حزب اللات اللبناني يبرر مشاركته في تقتيل الشعب السوري بأنها حماية لظهر مقاومته

55968 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/وجدة البوابة: من الخسة والدناءة ارتزاق الأحزاب أو الجماعات الدينية بالقيم الدينية والوطنية من أجل التمويه على فضائحها الأخلاقية الصارخة . ومن نماذج الارتزاق بالقيم ما يقوم به حزب اللات الرافضي اللبناني الذي نصب نفسه فوق الدولة اللبنانية بكل مكوناتها ومقوماتها ، وصار دولة بكل مواصفات دولة غير شرعية داخل دولة شرعية . ومن أجل تبرير تصرفاته الخارجة عن القانون يتعمد هذا الحزب الارتزاق بقيمة المقاومة والجهاد ، وهو حزب معروف بتعصبه الطائفي ،وبأنه قاعدة متقدمة لدولة إيران الصفوية الرافضية في الوطن العربي حيث يلعب دور الدعاية والإشهار للعقيدة الرافضية الإيرانية في لبنان البلد الصغير والمتعدد الطوائف الدينية والإيديولوجية ،والذي ذاق ويلات الحرب الأهلية بسبب النافخين والمؤججين لنار الفتنة الطائفية من قبل . ومن ارتزاق حزب اللات بالمقاومة اعتبار تدخله في سوريا إلى جانب النظام الدموي لسفك دماء الشعب السوري عبارة عن حماية لما سماه ظهر المقاومة . فمتى كانت دماء الشعب السوري المستباحة من طرف نظام مستبد حماية لظهر المقاومة ؟ واستعمال هذا التعبير يتضمن اتهاما صريحا وغير مبطن للشعب السوري بأنه عميل للكيان الصهيوني لأنه ثار ضد نظام مستبد لا يستطيع إطلاق رصاصة واحدة من أجل استرجاع الجولان المحتل ، ولكنه في المقابل يستطيع أن يستعمل كل أنواع الأسلحة الفتاكة ضد الشعب السوري الأعزل ، وهو شعب لم يفكر في حمل السلاح حتى انتهكت حرماته وأعراضه ، واستبيحت دماؤه ودمر وطنه وكل ذلك جرائم ضد الإنسانية ركبها النظام السوري الفاسد الفاسق من أجل تمديد فترة استبداده بعد الثورة الشعبية العارمة ضده . فالشعب العربي السوري لم يكن في يوم من الأيام عميلا للكيان الصهيوني ، ولم يضرب في يوم من الأيام ظهر المقاومة ضد هذا الكيان ، بل كان دائما محتضنا للمقاومة الشريفة والحقيقية قبل أن تصير المقاومة ذريعة يرتزق بها لتصدير الفكر الطائفي الحاقد إلى باقي الأقطار العربية من أجل تأجيج نيران الفتن التي تضعف الصف العربي لفائدة المشروع الصفوي الإيراني التوسعي الذي لا يختلف عن المشروع الصهيوني التوسعي في أهدافه الخبيثة . وحزب اللات اللبناني يروج لمقولة النظام الدموي في سوريا والتي مفادها أن ما يحدث في سوريا هو دخول ما سماه عناصر تكفيرية إلى سوريا من أجل زعزعة استقرارها ، وهو يقدم نفسه على أنه يحمي السوريين و يحمي سوريا خلافا للواقع وهو ثورة الشعب السوري على غرار باقي الشعوب العربية التي ثارت ضد الأنظمة الفاسدة في ربيعها . فإذا كانت ثورة الشعب السوري عبارة عن حرب عصابات تكفيرية على حد تعبير إعلام النظام السوري المرفوض من طرف الشعب ، وعلى حد تعبير إعلام حزب اللات الرافضي الحاقد ، فإن ثورات الشعوب العربية الأخرى التي شهدت بلادها ربيعا ثوريا كلها عبارة عن حروب عصابات تكفيرية أيضا . وهذا منطق مبتذل وسوقي وملفق لا يمكن أن يقبله العقل والمنطق . ومن المفارقات الغريبة أن يعتبر حزب اللات اللبناني ثورة الشعب السوري حرب عصابات تكفيرية مقابل تبنيه لتمرد عصابة الرافضة في دولة البحرين حيث يعتبر هذا التمرد ثورة حقيقية بمفهومه الطائفي ، وهي لا تساوي شيئا مقابل ثورة الشعب السوري ذلك لأن العصابة التي تدير التمرد في البحرين تدين بعقيدته الرافضية . وحزب اللات يحكم على ثورات الشعوب العربية باعتماد إيديولوجيته الرافضية المنحرفة والفاسدة ، ذلك أنه ما وافقها كان مقاومة وجهادا في نظره ، وما خالفها كان خيانة وعمالة . وعبارة شيطان حزب اللات الأخيرة والتي مفادها أن حزبه ” سيكون حيث يجب أن يكون ” تعني أنه سيتدخل عسكريا في كل جهة ترفض عقيدته الرافضية الفاسدة ، وسيعتبر ذلك حسب منطقه الفاسد حماية لظهر أو بطن أوحتى مؤخرة … المقاومة على حد تعبيره . ولقد استغل حزب اللات ضعف الدولة اللبنانية ، وضعف جيشها ليفرض وصايته على كل الشعب اللبناني بكل أطيافه مهددا ومتوعدا بإشعال نيران الفتنة الطائفية ومستعرضا عضلاته وقوته على الجميع لإرهابهم . ومن أجل التمويه على استخفافه بكل مكونات الشعب اللبناني عمد إلى الارتزاق بالمقاومة بعد المسرحية المكشوفة مع الكيان الإسرائيلي والتي انتهت بتدمير البنيات التحتية للبنان وتحمل الشعب اللبناني الأعزل عبء التضحيات الجسام مقابل استقواء عناصر حزب اللات المسلحة و ذلك دون استرجاع شبر واحد من الأراضي التي يحتلها الكيان الصهيوني فضلا عن إنهاء الصراع مع هذا الكيان عن طريق ضمان حماية دولية لحدوده وهي صدر لبنان الذي يجب أن يحمى عوض تقتيل الشعب السوري واعتبار ذلك حماية لظهر المقاومة المزعومة. ويستغل حزب اللات استبداد النظام الروسي عن طريق استغلال حق الفيتو ، وهو من مخلفات الحرب العالمية الثانية التي أطاحت بديكتاتوريات وجاءت بأخرى أشرس منها ، وهو نظام لا يرى عارا أو بأسا في تصدير الأسلحة الفتاكة إلى النظام السوري بما فيها الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا في حين يعتبر مجرد التفكير في تسليح الشعب السوري للدفاع عن نفسه أمرا مخالفا للشرعية الدولية . فالشرعية الدولية عند ديكتاتور روسيا الذي فرض نفسه على الشعب الروسي بالقوة والطغيان هي تصدير الأسلحة إلى نظام على شاكلة نظامه المستبد والضالع في الطغيان . وحزب اللات اللبناني يتعامل مع هذا النظام الروسي الملحد والكافر ولا يناصر قضية الشعب الشيشاني المسلم المسحوق من طرف هذا النظام المستبد في الوقت الذي يدعي الانتساب إلى لإسلام وإلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم . فمتى كان الحسين بن علي رضي الله عنه وهو الذي قتل شهيدا من أجل الحق يرضى من حزب اللات الذي يدعي الانتماء إليه مناصرة النظام الروسي الملحد والكافر على حساب خذلان الشعب الشيشاني المسلم ؟ إن هذه المواقف المتناقضة لحزب اللات تدل دلالة قاطعة على أن همه الوحيد هو تسويق عقيدته الفاسدة التي من أجلها يستبيح الدماء والحرمات ويتحالف حتى مع الشيطان كما هو حاله مع النظام السوري الدموي ومع النظام الروسي الديكتاتوري لأنه يقوم بدور الدعاية للعقيدة الرافضية الإيرانية التي هي عقيدة فاسدة لا تختلف عن العقائد الفاسدة من قبيل الصهيونية التي تجعل التعصب للتدين الفاسد والمغلوط فوق كل اعتبار ، و فوق أرواح وأعراض الناس . وكل من يرفض العقيدة الرافضية لدولة إيران ولمرتزقتها من حزب اللات في لبنان يعد خائنا للمقاومة وللجهاد وعميلا للصهيونية والامبريالية على حد تعبير هذا الحزب الشيطاني الذي صار ورما خبيثا يفتك بقلب الأمة العربية ويهدد سلامتها وكيانها . وأمام هذا الوضع تكتفي الدول العربية بالتنديد والشجب بما يحدث في سوريا عوض توجيه قواتها المسلحة لتطهير سوريا من عفن النظام الدموي ومن عصابات حزب اللات وملاحقتها حتى داخل القطر اللبناني من أجل استئصالها ، و وضع حد لأطماع الدولة الصفوية الإيرانية في البلاد العربية ،وهي أطماع موازية لأطماع الكيان الصهيوني . وإن انتظار الدول العربية تدخل الغرب الموالي للكيان الصهيوني في سوريا عبارة عن مهزلة لأن الغرب يريد إقامة نظام في سوريا يؤمن حدود الكيان الصهيوني أكثر مما هي آمنة في ظل حكم النظام السوري الدموي . ولهذا يتفرج الغرب على الشعب السوري وهو يذبح ، ويتلكأ في عقد اللقاءات الدولية الجادة لدعم هذا الشعب المقهور بذريعة وجود تنظيمات إرهابية في صفوف ثورة الشعب السوري ، وهو نفس منطق النظام الدموي ، ونفس منطق حزب اللات اللبناني الداعم له . فمتى ستستفيق الشعوب العربية وتتحرك في اتجاه الضغط على أنظمتها لإنقاذ الشعب السوري من جرائم النظام الدموي وجرائم عصابات حزب اللات الإجرامية ،وعصابات النظام الصفوي الإيراني ؟

حزب اللات اللبناني يبرر مشاركته في تقتيل الشعب السوري بأنها حماية لظهر مقاومته
حزب اللات اللبناني يبرر مشاركته في تقتيل الشعب السوري بأنها حماية لظهر مقاومته

اترك تعليق

4 تعليقات على "حزب اللات اللبناني يبرر مشاركته في تقتيل الشعب السوري بأنها حماية لظهر مقاومته"

نبّهني عن
avatar
اقطوط اوعجمي
ضيف

يا شرقي حزب الله قاوم اليهود وانتصر عليهم، ألم ياتيك خبر مزارع شبعة. لما ذا لا تؤمن بحرية المعتقد يا متعصّب . ما هو دليلك ان المذهب السني هو الاسمى.

حسون
ضيف

أين التعاليق بالرغم من أنها لا تحمل لا سب و لا شتم إلى هذا الحد تفزعكم التعاليق؟

متتبع
ضيف
إن القانون الدولي يسمح بالدفاع المشترك ، وماتفعله سوريا من معاهدات بينها و بين حزب الله أو مع إيران أو الصين أو روسيا يدخل في هذا الإطار،إن تواجد الشيشاني و الأفغاني و الماليزي و التونسي على أرض سوريا يؤكد التآمر على خط المقاومة و الممانعة و ينفي الثورة،كان عليك أن تهاجم من حافظ على معاهدة كامب ديفد عوض التحامل على سوريا التي لها الفخر في دعم المقاومة الفلسطينية و أن السلاح الذي استخدمه الغزاويون في مواجهة الحركة الصهيونية من صنع سوري ،و ما يدعو للاستغراب هو اغتيال الإخوان السادات الذي وقع كامب ديفد وبعد الوصول إلى الحكم يحافظون على علاقة… قراءة المزيد ..
امباركي
ضيف

حزب الله قاوم الصهاينة وطردهم من لبنان ولم تبق الا مزارع شبع في حين ان شركي يقاوم اصدقاءه

‫wpDiscuz