حزب العدالة والتنمية مطالب أخلاقيا أمام الرأي العام في مدينة وجدة بتبرير إقصائه للبرلماني عبد العزيز أفتاتي من خوض الانتخابات القادمة

65294 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

حزب العدالة والتنمية مطالب أخلاقيا أمام الرأي العام

في مدينة وجدة بتبرير إقصائه للبرلماني عبد العزيز أفتاتي من خوض الانتخابات القادمة

سمع الرأي العام في مدينة وجدة بحكاية دخول البرلماني والأستاذ الجامعي  الدكتور عبد العزيز أفتاتي  من حزب العدالة والتنمية منطقة عسكرية  محظورة على الشريط الحدودي، الشيء الذي جعل حزبه يعلق أنشطته ليحيله على لجنة للبث في أمره ، ومؤخرا كشف النقاب عن إقصائه من لائحة الحزب المقدمة للترشيح للاستحقاقات الانتخابية المقبلة . ولا زال الرأي العام في مدينة الألفية لم يفهم لماذا تم التعامل مع الدكتور أفتاتي بهذا الشكل ؟ ولم يعرف طبيعة ولا حجم الخطأ الذي ارتكبه بزيارته لمنطقة عسكرية حدودية محظورة ، وهل يتعلق الأمر بجريمة يعاقب عليها القانون ؟أم  يتعلق الأمر بالبلد المجاور أم يتعلق الأمر بشيء آخر ؟ ومما زاد في حيرة  وتساؤل الرأي العام الوجدي تزامن زيارة هذا البرلماني مع تغيير شمل بعض القادة في الجيش والدرك، فهل كان لهذا التغيير علاقة بزيارته للمنطقة الحدودية ؟ ولا شك أن إقصاء السيد أفتاتي من الترشح سيزيد من حيرة الرأي العام ومن تساؤلاته عن طبيعة الخطأ أو الجرم الذي ارتكبه أهو جرم لا يتعدى البيت الداخلي لحزب العدالة والتنمية أم أنه جرم في حق الوطن ؟ وعلى كل حال يتعين أخلاقيا على حزب العدالة والتنمية أن يكشف للرأي العام الوجدي عن سبب إقصائه وإلا  ستذهب الشكوك بعيدا به ، وستتواصل التساؤلات والتكهنات سواء تعلق الأمر بتكتيك حزبي أم بأمر لا يريد الحزب الإفصاح عنه . والمعروف عن الدكتور أفتاتي أنه من صقور حزب العدالة والتنمية مع العلم أنه لكل حزب في العالم صقور وحمائم . وأنا أكرر وصفه بهذا الوصف حتى لو خالفني بعضهم في ذلك لأن وسائل الإعلام دأبت على وصفه بصاحب الخرجات غير المألوفة وربما وصفه بعضها بأنه صاحب شغب حزبي . وقد اتهم في الانتخابات السابقة بأنه احتجز مرشحين في بيته ليضمن الأغلبية التي تخوله منصب عمدة المدينة . وقد حدثت يومئذ أحداث وتدخلت السلطة ولم يفهم الرأي العام ماذا جرى بالضبط ؟ والذي يلزم حزب العدالة والتنمية بإطلاع الرأي العام الوجدي على حكاية إقصاء السيد أفتاتي هو تلك الأصوات التي وضعت ثقتها فيه، وهي أصوات معتبرة ولا يمكن تجاهلها أو تجاهل وزنها . وما يخشى أن يكون هذا البرلماني قد وقع  ضحية أوكبش فداء بسبب تفاهمات حزبية أو لأسباب أخرى لا يراد الكشف عنها. وانسجاما مع شعار دولة الحق والقانون ، وشعار حرية التعبير وحرية الرأي ، وشعار الشفافية ، وحق وصول المعلومات إلى الرأي العام يتعين أخلاقيا الكشف عما يعتري قضية البرلماني أفتاتي من غموض مريب وإلا سيفقد حزب العدالة والتنمية مصداقيته التي اكتسبها في مدينة وجدة وفي الجهة الشرقية . وأخيرا على السيد أفتاتي أن يكون في مستوى الثقة التي وضعها فيه من صوتوا عليه ويخرج عن صمته ويصارح الرأي العام  بما جرى له ،وأ ن يكون بالفعل صقرا حفاظا على مصداقيته.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz