حوار مع الدكتور محمد الجناتي حول الدخول التكويني بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

154799 مشاهدة

  حاوره سعيد الشقروني

 نود في البداية، أن نشكركم على تلبية الدعوة لإجراء هذا الحوار المفيد للمهتمين بالمسألة التربوية. كما تعلمون، نظمت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني مباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين خلال شهر شتنبر 2015 وَفْق مواصفات جديدة، تواكب إصلاح منظومة التربية والتكوين، من خلال إرساء التنظيم الجديد للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. ماهي قراءتكم لذلك؟

لا شكر على واجب. قبل الإجابة على سؤالك، نود من جهة أن نسجل استنكارنا للمرسومين الذين اقترحتهما وزارة التربية الوطنية، والذين يمنعان خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين من التوظيف، ويقلصان إلى أقل من النصف منحة الطلبة المتدربين (1200 عوض 2454 درهما)، وبالمناسبة نناشد وزارة التربية الوطنية التراجع عن ذلك، و ندعوها إلى التشاور والحوار مع النقابات التعليمية قبل اتخاذ أية قرارات تهم المراكز الجهوية.

من جهة أخرى، فإننا ننوه بالنجاح الكبير الذي أبانت عنه المراكز الجهوية  فيما يخص إشرافها الكامل على مباراة الولوج، لذلك ندعو إلى الحفاظ على استقلالية المراكز الجهوية في تنظيم جميع عمليات ومراحل المباراة، باعتبارها المُشرف الرئيس على هذه العمليات، مع ضرورة تمكينها أيضا من الإشراف على مباراة التوظيف بعد التخرج، احتراما لمبدأ تناغم مُدخلات التأهيل مع مُخرجاته.

لكن، ومع ذلك، لابد من توضيح بعص الاختلالات التي مازالت تعاني منها المراكز، أولها استمرار إشراف المركز الوطني للامتحانات على وضع امتحانات كتابية موحدة تم توزيعها على جميع المراكز، وهذا يكرس سلطة الوصاية التي ما فتئت المراكز الجهوية تحاول جاهدة تجاوزها؛ لذلك ندعو وزارة التربية الوطنية إلى احترام استقلالية المراكز وتمكينها من اقتراح الامتحانات الكتابية الخاصة بها بناء على دفتر تحملات يصادق عليه مجلس المركز كما هو الشأن في الجامعات عند ولوج مباريات الماستر. ومن الاختلالات المسجلة أيضا، استناد مباراة الولوج على عدد من النصوص التنظيمية التي يغلب عليها طابع الكثرة والكثافة وتتفرع عنها ملحقات ومستدركات. لهذا ينبغي العمل على تجميع معظم النصوص التنظيمية في دليل مركزي جامع ومفصل وتفادي تأخير إرسال هذه النصوص التنظيمية في آخر لحظة، لأن التوصل بالتعليمات والوثائق بالتقسيط، يسبب الكثير من الاضطراب في التنفيذ؛ دون أن ننسى تمكين الأطر المعنية  بالتنفيذ من هذه الوثائق بوقت كاف  لتحقيق أهداف المقاربة التشاركية.

كما أن توقيت المباراة المتمثل في شهر شتنبر من الموسم التكويني غير مناسب، لأنه يساهم في تأخير الدخول التكويني وإهدار حق الطلبة المتدربين في التكوين اللازم والكافي،  لذلك ينبغي اختيار توقيت آخر للاختبارات، حبذا لو كان قبل الشروع في امتحانات الباكالوريا، مع توسيع هامش الوقت المخصص لكل مرحلة من مراحل مباراة ولوج المراكز الجهوية: التسجيل- الانتقاء- الكتابي- الشفوي…

إن إرساء المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في صيغتها الجديدة، يقتضي إعادة هيكلتها من حيث احتياجاتها:  فضاءات ومرافق وموارد بشرية ولوجستيكية، لأن تفويض تنظيم مباراة الولوج لبعض المراكز الجهوية اصطدم بكثافة أعداد المترشحين، مع قلة الإمكانات البشرية والمادية. كما أن قيام هذه المراكز بالمهمة الموكولة إليها دون تعثر أو تأخير في الدخول التكويني الحالي، إنما كان بفضل تضحيات استثنائية من  الأطر العاملة هناك، التي اشتغلت إلى ساعات متأخرة جدا من الليل لأيام عديدة، حتى تقوم بالمهمة المنوطة بها على الوجه المطلوب؛ لذلك وجب إتاحة مدة كافية لإنجاز المهام المطلوبة وإعداد دلائل واضحة تحدد مهام كل فئة بدقة وضبط مسألة التعويضات ومقاديرها، والتعجيل بدفعها لمستحقيها بصفة فورية، وتحتاج المراكز أيضا إلى تزويدها بعدد من اللوازم والمعدات الخاصة بالمباريات، من حواسيب وهواتف إدارية وفاكسات وشبكات أنترنيت وآلات نسخ وأدوات تسليك كبرى وصغرى وقواطع كهربائية لتقطيع رؤوس الكراسات وطوابع للترقيم السري…، بالإضافة إلى قاعات مسيجة وحصينة لحفظ الأظرفة، وسيارات خدمة لنقلها…

1.          كيف مرت عمليات امتحان ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين لهذه السنة؟

رغم اعتماد الانتقاء الأولي في مباراة ولوج المراكز الجهوية خلال هذا الموسم التكويني، قُدّرت أعداد المترشحين المتقدمين للتسجيل في بعض المراكز بالآلاف، مما أحدث ضغطا كبيرا عليها، تم التغلب عليه من خلال تطوع عدد من الأساتذة لمساعدة الإداريين والتقنيين  في هذه المهمة، وهذا ما يستدعي لاحقا إجراءات احتياطية في أية مباراة مماثلة عبر تخصيص مدة كافية لعملية التسجيل وتوفير موارد بشرية كافية.

ودعما لمبادئ الشفافية والحَكامة الإدارية الجيدة، يجب إحداث لجن لمراقبة الملفات التي تم إعفاؤها من الانتقاء، ومراقبة الملفات التي تم انتقاؤها بناء على ترتيب المعدل الإجمالي لفصول سنوات الإجازة. كما إن اعتماد مبدأ الإعفاء من الانتقاء في هذا الموسم التكويني، يحتاج إلى مزيد من المراجعة والحذر،  خصوصا وأن المذكرة المنظمة لامتحان ولوج المراكز جاءت غامضة في الشق المتعلق بالمعايير المعتمدة في عملية الإعفاء من الانتقاء الأولي، مما خلق نوعا من الارتباك وعدم توحيد المعايير واختلافها من مركز لآخر، لذلك فإننا نقترح ضرورة تحديد معايير الإعفاء من الانتقاء بدقة لا تحتمل التأويل، وفق وثيقة مركزية موحدة واضحة، توضع رهن إشارة لجن الانتقاء. كما يجب إنجاز توقعات إحصائية لعدد المستفيدين من الإعفاء من الانتقاء، لأنه من المحتمل أن تهيمن هذه الفئة على جميع لوائح المترشحين لاجتياز الاختبارات الكتابية، دون أن يتبقى للفئة المنتقاة عن طريق الترتيب حسب معدلات فصول الإجازة أي نصيب كما وقع في العديد من التخصصات بمختلف المراكز الجهوية. وينبغي اتخاذ إجراءات عملية ومبكرة لمنع دفع المترشح الواحد لملفات متعددة حسب المراكز أو حسب المسالك، وذلك إثر أول تسجيل إلكتروني للمترشح في موقع الوزارة، لأن تأجيل البث في هذه المسألة إلى مراحل متقدمة من المباراة، يحدث ارتباكا لدى لجن الانتقاء، مع تعديلات في اللوائح بشكل يتطلب عمليات إضافية بعد انتهاء مداولات الانتقاء الأولي. وبخصوص الاختبار الكتابي، فإن طريقة الاختبارات المبنية على تحديد الجواب الصحيح من عدة اختيارات، لا تناسب عدة مواد مثل الرياضيات والفرنسية والفلسفة وغيرها. لذلك لابد من الجمع بين الأسئلة المغلقة والأسئلة المفتوحة، التي تسمح بتتبع اللغة والأسلوب والمنهج والمعلومات وكفايات التحليل والوصف والتفسير والتركيب والنقد والتعميم والربط وغيرها، حيث إن الطريقة الأولى لم تعكس المستوى الحقيقي للمترشحين، بل سمحت بالحظ والاعتباطية والغش في الامتحانات في بعض الحالات. كما جاءت الاختبارات الكتابية على شكل كراسات ضخمة، اشتمل بعضها على 20 صفحة، مما عرقل عمليات التسليك والتقطيع والتصحيح، هذا مع تعدد المواد حسب المسالك والتخصصات. لذلك كان من الأفضل أن يحوّل كل مترشح رموز الأجوبة الصحيحة إلى ورقة تحرير تضم لوائح الأسئلة مع وضع الجواب الصحيح في خانة واحدة، وهكذا يتم اختزال ورقة التحرير في صفحتين فقط دون الحاجة إلى كراسات ضخمة، ودون الحاجة إلى التسليك وما يتبعه من عمليات مضنية.

2.     ماهي قراءتكم لما جاء به المرسوم رقم 2.11.672 الصادر في 23 ديسمبر 2011 بشأن إحداث وتنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وتطبيقه على الأرض الواقع بعد قرابة أربع سنوات من إصداره؟

  كما تعلمون، يهدف المرسوم المحدث والمنظم للمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين إلى تنظيم وتجميع المراكز التربوية الجهوية ومراكز تكوين المعلمين سابقا في مؤسسات أطلق عليها اسم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، يتوفر كل مركز منها على مقر رئيسي وفروع تابعة له. المرسوم يعتبر المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين مؤسسات لتكوين الأطر العليا تخضع لوصاية السلطة الحكومية المكلفة بالتعليم المدرسي، وهذا يتعارض مع مقتضيات القانون 00ـ01 المنظم للتعليم العالي الذي يعتبر المراكز التربوية الجهوية مؤسسات للتعليم العالي غير تابعة للجامعات. وتهتم المراكز الجهوية بتأهيل أطر هيئة التدريس المتدربين والتحضير لمباراة التبريز وتكوين أطر الهيئة الإدارية والتربوية والاجتماعية للتربية الوطنية، وتنظيم دورات للتكوين المستمر لفائدة أطر التعليم والتعليم الخصوصي بمختلف فئاتهم، والقيام بالبحث التربوي المرتبط بمهن التربية والتكوين وإنتاج الوثائق التربوية وتبادلها مع الجهات المماثلة، واقتراح المشاريع التي تهم إصلاح التعليم، كتلك التي تخص إصلاح المناهج والبرامج.

ومن المهام الموكولة كذلك إلى مراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين الإشراف على البحث العلمي، باعتبارها مؤسسات تضم المئات من الأساتذة الباحثين في عدة تخصصات، الذين يشرفون على إرساء وتفعيل عمل فرق البحث وملاءمة البحث العلمي التربوي مع أولويات قطاع التعليم المدرسي، ونشر نتائج البحوث والتعريف بها واستثمارها في الرفع من جودة تكوين الأساتذة وتأهيلهم، والتنسيق مع المختبرات الجهوية للبحث التربوي والجامعات وكذا مع المتدخلين في هذا المجال على الصعيد الوطني والدولي، وتنظيم ندوات وملتقيات علمية في مجال البحث العلمي. لكن، وبعد ثلاث سنوات من دخوله حيز التطبيق، بقي المرسوم المحدث والمنظم للمراكز الجهوية أعرجا يراوح مكانه، نظرا لعدم استكمال تنزيل النصوص القانونية المنظمة لمضامينه، كتلك التي تخص التنسيق بين المراكز والأكاديميات (وليس التبعية لها)، وتعيين المديرين المساعدين (المادة 9)، وتعيين الكاتب العام للمركز (المادة 11)، وتكوين مخابر البحث داخل المراكز وتكوين الأساتذة المبرزين وتنزيل الآليات القانونية المتعلقة بالاستقلال المالي والإداري للمراكز، بالإضافة إلى تلك التي تنظم عملية مصاحبة الأساتذة المتدربين إلى مؤسسات التدريب. كما أن المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين تعاني من الوصاية الكاملة لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني عليها، ضدا على مقتضيات المرسوم المنظم لها؛ وكمثال على ذلك نذكر إشراف الوزارة الوصية على مباراة دخول المراكز، في حين يجب أن يترك هذا الأمر  لمجلس المركز لتقرير ما يراه مناسبا جهويا. بالإضافة إلى ذلك تعاني المراكز الجهوية من مشاكل أخرى مرتبطة باللوجستيك، كضعف البنية التحية من بنايات مهترئة وحجرات متآكلة وغيات مكتبات مجهزة وغياب قاعات متعددة التخصصات وغياب التجهيزات الضرورية للتكوين والتأهيل وممارسة البحث العلمي، وغياب قاعات للندوات في مجموعة كبيرة من المراكز.

3.     كيف تقيمون تجربة المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في الشق المرتبط بالبحث العلمي بعد أزيد من ثلاث سنوات على إحداثها؟

       تعتبر تجربة المراكز الجهوية فتية على أية حال، جديرة بالتشجيع والتنويه. فالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين تعد قفزة نوعية في مجال التكوين والتأهيل والمهننة الخاصة بأطر وزارة التربية الوطنية، خاصة بعد التحاق مجموعة كبيرة من الأساتذة الباحثين في مختلف التخصصات بها في سنتي 2010 و2012. هؤلاء الأساتذة الباحثون أعطوا نفسا جديدا للمراكز، من خلال انخراطهم الفعال في تجويد عملية التكوين والبحث العلمي وتنظيم ندوات ومؤتمرات وورشات عمل من أجل المشاركة في إصلاح التعليم وتأهيله والرقي به. لكن بالمقابل فالوزارة الوصية لم تف بوعودها ولم تنصف هذه الفئة من المكونين، الذين يحتاجون إلى الذهاب إلى الجامعات من أجل اجتياز مباريات التأهيل، في حين أن هذه المهمة يجب أن توكل إلى المراكز الجهوية التي تضم أساتذة للتعليم العالي بإمكانهم إجراء هذه المباريات داخل المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. كما أن مشروع المرسوم الذي تعده وزارة التعليم العالي وتكوين الأطر المنظم لعملية الترقية من أستاذ مؤهل إلى أستاذ التعليم العالي لم يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وكمثال على ذلك حددت شبكة التنقيط مجموعة من المعايير المرتبطة بالإشراف على تأطير بحوث الماستر والدكتوراه، في حين أن الأساتذة الباحثين بالمراكز الجهوية يؤطرون بحوثا أخرى علمية وتربوية وديداكتيكية ينجزها الأساتذة المتدربون.

4.     ما هي الاقتراحات التي تقدمونها لتجاوز المعيقات التي تواجه المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين؟

     لتجاوز الاختلالات، نقترح أن تفعّل وزارة التربية الوطنية مجالس المراكز، من خلال تمكينها من تدبير كل ما يهم التكوين والـتأهيل والتأطير والبحث العلمي، كالإشراف على مباراة الدخول والمراقبة المستمرة وامتحان التخرج واستقلالية التدبير المالي والإداري للمراكز (على غرار الجامعات)، ومنح استقلالية أكبر لمدراء المراكز، وتخصيص ميزانية مهمة للمراكز الجهوية وتعزيز البنية التحتية بها وإحداث مختبرات البحث وقاعات العرض وصالات للندوات والمؤتمرات الكبرى (مثلما هو عليه الأمر بالنسبة للجامعات). وبخصوص نظام الدراسة، يجب اعتبار المراكز الجهوية مؤسسات لتكوين الأطر غير تابعة للجامعات، وتنزيل القوانين المفسرة لذلك، واعتماد نظام: إجازة، ماستر، دكتوراه (LMD)، وفتح المجال لأساتذة التعليم العالي المساعدين لإجراء مباريات التأهيل الجامعي داخل المراكز الجهوية وليس داخل الجامعات، نظرا لعدم ارتباطهم بهذه الأخيرة، ونظرا لخصوصيات المهام الموكولة إليهم (تدريس وتأطير الجانب العلمي المعرفي بالإضافة إلى الجانب الديداكتيكي التربوي عكس الجامعات التي تهتم بالشق الأول فقط)، بالإضافة إلى ضرورة أخذ خصوصيات التكوين داخل المراكز بعين الاعتبار في مرسوم العبور من إطار أستاذ مُؤهل إلى إطار أستاذ التعليم العالي.

نحن ندعم بقوة مشروع إصلاح منظومة التكوين ونُثمّن إحداث المراكز الجهوية، إلا أننا نسجل باستغراب الأسلوب الانفرادي والتنزيل العمودي، اللذين تسلكهما الوزارة في مختلف عمليات إرساء هذه المراكز، وننبه إلى تهديد المنهجية الحالية المتجاوزة لهياكل مؤسسات تكوين الأطر العليا، للمكتسبات الوازنة التي حققتها المراكز الجهوية بمقتضى مرجعيتها الأساسية، والمتمثلة في القانون 01.00، المتعلق بتنظيم التعليم العال؛ كما نطالب الوزارة بإشراك مجالس المراكز، على اعتبار أن هذه الأخيرة مؤسسات لتكوين الأطر العليا، في كل القضايا ذات الصلة بالتأهيل الأساتذة وتكوين أطر الإدارة التربوية وتحضير سلك التبريز، بالإضافة إلى التكوين المستمر والبحث العلمي التربوي، واستدعاء الفروع النقابية بالمراكز في مختلف اللقاءات التي تعقدها الوزارة في شأن التكوين والتأطير والتأهيل والبحث العلمي، واعتماد مساطر واضحة تقوم على الشفافية والنزاهة في تمثيل المراكز داخل اجتماعات الوحدة المركزية المكلفة بالتكوين بخصوص كل شؤون المراكز.

5.     كيف يمكن تحسين ظروف عمل المكونين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين وتحفيزهم لتحسين أدائهم والرفع من جودة التكوين؟

      لإنصاف الأساتذة المكونين في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، نطالب في الجانب القانوني بالتعجيل بإصدار النصوص القانونية من مراسيم وقرارات متممة للمرسوم المحدث لمراكز التكوين، وخاصة ما يتعلق بضرورة التسريع بتحيين المرسوم رقم 2.03.201 الصادر في 21 أبريل 2006 الذي يحدد قائمة مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعة وإدراج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين بهذه القوائم؛ وتطبيق مواد القانون 01.00 المنظم للتعليم العالي، بخصوص كل العمليات ذات الصلة بإرساء المراكز (التسيير، القضايا البيداغوجية…) وتطبيق النظام الأساسي للأساتذة الباحثين العاملين بمؤسسات تكوين الأطر مع ما لحقه من تغيير، وضرورة اعتماد الوزارة للمنهجية المتبعة في سائر مؤسسات تكوين الأطر العليا في تدبيرها لملف المراكز الجهوية تأكيدا لهوية هذه المراكز، المنصوص عليها في القانون 01.00، وإرساء آليات وهياكل البحث العلمي، والتحديد الدقيق لحدود التنسيق بين المراكز الجهوية ومختلف مصالح الوزارة وخاصة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بشكل يكرس استقلاليتها المالية والإدارية والبيداغوجية. وبخصوص الجانب المهني، نطالب بتأهيل المراكز من ناحية البنيات التحتية وتوفير الإمكانات والتجهيزات المادية واللوجيستية اللازمة لقيام المراكز في نسختها الجديدة بمهامها المنوطة بها، وتبسيط المساطر المعتمدة في تمكين الأساتذة الباحثين من المشاركة في التظاهرات العلمية والثقافية وتسوية وضعية الدكاترة العاملين بالمراكز أسوة بزملائهم في قطاع التعليم العالي، وإنصاف الفئات الخاضعة للنظام الأساسي لموظفة وزارة التربية الوطنية (مرسوم 10 فبراير 2003) والعاملة بالمراكز قبل صدور المرسوم المحدث لها، بإقرار تعويض عن التأطير.

6.الدكتور محمد الجناتي، أستاذ العلوم القانونية والإدارية والسياسية، شكرا جزيلا على هذا الحوار العالِم.

د. محمد الجناتي، أستاذ العلوم القانونية والإدارية والسياسية

حوار مع الدكتور محمد الجناتي حول الدخول التكويني بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين
حوار مع الدكتور محمد الجناتي حول الدخول التكويني بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz