خرج الأتراك لنصرة الشرعية الضائعة في مصر وتقاعسنا عن النصرة مع شديد الأسف والحسرة

48402 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 6 يوليوز 2013، وعي الشعوب  يقاس  بمواقفها تجاه القضايا العادلة ، وقضية الشرعية المغتصبة في مصر عبارة عن محك  به  يختبر وعي الشعوب  العربية والإسلامية وباقي شعوب العالم  المحبة للعدالة . ولقد جاءت مواقف  بعض الأنظمة العربية مخيبة لظنون شعوبها حين زكت أو باركت أو حتى سكتت عن جريمة انقلاب عسكري على حكم مدني في مصر . وجاءت في المقابل  مواقف بعض الشعوب مشرفة كما هو حال الشعب التركي المسلم  الذي خرج للتظاهر مساندة  للشرعية الضائعة  في مصر. وليست هذه هي المرة الأولى التي  يعبر فيها هذا الشعب الأصيل  عن وعيه الكبير، ذلك أنه كسر حصار غزة  ، وضحى بأبنائه من أجل ذلك  ، ولم  يبلغ أي شعب عربي أو مسلم  مبلغه  في الاهتمام بقضية القدس وقضية فلسطين . وها هو اليوم  الشعب التركي الأصيل  يتحرك من أجل نصرة قضية عادلة ، وهي قضية مصادرة الجيش المصري لرئاسة شرعية  ولديمقراطية فتية لما يمض عليها حول  كامل ، وهي التي علقت عليها آمال عريضة  باعتبار مصر طليعة الوطن العربي ، وخندقه الأول في الصراع العربي الصهيوني . ولقد ضيع العسكر المستبد بأرض مصر القضية العربية حيث  خاض بعض ضباطه الأشرار  حروبا خاسرة مع العدو الصهيوني  بسبب فسادهم  ، وورثوا العالم العربي  النكسات المتتالية  بعد النكبة الكبرى ، ووقع البعض الآخر من هؤلاء الضباط الأشرار معاهدات الذل  والاستسلام والانبطاح ، وارتزق آخرهم ، وهو طاغية بحالة الاستسلام واغتنى  وحلم بتوريث الحكم  لأبنائه حتى جاءت الثورة المباركة فاستأصلته كالورم الخبيث . ولما  كان حكم هذا الطاغية  يقوم على أساس تجار ومقاولي الفساد ، و مؤسسات المخابرات والأمن الفاسدة التي تعتمد طوابير البلطجية  والمجرمين ، حاولت فلوله إفساد الثورة المباركة  وتحويلها إلى ثورة فساد مضادة من خلال  استغلال  الوضع الاقتصادي  والاجتماعي  المزري الموروث عن  عقود طويلة من فساد حكم العسكر ، وتحميل مسؤولية كل ذلك لرئاسة  مدنية  وجدت كل العراقيل في طريقها حتى لا تستطيع  مجرد الحركة ، وحتى لا تنجح في وضع حد لحالة الفساد المترتب عن حكم هذا العسكر الفاسد المفسد ، الذي ضيع الأرض  عسكريا، واستعادها عن طريق معاهدات الذل والهوان على حساب الكرامة  والعزة وبثمن الحياد المخزي في الصراع العربي  الصهيوني. ولم تفلح الثورة المباركة في تطهير جهاز الجيش من فلول النظام السابق ، ويتعلق الأمر بضباط أشرارمقاولين قد فاتهم قطار الجاهزية العسكرية  ،لأنهم لم يخوضوا حربا مع العدو لعقود  بعدما  رضوا بمعاهدة الاستسلام والذل  . وصار الجيش المصري الذي  يتلقى  المساعدات المالية الأمريكية  سنويا شريطة البقاء على حاله مستسلما لمعاهدة الذل  والهوان مع العدو الصهيوني أداة في يد من يموله من أجل الإجهاز على التجربة الديمقراطية الفتية في مصر تحت ذريعة واهية  ومكشوفة  وهي  الاستجابة  لما سمي  إرادة الشعب  ، وهي استجابة في الحقيقة لفلول النظام السابق التي خسرت رهان الانتخابات ، فأصرت على رفض  نتائجها  من أجل أن تصل إلى  سدة الحكم عن طريق ركوب الانقلاب العسكري  الفاضح . ولم  تضع فلول  النظام السابق  بمن فيهم الضباط الانقلابيون  في حسابهم أن  الشعب الذي اختار  الرئاسة المدنية طواعية  لا يمكن تخطيه بكل  سهولة من أجل  إعادة المشهد السياسي السابق  الذي أسقطته ثورة الشعب المباركة . فكيف  سيواجه الجيش المأجور أمريكيا وخليجيا والمدعوم من قبل كل القوى المستبدة والمعادية للعدالة والديمقراطية في العالم ملايين الشعب المصري  المنادي بعودة الشرعية ؟ إن العنف لن يولد إلا العنفوان ، ولا يمكن قمع إرادة الملايين  بالسلاح  والترهيب  والاعتقال . ولقد وقعت فلول النظام في ورطة لا مخرج لها منها ، ولن  تنفعها أساليب التمويه على انقلاب عسكري مفضوح  قد فات زمانه  بلا عودة. وليس أمام العسكر سوى الاستجابة لإرادة الشعب المتمثلة في عودة الشرعية أو الحذو حذو الجيش النظامي السوري  الذي لم تتلطخ سمعة جيش  في كل العالم  كما  تلطخت  سمعته بسبب دفاعه عن نظام فاسد مستبد . وعلى الجيش المصري إذا اختار أن يحذو حذو الجيش النظام السوري أن  يتوقع مقاومة مسلحة من جيش  مصري حر على غرار الجيش السوري الحر . وإذا كان الغرب  يتفرج على الثورة السورية ، ويمتنع عن السماح لها بالحصول على السلاح للدفاع عن شعبها ، لأنه يريد بديلا  حسب مزاجه عن النظام الفاسد  لعدم ثقته في البعد الإسلامي للثورة السورية بعد أن فاجأته  الثورة  المصرية  ببعدها الإسلامي ، فإن حساباته خاطئة لا محالة . وما فكر الغرب في إسقاط الثورة المصرية إلا  خوفا من استكمال  الثورة المباركة في سوريا ، وهو ما يعني  وقوع الكيان الصهيوني  بين فكي  ثورة ذات بعد إسلامي لا يمكن أن تفرط في المقدسات السليبة . ولقد كشفت  وسائل الإعلام عن السر وراء الانقلاب العسكري  الذي  سكت عنه الغرب  ولم يشجبه، والمتمثل  في دعم الرئاسة المدنية المصرية  لقضية الشعب السوري  ، وهو ما حرك الانقلابيين بإيعاز من الغرب . ولقد سقطت أقنعة الغرب  وأقنعة الأنظمة الخليجية العميلة له ، وأقنعة كل الأنظمة التي تأتمر  بأوامره من خلال  مباركة  انقلاب عسكري  على الديمقراطية  التي تعتبر من أقدس مقدسات  هذا الغرب  ، والتي تصير مدنسة بالنسبة إليه عندما تكون نتائجها لفائدة أو لصالح قوى إسلامية . فمن ميدان رابعة العدوية الناسكة  التي غير الصلاح حالها من عازفة معازف إلى  قديسة أغناها الحب الإلهي  عن الخوف والرهبة، تستمر الثورة السلمية المباركة صامدة في وجه الثورة المضادة والمسلحة بسلاح الجيش الانقلابي  ، وهي  ثورة محبة لله تعالى حب رابعة له،  ومحبة لوطنها  ولشرعيته ، وهي غير هيابة ولا وجلة من الطغيان مهما بلغ من استبداد . عاشت ثورة ميدان رابعة العدوية  وثورات كل الميادين الصامدة في عموم أرض الكنانة ، والمجد والخلود للشهداء الأبرار  ، والمجد والحرية للمعتقلين ، وتحية  تقدير للشعوب الناصرة لهذه الثورة ، والخزي والعار لثورة الفلول المضادة ولكل المؤيدين لها  ، ولكل المتقاعسين عن نصرتها .

خرج الأتراك لنصرة الشرعية الضائعة في مصر وتقاعسنا عن النصرة مع شديد الأسف والحسرة
خرج الأتراك لنصرة الشرعية الضائعة في مصر وتقاعسنا عن النصرة مع شديد الأسف والحسرة

اترك تعليق

2 تعليقات على "خرج الأتراك لنصرة الشرعية الضائعة في مصر وتقاعسنا عن النصرة مع شديد الأسف والحسرة"

نبّهني عن
avatar
الميلود ولد الساهلة
ضيف
الميلود ولد الساهلة
يا هذا الشرقي اعلم أن الأتراك الذين خرجوا لمناصرة مرسي أشار عليهم بذلك أردوكان الذي يحلم بالإمبراطورية العثمانية و من مصلحته أن يبقى مرسي في سدة الحكم لأنه “شكارة” حتى تصبح مصر سوقا للسلع التركية وتابعة للعثمانيين لا تكن متعصبا للدين؛ الأمور سياسية و اقتصادية و.. خبز يا هذا الشرقي . اعلم يا هذا الشرقي، أن هذا العالم انمحت منه المواقف النبيلة ؛ هناك مصلحة و بس أجبني على هذا السؤال يا شرقي: لماذا رفض أردوكان الدكتوراة الفخرية من جامعة محمد الخامس، وقبلها من جامعة وهران في الجزائر؟ سأعفيك من الجواب وأقدمه لك جاهزا: “ما لقا ميعض في المغرب و… قراءة المزيد ..
دحدوح بولجروح
ضيف

آش راك تستنى آلسي محمد الشركي مازال ما ركبتيش باش تنصر مرسي … والا عفوا حتى انت من ذوك الناس اللي اقولوا للآخرين نوضوا اوهما يتوركوا بعبارة اخرى من هاذوك اللي يحشيوها للناس … والله أمرك مضحك ودعوتك مفروشة من الفرشة اي امعيقة .

‫wpDiscuz