خلل الإدارة في تدبير موضوع الأطر التي تحال على المعاش خلال الثلث الأول من المواسم الدراسية

124799 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “خلل الإدارة في تدبير موضوع الأطر التي تحال  على المعاش خلال الثلث الأول من المواسم الدراسية”

مرة أخرى أوحى لي مقال السيد الطيب زايد الثاني بخصوص خلافه مع إدارة مؤسسة واد الذهب الثانوية التأهيلية بوجدة بمعالجة موضوع خلل تدبير الإدارة لموضوع الأطر التي تحال على المعاش خلال الثلث الأول من المواسم الدراسية. فبعد إلمامي بالخلاف بين الحاج زايد وإدارة تأهيلية واد الذهب ، والذي حرر في شأنه مقالين متتاليين تبين لي أن سبب الخلاف بينهما إنما يرجع إلى سوء تدبير الإدارة ـ وأقصد تلك المسؤولة عن تدبير الموارد البشرية ـ لموضوع الأطر التي تحال على المعاش خلال الثلث الأول من المواسم الدراسية حيث تكون الإدارة على علم مسبق بمغادرة هؤلاء ، ومع ذلك تسند إليهم جداول حصص لمدد قد لا تتجاوز شهرين أو ثلاثة علما بأن لا مندوحة عن تعويضهم ، وهو ما يستدعي إذا ما اعتمد التدبير السليم العمل بذلك مع بداية المواسم الدراسية لتجنب اضطراب السير العادي للدراسة ، وتجنب تغيير المدرسين بالنسبة للمتعلمين في مجال التدريس الشيء الذي يربكهم ويؤثر سلبا على تحصيلهم نظرا لاختلاف أداء المدرسين واختلاف طرائقهم في التدريس . ومع أن الإدارة لديها جهاز كامل مختص بالتخطيط فإنها تفتقر إلى أبسط تخطيط بالنسبة لموضوع تعويض الأطر التي تحال على المعاش بحيث لا تدبر أمرهم بطريقة معقولة ما بداية المواسم الدراسية . وأستحضر الآن مشكل له علاقة بهذا الموضوع وهو إحالة مدرس لمادة اللغة العربية بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية بوجدة خلال الموسم الدراسي الفارط حيث بقي تلاميذه بدون مدرس لمدة معتبرة ، وأقدمت مصلحة الموارد البشرية بنيابة وجدة أنكاد على تكليف أستاذ بنفس المؤسسة ظل يشتغل بتدريس مادة التربية الإسلامية لأكثر من عقد من السنين ولوحت أيضا بتشغيل زميل له اشتغل بتدريس هذه المادة أيضا لأكثر من عقدين دون مراعاة مصالح المتعلمين ولا حاجة الأستاذين إلى تكوين يلحقهم بركب زملائهم في تدريس مادة اللغة العربية التي عرف منهاجها تغييرات متتالية خلال عقدين . واقترحت شخصيا على مدير الأكاديمية السابق تشغيل مدير تربوي متدرب تخصصه مادة اللغة العربية ، لم يتم إقراره في منصب الإدارة ليسد الفراغ الذي خلفه الأستاذ المحال على المعاش بعد أن قضى التلاميذ مدة معتبرة دون دراسة ، ففوجئت بمصلحة تدبير الموارد البشرية تعينه في مؤسسة محمد السادس من أجل التغطية على حالة تلابسها المحسوبية ، فكانت النتيجة هي حرمان تلاميذ أقسام السنة الأولى باكلوريا علمي من مدرس ناجح في مادة التربية الإسلامية ومتمكن منها ، وكان يعد التلاميذ إعدادا جيدا لخوض غمار الامتحان الجهوي فيها ، وفي نفس الوقت تم الإضرار بتلاميذ الجذوع المشتركة من خلال تكليفه بتدريس مادة اللغة العربية وقد طال عهده بتدريسها ، وبينه وبين آخر منهاج مسافة أكثر من عقد من السنين ، وهو في أمس الحاجة إلى تكوين ليساير ما فاته ، وبهذا صار لا هو نافع لمن كان يدرسهم مادة التربية الإسلامية ، ولا هو مفيد في تدريس مادة اللغة العربية لأن المسؤول عن الموارد البشرية الذي يعتقد في نفسه الخبرة والمعرفة لا يعنيه سوى تعويض مدرس بآخر دونما اعتبار للجانب التربوي الذي هو من اختصاص غيره ممن لم يكلف نفسه هو أو من يرأسه باستشارته وهو آخر من يستشار في تدبير الموارد البشرية التي ليست مجرد أرقام تأجير بل هي خبرات وكفاءات تربوية . وما وقع بالثانوية التأهيلية واد الذهب بين مدير المؤسسة والأستاذين المقبلين على المعاش سببه سوء تدبير مصلحة الموارد البشرية التي لم تدبر أمر شغور منصبين خصوصا وأن المنصب الذي كان يشغله أحد الأستاذين تزامن مع رخصة حج . فلو أن مصلحة الموارد البشرية زودت مدير تأهيلية واد الذهب بمن يسد مسد الأستاذين المشرفين على التقاعد مع نهاية شهر دجنبر لما حدث ما حدث من خلاف لا داعي له ولما مست كرامة أحد بفعل أو برد فعل . والسؤال المطروح إذا كانت مصلحة الموارد البشرية ستدبر أمر المنصبين بعد تقاعد الأستاذين فما الذي منعها أن تبادر إلى ذلك مع انطلاق الموسم الدراسي وتكليف الأستاذين المحالين على المعاش بأعمال مساعدة للإدارة أو بمصاحبة الأستاذين المعوضين إن كانا في حاجة إلى مصاحبة بسبب قلة خبرة أو حداثة عهد بالتدريس ؟ ومهما يكن من أمر فإن المصلحة المكلفة بتدبير الموارد البشرية هي المسؤولة عن الإساءة إلى الأستاذين اللذين كان من المفروض أن يغادرا بتكريم لا بتجريم كما جرت العادة اعترافا لهما بما بذلاه من جهود خلال مشوارهما التدريسي . ولا أعتقد أن رئيس المؤسسة قصد إلى أهانتهما بل كان تحت ضغط مصلحة تدبير الموارد البشرية التي ظلت تتفرج عليه وهو يواجه مشكل قرب انتهاء مدة خدمتهما ويعاني بسببه لأن هذه المصلحة لا يعنيها سوى وجود مدرس يغطي فراغا حاصلا لا محالة دونما اهتمام بالجانب التربوي . وانطلاقا من تجربتي كمراقب تربوي لا أفضل تناوب المدرسين على المتعلمين خلال موسم دراسي واحد ، ولقد تأكد أكثر من مرة أن هذه التغييرات بسبب رخص الحج أو الولادة أو المعاش تسبب ارتباكا للمتعلمين يسجل بجلاء خلال الزيارات الصفية دون أن يعني ذلك الطعن في كفاءة ونزاهة المدرسين ، فرب مدرس جاد وذي كفاءة عالية لا ينسجم معه تلاميذ كانوا قد ألفوا غيره ، فيشتكون من عدم تفاعلهم مع طريقته التي لا شك في فعاليتها ، وقد سجلت العديد من هذه الحالات ، وهو أمر لا تعرف الجهات المعنية بتدبير الموارد البشرية التدبير الذي لا يدخل في اعتباراته الجانب التربوي الذي من أجل وجدت كل مصالح وأقسام الوزارة بقضها وقضيضها . وأخيرا نأمل أن يتدخل أصحاب السعي المحمود لإصلاح ذات البين بين رئيس مؤسسة واد الذهب وبين الأستاذين المقبلين على المعاش ونتمنى أن يكون ذلك قريبا وأن يغادرا في ظروف حسنة لا تشوبها شائبة . وأنا على أتم الاستعداد لأكون ضمن فريق المساعي الحميدة إذا ما وجهت إلي دعوة لذلك تقدير لجميع الأطراف لأنهم يكونون أسرة واحدة يسرها ما يسر كل واحد ويسوءها ما يسوء كل واحد . وليس من مصلحة أسرة التربية أن يغادرها من أفنوا شبابهم في الخدمة بهذه الطريقة المؤسفة ، ولا أن تحمل مسؤولية ذلك لطرف ليس من مسؤوليته تدبير موضوع الموارد البشرية . وأختم بقوله تعالى : (( لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس )) .

اترك تعليق

3 تعليقات على "خلل الإدارة في تدبير موضوع الأطر التي تحال على المعاش خلال الثلث الأول من المواسم الدراسية"

نبّهني عن
avatar
متتبع
ضيف

هذا موقع اعلامي حر ومحايد ام تحول الى شركة للنظافة مهمتها تنظيف وحدف الردود التي تخالف السيد شركي محمد الا تؤمنون بالاختلاف وبالراي الاخر انهم داخل البرلمانات في الدول العريقة في الديمقراطية يصلون الى حد التشابك بالايدي ام ان الموقع فوت للسيد شركي كلمته هي العليا لانني عندما اقرا مقالات الشركي وهو يلعن ويتهكم على اهل المعرفة من اساتذة ومفتشين واطر التوجيه والمدراء وكانه هو العالم العلامة والباقي اميون جاهلون فانني احمل المسؤولية التامة للسيد مدير الموقع الدي عليه ان ينصت الى الجميع لان الشركي ما هو الا بشر له بداية ونهاية

مفتش
ضيف

اهل المساعي الحميدة لا ينتظرون دعوة ، بل يبادرون إن كانت لهم ثقة في النفس ،

احميدة الفورما
ضيف
يا شرقي من اين لهذه النيابة ان تجد الاطر التربوية للتدريس بشكل شامل وكاف؟فهي مجبرة على تدبير واقع غير موجود في النيابات الاخرى ،الا وهو شيخوخة الاطر التربوية، اكثر من ذلك يا شرقي ،هناك من المدّرسين من يلتحق بالنيابة، و لا يبقى له الا شهور على التقاعد ان السيد فرياط – الذي لا يحسب من اصدقائي – في وضع لا يحسد عليه.اتحداك يا شرقي ان تفعل احسن مما يفعل؛ فانت لا تتقن الا النقد ولا تاتي بالبديل؛ في مقالك لا نلفي ولو اقتراح عملي واحد. لقد كتبتك مقالا ،السنة الماضية، تتحدث فيه عن مساعدتك لمدّرس للغة العربية على تحضير التلاميذ… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz