دعوا موبيليس تشتغل

313227 مشاهدة

بعد سنوات من المعاناة والعذاب اليومي الذي عاشته الساكنة الوجدية جراء الخدمات المتردية للنقل الحضري بالمدينة التي كانت تؤثتها حافلات مهترئة لا تحمل من حافلات النقل الحضري سوى الاسم . اكتظاظ وطول انتظار بالمحطات لحافلات قد تأتي أو لا تأتي وغيرها من المشاكل التي لا حصر لها, كلها أشياء اعتاد عليها المواطن الوجدي مكرها في غياب بديل يتيح له التنقل لقضاء أغراضه بكرامة وبخدمات تضمن له الحد الأدنى من كبريائه كآدمي لدرجة تم التطبيع معها كقدر محتوم أمام انسداد الأفق والتشاؤم من إمكانية حدوث أي تغيير يستجيب لانتظاراتهم وآمالهم المنشودة .

وبحلول فاتح يناير الأخير , حلت بمدينة وجدة شركة موبيليس – فرع مجموعة سيتي باص ترانسبور . وهي شركة مغربية مواطنة برأسمال مغربي مائة بالمائة وبخبرة كبيرة في مجال النقل الحضري العمومي راكمت هذه التجربة  بواسطة تدبيرها لهذا المرفق الحيوي الحساس بعدة حواضر كبرى بالمملكة لسنوات طويلة ونجاحها تحقيق نقلة نوعية بهذا المرفق أينما حلت متجاوزة كل الصعوبات والإكراهات التي تجدها . و يكمن سر هذا النجاح كما رصدنا  وتتبعنا ذلك عن قرب  في طرق التسيير الحديثة التي تنهجها هذه المقاولة الوطنية الطموحة وفي التقنيات المتطورة المعتمدة دوليا في مجال النقل النقل الحضري  وكذلك تزويد الحافلات بتقنيات وتجهيزات تستجيب للمعايير الدولية مثل الولوجيات للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وكاميرات المراقبة للرفع من ضمانات السلامة للمرتفقين والويفي  وغيرها من التجهيزات من أجل راحة المواطنين أثناء تنقلاتهم اليومية دون أن نغفل محركات euro 5  الصديقة للبيئة التي زودت بها الحافلات للمساهمة في الحد من الانبعاثلت الحرارية تماشيا مع انخراط المغرب في المعاهدات الدولية للمحافظة على البيئة وآخرها  COP 22 التي احتضنتها مراكش في شهر نونبر المنصرم .

لكن هذا المولود الجديد الذي غير منذ اليوم الأول لاشتغاله  معالم النقل الحضري العمومي بمدينة وجدة بحافلات جديدة من الطراز الرفيع وبخدمات من مستوى رفيع  والذي لاقى ارتياحا كبيرا وترحيبا به من طرف الساكنة , وجد في طريقه عراقيل مصطنعة  وضعت أمامه منذ اليوم الأول أيضا بغاية إفشاله وضرب سمعته حتى قبل أن يفسح له المجال للعمل وإثبات ذاته . وتم تسخير وقفات احتجاجية متعددة غير مبررة  وليست لها أية مصداقية¸ خاصة بعدما أبدى مسؤولو الشركة الجديدة مرونة كبيرة في التجاوب مع مطالب الطلبة وتسهيل عملية الانخراطات والحوار من أجل دراسة جميع المطالب الموضوعية  الواردة على الشركة من طرف كافة المتدخلين . بحيث أكدت لنا إدارة الشركة بأن أولى الأسبقيات لدى الشركة هي خدمة المواطن وهمها الوحيد هو إرضاء المرتفقين والاستجابة لتطلعاتهم وانتظاراتهم .

ولكل الذين تهمهم مصلحة المواطنين الوجديين, نقول دعوا  هاته الشركة المواطنة تشتغل, وارفعوا عنها العراقيل المصطنعة من تسخير للطلبة وغيرهم لإغراقها بالمشاكل وثنيها عن المضي في تحسين الخدمات ليستفيد منها المواطن بالبوابة الشرقية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.