دور جهاز التفتيش التربوي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي

15274 مشاهدة

عبد العزيز  قريش – وجدة البوابة : وجدة في 11 فبراير 2012، لماذا ومضات استشرافية؟
نعلم بما لا يدعو إلى الشك الدور الاستراتيجي لجهاز التفتيش في المنظومة التربوية والتكوينية عامة، ودوره المحوري والمركزي في البرنامج الاستعجالي خاصة. والإحاطة بهذا الدور في ورقة محدودة المساحة والزمن مطلب أساس لهذه الومضات الاستشرافية، التي لا يمكنها التفصيل في مفاصل دور جهاز التفتيش عامة والتفتيش التربوي خاصة في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي. فهي إذن؛ ستعتمد على ومضات وإشارات ضوئية في صيغة أمثلة وملامح كبرى استشرافية لهذا الدور. ولذلك فهي واردة في سياقها الطبيعي الدال على مركزية المفتش التربوي في البرنامج الاستعجالي بجانب المكونات الأخرى للمنظومة التربوية والتكوينية، التي تشكل نسقا تربويا وتكوينيا، المفروض فيه التكامل والانسجام والاتساق والتناسق والتشارك من أجل أداء تعليمي ناضج وواع ومنتج. منطلقات أساس: لا يمكن الحديث عن أي دور لجهاز التفتيش التربوي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي دون توطين منطلقات أساس، يشكل الإيمان بها ووعيها المدخل الحقيقي لإنجاح البرنامج الاستعجالي، ومنها على سبيل المثال:

ـ اعتبار القضية التعليمية قضية مجتمع برمته، وترتيبها المرتبة الثانية بعد القضية الوطنية الأولى، قضية وحدتنا الترابية. وهذا يقتضي من المجتمع الدفاع عنها دفاعه عن الصحراء المغربية. والاهتمام بها اهتمامه بالوحدة الترابية، والمشاركة في التعاطي معها على قدم المساواة وبنفس الدرجة مع تعاطي الجهات الوطنية الرسمية. خاصة وأنها حظيت بالعناية المباشرة المولوية. ـ انطلاقا من الاعتبار السالف الذكر، وبما أن الفرد المغربي لبنة أساس في هذا المجتمع، يجب عليه الإيمان بالقضية التعليمية، واتخاذها قضية شخصية معني بها. لأنها تهمه في إنشاء أبنائه وأنسنتهم وتأهيلهم العلمي والاجتماعي والثقافي والاقتصادي والحضاري، بل هي الضامن لاستمرارهم كهوية له. وبما أن الفرد المغربي له الامتداد المجتمعي جماعة ومؤسسة معني بالقضية التعليمية، وهذا ما آمن به البرنامج الاستعجالي حين رسم المسار المتدرج لإشراك وانخراط جميع الأطراف المعنية كما يلي:

ـ اعتبار الشراكة بين الجهة الرسمية المسؤولة عن التعليم والمجتمع مدخلا لتقاسم المسؤولية والأتعاب، بما يحقق دلالة التعليم عند الجميع. دلالة تفيد القبول بالمساءلة والمحاسبة والاعتراف بالنجاح أو الفشل وتحمل المسؤولية في ذلك. خاصة أن أخطر شيء عندنا هو الإقرار بالمسؤولية وتحمل نتائجها. ( فمن الممكن أن يكون الشخص على دراية بقراره واختياره، ولكن معظم الناس لا يتحمل المسؤولية ) .

ـ اعتبار الوعي الجماعي والفردي والمجتمعي سقفا لا يمكن تجاوزه في التعاطي مع القضية التعليمية لأجل استنبات بعد الدلالة والمسؤولية والانخراط لدى الفرد والمجتمع على حد سواء. وبما يضمن فاعلية التعاطي مع هذه القضية الوطنية. ـ اعتبار جميع مكونات المنظومة التربوية والتكوينية فاعلا أساسا في القضية التعليمية دون تهميش أو إلغاء أو مشجبية. بما يضمن مساهمة الجميع في هذه القضية الوطنية، وبما يحفزهم على الانخراط الوازن في الفعل والأداء، وتقدير المسؤولية في حدود المهام المنوطة بكل مكون على حدة كجهة وكأفراد. ـ عدم تجاوز اللحظة التاريخية حدثا وزمنا، معني بها إنجاح الفعل التعليمي ضمن سيرورته. وهو ما يعتبر ضمانة طبيعية في سياق الحراك الاجتماعي من جهة أولى داخل المجتمع المغربي، وفي سياق التدافع الحضاري من جهة ثانية داخل المجتمع الدولي. الشيء الذي يتطلب الرفع من وتيرة الانخراط في القضية التعليمية من أجل إنجاح وظائف النظام التعليمي المغربي. ولأجل اللحاق بالأنظمة التعليمية المتقدمة، بما هي مدخل إلى مجتمع المعرفة والتنمية المستدامة والحضارة الإنسانية. ـ اعتبار البعد النظري في القضية التعليمية فرشة ترابية لاستنبات وتوطين البعد التطبيقي فيها. فالاشتغال المعرفي والأدائي يجب أن لا يتجاوز المدخل النظري لموضوع اشتغاله، بمعنى أن المدخل إلى التطبيق العلمي والمنطقي والمعقلن والمضبوط والمخطط له هو المدخل النظري.

فالإنسان يشتغل وفق ما يفكر فيه ويفهمه، وليس العكس هو الصحيح. ( فالتفكير هو الذي يحدد المصير، فلاحظ أفكارك لأنها تتحول إلى كلمات، ولاحظ كلماتك لأنها تتحول إلى أفعال، ولاحظ أفعالك لأنها تتحول إلى شخصيات، ولاحظ شخصيتك لأنها ستحدد مصيرك ) . ـ انطلاقا من البعد النظري، يجب أن يكون الجميع ملمين بالقضية التعليمية إلماما دقيقا وعميقا، لكي لا يرتفع الكلام العام في حضرتهم إلى الكلام العلمي والموضوعي والمنطقي. فذلك يشين الجميع خاصة منهم من هو مكون من مكونات المنظومة التربوية والتكوينية. ولا يستقيم الجهل بالبعد النظري مع من يطلق عليه عامة المجتمع المغربي الأستاذية، لما تقتضيه من معرفة وقيم ومهارة … كيفما كانت درجة ومسؤولية ومجال اشتغال هذه الأستاذية. ـ اعتبار الفكر والنهج التشاركيين منطلقين محوريين ومركزيين أساسيين، ترتكز عليهما كل تدخلات الفاعلين المباشرين والأساسيين في المنظومة التربوية والتكوينية. حيث أُقِرَّ بذلك في التقرير التركيبي للبرنامج الاستعجالي حين قيل: ( اعتماد نهج تشاركي يرتكز على إشراك مجموع الفاعلين الأساسيين داخل منظومة التربية والتكوين في إنجاز وتطبيق البرنامج الاستعجالي ) . من هذه المنطلقات المعلنة والمضمرة، يجب أن ينطلق التفتيش التربوي نحو إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي موظفا أبجديات تكوينه الأساس. أبجديات التكوين الأساس لجهاز التفتيش:

1 – الذات العارفة أو الإبستيمية للمفتش التربوي؛ في بعد تحريك كفاءاتها المعرفية والمنهجية والأداتية نحو البرنامج الاستعجالي قصد الإمساك بالخلفية النظرية التي تحكم بناءه وتصريف وتنزيل تفاصيل مشاريعه في النظام التعليمي وفي المؤسسة التعليمية المغربية بغية استنباته في الواقع المعيش لهما، من خلال مدخله النظري المتحكم في طبيعته الوجودية ككائن نظري، لا يمكن الإمساك به إلا عبر الإمساك بهذه المعرفة النظرية الخاصة به. وهي معرفة تستهدف استنطاق مكونات البرنامج الاستعجالي في بنيتها ووظيفتها وغايتها وانتظاراتها مرورا بتوقع إكراهاتها وسلبياتها مع توقع هندسة علاجية لها. والجهل المعرفي بما هو البرنامج الاستعجالي لا يؤهل للانخراط الوازن في إنجاح مشاريعه في الواقع التعليمي المعيش. وقد تقرر أن المعرفة الحقة أو العلم تنتج التصورات الصحيحة عن الأشياء وعن علاقاتها. فالذات العارفة أو الإبستيمية للمفتش التربوي هي الكفيلة بتأسيس وعيه الإبستيمي بجدوى البرنامج الاستعجالي في سياق الإصلاح التربوي الذي طرحه الواقع الموضوعي للمنظومة التربوية المغربية مهما كان تحفظه أو انتقاده له، لأن وعيه هذا شرط لانخراطه في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي، من حيث أن هذا الوعي هو المشترك في الذات الجماعية لهيئة التفتيش المؤهلة لها لمعرفة كيان البرنامج الاستعجالي والإيمان به من خلال تفعيل المنطلقات الأساس السابقة. والانغماس في حوار دينامي وفاعل مع هذا البرامج كواقع معيش الآن في الحياة المدرسية، وكلغة يومية ينطق بها الخطاب التربوي والتكويني المغربي.

ويعتبر وعي المفتش التربوي الإبستيمي مقدمة لاستكثار وعي هيئة التدريس والإدارة التربوية والشركاء وكل المكونات الفاعلة في النظام التعليمي المغربي بأهمية البرنامج الاستعجالي وبنيته النظرية والمادية ووظيفته وغاياته وانتظاراته، وموقع مشاريعه في توطين الإصلاح التربوي والتكويني من خلال الحوار المهني أو الندوات التربوية أو التكوين الأساس أو المستمر أو البحث العلمي … ومدعاة إفهام المجتمع بحقيقة البرنامج الاستعجالي عبر الكتابات الفردية أو الجماعية أو المؤسساتية موضوع البرنامج الاستعجالي، ونشرها في الجرائد الوطنية أو العالمية أو في المجلات المتخصصة أو في الكتب، أو إجراء الملتقيات والندوات والجلسات العامة مثل هذا الملتقى الذي نعيش عرسه اليوم أو المقابلات واللقاء الصحافية في وسائل الإعلام المكتوبة أو المسموعة أو المرئية أو الإلكترونية … وهو الوعي الإبستيمي للمفتش التربوي كفيل بخفض درجة المقاومة الاستباقية المؤثثة لثقافتنا العامة، التي تنطلق مع الأسف الشديد من أحكام قيمة مسبقة وتبني على مقتضاها مواقف تحبط كل خطوة نحو حوار جاد ومسؤول مع كل مستجد في الساحة التعليمية، قد يؤدي إلى تفهم مسوغات حضوره قبل مساءلة جدواه أو قيمته المضافة! وتحذف كل خطوة إلى الأمام، وكل انفتاح على مستجد مجهول لدى هذه الثقافة، التي تهاب في عمومها المجهول، وتخاف من الإبداع والابتكار المنبعث من هذا المجهول، رغم ما قيل أنه ( إذا أردت أن تكون خليفة الله على الأرض حقا، فما عليك إلا أن تكون مبدعا ) . بل التي تفتقد جرأة الاقتحام، وتألف السلامة في المألوف.

فقد ( استمرأ عقل الإنسان على مر العصور عدم المبادرة بالأفكار. والاسترخاء والاستسلام للسائد والمفترض حتى وجد نفسه سجينا في معاقل التفكير، وضمرت لديه ملكة التفكير التي وهبته إياها طبيعة نشأته والتي لا تتحقق حياته من دونها) . و ( التفكير هو تنفس العقل، وإن توقف اختنق العقل، والتفكير هو ما يهب المعلومات معنى، ويجعل للمعرفة مغزى، فالمعرفة تكشف لنا عن مغزاها من خلال التفكير، ويبرز معنى المعلومات بما يقوم به التفكير من عمليات التحليل والتنظيم والتجنيب والتعميم وغيرها ـ بلا مبالغة ـ هو الذي يعطي الحياة بأسرها معنى ) . من هنا؛ أجد درجة مسؤولية المفتش التربوي في توظيف الذات العارفة متقدمة جدا نظرا لطبيعة تكوينه الأساس الذي يؤهله للتعاطي مع المستجدات موضوعات مشيدة نظريا عن موضوعات قد تكون شيئية، وفهمها وتفهيمها.كموضوع الهدر المدرسي المشيد عن الوقائع الميدانية الحسية والملموسة من تغيب وانقطاع عن الدراسة بمسوغات متعددة، تذهب في بعض الأحيان إلى حد اتهام المؤسسة بالتقصير في أداء مهامها. ولا يمكن أن يعذر المفتش التربوي في هذه الأبجدية المهنية .كما أن الوعي الإبستيمي للمفتش التربوي يؤهله إلى محاربة اللاعقلانية المتسربة إلى فكرنا التربوي بل إلى سلوكنا التربوي، ذلك أنه ( لا يخفى على أحد أن اللاعقلانية قد تسللت، عبر مسالك عدة، إلى حرمنا التعليمي، معقل العقلانية الحصين. وقد امتد طيف اللاعقلانية ناشرا ظلمته في أرجاء مؤسستنا التربوية، من الأسس والمبادئ العامة إلى تفاصيل المواد التعليمية ) . 2 ـ الذات التطبيقية والإجرائية للمفتش التربوي؛ في بعد تحريك كفاءتها التطبيقية والإجرائية في تنزيل مشاريع البرنامج الاستعجالي، من حيث أن المعرفة بهذا البرنامج بما هو برنامج، والتي تراكمها الذات العارفة تسمح للمفتش التربوي بالتطبيق الواعي والسليم والسلس والضابط لمختلف المداخل التطبيقية والإجرائية لمشاريع البرنامج الاستعجالي. فهو في هذه الذات مؤهل للإمساك بالكيان المادي للبرنامج الاستعجالي المجسد في مجمل المشاريع الواردة فيه، من خلال تدابير وإجراءات كل مشروع على حدة. ومن خلال التمكن من البعد التطبيقي والإجرائي الذي شارك في وضعه المفتشون على الأقل على مستوى مشاركتهم في بناء التصورات.

والمشروع الثاني من الفضاء الثالث موضوع: تعزيز آليات التأطير والتفتيش بالتعليم المدرسي الذي لم يستقر بعد في صيغته النهائية خير دليل على تمكن المفتش التربوي من ذلك البعد. فالمفتش التربوي الذي أهله تكوينه الأساس للإمساك بالمسعى المنهجي والتطبيقي والإجرائي المهني، إن على المستوى التداولي أو على المستوى الممارساتي أو على المستوى المعيش كما هو واقع، كفيل بإبراز النماذج والخطاطات والتصاميم والأساليب المؤجرأة لمشاريع البرنامج الاستعجالي في حياة النظام التعليمي وفي المؤسسة التربوية والتكوينية، وكفيل من جهة أخرى بإبراز مناطق تدخله ودرجة هذا التدخل فضلا عن إبراز مناطق تدخلات باقي مكونات المنظومة التربوية والتكوينية ودرجاتها. وكفيل بإجلاء الرؤى وتوضيحها في سياقها العام وهو التعاون من أجل إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي ضمن إتقان أدوات التعامل معها وضمن الشروط الموضوعية والمتطلبات اللازمة لهذا الإتقان. وهنا لا يكفي فقط أن تكون الذات التطبيقية والإجرائية للمفتش التربوي جاهزة للحضور بل جاهزة للاقتحام والانخراط الفعلي في بعد تنزيل البرنامج الاستعجالي في الواقع التعليمي، لأن الحضور لا يعني بالضرورة الفعالية، ومنه يكون قولنا هذا على مستوى ما يجب أن يكون. أما، ما هو كائن فشيء آخر؛ من حيث الإلغاء والتهميش والمحاصرة وغيرها، التي قد ترد في سياق تطبيق البرنامج الاستعجالي بدافع التدافع المهني أو الطبقي أو الفئوي أو الإيديولوجي أو السياسوي أو النقابوي أو الإثني أو العاطفي أو المصلحي، وغير ذلك من دواعي التدافع أو الحراك المهني والاجتماعي داخل المنظومة التربوية والتكوينية. وهو العامل الداخلي غير المرغوب فيه إطلاقا لعائده السلبي على سيرورة التنزيل.

وأستحضر هنا أن بعض الأكاديميات أوكلت رئاسة المشروع الثاني من الفضاء الثالث موضوع تعزيز آليات التأطير والتفتيش بالتعليم المدرسي إلى غير المفتش، وهو الأمر الذي يصادق على ما كائن وليس على ما ينبغي أن يكون. فكيف لمن هو خارج هذا الإطار أن يناقش قضايا لا يعرف منطلقاتها وأسبابها وسياقاتها ومفاصلها وتفاصيلها؟ … وهذا يبين ظلمة اللاعقلانية المخيمة على بعض مناطق القرار المركزي أو الجهوي أو الإقليمي، وهي عربون وفاء لتوجهات قديمة مازال الحرس القديم يحميها ويدافع عنها. فالذات التطبيقية والإجرائية للمفتش التربوي هي التي تجيب عن سلة من الأسئلة الجوهرية من قبيل: كيف؟ وبماذا؟ ولماذا؟ ومتى؟ فتنير الطريق والسبيل أمام التطبيق والإجراء. وعلى سبيل المثال: تنزيل مشروع جيل مدرسة النجاح أو بيداغوجيا الإدماج يطرح عدة استفهامات على مستوى الجهاز المفاهيمي والإجرائي لهما، مما يستدعي تدخل جهاز التفتيش التربوي فيهما ورفع اللبس عن ذلك الجهاز المفاهيمي ورفع اللبس والغموض كذلك عن المسلك الإجرائي لهما. وهي صيغة من ومضات مشاركة المفتش التربوي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي. وهكذا يتجلى الدور المحوري للمفتش التربوي في إنجاح البرنامج الاستعجالي، علما بأن أي قول خلاف ذلك يعد من الهشاشة الموضوعية والعلمية، التي ليس لها الشجاعة الأدبية للاعتراف بالدور الإيجابي الذي يلعبه التفتيش التربوي في المنظومة التربوية والتكوينية عامة، وفي البرنامج الاستعجالي خاصة. ونحن نعلم بالضرورة المهنية والتشريعية أن الواقع المعيش في النظام التعليمي والمؤسسة التعليمية منوط بالتفتيش عامة والتفتيش التربوي خاصة، على مستوى مقاربته ضمن الاختصاصات الموكولة له بحكم القانون والمهام فضلا عن موقعه في سدة التوجيه والتأطير والإرشاد المهني، الذي يوجب في حقه القدرة على توليد المسالك المنهجية والتطبيقية ضمن سيرورة الفعل التعليمي. مما يجعله رافدا أساسيا في بناء بنك وطني للمسلكيات المنهجية والتطبيقية والإجرائية الخاصة بالبرنامج الاستعجالي للنهل منه. والتفتيش التربوي بمزاوجته بين الذات العارفة والذات التطبيقية والإجرائية يمكنه أن ينجح مشاريع البرنامج الاستعجالي على الوجه الأصوب والأدق.

3 ـ الذات الباحثة؛ في بعد تحريك كفاءة البحث العلمي للمفتش التربوي نحو مساءلة مشاريع البرنامج الاستعجالي نظريا وتطبيقيا عن الانسجام الحاصل بينهما، من أجل إنجاحه في واقع التعليم، ومساءلة هذا الواقع عن معطياته نحو البرنامج الاستعجالي، بمعنى طرح جملة من الأسئلة المشروعة والهادفة إلى توطين وتحسين وتطوير البرنامج الاستعجالي والرفع من ناتجه في الواقع المعيش، ومن جملة تلك الأسئلة مثلا: ألا يطرح الوعاء النظري للبرنامج الاستعجالي مشاكل في التطبيق؟ ألا يطرح التطبيق مفارقة النظري للواقع الكائن في معيش النظام التعليمي والمؤسسة التعليمية؟ وإلى أي حد تشكل أجرأة مشاريع البرنامج الاستعجالي استنباتا حقيقيا لها؟ وإلى أي حد بلغ وعي الفاعلين التربويين بالبرنامج الاستعجالي الإشباع؟ وإلى أي حد هُيِّئَتْ تربة الواقع التعليمي لاستنبات البرنامج الاستعجالي؟ بمعنى آخر؛ ما المتطلبات والمقاييس الموضوعية الواقعية التي أضحت شرطا أساسيا لاستنبات البرنامج الاستعجالي؟ وهل هناك مقاومة أم لا؟ وما درجتها إن وجدت؟ وما العمل نحوها؟ وكيف يكون المفتش التربوي فاعلا في إرساء مشاريع البرنامج الاستعجالي؟ إلى غير هذه الأسئلة التي تشكل مفتاح البحث العلمي، بما يجلي البرنامج الاستعجالي …

فالذات الباحثة للمفتش التربوي كفيلة بتوظيف البعد الإمبريقي والنظري والمنهجي في التعاطي مع مشاريع البرنامج الاستعجالي للوقوف على حقائقها ودقائقها لتشكيل رؤية واضحة ضمن توارد معطياتها المتنوعة. فمثلا يشكل المشروع الواحد منها وعاء لجملة من المفاهيم والمصطلحات والنظريات والمسلكيات المنهجية. فمثلا مساءلة مشروع تحسين جودة الحياة المدرسية ( المشروع 12 من الفضاء1 ) في مستوى الهدف منه. نقف على مجموعة من المصطلحات والمفاهيم التي تحيل على ترسانة من النظريات العلمية في مجالات معرفية مختلفة. فـ ( تحسيس كل المستويات التدبيرية لمنظومة التربية والتكوين بثقافة المسؤولية. وترسيخ ثقافة التقويم وتتبع النتائج.وإعادة تنظيم الحياة المدرسية لجعلها دعامة لتحسين جودة التعلمات.

والمساهمة في التفتح والتحصيل الذاتي من جهة أخرى ) يفيد: ـ مفهوم الثقافة؛ ـ مرجعية القيم؛ ـ علم الإدارة والتدبير؛ ـ علم التقويم والتتبع؛ ـ مفهوم الجودة؛ ـ مفهوم التفتح؛ ـ مفهوم التحصيل الذاتي. وكلها يمكن أن تشكل مجالات للبحث العلمي بما يحسن البناء النظري للبرنامج الاستعجالي، ويستجلب طرق ومناهج التطبيق والتنزيل فضلا عن أنواع من المقاربات الشمولية، التي تشكل أنساقا في التعاطي مع البرنامج الاستعجالي. بل الذهاب إلى مساءلة المسالك المنهجية والإجرائية التي اتخذها البرنامج الاستعجالي في تطبيق إجراءات تدابيره. وهو ما يسمح بملاءمتها وبتطويرها. ويمكن للذات الباحثة للمفتش التربوي أن تجد نفسها في المشروع الرابع من الفضاء الثاني موضوع تشجيع البحث العلمي، فتعمل على إنجاح هذا المشروع مثلا. أو تنخرط في التكوين المستمر لأجل تأهيل العنصر البشري الذي يعد رافدا أساسيا في نجاح البرنامج الاستعجالي. والذي هو محط موضوع المشروع الأول من الفضاء الثالث في تعزيز كفاءات الأطر التربوية، الرامي إلى توفير ( أطر تربوية وإدارية ذات جودة عالية وتكوين جيد في جميع مستويات تدبير منظومة التربية والتكوين ) . وهي الذات الباحثة للمفتش التربوي تفضي إلى تقدم الحصيلة المعرفية والعلمية عن البرنامج الاستعجالي بثبات وهدوء انطلاقا من مصطلحات ومفاهيم ومواضيع وتدابير وإجراءات ومنهجيات مشاريعه المختلفة. حيث تصبح رؤية المفتش التربوي للبرنامج واسعة ومضبوطة ومتكاملة وشمولية، يمكن أن تشكل مرجعية لبناء خارطة البرنامج الاستعجالي بكل تفاصيله. وهو ما يعود على مشاركته في إنجاحه بالإيجابية، التي تندرج تحتها مناقشة الرؤى الخلافية من منطلق الدراية التامة بالبرنامج الاستعجالي، ومن موقع الباحث؛ الفاصل في جدية قوله وطرحه البعد العلمي من الدراية بذلك البرنامج.

4 ـ الذات التواصلية:

في بعد تحريك كفاءة المفتش التربوي التواصلية نحو إنتاج خطاب تواصلي ضمن علاقة تواصلية بين الأطراف المتدخلة معه في مشاريع البرنامج الاستعجالي، ووعيه بماهية نظرية التواصل ومتطلباتها وشروطها وأدواتها وميكانزماتها وأثرها وتأثيرها … يفضي إلى بناء تواصل بناء وواضح وشفاف ومشجع على انخراط المتدخلين في المشروع بحماس، بل يساهم التواصل البناء في منحيين اثنين بطبيعته؛ منحى التواصل أولا بين مكونات البرنامج الاستعجالي ثم ثانيا التفاعل بينهم عبر قنوات متعددة في السياق المهني، صلبها قناة اللغة. وفي منحيي التواصل والتفاعل يتم الكشف عن مواطن التوتر والضغط وتداولها في نطاق الحوار والنقاش، وتذويبها قصد الرفع من درجة فاعلية فرق مشاريع البرنامج الاستعجالي، في حين تشكل التوافقات مرجع حشد كل الجهود نحو المركز وهو البرنامج. وكفاءة المفتش التربوي التواصلية توجب عليه الإيمان بأن التواصل لا يكون خارج التعدد، بمعنى لا يكون خارج الجماعة، والجماعة تفيد في المجال المهني الجماعة المهنية، التي تستجلب فريق العمل والقيادة والنظام والمؤسسة والهدفية والتخطيط، وغير ذلك من متطلبات الجماعة والتواصل. التي يشكل العمل في إطارها من خلال الفريق سنة كونية، حيث ( النمل تبني قراها في تماسكها والنحل يجني رحيق الشهد أعوانا. إنها سنة ربانية أن يكون العمل الجماعي هو الأصل في الحياة، انظر حولك فلن تجد أبدا من يعمل وحده. الإنسان، الحيوانات، الطيور، كلها تعمل بشكل جماعي بديع، ومن ظن أنه يقدر وحده على النجاح فهو واهم خدعه الغرور) . والعمل الجماعي يتطلب العمل بالفريق في المجال المهني لأنه ( أسلوب فعال ومثمر لأنه يتيح لكل فرد في المؤسسة ] المشروع [ أن يشعر بالامتلاك والمسؤولية، وذلك يجعلهم أكثر التزاما وإصرارا على تحقيق نتائج أفضل. والعمل بروح الفريق يساعد الناس على تحقيق تقدير أفضل للذات، وكذلك ثقة أكثر بالنفس، كما أنه يشعر بأنهم ذوي قيمة، وهذا من شأنه أن يحسن الاتصالات ويخلق علاقات أفضل ويزيد من الإنتاجية، ففريق العمل ـ بكل بساطة ـ هو القوة الأساسية لأي مؤسسة ) .

وتظل كفاءة المفتش التربوي التواصلية قمينة بخلق عملية تفاعلية بين أعضاء الفريق أو الجماعة التي يشتغل معها إن على المستوى المركزي أو الجهوي أو الإقليمي أو المحلي. فهو معني بتقليص الدفاع الإدراكي الذي يحد من فعالية تأثير رسائله التواصلية، وذلك بجعل رسائله التواصلية الموجهة إلى المستقبل أو المتلقي تنسجم وتتوافق مع خبرات ومفاهيم ومواقف واتجاهات هذا الأخير بطرق ووسائل تغمسه في الرسالة التواصلية وتجذب اهتمامه، ويلمس دلالتها لديه. وهو ما يتطلب ترميز الرسالة التواصلية بطريقة دالة عند المستقبل أو المتلقي ـ وهو هنا عضو الفريق أو الجماعة المنخرطة في إنجاز مشاريع البرنامج الاستعجالي ـ لكي يهتم بها وينخرط فيها، بل يتبناها ليتحقق التأثير المستهدف والغائي من الرسالة على معلوماته ومعارفه وقيمه ومهاراته واتجاهاته وسلوكاته، ويصبح داعية لنفس موضوع الرسالة التواصلية. وهو ما يسمى في الاتصال ب ” الاتصال الإقناعي ” الذي يجب توظيفه في مستجد البرنامج الاستعجالي. ( حيث تمر كل فكرة جديدة أو مستحدثة بالعديد من الخطوات قبل أن تصبح معروفة ومقبولة اجتماعيا على نطاق واسع. وأولى هذه الخطوات: إدراك الفكرة، ثم تجريبها على نطاق محدود، ثم توسيع هذا النطاق تدريجيا حتى يشمل أكبر عدد ممكن من فئات الجمهور المستهدف ] فريق العمل أو الجماعة المهنية [ . ويطلق على هذه الجهود الاتصالية الإقناعية ” التحديث أو نشر الأفكار المستحدثة ) .

كما أن كفاءة المفتش التربوي التواصلية تمكنه من معرفة أنماط أعضاء الجماعة أو الفريق المشتغلين معه على المشروع، لكي يمكن التواصل معهم وقراءة شخصياتهم. وقد عددوا لتلك الأنماط الكثير، وهناك من صورهم على شاكلة حيوانات لطبائعهم المختلفة، ومنهم من تحاشى ذلك ورفع البشر عن التشبيه بالحيوانات، وعدد أنماطهم في: القوي المسيطر، والمعلوماتي، والمقاطع، والخارج عن السرب، والمحبط، والخجول، والمشوش. وقدم صفات كل واحد وكيفية التعامل معه. وعلى العموم؛ فكفاءة المفتش التربوي التواصلية لا يمكن تغييبها في التعاطي مع من يشتغلون معه في مشاريع البرنامج الاستعجالي لأنها الباب الطبيعي للفعل الجماعي. الذي لا يمكن أن نستثني منه الفعل التربوي والتكويني لطبيعته التواصلية، بل هذا الفعل هو فعل تواصلي بامتياز.

وقد ركزت على هذه الذوات دون غيرها المستتر والمضمر ضمنيا في المفتش التربوي لما لها من أهمية في تمكين المفتش التربوي من مسوغات الانخراط الوازن في إنجاح البرنامج الاستعجالي في الواقع التعليمي. وإنضاج مساهمته الفردية أو الجماعية أو المؤسساتية في سياق تجديد الفعل التعليمي المغربي بوتيرة أسرع من خلال ذلك البرنامج. والذي تأتي مستويات تدخله على الشكل التالي: مستويات تدخل المفتش التربوي في البرنامج الاستعجالي: هناك عدة مستويات لتدخل المفتش التربوي في البرنامج الاستعجالي، سنميز بينها في الجهة وفي الصيغة وفي المضمون وفي الشكل وفي المستوى.

1 ـ في الجهة: ونقصد بها البعد الإداري والترابي، فنتحدث عن المركز والجهة والإقليم والمحلي. فيكون تدخل المفتش التربوي على مستوى المركز أو على المستوى الجهوي أو على المستوى الإقليمي أو على المستوى المحلي، والمستوى المحلي هنا يأخذ بعدين تنظيميين هما: بعد منطقة العمل التربوي التي تعتبر في نظرنا منشأ القيادة التربوية. وبعد المؤسسة التعليمية في معطاها الإداري والتربوي؛ من خلال موقع المفتش التربوي الذي يوجد فيه. وحسب نوعية المسؤولية الملقاة على عاتقه مهنيا.

2 ـ في الصيغة: ونتحدث هنا عن تدخل المفتش التربوي الفرد، وعن تدخل المفتش التربوي الجماعة، وعن تدخل المفتش التربوي المؤسسة. والمؤسسة هنا نعني بها البعد الهيكلي والتنظيمي لهيئة التفتيش وفق منطوق المذكرات المؤجرأة للوثيقة الإطار. وهذا التدخل نلمسه في بعض المشاريع جليا كالمشروع الخاص بتعزيز آليات التأطير والتفتيش بالتعليم المدرسي. والذي ساهم المفتش فردا وجماعة ومؤسسة في بلورة تدابيره وإجراءاتهن وعلى سبيل المثال الاستشارة التي أجريت بخصوص النظام الداخلي الإطار لمناطق العمل التربوية.

3 ـ في المضمون: ونتحدث هنا عن تدخل المفتش التربوي المعرفي أو المنهجي أو التطبيقي أو الإجرائي، فضلا عن اختلاف مضامين المشاريع البرنامج الاستعجالي في حد ذاتها، وهو ما ينعكس اختلافا وتنوعا على تدخل المفتش التربوي. ونأخذ مثلا فقط، وهو تأطير المفتش التربوي جملة من التكوينات في إطار التكوين المستمر. فالتكوين في جيني غير التكوين في التعليم الأولي. وغير التكوين في المشروع أو التتبع الفردي أو ديداكتيك المواد، وهكذا …

4 ـ في الشكل: تدخل المفتش التربوي يكون تدخلا جوهريا أو شكليا سطحيا أو عميقا. ويرتبط هذا التدخل ارتباطا وثيقا بدرجة المسئولية التي سيتحملها المفتش التربوي في المشروع. كما يحدد درجة انخراطه واهتمامه بالمشروع. وهو ما نلمسه في عدة مشاريع يكون المفتش التربوي فيها مهتما أو غير مهتم. وبطبيعة الحال نتحدث هنا عن الاهتمام الذي تؤطره درجة التدخل، وإلا فإن الاهتمام حاصل انطلاقا من المهام المنوطة بالمفتش التربوي.

5 ـ في المستوى: وفيه يكون تدخل المفتش التربوي تدخلا على مستوى القيادة العليا أو على مستوى القاعدة أو على مستوى القيادة الوسطى بين القيادة العليا والقاعدة. وكل مستوى تستتبعه درجة المسؤولية، ونوع ودرجة وكم التدخل. والتدخل هنا يحدده الإطار التدبيري العام للبرنامج الاستعجالي. فمثلا: هناك من المفتشين التربويين من يرأس أحد المشاريع على المستوى المركزي أو الجهوي أو ينسقه على المستوى الإقليمي، كما هناك من المفتشين التربويين من ينسق مشاريع البرنامج الاستعجالي على المستوى الجهوي أو المستوى الإقليمي أو يرأس الأقطاب إلى غير ذلك من القيادة العليا أو الوسطى أو الدنيا. ونحن هنا؛ على مستويات تدخل المفتش التربوي في البرنامج الاستعجالي لا نهمل الشروط والمتطلبات والوقائع والمستلزمات الضرورية لتفعيل دور المفتش التربوي في بعده الفردي أو الجماعي أو المؤسساتي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي. وإلا، فإن أي خلل في ذلك سينعكس لا محالة سلبا على تدخل المفتش التربوي. ولسنا في حاجة إلى التذكير بالبرنامج التربوي المركزي والجهوي والإقليمي الذي أعدته هيئة التفتيش من خلال هيكلتها المركزية والجهوية والإقليمية دليلا على انخراط المفتش التربوي في البرنامج الاستعجالي.

وطر: ونحن نستشرف دور المفتش التربوي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي، أملنا أن يجد هذا البرنامج فينا الحاضن الصبور الواعي بأهميته في معالجة بعض القضايا التعليمية المطروحة على نظامنا التعليمي قصد مقاربتها وإيجاد الحلول لها. غير غافلين إعمال النقد التربوي البناء فيه لأجل تطويره وتحسينه وتجويد تدابيره وإجراءاته وغاياته ونتائجه. فالناظر فيه يجب ( أن ينظر بعين نقدية وأن يشغل آليات التفكير العقلاني والنقدي حتى يتمتع خطابه بنوع من المعقولية تجعله يحصل ما يستهدفه ) . وعلى جميع المتدخلين فيه المعول على إنجاحه لأنه مسؤولية الجميع، ومعني به الجميع، لا فرق بيننا في ذلك.

المراجع ـ وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، التقرير التركيبي للبرنامج الاستعجالي 2009/2012. ـ د. الغالي أحرشاو، العلم والثقافة والتربية: رهانات استراتيجية للتنمية، منشورات مجلة علوم التربية2، المغرب، 2005، ط1. ـ د. إبراهيم الفقي، التفكير السلبي والتفكير الإيجابي: دراسة تحليلية، سلسلة قوة التفكير2، دار الراية، 209،ط1. ـ ـــ

، فن وأسرار اتخاذ القرار، بداية للإنتاج الإعلامي،مصر، 2008، الطبعة الأولى. ـ ـ

، د. إبراهيم الفقي، العمل الجماعي، دار الأجيال للنشر والتوزيع،2009، الطبعة الأولى. ـ د. علي نبيل، الثقافة العربية وعصر المعلومات، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2001، العدد 265. ـ ــ

، العرب وعصر المعلومات، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 1994، العدد 184. ـ 

، العقل العربي ومجتمع المعرفة، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2009، العدد 369، الجزء 1.

العقل العربي ومجتمع المعرفة، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2009، العدد 370، الجزء 2.

ـ د. محمد شريف الإسكندراني، تكنولوجيا النانو: من أجل غد أفضل، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2010، العدد 374. ـ جون ر. سيرل، العقل، ترجمة أ.د. ميشيل حنا متياس، عالم المعرفة، المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، الكويت، 2007، العدد 343.

ـ د. حسان الباهي، الحوار ومنهجية التفكير النقدي، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، 2004.

ـ سمير محمد حسين، الإعلام والاتصال بالجماهير والرأي العام، تقديم محمد محمود المرسي، المجلة العربية للعلوم الإنسانية، جامعة الكويت، الكويت، 1986، المجلد 6، العدد 23.

دور جهاز التفتيش التربوي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي
دور جهاز التفتيش التربوي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي

عبد العزيز قريش

اترك تعليق

1 تعليق على "دور جهاز التفتيش التربوي في إنجاح مشاريع البرنامج الاستعجالي"

نبّهني عن
avatar
ahmed maouhoub
ضيف

انا شاب معاق بشلل الارجل واعوجاج العمود الفقري والحمد لله لا عمل لي ولا دخل سوى دعم الاسرة المعوزة اراسلكم من اجل مساعدتي ادا امكن فانا في امس الحاجة الى الدعم المادي لانشاء محل للبقالة وتقبلو مني فائق التقدير والاحترام

‫wpDiscuz