دواعي العزوف عن حضور اليوم الدراسي

19985 مشاهدة

محمد كاسمي / وجدة البوابة : وجدة 4 يوليوز 2011، الموافق ل 2 شعبان 1432ه –
يعتزم المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بالجهة الشرقية تنظيم يوم دراسي بوجدة يوم الأربعاء 06 يوليوز 2011 تنفيذا لمقررات المكتب الوطني ، وحسب مضمون الدعوة الموجهة للمفتشين سيخصص هذا اليوم لتدارس المحورين المتعلقين بالاستقلالية الوظيفية وبالنظام الأساسي للهيأة .وعيا بالمرحلة و بالأوضاع سواء على المستوى الجهوي أو المستوى الوطني. أتقدم بالملاحظات التالية حول اليوم الدراسي المرتقب :1 ) توقيت اليوم الدراسي:يأتي انعقاد هذا اليوم الدراسي في ظروف غير ملائمة لعدة اعتبارات أولها المناخ والأجواء غير السليمة سواء داخل المكتب الجهوي بين أعضائه أو خارجه بين فئات المفتشين ،بسبب المشكل المفتعل حول “وحدة الإطار “من قبل أطراف ترى في العمل النقابي مطية لتمرير أغراضها الشخصية والمصلحية على حساب الفئات الأخرى ، مستغلة موقعها في أجهزة النقابة على مختلف المستويات ومنكلة بكل من يختلف معها ولايتوافق معها فيما تعتقد .أما الاعتبار الثاني يقتضي تنظيم اليوم الدراسي كاستشارة للقواعد حول أهم قضايا التفتيش قبل عقد جلسات الحوارالتي تمت مع الوزارة ، حتى يتسنى رفع ملف مطلبي يستجيب لكافة فئات المفتشين.2 ) طبيعة المحاور المراد تدارسها الاستقلالية الوظيفية والنظام الأساسي للهيأة :بالنسبة لمطلب الاستقلالية الوظيفية يعتبر مطلبا طرحته النقابة وظلت تدافع عنه منذ تأسيسها لكنه كان يقدم دائما بطريقة غير إجرائية ويكتنفه الغموض واللبس ،ولعل تعقيب السيدة كاتبة الدولة في أحد لقائاتها التواصلية بالجهة الشرقية حول مفهوم الاستقلالية يؤكد ذلك بحيث أشارت إلى أن هذا المفهوم مازال غامضا لدى الوزارة وبان النقابة لم تقدم لحد الأن تصورا واضحا حوله .ومع الانخراط في تنظيم التفتيش فقد تمت المراهنة على العمل بمقتضيات الوثيقة الاطارمن خلال إرساء هياكل التفتيش عبر مجالس إقليمية وجهوية ومركزية كأحد المداخل لتحقيق الاستقلالية على أن تكون هذه المجالس تابعة للمفتشية العامة ،غير أن هذا التنظيم أظهر محدوديته وعدم قدرته على انتزاع الاستقلالية المنشودة بسب عدم التفعيل المتعمد لهذه المجالس من طرف الوزارة وظهر مع مرور الوقت تملص الوزارة وتلكؤها في تطبيق بنود 20 نونبر 2009 المبرم مع النقابة وعدم تفعيل مقتضيات المذكرة الوزارية رقم 56،وبقيت مواقع المجالس شكلية في البنية الإدارية وظلت أشغالها محدودة في الزمان والمكان و أدوارها استشارية ليس إلا ،ولا يعتد بتقاريرها .إن المراهنة على كسب الاستقلالية الوظيفية من خلال تنظيم التفتيش دون إقرار نظام أساسي خاص بالمفتشين بمختلف الفئات رهان خاسر ، فبدونه لا يمكن الحديث عن الاستقلالية ، فبضل قانون أساسي ترسم معالم المفتش والمهام المنوطة به والتعويضات المرتبطة بهذه المهام ، الأمر الذي لا يمكن أن يحصل في ظل الوضعية الحالية التي توجد عليها الوضعية الإدارية للمفتش ،ولعل السؤال الذي يفرض نفسه ، كيف تم تقديم مطلب الاستقلالية الوظيفية والقانون الأساسي من طرف النقابة في لقائها الأخير مع الوزارة ،وما هو رد الوزارة ؟ ،وكما هو معلوم لم تسفر نتائج الحوار الأخير مع الوزارة إلى ما كان منتظرعكس ما يروجه البعض بكونها كانت ايجابية بنسبة كبيرة.أما فيما يتعلق بالقانون الأساسي فرغم تضمينه في الملف المطلبي إلا انه ظل مغيبا فمن خلال الإطلاع على وثائق النقابة فقد كان مطلب وضع قانون أساسي للمفتشين حاضر لكن بكيفية غير مفصلة ومدققة حسب خصوصيات كل هيأة ،وعبر جميع جلسات الحوار التي باشرتها النقابة مع الوزارة لم توضح للقواعد كيفية تناول هذا الملف مع الوزارة وطريقة عرضه وظل يكتنفه الغموض ، وتم توجيه النقابة من طرف مهندسي “وحدة الإطار ” في الفترة الأخيرة وعملوا كل ما في وسعهم للدفاع عن أطروحة “وحدة الإطار ” و تمرريها والمصادقة عليها من طرف أجهزة النقابة ،وبشكل قوي اتخذوا منها معركتهم الحاسمة قبل الدفاع عن قانون أساسي للتفتيش ، وكان هدفهم هو محاولة النزع من الوزارة تسمية مفتش بوزارة التربية الوطنية تحت غطاء “وحدة الإطار” ، ،وقد أكدوا على ذلك في مناسبات عدة في لقاءات جهوية بالمنطقة الشرقية من طرف بعض الأعضاء من المجلس الوطني من قبيل انه لايتم التعويض عن الإطار ولكن عن المهام .ولعل إقبار أعمال ورشة اهتمت باقتراح قانون أساسي في يوم دراسي سابق انعقد بمركز تكوين المعلمين والمعلمات بوجدة في شهر مارس 2009 وحضره أحد أعضاء المكتب الوطني من خارج المكتب الجهوي مؤشر قوي على هذا التوجه، لكون هذا الاقتراح لم يرق الجهات التي لا يتماشى مع أطروحتها وتصورها. ولحد الآن مازالت خلاصات أشغال هذا اليوم غير معروفة وهناك تضارب في الرودد من طرف بعض أعضاء المجلس الوطني بالجهة الشرقية عن مآل ومصيرهذه الأعمال.في الأخير ،اعتقد انه كان من المفروض تسوية الخلاف القائم حول معضلة “وحدة الاطار” المفتعلة ، قبل التفكير في عقد يوم دراسي ، لأنه لايعقل أن يتم في ظل هذه الظروف ،والذي من المؤكد سيعرف عزوفا وخاصة من طرف المتضررين مفتشي التعليم التربوي ثانوي ،وبالتالي ستكون الأشغال التي ستتمخض عن هذا اليوم دون شرعية .

محمد كاسمي
دواعي  العزوف عن  حضور اليوم  الدراسي
دواعي العزوف عن حضور اليوم الدراسي

محمد كاسمي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz