ربما سيصير فضح احتلال السكن الوظيفي الحجلة التي تفضي إلى الخنزير

13779 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 29 أكتوبر 2012، من أمثالنا الشعبية السائرة : ” الحجلة نوضت الحلوف ” أي ” رب صيد صغير أفضى إلى صيد كبير  ” وبالمناسبة فعل ناض ينوض نوضا  عربي فصيح يعني ذهب في البلاد ، وتحرك ، ونجا هاربا ،أو نكص ، وكذلك فعل ناض ينيض نيضا إذا اضطرب. وربما سمي الخنزير بالعامية حلوفا لصخبه، لأن العرب تقول أمة ـ بفتح الهمزة والميم ـ حلفاء أي صخابة . وهذا يدل على أن العامية إنما هي عربية فصيحة يلابسها بعض اللحن.  وحكاية هذا المثل أن قناصا  خرج لقنص الحجل ، فتعقب حجلة، ولكنه وجد نفسه أمام خنزير . وهذا المثل يضرب لكل أمر يفضي إلى ما هو أكبر أو أخطر منه ، وغالبا ما يستعمل في  وصف الأخطاء والجرائم أو الفضائح . وهذا ما حدث مع فضيحة احتلال السكن الوظيفي التي أفضت إلى فضائح أخرى  كما أشارت إلى  ذلك  جريدة المساء اليوم  الإثنين 29 أكتوبر2012 على صفحتها السادسة  في خبر مفاده أن  مسؤولين كبار في وزارة التربية الوطنية يستفيدون من تعويضات شهرية باهظة عن السكن ، مع أنهم يسكنون مساكن وظيفية عبارة عن شقق فاخرة وفيلات كبيرة  ،فضلا عن استفادتهم من مبالغ مالية هامة مخصصة للماء والكهرباء والهاتف ، وهو ما يكلف ميزانية الوزارة عبئا ماليا ثقيلا. وذكرت جريدة المساء نقلا عن مصدر مطلع كما وصفته  أن الوزارة ستجري بحثا للكشف عن ملابسات هذه الفضائح وعن هوية المتورطين فيها كما فعلت مع المحتلين للسكن الوظيفي بعد انتهاء مهامهم وخدماتهم . فها هي وزارة التربية الوطنية تتعقب حجلة احتلال السكن الوظيفي لتجد نفسها أمام خنزير الاستفادة من تعويضات غير قانونية عن السكن والماء والكهرباء والهاتف . فإذا كان المحتلون للسكن الوظيفي مجرد حجل فالمستفيدون من التعويضات غير القانونية عبارة عن خنازير. ونأمل أن تواصل الوزارة قنصها لتكتشف غير هؤلاء الخنازير الذين ولغوا في المال العام بشكل أو بآخر. وعليها أن تفتح ملفات التحقيق في برامج المخطط الاستعجالي وما أنفق عليها من مبالغ باهضة  ، وما صار من هذا المال الحرام إلى جيوب الخنازير  والحجل  وما بين الخنازير والحجل من طرائد .ولنا عودة أخرى إلى هذا القنص في موعد آخر ، دون أن يعني ذلك أننا  قد غيرنا موقفنا من إساءات الوزير وشطحاته غير المقبولة  كما قد  يتبادر  إلى أذهان المتعصبين له تعصبا حزبيا من  الذين يصدق عليهم قول الشاعر:

 وعين الرضا عن كل عيب كليلة //// كما أن عين السخط تبدي المساوىء

فهؤلاء ينظرون إلى وزير حزبهم بعين الرضا الكليلة عن عيوبه ، وبعين السخط التي تبدي مساوىء  إلى من يذكر عيوبه بصراحة . أما موقفنا فهو ثابت لا يتزحزح إذ لا تكل عيينا عن عيب بسبب الرضا ، ولا تبدي مساوىء بسبب سخط ، بل ترى العيب عيبا ، والفضل فضلا ، والحق حقا ، و الباطل باطلا ولو كره المتعصبون حزبيا لوزيرهم  وغايتنا هي فضح الفساد والمفسدين و لا نريد من أحد جزاء ولا شكورا.

ربما سيصير فضح احتلال السكن الوظيفي الحجلة التي تفضي إلى الخنزير
ربما سيصير فضح احتلال السكن الوظيفي الحجلة التي تفضي إلى الخنزير

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz