حكومة بنكيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن فلتات لسان وزير التربية الوطنية

16211 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 9 أكتوبر 2012، إن الحكومات في كل بقاع الأرض لها من يتحدث رسميا باسمها ، ويعبر عن توجهاتها إلا حكومة السيد بنكيران فلها  متحدثان باسمها : الأول رسمي وهو وزير الإعلام ، والثاني  فضولي وهو وزير التربية الوطنية. وبقدر ما يحاول الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة أن يكون  معبرا عن توجهات الحكومة  بكل وزاراتها ، فإن وزير التربية يصر على أن ينفرد بالتعبير عما في دماغه مغردا خارج سرب الحكومة . ولقد بلغت فلتات لسانه حدا لا يمكن السكوت عنه ، وطفح الكيل ، ولم يصدر عن الحكومة ما يدل على أنها لا تتفق مع هذه الفلتات، بل كل ما صدر لحد الآن هو  الثناء على  وزير التربية  الوطنية ووصف قراراته بالشجاعة مع ملاحظة أنها جاءت في غير وقتها . وتصريح من هذا القبيل من شأنه أن  يزيد من فلتات لسان  وزير التربية . ولقد تضمنت فلتات لسانه التهديد والوعيد للنواب ولمديري الأكاديميات  ، وتضمنت القذف في حق مدير وكاتبته ، وهو ما يعتبر قذفا لكل إدارة تربوية  ، وتضمنت  التعريض  بأب الرئيس الأمريكي ، وكذا التعريض ببلاد الهند ، وآخر ما نقلته  وسائل الإعلام  السخرية والاستهزاء من طفلة في الثانية عشرة من عمرها والتي نظر إليها بنظرة قلة التربية وهو على رأس وزارة التربية ـ يا حسرتاه ـ . وكل هذه الفلتات والحكومة تصم أذنها  وتغض الطرف لأن ثمن تحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب وزير التربية ثمنه هو كرامة أسرة التعليم التي داس عليها الوزير أنى شاء . ولو مست كرامة تلميذة في عمر التلميذة التي  سخر منها الوزير ،وجعلها أضحوكة بين أقرانها وقريناتها في بلد من بلدان الديمقراطيات المتقدمة لاضطرت الحكومة برمتها للاستقالة ، في حين  أن التلميذة الضحية عندنا تم التعامل معها  وكأنها من نسل الأقنان في ضيعة الوزير التي يصول فيها ويجول كما يحلو له . والسؤال المطروح على الذين  أقاموا الدنيا ولم يقعدوها يوم انتحرت الزوجة الشابة لأن زوجها اغتصبها  ، وضجت الجمعيات الحقوقية في كل حدب وصوب  ومن كل فج عميق هو : أين  ضجيجكم  اليوم وقد مست كرامة طفلة بريئة  في مؤسسة تربوية على لسان وزير يجعل كل من في قطاع التربية عرضة لسخريته  واستهزائه من أجل أن يظل على راحته ،وعلى مزاجه المراكشي المفروض على كل من في هذا القطاع ، وهو قطاع  صارفي حكم ضيعة الوزير ؟ إن الذين  ضجوا بسبب انتحار الزوجة الشابة  ، وهي في سن فوق سن التلميذة التي  سخر منها الوزير كانت خلفيتهم هي محاربة زواج الصغيرات ، فكيف يسمح لوزير التربية أن  يفتح موضوع الزواج مع طفلة في الثانية عشرة من عمرها ،علما بأن موضوع الزواج من الأمور الثلاثة التي  يعتبرجدها جد وهزلها جد أيضا ؟ أليس ما فاه به الوزير يعتبر اعتداء على الطفولة البريئة ؟ ألا ينسحب مضمون المذكرة الوزارية المانعة للعنف على ما فاه به الوزير ؟ أم أن هذه المذكرة لا علم للوزير بها على غرار جهله بكل ما يتعلق بالوزارة التي غامرت الحكومة بحقيبتها وجعلتها بيد من لا يعرف عنها شيئا، وهو بذلك يسأل  أطرها بمثل قوله : ” ماذا تسمون ذلك العجب عندكم ؟ ”  أو بمثل قوله : ” لما سمعت كذا حسبته كذا ” إلى غير ذلك من العبارات التي تكشف جهله الواضح بوزارة  تمت مقايضتها بين حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال من أجل الائتلاف الحكومي . فلا بارك الله في ائتلاف  تبكي بسببه طفلة بريئة  ، وتعاني  بسببه من عقدة  نفسية  لها عواقب وخيمة . أما آن الأوان لحكومة بنكيران أن  تلجم وزير التربية ، وتلزمه بالانضباط ضمن سربها أو تعيد تأهيله  وتربيته عوض أن  تجعل وزارة التربية  لعبة في يده ؟  وإلى متى سيستمر صمت الحكومة ، ومجاملتها لهذا الوزير بسبب صفقة الائتلاف الحكومي على حساب وزارة الناشئة حيث الرأسمال البشري الذي لا يقدر بثمن والذي صار الوزير يتسلى به  وكأنه قردة ساحة جامع الفنا  ؟

حكومة بنكيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن فلتات لسان وزير التربية الوطنية
حكومة بنكيران تتحمل المسؤولية الكاملة عن فلتات لسان وزير التربية الوطنية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz