خواطر حول صناعة الرجال والأطر في عهد النبي صلى الله عليه و سلم/ وجدة: أحمد أولاليت

158104 مشاهدة

وجدة: أحمد أولاليت/ وجدة البوابة: وجدة في 07 يونيو 2014، عندما نزل الوحي على خير البشرية في غار حراء كانت كلمة ( اقرأ) أول الوحي و كانت الحاجز بين الجاهلية و الإسلام و كانت أول ما كلمه به ربه و أول ما سيلقنه لأصحابه . فبدأ يجتمع بهم سرا في دار الأرقم بن أبي الأرقم سرا لمدة ثلاث سنوات ثم أمره ربه بالجهر بالدعوة …ففي المرحلة السرية ركز على دعوة أقرب الناس إليه كزوجته خديجة و صاحبه أبي بكر و ابن عمه علي بن أبي طالب ….و استطاع أن يهدي أربعين شخصا في ظرف ثلاث سنوات …و في السنة الخامسة للبعثة هاجر بعض المسلمين الى الحبشة التي كان فيها ملك لا يظلم عنده أحد . فأرسلت قريش عمرو بن العاص ليسترجعهم ويعود بهم الى مكة … و لكن فصاحة و حجة جعفر بن أبي طالب الذي تتلمذ في مدرسة النبي عليه السلام أفحم عمرو بن العاص ( المعروف بداهية العرب) و أفحم النجاشي فكانت أول معركة في الإسلام و كان أول انتصار في الإسلام و اعتبرت تلك الكلمة جامعة و مرتبة لأصول و أولويات مبادئ الإسلام … و عند العقبة الأولى ( سنة 12 للبعثة ) يوم حج وفد من الأوس و الخزرج و عرض عليهم الإسلام فوافقوا أرسل معهم إطارا يسمى مصعب بن عمير و كان أول سفير في الإسلام … و في قمة الحصار بشعاب مكة و في وسط عام الحزن يسافر عليه السلام الى الطائف (سنة 10 للبعثة ) يدعو ثقيفا الى الإسلام دون يأس أو كلل و لم يسلم على يديه يومئذ إلا ( عداس ) المسيحي (غلام عتبة وشيبة ابني ربيعة ) … و بعد أن أرسل أصحابه الى المدينة و اطمأن عليهم … لحق بهم بعد سبعين يوما من المسير و في أحر أيام الصيف ( من 14 يوليوز /تموز الى 24 سبتمبر/ ايلول ) و عندما وصل الى ضاحية يثرب يوم الإثنين قام ببناء مسجد قباء و بعد ذلك بثلاثة أيام قام ببناء المسجد النبوي في بني سالم بن عوف ( يوم الخميس ) و قد شارك في بناء المسجد كل قادر على العمل …و في الغد ألقى أول خطبتين للجمعة ثم آخى بين المهاجرين و الأنصار ثم كتب كتابا وادع فيه اليهود في أول دستور تضعه الإنسانية يضمن حقوق كل المواطنين على اختلاف دياناتهم و أجناسهم ( أو ما يسمى بمعاهدة الدفاع المشترك بين المسلمين و اليهود ) … عند استقراره بالمدينة بنى بعد أشهر مسجد القبلتين …فكان التركيز على البيوت في المرحلة المكية لأنها مرحلة عابرة و موازين القوى كانت لقريش …أما في المدينة فكان تكوين الأطر في المساجد الثلاثة لأن نواة الدولة الإسلامية قد تأسست . و قد صار المسلمون قوة بشرية لا يستهان بها … و كان علية السلام يعلمهم بالتلقين تارة و بالقدوة تارة و بالسؤال تارة …و بالمشورة تارة فيتحملون مسؤولية القرارات …..و استطاع عليه السلام أن يمحو الأمية من مجتمعه في وقت وجيز بجعل العلم أول فريضة فرضت في الإسلام … أو بإطلاق سراح أسرى بدر مقابل تعليم كل واحد منهم عشرة من أبناء المسلمين …فكان أول مجتمع في التاريخ يجعل العلم في متناول جميع الطبقات ….لأنه عليه السلام كان يعلم أن العالم العامل خير من أمة غير عالمة كما جاء في الأثر الذي أخرجه الطبراني ( موت قبيلة أيسر من موت عالم ) و في طريقة تكوين أصحابه نسوق هذه الشهادة
قال أبو عبد الرحمن السلمي : حدثنا الذين كانوا يقرئوننا القرآن – كعثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما – أنهم كانوا إذا تعلموا من النبي صلى الله عليه و سلم عشرات آيات لم يجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا : فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا ولهذا كانوا يبقون مدة في حفظ السورةو عن أبي هريرة قال ( ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ) أخرجه الترمذي .فتكون رجال بهروا العالم بذكائهم الحربي كخالد بن الوليد وسعد بن أبي وقاص …ورجال بهروا العالم باجتهاداتهم كعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب … كما بهر الصحابة رضوان الله عليهم العالم بأخلافهم وصدقهم وتضحياتهم في سبيل نشر الدعوة الإسلامية. و تمكنوا في وقت وجيز من فتح مكة عاصمة الوثنية . و المدائن عاصمة المجوسية . و القدس عاصمة اليهودية و النصرانية . و الفسطاط ( القاهرة ) عاصمة الفرعونية والسند و الهند أرض البوذية و الهندوسية………. و هي أهم و أكبر الديانات يومئذ …و إلى خاطرة أخرى إن شاء الله …

وجدة:  أولاليت أحمد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz