حقوق مفتشي التعليم الثانوي التربوي في ظل مشاريع الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية الوطنية وسلوك المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم(الحلقة 1 : من 2003 إلى 2012)/ وجدة: حموتي الوسيني

29070 مشاهدة

وجدة: محمد حموتي الوسيني/ وجدة البوابة: وجدة في 28 أبريل 2013، يعلم الجميع أن  ولادة نقابة مفتشي التعليم التي جاءت على أنقاض جمعيات مفتشي التعليم المختلفة تمت  بتزامن مع نزول أول مشروع  لتنظيم جهاز التفتيش، والذي حملته و شرحته مختلف المذكرات الوزارية  الصادرة في هذا الشأن ،المذكرات 113،114،115…. . الغريب في الأمر أن هذا التنظيم أنزل  دون استشارة المفتشين وفُرض عليهم فرضا، وكان رد الفعل الطبيعي هو رفض له لسنوات عديدة بمبرر عدم استحضاره لمسألة الاستقلالية الوظيفية،  وعدم إلحاق الهياكل المقترحة للمفتشين بالمفتشية العامة، هذه الأخيرة للأسف كانت ترفض هذا الطرح في كل مرة يعرض عليها وأكثر من ذلك  تتبرأ منه. و تجدر الإشارة إلى أن هذا التنظيم كان يرتكز بالأساس على المنطقة التربوية ومجموعة العمل التابعة لها باعتبارها الوسيلة التي ستخلق الأجواء المناسبة داخل  المؤسسة التعليمية و تعيد الروح للحياة المدرسية في كل أبعادها التربوية ،الإدارية والمادية والبيئية … من أجل تجويد التعلمات، وقد راهن هذا التنظيم لبلوغ هذه الأهداف على العمل المشترك بين مفتشي مختلف المجالات و المستويات التعليمية،  وكان من نتائج تنزيله للأسف الاستغناء على الفرق التربوية التخصصية التي كانت وراء إنتاج العديد من الملفات التربوية التي تقدم مجموعة من الطرق التربوية لتدريس بعض المحاور الدراسية  . بالموازاة مع ذلك و في إطار المسلسل النضالي لم يتوقف المكتب الوطني تحت رئاسة على التوالي  كاتبين وطنييين من مفتشي التعليم الثانوي التربوي السيد الرباحي و محمد راشد رحمة الله عليه في المطالبة بحقوق جميع المفتشين مع التركيز خاصة على مسألة ترقية مفتشي السلم 10 إلى السلم 11  و الذين كان معظمهم من الابتدائي و التوجيه و التخطيط و الاقتصاد و المالية،  بينما أجلت مطالب ( مطلب الدرجة الاستثنائية و مطلب معادلة دبلوم مركز المفتشين بحسب المسار الدراسي ، ومطلب التعويض على الإطار )  مفتشي التعليم الثانوي التربوي الذين تجاوز معظمهم أنذاك السلم 11 إلى خارج السلم منذ أواسط و أواخر التسعينات نتيجة نضال جمعية مفتشي التعليم الثانوي والتي كان لي الشرف أن أكون عضوا في أحد مكاتبها ،ويقيت معلقة تنتظر الفرج للأسف إلى  يومنا هذا.

         انتقل تسيير المكتب الوطني بعد وفاة الأخ محمد راشد رحمة الله عليه سنة 2006 إلى فئة  الابتدائي ، فأقبرت نهائيا  مطالب مفتشي التعليم الثانوي و تليت عليها الفاتحة، حتى التعويض على التكوين الذي جمد بعد الدفعة الأولى كان النصيب الأوفر منه للابتدائي ، أم التعويض على الإطار وبدعوى أنه يميز فئة على الفئة بحسب الانتماء فقد صودر تحت ذريعة وحدة الإطار ، وفيما يتعلق بالدرجة الاستثنائية فقد رفع المكتب الوطني يده عليها بدعوى أنها أصبحت شأن يهم النقابات المركزية ، كذلك الشأن بالنسبة لمعادلة دبلوم مركز المفتشي فلم يصبح مطلبا ذا شأن حسب تأويل بعض المسيطرين على المكتب الوطني،  أما حسب البعض الاخر  فإذا كان و لا بد من معادلته فيجب أن تكون المعادلة نفسها بالنسبة لدبلومات جميع الفئات.  بهذه الطريقة تم الإجهاز نهائيا على كل مطالب مفتشي التعليم الثانوي التربوي الذين غادرنا البعض منهم إلى رحمة الله و البعض الآخر الى التقاعد مستائين من الوضع الذي اوصلتهم إليه نقابة طالما علقوا عليها الكثير من الأمال . 

         جاء المخطط الاستعجالي في سنة 2009 الذي أنيط به تسريع تفعيل و أجرأة مقتضيات الميثاق الوطني للتربية و التكوين، فسارعت النقابة بكافة فئاتها بما فيهم فئة التعليم الثانوي التربوي بالرغم مما لحقها من ضرر وحيف واستجابة للواجب الوطني للإعلان على الانخراط في إنجاحه من خلال تفعيل العمل بتنظيم التفتيش الذي تم رفضه سابقا.  انخرط الجميع فيما يسمى بالعمل المشترك إلا ما يتعلق  بالتكوينات مهما كان نوعها فقد كانت فئة الابتدائي حريصة على أن لا يشاركها أي احد في هذا المجال مستنكفة كل كلام عن شعار وحدة الإطار  الذي تبنته فيما قبل و السبب معروف لا داعي لذكره، و بدعوى هذا النوع من العمل  تصدرت بعض عناصر مفتشي  الابتدائي مزهوة إدارة ملفات خارجة على اختصاصاتها . في ظل هذا المناخ واصلت أمطار الخير تساقطها على كل فئات التفتيش من غير الثانوي التربوي، و في مقدمتهم دائما فئة التعليم الابتدائي ، فمن غيث تكوينات المخطط الاستعجالي إلى الارتقاء إلى خارج السلم بعد أقدمية خمس سنوات ليلحقوا بركب مفتشي التعليم الثانوي التربوي الذي ظل متوقفا في مكانه ومازال لما يزيد على 15 سنة ، و لسان حالهم يشكو من ظلمهم  لخالقهم، لا يدرون أي وجهة يتجهون  للحصول على حقوقهم ، وجهة الذين دافعوا عليهم بالأمس و خانوهم بغبائهم في تدبير و إدارة ملفهم المطلبي  أم وجهة الوزارة التي لا تنتبه لمعاناته.

حقوق مفتشي التعليم الثانوي التربوي في ظل مشاريع الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية الوطنية وسلوك المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم(الحلقة 1 : من 2003 إلى 2012)/ وجدة: حموتي الوسيني
حقوق مفتشي التعليم الثانوي التربوي في ظل مشاريع الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية الوطنية وسلوك المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم(الحلقة 1 : من 2003 إلى 2012)/ وجدة: حموتي الوسيني

اترك تعليق

6 تعليقات على "حقوق مفتشي التعليم الثانوي التربوي في ظل مشاريع الوزراء المتعاقبين على وزارة التربية الوطنية وسلوك المكتب الوطني لنقابة مفتشي التعليم(الحلقة 1 : من 2003 إلى 2012)/ وجدة: حموتي الوسيني"

نبّهني عن
avatar
insp
ضيف

article bidon cher collegue

مفتش ابتدائي يحترم أصدقاءه بالثانوي
ضيف
مفتش ابتدائي يحترم أصدقاءه بالثانوي

أ إلى هذا الحد وصل الجهل بالنصوص القانونية ، من يقوم بالتكوين تحدده المراجع القانونية من مذكرات و مراسلات وزارية وليس مفتشو الابتدائي يا رجل.

مهتم
ضيف

من عرف الوزير الرابع في الصورة غير السيدة العابدة ،والسيد المالكي ، والسيد اخشيشن ، له جائزة

مفتش ثانوي
ضيف

آن الأوان لمفشي التعليم الثانوي تربوي أن ينهضوا للبحث عن تنظيم جديد يدافع عن حقوقهم التي ظلت في غرفة الانتظار مع نقابة مفتشي التعليم ،وسوف لن يتحقق لهم شيئ ماداموا تحت هذا التنظيم الذي أسس لخدمة فئة معينة والتي استفادت وجعلت من مفتشي التعليم رهائن ودروعا تحتمي بها .

inspecteur second cycle
ضيف

انتظرونا في حلقة جديدة من مسلسل مهند ونقابة مفتشي التعليم

متتبع
ضيف

يظهر يا أخي أنك لاتفقه شيئا في تاريخ النقابة، فأول كاتب للنقابة السيد الرباحي كان من فئة مفتشي التعليم الابتدائي وليس الثانوي.

‫wpDiscuz