حوار مع النائب البرلماني عمر احجيرة عن دائرة وجدة أنجاد وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة وجدة انكاد

11311 مشاهدة

وجدة البوابة تجري حوارا مع الدكتور عمر احجيرة وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة وجدة انكاد البرلماني و رئيس الجماعة الحضرية بوجدة:

س : كيف تم تجديد الثقة في عمر احجيرة ليكون وكيل لائحة مرشحي حزب الاستقلال بالدائرة الانتخابية وجدة أنجاد خلال انتخابات نونبر 2011 ؟

ج : هناك قوانين داخل حزب الاستقلال تنظم عملية الترشح للانتخابات التشريعية، حيث يتم الإعلان عن فتح باب الترشح في جريدتي الحزب “العلم” و “l’opinion ” وتخصص مدة 10 أيام لتلقي ملفات مناضلي الحزب الراغبين في الترشح على أن يتم الحسم في المرشحين بعد ذلك وفق معايير محددة حتى وإن اقتضى الأمر اللجوء إلى صناديق الاقتراع، لكن ذلك لم يحدث بدائرة وجدة أنجاد التي أنتمي إليها، فقد تلقى الحزب ملفا واحدا للترشح خلال الفترة المحددة لتلقي الترشيحات، والذي هو ملف ترشحي، ولا أخفيك سرا أن وضع ملف ترشح واحد في دائرة وجدة أنجاد جاء نتيجة توافق داخل صفوف مناضلي وأطر حزب الاستقلال بوجدة، على أساس أن تبقى “الكلمة مجموعة” وأن نحافظ على الاستقرار الداخلي للحزب بالمدينة ووحدة صفوفه، في أفق أن يظهر حزب الاستقلال بوجدة قوي مكتمل ومتراص الصفوف في الاستحقاقات القادمة كما جرت العادة. وبخصوص سبب اختياري كوكيل للائحة الحزب، فهذا راجع بالأساس لأنني أولا نائب برلماني في الولاية الحالية التي ستنتهي يوم 25 نونبر الحالي، ومن المفروض الآن أن أكون مسؤولا أمام الناخبين وأن أقدم حصيلة عملي البرلماني، وكذلك من جهة أخرى لمواصلة السياسة التي تبناها حزب الاستقلال – فرع وجدة – منذ 4 سنوات والتي كان أساسها التغيير والقطيعة مع الممارسات السياسية السابقة، وبالتالي فإن الانتخابات التشريعية المقبلة نعتبرها فرصة مواتية لمواصلة العمل الذي قمنا به في السنوات الأخيرة، لكن ما أريد أن أوضحه اليوم هو أن إعادة الثقة في المرشح عمر احجيرة من جديد داخل الحزب هذا لا يعني أنه هو الشخص الوحيد المتواجد داخل الحزب الذي بإمكانه أن يقود هذا التغيير وهذا العمل في هذه الفترة، بل هناك عدة أطر وكفاءات بشرية وشابة بإمكانها أن تكون مكاني اليوم، وأوضح أن اختيار عمر احجيرة على رأس لائحة حزب الاستقلال راجع بالأساس إلى إجماع وتوافق أطر ومناضلي الحزب عليه، وبما أننا مقبلين على حروب انتخابية قوية، فإننا لا نريد الخروج إلى هذه الحروب ونحن مشتتين.

س : لكن ما صحة الأخبار التي تداولت في الآونة الأخيرة حول كون حزب الاستقلال بوجدة يعرف انقسامات داخلية؟ ج : هذه مجرد إشاعات غالبا ما تسبق الحملات الانتخابية، الغرض منها استهداف الأحزاب التي تعرف استقرارا داخل هياكلها، ونحن داخل حزب الاستقلال اعتدنا أن تستهدفنا هذه الادعاءات ويتم الترويج على أن الحزب بوجدة يعيش مشاكل داخلية، وما يمكن أن أؤكده لك، هو أن حزب الاستقلال بوجدة يعرف اختلافا في الرأي بين مناضليه وأطره، وهناك نقاشات ساخنة تصل إلى حد الشنآن، لكن عند الحسم في الأمور فالكل ينضبط ويلتزم بقرارات الحزب الداخلية، وبالتالي يمكن القول إن حزب الاستقلال بوجدة سيكون مكتمل الصفوف مع بداية الحملة الانتخابية المقبلة كما جرت العادة في السابق، وأن جميع مكونات الحزب ستعمل على هدف واحد هو كسب ثقة الناخبين من جديد على غرار الولاية السابقة. تاريخيا حزب الاستقلال كان له وضع متميز وبارز بمدينة وجدة والجهة الشرقية منذ الاستقلال وبالتالي فنحن اليوم مطالبين برفع التحدي من جديد ومسايرة النجاحات الكبيرة التي عرفها الحزب في الماضي بهذه الجهة.

س : إعادة ترشيح عمر احجيرة يعني أن حزب الاستقلال راض عن حصيلة عملكم البرلماني في السنوات الأربع الماضية، هل تعتبرون أن هذه المدة غير كافية من أجل تحقيق جميع أهدافكم؟ أم أن هناك مبررات أخرى لإعادة الترشح؟

ج : حزب الاستقلال مر بحقبة صعبة بإقليم وجدة في بداية الألفية الثالثة، حيث كان هناك جيل من الوطنيين والمقاومين الذي يشرف على تدبير أمور الحزب بوجدة، وهكذا تسلمنا نحن المشعل جيل الشباب، بعد أن خلقنا التغيير بشكل سلس وبكل هدوء داخل فرع حزب الاستقلال بوجدة منذ 10 سنوات والذي هو أحد المطالب الأساسية للعراك السياسي الحالي دون المرور إلى التظاهرات والاحتجاجات، وبالتالي انتقل تدبير الحزب من جيل إلى جيل، وكانت لدينا صعوبة كبيرة لفرض أنفسنا كشباب داخل الحزب، خصوصا أن الحزب كان بين أيدي مقاومين كبار وأسماء بارزة بالمنطقة الشرقية، وهذا الجيل الجديد فعلا وجدة صعوبة في البداية لكن مع مرور الأيام والشهور والسنوات، بدأنا نفرض أنفسنا بفضل تماسكنا وإصرارنا، واخترنا طريق التغيير والإصلاح لكن في إطار الوحدة والتوافق وليس في إطار الانقسام وتفكيك الحزب، إعادة ترشيح عمر احجيرة اليوم جاء على أساس أنه قد كان له حضور متميز في الولاية التشريعية المنتهية، هذا الحضور ترك بصمات واضحة لدى المواطنين، وكان هناك رضا كبير، وكل ساكنة وجدة لمست بأن المدينة ومشاكلها ومشاكل سكانها كانت حاضرة بقوة وباستمرار بقبة البرلمان عن طريق النائب البرلماني لحزب الاستقلال الذي كان حاضرا في الجلسات باستمرار طيلة السنة وشارك في اجتماعات اللجنة الاجتماعية للبرلمان بشكل متواصل، وبالتالي لمسنا أنه كان هناك رضا بين وسط شرائح المجتمع الوجدي وكذلك عند قياديي ومناضلي حزب الاستقلال على الصعيد المحلي والوطني، هكذا ومن أجل ترسيخ عمل الجيل الجديد لحزب الاستقلال ومن أجل مواصلة التزاماتي أمام المواطنين ومناضلي الحزب والاستمرار في سياسة التغيير كان من المنطقي أن أقدم ترشيحي من جديد، هذا الجيل الجديد “جيل الشبيبة” عليه أن يفرض نفسه داخل حزب الاستقلال ومن أجل ذلك علينا أن نبقى متوحدي الصفوف، وأن ننجح في الاستحقاق التشريعي المقبل لأن من شأن ذلك أن يعزز مكانة حزب الاستقلال في الإقليم ويحافظ على مكتسباته السابقة وبالتالي بروز الجيل الجديد لحزب الاستقلال الذي نريد أن نهيئه لتحديات أكبر مستقبلا وأن يحمل المشعل.

وعلى الرغم من أن قيادي الحزب فرع وجدة اليوم ليسوا متقدمين في السن، إلا أننا نفضل أن كل من أخذ فرصته كاملة أن يترك مكانه لشاب أخر يؤخذ فرصته هو الآخر، حتى يكون هناك تداول للأجيال والأشخاص، وحتى لا نكرس الممارسات السياسية السابقة والتي هي من أسباب الوضع الاستثنائي الذي يعيشه المغرب اليوم، وبالتالي أعتبر ترشيحي في هذه الانتخابات الترشح الأخير، حتى يتم إعطاء الفرصة للأجيال الأخرى في الاستحقاقات التشريعية المقبلة سواء داخل البرلمان، أو الجماعة، أو الجهة، لأنه لا يمكن للحزب أن يرتكز على أشخاص أو على مناضلين بأعينهم، .بل عليه أن يرتكز على نظام ديمقراطي يؤمن بالتداول، وأن يكون نابعا من الإنجازات المحققة على مستوى الأقاليم وكذلك على الصعيد الوطني

حوار مع النائب البرلماني عمر احجيرة عن دائرة وجدة أنجاد وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة وجدة انكاد
حوار مع النائب البرلماني عمر احجيرة عن دائرة وجدة أنجاد وكيل لائحة حزب الاستقلال بدائرة وجدة انكاد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz