دورة الفنان المبدع اليزيد خرباش: الموكب الأدبي يقص شريط نسخته الثانية بأصوات شعرية متألقة/ وجدة: ميلود بوعمامة

441824 مشاهدة

وجدة: ميلود بوعمامة/ وجدة البوابة: “دورة الفنان المبدع اليزيد خرباش” الموكب الأدبي يقص شريط نسخته الثانية بأصوات شعرية متألقة

         انطلاقا من مبدإ ربط كل ما هو ثقافي بما هو تنموي، انطلقت بكل من مدينة وجدة وجماعة “كافايت” ناحية جرادة بداية الأسبوع المنصرم فعاليات الطبعة الثانية من الموكب الأدبي الذي  تنظمه “جمعية كفايت للثقافة والتنمية” والتي تختار لها المنظمون كشعار عام “دورة الفنان المبدع اليزيد خرباش”، نسخة مهمة للغاية، خاصة في الظرفية الحالية التي تعرفها الجهة الشرقية من ناحية الدينامية الاقتصادية الثقافية والفنية والتنموية، وتروم هذه التظاهرة، ترسيخ ثقافة الإبداع والخلق، والاعتراف بقدرات الآخر فكريا وإبداعيا وجماليا، ودعم جيل الشباب المبدع وكل الفئات التي تنشط في المجال الجمعوي والتي تحتاج بالتأكيد لعاملي المآزرة والمساندة لإنجاح مشاريعها التنموية الذاتية، خاصة تلك الجمعيات المشتغلة في العالم القروي.

الدولة الثانية من الموكب الأدبي تستمد بعدها الثقافي من تربة خصبة معطاء، غرست بذورها بعمق من لدن أبناء المنطقة الشرقية المبدعين، واستمدت إشعاعها من ثراء البرامج والفقرات، واستهلت برنامجها العام بندوة وطنية تحت شعار: ” في الحاجة إلى ربط الثقافة بالتنمية “احتضنت  فعالياتها رحاب مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، أطرها الأساتذة: عبد العالي مستور رئيس منتدى المواطنة، وبنيونس المرزوقي أستاذ جامعي ومهتم بالشأن المحلي، ونسق فقراتها سامح درويش رئيس “جمعية كفايت للثقافة والتنمية”، وبحضور مكثف لرجالات ونساء الثقافة والفن، وفي غياب تام لأصحاب القرار السياسي والمنتخبين….

على مدار ثلاثة أيام امتدت مراسيم العرس الأدبي، ضمت في ثناياها معارض للوحات تشكيلية حاكت جمالية كافايت، بريشة كل من الفنان المحتفى به اليزيد خرباش، إلى جانب جمال سعيد ومحمد تاغزوت، ومن الديار التونسية الفنانة التشكيلية هندة لوليزي المقيمة في باريس التي تزامنت فترة تواجدها بالموكب مع يوم مولدها فكان العيد عيدين، عيد للإبداع وعيد الاحتفاء بالذات.

فليل الموكب الأدبي تخلله سمر شاعري بكل المقاييس، وشلال متدفق هزارات وشطحات تراقصت فيه الكلمات وتناغمت فيه أزكى العبارات، لترسم باقات شعرية من توقيع أسماء وازنة، على رأسها قيدوم الشعراء “محمد علي الرباوي” والابن البار لمنطقته “سامح درويش”، المالك الشرعي للشطحات والبهاءات الساحرة، إلى جانب كوكبة من الشعراء أمثال: (محمد ماني، بوعلام ادخيسي، سعيد هادف، محمد حماس، عيسى حموتي،  الطيب هلو، خالد بودريف، علي العلوي، رشيد سوسان، زبير الخياط…الخ)، وكان لنون النسوة حضور عبر الكلمة وساحريتها أشعار كل من: سميرة طويل القادمة من بلجيكا، ثورية احناش، ربيعة غليوس، دنيا الشدادي، الباتول محجوبي وفاطمة عبد الحق).

في اليوم الموالي شدت القافلة الرحال إلى منتجع كافايت، فكانت أولى محطاتها منحوتة الأربسك العربي الإسلامي نحتت بأنامل الفنان “عبد النبي كتوي”، حيث شكلت اللوحة طفرة نوعية في تاريخ المنطقة.

وللوقوف عن كثب على طبيعة الإنسان والمجال، كان للزوار وكل مكونات الوفد زيارة لمجبنة كافايت للتعرف على مرافقها ومراحل إنتاجها.

وعبر المجال الأخضر الفسيح، جادت قريحة الشعراء والشاعرات، بقراءات عانقت جمالية المكان الذي يستحق وقفات ووقفات، للنهوض أكثر بمؤهلات المنطقة ومكنوناتها.

واختتم العرس الأدبي بلوحات فلكلورية من توقيع أبناء المنطقة، ومن مستملحات الموكب الأدبي فرقة وليدة المكان والزمان تحت اسم “هبهوب اكافايت تشلالالا” التي تفاعل معها الحضور بشكل من التلقائية والعفوية، ليضرب الموعد في السنة المقبلة خلال الدورة الثالثة.

دورة الفنان المبدع اليزيد خرباش: الموكب الأدبي يقص شريط نسخته الثانية بأصوات شعرية متألقة/ وجدة: ميلود بوعمامة
دورة الفنان المبدع اليزيد خرباش: الموكب الأدبي يقص شريط نسخته الثانية بأصوات شعرية متألقة/ وجدة: ميلود بوعمامة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz