رجال الحراسة الخاصة بوجدة: ساعات عمل طويلة واستغلال وتهديد بالطرد في حالة الاحتجاج

20627 مشاهدة
وجدة: عبدالقادر كتـــرة/ العديد من الشركات لا تهتم بمستخدميها ولا بتكوينهم بقدر ما تفكر في الأرباح التي تجنيها من تشغيلهم واستغلالهم دون منحم وضمان أبسط حقوقهم مع العلم أن العديد منهم يتم تشغيلهم لمدد لا تتعدى بضعة أشهر يتم تعويضعهم حتى لا يتم التصريح للصناديق الاجتماعية وفي غياب مراقبة لمندوبيات الشغل.هي خلاصة وضع قطاع لم ينظم بعد… لم يكن “يونس. ب” العامل بإحدى شركات الحراسة الخاصة ينتظر أن يقوم أصحابها، خلال شهر رمضان، برفع عدد ساعات العمل للحراس الخاصين ضدا على القوانين الجاري بها العمل وضدا على كل الأعراف الانسانية التي تحرم الاستغلال والاستعباد، بعد أن أرغموا على العمل 12 ساعة من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة السابعة مساء، أمام إحدى مؤسسات اتصالات المغرب بوجدة، مع العلم أن آذان المغرب بمدينة وجدة لا يتجاوز الساعة السادسة و50 دقيقة وهو في تراجع، كما أنه كان من المفروض أن يشتعلوا ساعات افتتاح المؤسسات المكلفين بحراستها…”هل من المنطق أن نشتغل 12 ساعة في اليوم طيلة شهر رمضان أو غير رمضان؟ هل من الإنسانية أن نطرد كلما احتججنا على ظروف الشغل؟ أليس هناك قانون شغل يحيمنا من بطش شركات الحراسة واستغلالهم لنا؟ قل لي ياسيدي لمن سنتوجه بالشكوى؟ سنتوجه لله ربّ العالمين، فأما مسؤوولنا فلم ولن يحركوا ساكنا إذ نحن أناس ضعاف وضعفاء… ” يشتكي، بكل حزن وأسى وغبن، مجموعة من الحراس الخاصين أغلبهم شباب ، ثم يصيح أحدهم “نطالب بقانون إنساني فقط، يحفظ عرقنا وصحتنا وحياتنا، بما أن قانون الشغل المغربي غير قابل للتطبيق في هذه البلاد”…لقد عبّر هؤلاء الشباب من الحراس الخاصين عن امتعاضهم وحزنهم للاستغلال البشع وغير الإنساني الذي يتعرضون له ، في غياب مراقبة مندوبية وزارة الشغل التي غالبا ما يتغاضى مسؤولوها عن الخروقات التي تطال مدونة الشغل، بل منهم من هو على علم بها وبأصحابها ولا يحرك ساكنا مشجعين بذلك المشغّلين الذين يتمادون في خرق قوانين الشغل بشتى الطرق والوسائل وفي مختلف الظروف وأبشعها وأقساها والتي يذهب ضحيتها آلاف العمال والعاملات… الذين لا حق لهم في الصراخ والاحتجاج والتشكي أو حتى في إبداء بعض الملاحظات وإلا كان مآلهم الطرد…”بغيت تخدم، اخدم وإلى ما عجبكش الحال سير راه مَنَّك الأولوفات…”، لازمة يرردّها أصحاب تلك الشركات كلما حاول أحد هؤلاء الحراس المُستغَلّين إبداء ملاحظة حول ظروف عمله.فإضافة إلى تشغيلهم 12 ساعة بأجرة لا تصل إلى الحدّ الأدنى من الأجور بل أجر بعضهم لا تتجاوز 1000 درهم ، فأغلبهم يشتغلون أيام السبت والأحد وأيام العطل والأعياد الدينية والوطنية دون تعويض، ولا يتوفرون على ملابس وزي للعمل .كما لا يتوفر العديد من هؤلاء الشباب على عقد عمل ولا على تأمين ولا هم مصرح بهم لصندوق الضمان الاجتماعي الأمر الذي يعرضهم للعديد من الأخطار في حالة وقوع حوادث الشغل كالمشادات أو صراعات وتشابك واعتداءات تنتهي بحوادث مؤلمة لا تتحمل عواقبها الشركات. كما لا يتوفرون على مكان أو مخبأ عند عتبة أبواب المؤسسات التي يحرسونها يحتمون فيه ويقيهم من أحوال الطقس الغاضبة والقاهرة ويتحملون حرّ القيظ وقرّ الشتاء ويشتغلون 7 أيام على 7، ولا حق لهم في المرض وإلا عوض بمجرد غيابه في الساعات الأولى، “أقسم بالله العلي العظيم أنني اضطررت للمجيء والاشتغال والوقوف أمام الباب وأنا مريض ومنهك وضعيف القوى وحرارة جسمي مرتفعة…”.

لا يستفيد هؤلاء من تكوين في كيفية التعامل مع المواطنين ولا يعرفون حدود عملهم فيقومون بكل شيء ولو لم يكن في اختصاصاتهم وكل واحد حسب يجتهد ويقوم به حسب معرفته الخاصة، وهم في عملهم أقرب إلى أعوان أو حراس ليليين أو بوابين لعمارات أو لمؤسسات عمومية أو خاصة رجال الحراسة الخاصة بل منهم من يتحول مرغما إلى “شاوش” إلى “خادم” لدى مسؤولي إدارات المؤسسات التي كلفوا بحراسة بابها وتنظيم الدخول والخروج.

وضعية هؤلاء العمال والمستخدمين تتطلب تدخلا عاجلا وعادلا من المسؤولين على هذا القطاع لفرض احترام وتطبيق بنود مدونة الشغل من طرف تلك الشركات الخاصة بالحراسة الخاصة، كما تتطلب من المؤسسات المتعاقدة مع هذه الشركات السهر على احترام دفاتر التحملات للصفقات بكل جدّية ومنطق، وشبق أن طرحت علامات استفهام كبيرة حول تفويت بعض الصفقات لبعض شركات الحراسة الخاصة بمبالغ جدّ منخفظة وهو الأمر الذي يؤدي إلى تدني الخدمات واستغلال المستخدمين واستعبادهم بأبشع الطرق وبالتالي خرق مدونة قانون الشغل…”نحن تعاقدنا مع تلك الشركات في إطار صفقات قانونية ونحن ما يهمنا هو تنفيذ الخدمات المتعاقد عليها طبقا لدفتر التحملات، أما احترام بنود قانون الشغل والسهر على تطبيقها فذلك من اختصاص مندوبية وزارة الشغل…”، يصرح مسؤول جهوي على أحد القطاعات الحيوية بوجدة.

 رجال  الحراسة الخاصة بوجدة:
رجال الحراسة الخاصة بوجدة:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقاتتعليقان

  • غيور

    انا صاحب شركة صغيرة للحراسة بدوري اتسائل عن الااعتمادات المبرمجة من طرف الادارات و التي تكون هزيلة جدا تفرض على المقاول العمل على خرق قانةن الشغل و الا ان يصبح عاطلا هو الاخر ,يجب على الدولة تخصيص اعتمادات كافية و مراقبة و معاقبة كل مخالف للقانون و شكرا

  • moha

    هذا هو حال البلد السيبة لايهمهم أن يعيش المواطن بكرامة أم لا لكن المسؤولية ليست على الشركة لو كانت الدولة مهتمة بالمواطن لماجرأت هذه الشركة على عملها هدا ولكن ماذا نقول حسبية الله ونعم الوكيل ،ليست هناك قوانين صارمة ؛هناك قوانين صارمة على المواطن المغلوب على أمره ،أما الأغنياء فأنتم تعرفون ؛البلد لا يتقدم حسب ماشهدت رجعنا ٥٠ سنة للوراء لا تعليم ؛لاعدالة ،لاصحة،لاشغل٠٠٠ووو ،إلى أين يابلد
    لم تتعلمون من الدول المتقدمة لماذا هم متقدمون؟ فأقول لكم لماذا ٠
    يحبون بلدهم،الكل متساوي ،عدالة ،القانون على الكل، يعملون بجد ،لا يضلمون ،لايتعدون على الانسان، لا يسرقون ،الكل يأدى الضرائب،لايغشون،يحترمون بعضهم البعض ووو هذا هو تقدهم وشكرا