خسارة بيئية في الجهة الشرقية بسبب تهميش كفاءة تربوية لفاعل بيئي متميز/ وجدة: محمد شركي

13680 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 1 مارس 2013، خسارة بيئية في الجهة الشرقية بسبب تهميش كفاءة تربوية لفاعل بيئي متميز

انسجاما مع مبادئي ، وجريا على عادة إشاعة ثقافة تخليق الحياة العامة في مغرب ما بعد الدستور الجديد ، أجدني بدافع الوازع الديني  والواجب الوطني والإنساني ملزما بإثارة قضية فاعل تربوي بيئي متميز ناله الحيف والظلم بسبب إجراء إداري لا أتردد في القول بأنه تنكب الإنصاف والعدل . ويتعلق الأمر بالأستاذ الفاضل السيد عبد المجيد الرحماني أستاذ علوم الحياة والأرض بالثانوية التأهيلية زيري بن عطية بنيابة وجدة انكاد ، وهو المنسق الإقليمي لمجال البيئة والتنمية المستدامة لعدة سنوات ، وصاحب مشاريع وازنة في المجال البيئي والإيكولوجي لفائدة المؤسسات التربوية الابتدائية والثانوية من خلال انتاجات سمعية بصرية تتضمن إبداعات تتعلق بموضوع دمج التربية البيئية في المقررات الدراسية بشكل ناجح، وهي عبارة عن اجتهادات خاصة ومتميزة ووازنة بشهادة أهل الاختصاص ، ومن خلال  معارض متعددة ومتنوعة حول التربية البيئية . ولقد كان هذا  الفاعل الفذ في المجال الإيكولوجي والبيئي وراء حصول مدرسة الوحدة بنيابة  وجدة أنكاد على شارة اللواء الأخضر الدولية التي أقيم حفل توزيعها بمدرسة ابن الهيثم في مدينة أحفير بنيابة بركان ، وقد حضرت هذا الحفل بدعوة كريمة من رئيس هذه المؤسسة مشكورا ، ولم يكن  في علمي أن حصول مدرسة الوحدة بوجدة كانت وراءها  جهود الأستاذ عبد المجيد الرحماني الذي لم توجه له الدعوة لحضورهذا الحفل مع شديد الأسف ، ولم يشر إليه في مجرد الإشارة العابرة في هذا الحفل. والأستاذ عبد المجيد الرحماني مؤطر من الحجم الوازن في المجال البيئي حيث تستغل العديد من الجمعيات ذات الاهتمام البيئي  والإيكولوجي خبرته لتأطير المهتمين بهذا المجال على مستوى الإقليم والجهة وعلى المستوى الوطني أيضا . والأستاذ عبد المجيد الرحماني معروف بشغفه الكبير بالبحث في مجال تخصصه وفي المجال البيئي والإيكولوجي لأنه  يعشق مهمته كمدرس ومربي وفاعل بيئي ، ومن عشق شيئا أفنى فيه  زهرة العمر . وللأستاذ عبد المجيد غيرة كبيرة على البيئة التي يتعامل معها ككائن  حي ، وكنعمة إلهية  من الخالق  سبحانه ، وهو بسبب هذه الغيرة قد يواجه مفسدي البيئة بالمرافعات العلمية التي تقوم على أساس الحجج العلمية الدامغة كما كان الحال بالنسبة للكارثة البيئية التي لحقت أشجار الثانوية التأهيلية زيري بن عطية في عهد الإدارة السابقة حيث  أوصل تلاميذه عن طريق البحث العلمي في موضوع قطع أشجار هذه المؤسسة إلى تحديد حجم الكارثة البيئية بسبب  غياب دور الأشجار المقطوعة في تلطيف هواء محيط المؤسسة  المحاذية للحديقة العمومة للاعائشة، والتي تلعب دور الرئة الإيكولوجية  بسبب غطائها النباتي لمدينة زيري بن عطية التي  يخنقها الآجور في كل اتجاه . وللأستاذ عبد المجيد فضل كبير في لفت  الأنظار إلى مشكل التجارة بأعشاب المنطقة الشرقية ، وبأنواع من طيورها خاصة طائر الحسون،وله بحوث جادة في هذا المجال إلى جانب بحوث متميزة خاصة  بالأسماك والنباتات  والحيوانات والتي يخرجها في شكل أشرطة علمية  وتربوية في منتهى الدقة . ولا يدخر الأستاذ عبد المجيد جهدا في  مصاحبة الناشئة في المؤسسات التربوية ، وله معها خرجات إيكولوجية حقيقية تهم كل جهات المنطقة الشرقية على اختلاف تضاريسها وغطائها النباتي وثرواتها المائية  ، وتتوج بتقارير علمية دقيقة ، فضلا عن كونه يؤطر الشباب الصحفي  المساهم في  المنافسات الوطنية في مجال العمل الصحفي البيئي والتنموي المستدام . ومن اهتمامات الأستاذ عبد المجيد البحث في المصادر العربية البيئية ككتاب الحيوان للجاحظ على سبيل الذكر لا الحصر الذي  قرأه قراءة علمية إيكولوجية انتهت إلى نتائج باهرة تعد قيمة مضافة إلى جانب ما يعرف  أدبيا عن هذا المؤلف الشهير.

ومع شديد الأسف لم  تراع كفاءة هذا الرجل الفاضل عندما  عرض عليه منصب  المنسق  الجهوي للبيئة والتربية المستدامة من طرف  مدير الحياة المدرسية بالمصالح المركزية ، والذي يعرف عن قرب كفاءته في المجال البيئي ، وشجعه على تقديم ترشيحه لشغل هذه المهمة، علما بأن السيد  عبد المجيد ليس من النوع المتهافت على المهام ،وإنما يستجيب  لكل إرادة صادقة تخدم الوطن والصالح العام . ولقد تقدم الأستاذ عبد المجيد  بطلب  لأكاديمية الجهة الشرقية ، وتردد عليها مرارا كما أخبرني بذلك بعدما طلب منه  إعداد مشاريع  بيئية ، وأبلغها  بالمشروع الوطني  الذي تشتغل عليه  مؤسسات وازنة ،كما تشتغل عليه الوزارة  نفسها  إلا أنه طاله التهميش  والإهمال  حيث أسندت المهمة إلى غيره في غياب  الإعلان عن التباري  عليها كما جرت العادة في هذه الجهة  بالنسبة لبعض المهام التي  تسند إلى البعض بدعوى أن إسنادها جاء من المصالح المركزية حتى لا يناقش أحدا الحساب مع الجهة  بالرغم من وجود المذكرة الوزارية رقم 165 بتاريخ 23/12/2011  في موضوع : ” تنسيق برامج التربية البيئية ” الموجهة إلى مديري الأكاديميات والنئبات والنواب  والتي  تنص على  شروط انتقاء المنسقين لبرامج التربية البيئية وهي شروط متوفرة في الأستاذ عبد المجيد الرحماني باعتباره المنسق الإقليمي لعدة سنوات وهي مدة تفوق ثلاث مواسم دراسية أخيرة ، وبإمكان الإدارة تفريغه لهذه المهمة على غرار تفريغ غيره ممن لا  يستطيع مجاراته في مشاريعه وأعماله الوازنة بحكم الانتاج لا بحكم الادعاء. وإن إقصاء السيد عبد المجيد بهذه الطريقة  يعتبر خسارة بيئية لها  لأن البيئة في الجهة الشرقية في أمس الحاجة إلى فعالية  بيئية في مستوى فعالية هذا الرجل الفذ المتفاني في خدمة البيئة، والعاشق لها عشق المجنون لليلاه . وفي اعتقادي أن  تهميش الكفاءات هو أسلوب يؤدي إلى خراب  القطاعات وهو أسلوب العجزة والفاشلين الذين يحبون أن يحمدوا بما ليس فيهم . ولا يقدم على تهميش الكفاءات إلا الجاهلون بقيمتها، والذين  يفتقرون إليها ،ويودون إحاطة أنفسهم بأمثالهم من الذين لا كفاءة لهم ولا خبرة  حتى  لا ينكشف أمرهم عملا بالمثل العامي القائل : ” إن الذئب المقطوع الذنب  يود قطع أذناب  جميع الذئاب “. ونأمل من الجهات المسؤولة جهويا ومركزيا أن تولي مظلمة هذا الفاعل  البيئي ما تستحقه من بحث واستقصاء من أجل البيئة في الجهة الشرقية . وحرام أن  تضيع مثل هذه الكفاءة  بسبب زبونية أو محسوبية أو ما علمه عند الله عز وجل مما هو غيب  لا يعلمه إلا هو . وحرام السكوت عن هذه المظلمة الصارخة . وأرجو أن  يتقدم الأستاذ الفاضل عبد المجيد الرحماني برسالة تظلم إلى  وزير التربية  الوطنية أو إلى رئيس الحكومة في أقرب فرصة ممكنة ليساهم بذلك في تصحيح  وضعية خاطئة  وماسة بالصالح العام  وتتعلق  بتخليق الحياة العامة .

خسارة بيئية في الجهة الشرقية بسبب تهميش كفاءة تربوية لفاعل بيئي متميز/ وجدة: محمد شركي
خسارة بيئية في الجهة الشرقية بسبب تهميش كفاءة تربوية لفاعل بيئي متميز/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz