ربيع الشعوب العربية ضحية كيد الشياطين الكبرى والصغرى

8221 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 7 يوليوز 2011، الموافق ل 5 شعبان 1432ه،
من سوء حظ الشعوب العربية أنها ابتليت بأنظمة فاسدة مستبدة وقفت حجر عثرة في طريق تطوها. ولما أذن الله عز وجل بربيع هذه الشعوب وجدت نفسها أمام شياطين العالم الكبرى والصغرى على حد سواء تمكر بها ، وكلها تعمل على إفراغ هذا الربيع الذي طال انتظاره من مغزاه عن طريق الكيد الخبيث . فهذا الشيطان الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية كما تسميه إيران الصفوية وهي شيطان أصغر يكيد ليل نهار لهذا الربيع العربي الفتي . فمع أن الربيع العربي واحد من مشرق بلاد العرب إلى مغربها فإن الشيطان الأكبر يكيل بمكاييل مختلفة فهو في ليبيا مع الربيع بشكل مريب ، وهو في اليمن ضد الربيع بشكل مشبوه عبر وساطة الشياطين الصغرى في منطقة الخليج ، ومتناقض الموقف مع ربيع سوريا ، وهو غامض الموقف مع ربيع بلدان عربية أخرى . فالشيطان الأكبر همه هو إجهاض الربيع العربي حتى لا تتكون خريطة عربية جديدة لأمة عربية قوية وذات شأن تستطيع محو ما لحقها من عار متراكم بسبب الأنظمة الفاسدة المنبطحة أمام الكيان الصهيوني السرطاني . وعلى نهج الشيطان الأكبر الأمريكي تمضي الشياطين الكبرى الأوروبية ، وبنفس النفاق المكشوف . ولا يختلف موقف الشيطان الروسي والصيني عن مواقف الشياطين الكبرى حيث تواطأ الجميع على الربيع العربي الفتي من أجل النيل منه . والشياطين الكبرى تتصارع بسبب اختلاف وتضارب مصالحها في الوطن العربي ، ولهذا جاءت مواقفها متضاربة من الربيع العربي وفق تضارب مصالحها . ولما كانت مواقف الشياطين الكبرى لا تقوم على أساس مبادىء واضحة فلا غرابة في أن يغير الشيطان الروسي أو الصيني موقفه من الربيع العربي الليبي على سبيل المثال بمجرد الاطمئنان على مصالحه بعد التباكي على النظام الليبي الفاسد المتهور والمنهار. ولا غرابة أن يتغير غدا موقف الشيطانيين الروسي والصيني في سوريا بعد أن تتضح حصتهما من الكعكة في سوريا. وأمام كيد الشياطين الكبرى تنشط الشياطين الصغرى في الكيد ضد الربيع العربي وفق نفس منطق المصالح . فها هو الشيطان الإيراني الصفوي الأصغر يزود النظام الليبي النافق بالأسلحة من أجل التأثير على المفاوضات السرية مع الشيطان الأكبر الأمريكي والتي تجري على قدم وساق . فالشيطان الأصغر الإيراني بدوره يغتنم الفرص من أجل تأمين نصيبه من الكعكعة العربية . وعلى غرار موقف الشيطان الأصغرالإيراني تأتي مواقف الشياطين الصغرى في الخليج والتي تحلم بأن يضع الشيطان الأكبر تاج الرضا فوق رأسها إن هي أحسنت الشيطنة الصغرى . وعلى غرار مواقف هذه الشياطين الصغرى المتضاربة المصالح كتضارب مصالح الشياطين الكبرى من الربيع العربي المسكين تسقط أقنعة شياطين صغرى عربية وإفريقية تسوق الأسلحة إلى الأنظمة الدموية لقتل شعوب الربيع العربي بوحشية غير مسبوقة في عالم يتبجح ـ يا حسرتاه ـ بالديمقراطية والحرية ،وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية ، والحضارة …. وغير ذلك مما يصك الآذان من شعارات لا يصل منها إلى البلاد العربية سوى الغبار أو الدخان الأزرق . ويبدو الربيع العربي الفتي كظبية صغيرة جميلة وقد وقعت بين مخالب وحوش كاسرة أسود ، ونمو ، ودببة ، وضباع ،وذئاب ،وثعالب الكل ينهش حسب ضراوته وبطشه ، ويكشر بعضها عن أنيابه ضد البعض دفاعا عن الحصص من لحم الظبية المسكينة . وعلى التاريخ البشري أن يسجل بخطوط العار الكبرى في سجله كيد الشياطبن الكبرى والصغرى ضد الربيع العربي . وعلى الشعوب العربية التي تعاني من كيد هذه الشياطين أن تذكر جيدا كيدها الخبيث لترد عليه بما يناسب يوم تزهر أزهار ربيعها المجيد الذي تحميه دماء الشعوب من بطش الأنظمة الدموية ، ومن طمع الشياطين الكبرى والصغرى.

ربيع الشعوب العربية ضحية كيد الشياطين الكبرى والصغرى
ربيع الشعوب العربية ضحية كيد الشياطين الكبرى والصغرى

محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz