حقيقة تظاهر المتعلمين ليس منظومة مسار وإنما الرغبة في العربدة والفوضى/ وجدة: محمد شركي

68717 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: حاولت بعض الجهات إضفاء صبغة  الجد  على  خروج المتعلمين  في مظاهرات ضد ما يسمى منظومة مسار ، وحاولت  تأويل هذه المظاهرات تأويلات بعيدة عن الواقع والحقيقة. فمن المعلوم أن  منظومة مسار كانت محل انتقاد من أوكل إليهم استخدامها حتى  أن بيانات  نشرت لجمعية الأطر الإدارية  تكشف عن اعتزامهم  الاحتجاج  أمام مقر الوزارة  من أجل التعبير عن  رفض هذه المنظومة ، وكان ذلك مطلبا من ضمن المطالب. ومعلوم  أن  هذه المنظومة  لا تكلف  المتعلمين  شيئا ، بل  هي منظومة  نقلت  طريقة  تدوين  النقط  من  الحبر  والورق إلى الأسلوب الرقمي ، تماما  كما  انتقل  السفر من ظهور  الدواب  إلى  أجواء  الفضاء. ولا يعادي  التكنولوجيا  إلا  ضحية غباء . وإذا  كان بعض النقص قد اعترى  هذه المنظومة ، وهو الذي  استغل  لتحريض  المتعلمين الأغرار  عليها، فإنه قد تم تداركه فيما بعد. وعندما نتأمل التظاهرات العفوية  للمتعلمين  نلاحظ  أن الدافع  وراءها  كان حب  العربدة والشغب  والفوضى لأن  الفوضى  اليومية  داخل  فضاءات  المؤسسات التربوية  لم تعد  تشفي غليل  هذا الجيل  الذي  صارت الفوضى  بالنسبة إليه  قاعدة  والانضباط والسلوك  السوي  استثناء . فلا تمر  حصة من الحصص الدراسية  دون  فوضى داخل الفصول  الدراسية  ، وفي ساحات  المؤسسات، وصارت  آلاف  الشكايات  ضد فوضى  المتعلمين تسجل  يوميا، وآلاف التقارير تدون يوميا في شأنها من طرف  أطر التدريس ، وصار العنف  ضد  المدرسين  بكل  أنواعه هو السمة  الغالبة على  الحياة  المدرسية . فهذا النوع من المتعلمين  صار لديه  استعداد كبير  للتحرك من أجل  الفوضى والعبث  والعربدة  لأبسط  ولأتفه الأسباب. فحينما  يرفع  شعار  : “هذا عار ، هذا عار  الكسول  في خطر “فهذا  يعكس  بوضوح  عبث التظاهر ما دام  الكسل قد  صار مطلبا يدافع  عنه  المتعلمون . وعندما  ترفع شعارات  الأندية الكروية  الإسبانية ، فهذا  دليل آخر  على  حب العربدة  والفوضى والعبث. ومع ذلك  وجد من يحلل  أزمة  التعليم  في المغرب ، ويربط  مظاهرات  التلاميذ  بخصوص منظومة مسار  بهذه الأزمة ، ولو صدق مع نفسه لفكر في حب المتعلمين  للعبث قبل أن يفكر في تحليلات فارغة، وهو يظن بنفسه التخصص، وأنه صاحب بحث وتعليق  عميقين . ومن المشاهد التي صورت ونشرتها  بعض المواقع  حمل العذارى المتعلمات فوق الأكتاف  والرقص بهن  وكأنهن لا آباء  ولا أولياء  لهن، وهو مشهد يعكس  العلاقة بين الجنسين داخل المؤسسات التربوية، وهي  علاقة قد أوكل  أمرها  للكنديين  للبث فيها  وكأن  المغرب  لا قيم  له ، وفي حاجة إلى قيم غير قيمه  للبحث في هذه  العلاقة . وإن  الجنسين  في مؤسساتنا  التربوية  لا شغل لهما  إلا  الانجذاب  الغريزي  نحو  بعضهما البعض، وانشغالهما  بهذا الانجذاب  أكثر من اهتمامهما بالدراسة والتحصيل  ، ولهذا  تستغل كل  الفرص  للتعبير عن هذا الانجذاب تماما كما عكست لقطات التظاهر  حيث حملت  العذارى  على الأكتاف واختلط الحابل بالنابل، وسجلت لقطات مخزية لا تشرف  قطاع التربية. وهذه اللقطات هي مشاهد يومية  في فضاءات  المؤسسات. ولقد  استغرب بعض المارة ممن لا  يعرفون ما يجري داخل المؤسسات التربوية  هذه  المشاهد وسمعت أحدهم  يقول: ” أما  لهذه العذراء المحمولة فوق  أكتاف  الشباب أب أو ولي  أو عائلة ؟ ألا أصل  لها ؟ ومن  تقبل  أن تحمل هكذا على الأكتاف  لن تتردد في فعل  ما هو  أقبح “. فهذه وجهة  نظر  من لا اطلاع له  عما يجري  يوميا  في المؤسسات التربوية، ولو قدر له أن  يعاين  ما يعاينه  من لهم  صلة  بهذه المؤسسات  لقال  ما لم يقله  الفقهاء  في  أصحاب  الكبائر . ولقد  وجد المتعلمون  المنشغلون  بالعبث واللهو  والانجذاب  الجنسي  فرصة سانحة  في  قضية  منظومة مسار للتعبير عن  المكبوتات  المتعلقة بالعربدة  والعبث . ولا شك أن الكسل  لعب دوره أيضا في انخراط العديد  من المتعلمين  الذين يرغبون  في جعل الكسل  واقعا  مقبولا، وهو الذي كان  دائما  منقصة في  التظاهر  ضد منظومة مسار لأن  بعض التسريبات  المغرضة روجت  لحرمان ما سمي بالتصدق بالنقط  التي كانت تعطى مجانا  للمصابين  بداء الكسل  مقابل تعليق لقطات  الفوضى والعربدة  داخل الفصول  ، ومقابل السكوت  عن  اختلال  الدروس والتحصيل. وما أن سمع  الكسالى  أنهم  سيحرمون من  هذه الصدقات بسبب منظومة مسار حتى ثارت ثائرتهم  وخرجوا  للتعبير عن  مطلب الكسل  الذي  طاله  الخطر ، وهو مطلب  لم يكن من قبل  عندما كان الاهتمام  متوجها نحو  التحصيل والجد والاجتهاد. ومعلوم  أن  الكسالى هم  زعماء  التظاهرات  لأنها تعني  بالنسبة  إليهم  فرص راحة حيث تتوقف  الدراسة بالنسبة  إليهم، علما بأنها  متوقفة  عندهم  دائما حتى حين  وجودهم  في الفصول الدراسية حيث  ينشغلون  بالعبث  والضحك والفوضى والعربدة، و لا شغل  للإدارات  التربوية إلا مع  هؤلاء يوميا لضبطهم . ويحدث  كل هذا  في الوقت الذي  تنشر  اليونسكو تقريرا تضمن نسبة  اختلال  التعلمات في  الوطن  العربي،  وهي 43٪ وهي نسبة   مخزية . وما على  الوزارة  إلا  أن تستجيب  لمطلب إنقاذ الكسل من أجل  الرفع  من هذه  النسبة  ما دامت  نسب  النجاح  قد صارت مطلبا  عسيرا . وعلى  المرتزقين  بالمتعلمين  الأغرار  أن يخجلوا  من أنفسهم.

تلميذات ترقصن فوق أعناق التلاميذ خلال التظاهرة

حقيقة تظاهر المتعلمين ليس منظومة مسار وإنما  الرغبة في العربدة والفوضى/ وجدة: محمد شركي
حقيقة تظاهر المتعلمين ليس منظومة مسار وإنما الرغبة في العربدة والفوضى/ وجدة: محمد شركي
حقيقة تظاهر المتعلمين ليس منظومة مسار وإنما الرغبة في العربدة والفوضى/ وجدة: محمد شركي
حقيقة تظاهر المتعلمين ليس منظومة مسار وإنما الرغبة في العربدة والفوضى/ وجدة: محمد شركي
حقيقة تظاهر المتعلمين ليس منظومة مسار وإنما الرغبة في العربدة والفوضى/ وجدة: محمد شركي
حقيقة تظاهر المتعلمين ليس منظومة مسار وإنما الرغبة في العربدة والفوضى/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz