حراك الريف يكشف اللعبة السياسية القذرة لحكام الجزائر

17037 مشاهدة

ان المتتبع للأحداث والوقائع  المتسارعة التي تشهدها منطقة الريف ، وخاصة بعد اعتقال عناصر الأمن بمدينة الناظور، ليلة الأحد 29 ماي الجاري صحفيا جزائريا اسمه جمال عليلات، يشتغل بجريدة بجريدة الوطن الجزائرية الناطقة بالفرنسية، المعروفة بعدائها للمغرب، وبحوزته العديد من معدات التصوير الاحترافية، حضور  الصحفي العميل وسط حشود المحتجين في الوقفة التي نظمها نشطاء الحراك الشعبي بالناظور.، يثير الكثير من التساؤلات خصوصا وانه،حضر إلى مدينة الناظور والمغرب دون أن يكون بحوزته الاعتماد الصحفي، ما يعني اشتغاله بدون ترخيص، وهذا السيناريو يذكرنا بمواطن جزائري دخل المغرب بجواز مزور سنة 1999، حل بمدينة وجدة وحاول تمرير نشر لائحة بأسماء متورطين انتقلوا بعد ارتكابهم المجزرة إلى الجانب المغربي من الحدود في أعقاب مجزرة بني ونيف  المعروفة في ولاية بشار، التي أسفرت عن مقتل تسعة وعشرين شخصا ، في محاولة منه توريط المغرب بدعم الجماعات المسلحة وتقديم المأوى لعناصرها،الا ان سرعان ما انكشفت نوايا هذا الشخص الذي تبث انهعميل صحفي بجريدة le matin  الصادرة بالجزائر،كان يعمل لصالح المخابرات الجزائرية.

وما لا يدع  الى الشك في تورط حكام الجزائر في حراك الريف هو تسخير الاعلام الرسمي، من أجل مساعدة ما يسمى اللجنة البلجيكية، لدعم الحراك في مدينة الحسيمة، حيث نقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، عن ما يسمى بـ”اللجنة البلجيكية لدعم الحراك الشعبي في الريف”، مطالبتها، امس الاحد من السلطات المغربية بإلغاء مذكرة التوقيف الصادرة بحق قائد الحركة الاحتجاجية بالمنطقة (حراك الريف) ناصر الزفزافي. وأضافت أن هذه اللجنة دعت في بيان لها السلطات المغربية إلى تفادي “التصعيد و الأعمال الانتقامية” مشيرة إلى أن قوات الامن المغربية متهمة باقتراف “انتهاكات لحقوق الانسان” اثناء محاولتها توقيف الناشط السياسي الزفزافي. وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية اضافت ” بأن سكان الريف يعبرون سلميا منذ اسبوع عن رغبتهم في التغيير لكن الدولة اختارت “للأسف” الرد بالقوة و هو الخيار الذي يتناقض مع تطلعات الريفيين”، مما يعد تدخلا مباشرا في الشؤون الداخلية للمملكة المغربية، بل ويبين الصورة الحقيقية للعبة السياسة القذرة للنظام الجزائريالتي باتت ظاهرة للعيان.

للإشارة فخبث قصر المرادية والعداء الدائم اتجاه المغرب يعبر بصورة واضحة عما كشف عنه صحفي جزائري حفيظبوقرة في مقال – نشر قبل اربعة ايام –في موقع “الجزائر تايمز”أكد فيه بالحرف أن المؤسسة العسكرية الجزائرية استضافت العديد من نشطاء منطقة الريف بأوروبا المعروفين بالأمازيغ، ومكنتهم من هيكلة لوجستيكية ومالية لمساعدتهم في احتجاجاتهم، مشيرا إلى أن الجزائر ترغب من خلال هذه الخطوة في خوض الحرب السرية غير معلنة تحت قيادتها ضد المغرب، موضحا بأن الأمر يتعلق بمخطط متكامل لنشر الفوضى وذلك على نفقة مديرية الاستعلامات والأمن الجزائرية وذراعها  المخابراتي التي يقودها الجنرال البشير طرطاق، رئيس المخابرات الجزائرية.موضحا أن “المخابرات الجزائرية قامت بهيكلة عشرين لجنة من دول أوروبا لدعم ما يسمى بالحراك الريفي من أجل تسطير برنامج عمل تخريبي، على حد قوله.

ومهما تكون المناوشات  والاستفزازات البئيسة  لقصر المرادية اتجاه  للمغرب الامين ، تبقى عقدة  الرئيس بوتفليقة  موشومة مدى الحياة عندما قال كلمته المشهورة ” إن المغاربة حكرونا” ثلاث مرات عندما تحدث عن هزيمة حرب الرمال 1963.واكيد انه هذه العقدة لن تزول الا بزوال جيل الحرب الباردة بكامله في الجزائر وظهور جيل  قيادي جزائري جديد غير معقد، بإمكانه التفاوض مع الجيل القيادي الجديد في المغرب، جيل ملك كل المغاربة  ” الفقراء منهم  والاغنياء ” .

محمد علي مبارك

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن