حمى الحملات الانتخابية قبل الأوان لبعض الأحزاب السياسية في الجهة الشرقية

357553 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: حمى الحملات الانتخابية قبل الأوان لبعض الأحزاب السياسية في الجهة الشرقية

خلافا  لقواعد الحملات  الانتخابية  المحددة في فترة زمنية  لها  بداية  ونهاية تقوم بعض الأحزاب السياسية  بحملات  انتخابية  قبل الأوان في الجهة الشرقية  والتي صارت  مضمار أو حلبة  صراع  حزبي حامي الوطيس. والملاحظ أن هذه الحملات تعتمد  في الأساس على انتقاد حزب  المصباح الذي أهلته  نتيجة الانتخابات السابقة  لقيادة  البلاد بتحالفين  الأول باء بالفشل، فتحول شركاء التحالف  الأول إلى خصوم ، وانضموا  إلى معسكر  المعارضة بسبب حسابات حزبية تقوم أساسا على  المصالح . ولما كانت الجهة  الشرقية  معروفة  بتعاطف ساكنتها  مع حزب العادلة  والتنمية   حسب  نتائج الاستحقاقات السابقة ، فإن  أحزابا تعارضه قد أطلقت  حملات  انتخابية  قبل الأوان  وبطريقة استباقية فيما بينها  . وتختلف  أساليب  الحملات الانتخابية قبل الأوان من حزب  إلى آخر ، ذلك أن  بعض  هذه  الأحزاب  يحاول تسليط الأضواء الإعلامية على وجوده في أكثر من مناسبة  من خلال ما يسميه الأعمال  الخيرية  ، وهي طريقة   يخطب بها  ود  الساكنة  خصوصا  التي تعاني من  الهشاشة والفاقة  ، وهو ما  يعتبر مساومة  مكشوفة  للذمم ، بينما  يحاول  البعض  التركيز  على زيارات  قياداته التي  تعتمد الخطابة الديماغوجية  وسيلة  لدغدغة   مشاعر  الساكنة ،  ولا شك أن  طرق أخرى مما لا يصرح به جارية  على قدم  وساق. ولا شك أيضا  أن تحالفات  حزبية  تطبخ   في الخفاء من أجل إلحاق هزيمة  بحزب المصباح  الذي  استعديت عليه ساكنة  الجهة  الشرقية  خصوصا  وعامة  الشعب  عموما  بسبب ما ينسب  إليه من فشل في تدبير  الشأن العام  مع أنه  تولى  تدبير هذا الشأن  وقد ورث  وضعية  اقتصادية  واجتماعية جد سيئة  والتي كانت وراء  الحراك  المغربي في العشرين  من فبراير . وتروج  الأحزاب الخصمة  لحزب المصباح  عليه أنه جعل  الشعب  المغربي  قربانا  لمعالجة الوضعية الاقتصادية  والاجتماعية  الحرجة عوض  أن يحقق أحلامه وعلى رأسها  رؤية  تماسيح  وعفاريت الفساد  تلاحق  وتحاسب  وتحاكم ، وتسترد ما نهبت من مقدرات البلاد والعباد  . ومعلوم  أن  كل الأحزاب  التي  تتاجر اليوم  بحزب  المصباح في حملاتها الانتخابية  قبل  الأوان  قد  جربت  وثبت  فشلها  وفسادها . وتعتقد هذه الأحزاب  أن  ذاكرة  الشعب  المغربي  سريعة النسيان  ، وهي  تقدم  نفسها  في حملاتها  الانتخابية  قبل الأوان  وكأنها  لم  تخض  تجربة  تدبير  شأن  البلاد من قبل  ، وكأنها  لم تكن  وراء  كرة ثلج  الفساد  التي كبرت  وهي ترهق  كاهل  المغاربة . ولقد تم  تجريب  الأحزاب  المغربية  من أقصى  يمينها  إلى أقصى  يسارها  وكان أداؤها  واحدا  تماما كأبناء  عبد الواحد كما يقول  المثل  الشعبي . ولن يفيد  هذه الأحزاب  أسلوب  المزايدة  فيما  بينها  لأن  علتها  واحدة وهي الفشل  الذريع  في  الخروج بالبلاد  من  الحالة  المزرية اقتصاديا  واجتماعيا. وفي اعتقادي أن ساكنة  الجهة الشرقية  ستولي قفاه  للانتخابات القادمة لأن دائرة  توالي  الأحزاب  السياسية  على  تدبير  الشأن العام  قد  استكملت حلقتها ، ولم  يبق  حزب لم يجربه  المغاربة ولم يصطلوا  بناره ويلدغوا من جحره ،علما بأن المؤمنين لا يلدغون  من  الجحر  الواحد مرتين . والأحزاب  المتنافسة و المتبارية في الجهة الشرقية  من خلال  حملات انتخابية قبل الأوان لشراء ذمم الساكنة  تعتمد كلها  على  استراتيجية  انتقاد حزب المصباح  ،وهو ما يقرب بينها  في مرحلة  الحملات  الانتخابية  قبل الأوان  لتطفو خلافاتها  على السطح من جديد  بعد  إسقاط  المصباح  أو تكسيره . فهل  سيتمكن  الجرار  من  دهس  المصباح  من خلال  الدعاية الإشهارية  لما يسمى  الأعمال الخيرية  والبسمات  المغرضة ؟  وهل  سيتمكن  الميزان  من إطفاء المصباح  ليزن تحت جنح  الظلام  بمكيال  التطفيف الذي  يستوفى  إذا اكتال  ويخسر  إذا كال ؟ هذه  أسئلة  تفرض نفسها  على ساكنة  الجهة الشرقية ، وهي تتابع  الحملات الانتخابية  المحمومة  قبل الأوان بسخرية واستهزاء ، وهي   حملات  مغازلة  ودغدغة للمشاعر،  ويتقنع  أصحابها  بأقنعة  لا يمكن  أن تخفي  ملامح  قبيحة  تعرفها  جيدا  ساكنة  الجهة الشرقية كما يعرفها عموم الشعب  المغربي  .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz