واضح اعتقد أن ما أوصل الأنظمة في كل من ليبيا واليمن وسوريا، وقبل ذلك في تونس ومصر،إلى الباب المسدود في العلاقة مع شعوبهم هوعنت تلك الأنظمة لتعودها على عدم التعرض لأي نوع من المسائلة ومواجهتها للمطالب المشروعة و الاحتجاجات السلمية بكل ألوان وفنون القمع والتعنيف،عوض الإصغاء لتلك المطالب و العمل على الاستجابة لها بشكل جدي لا التواء ولا ديماغوجية فيه،ناسين بتصرفهم هذا أن القمع،خاصة الهمجي منه،لا ينتج عنه إلا المزيد من الإصرار لدى الشعوب التي ترفض التوقف بعض تقديم التضحيات.فهل يا ترى ستتعظ الأنظمة العربية التي لازالت لم تبلغ مرحلة القطيعة مع شعوبها بعد وتوفر بذلك الكثير من الخسائر و الأهوال على شعوبهاوأوطانها؟ أما إذا كانت هذه الأنظمة تتوقع أن تتوقف الحركة لاحتجاجية دون تحقيق المطالب،وبالخصوص السياسية منها،أي فسح المجال بشكل غير مشروط لإقامة ديمقراطية حقيقية،فحالها آنئذ لن يختلف عن منتظر غودوت الذي غابت عنه الشمس و هولا زال في حلة الانتظار (GODOT )