحد:

– ومادا يمكن أن يكون في ملفه حتى يصبح في هدا الحجم وبهدا الثقل؟!

وقد كان سؤال الأساتدة وجيها فمند دخولي إلى عالم التدريس في موسم 1992/1993 إلى اليوم لم أتغيب إلا لأسباب تتعلق بأنشطتي الثقافية ولم أمرض إلا ثلاث مرات من خلال ثلاث شهادات طبية مصادق عليها كما أن سلوكي منضبط ومتزن فلم أتعرض خلال كل مسيرتي المهنية إلى أي شكل من أشكال التعنيف الإداري: فلا صادفت يوما لفت انتباه أو تنبيه أو إندار أو توبيخ ولا استدعيت في يوم من الايام إلى المجلس التأديبي… فبمادا يُنْفَخُ ملفي الإداري؟ ولأي هدف؟ ومن هي الجهة التي تقف وراء دلك؟…

معالي السيد الوزير المحترم، أنا اتساءل: “هل وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي نضخ دماءنا في شرايينها وننسى دواتنا من أجل شعاراتها هي التي تنفخ لي ملفي الإداري لأهداف لا أعتقد بأي شكل من الاشكال بأنها أهداف تربوية أو نبيلة ولا حتى إنسانية؟ أم أن الامر يتعلق بجهة ثانية لا تعلم حتى وزارة التربية الوطنية بوصولها إلى ملفي في إدارة مؤسستي!”…

وفي انتظار فتح ملفي كاملا غير منقوص، تقبلوا احترامي وتقديري.

الإمضاء

محمد سعيد الريحاني

Ahmed Akhchichine :: السيد احمد اخشيشين وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي
Ahmed Akhchichine :: السيد احمد اخشيشين وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي

اترك تعليق

1 تعليق على "رسالة مفتوحة الى السيد وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي"

نبّهني عن
avatar
sousou
ضيف

السلام عليكم

‫wpDiscuz